الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 25

الموضوع: المصالح المرسلة وحجيتها

  1. #1
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Lightbulb المصالح المرسلة وحجيتها

    إخوتي الكرام: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    استجابة لنداء أخي أبو فراس لموضوعه:
    ملء الفراغات ( موضوع مهم وخاص بأعضاء الملتقى)

    لأكون أول المبتدئين؛ عسى أن أكسب فيه أجر السائرين
    فإني أشارك بهذا الموضوع الذي كنت بدأت بحثه؛ وإليكم ما كتبته منه؛ عسى أن أنال منكم دعوة وتصحيح.


    المصالح المرسلة وحجيتها


    الفصل الأول
    تمهيد عن المصالح المرسلة



    وفيــه ثلاثة مباحـــث: -
    & المبحث الأول: التعريف اللغوي لمفردات البحث .
    & المبحث الثاني : التعريف الإضافي لمصطلح ((المصالح المرسلة)) عند الأصوليين.
    & المبحث الثالث : إطلاقات الأصوليين المختلفة على هذه المسألة.

  2. #2
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الأول

    التعريف اللغوي لمفردات البحث


    وفيــــــه: -
    & تعريف المَصَالِح لغــةً.
    & تعريف المُرْسَلَة لغــةً.
    & تعريف الحُجِّيَّة لغــةً.

  3. #3
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    التعريف اللغوي لمفردات البحث


    % المَصَالِح:

    المَصْلَحَةُ: وَاحِدَةُ المَصالِحِ، وَأصْلَحَه: ضِدُّ أفْسَدَه، وَقَدْ أَصْلَحَ الشِّيْءَ بَعْدَ فَسَادِهِ: أَقَامَهُ.

    وَالإِصْلَاحُ نَقِيْضُ الإِفْسَادِ، والمَصْلَحَةُ الصَّلَاحُ، والمَصْلَحَةُ وَاحِدَةُ المَصَالِحِ، وَالاسْتَصْلَاحُ: نَقِيْضُ الاسْتَفْسَادِ.
    وَرَأَى الإِمَامُ المَصْلَحَةَ فِي كَذَا وَاحِدَةُ المَصَالِحِ، أَي:الصَّلاَحُ.
    وَنَظَرَ فِي مَصَالِحِ النّاسِ.
    وَهُمْ مِنْ أَهْلِ المَصَالِحِ لا المَفَاسِدِ(1).










    -------------------------------
    (1) يُنظر: مادة (صلح)، في المعاجم الآتية: الصحاح، لسان العرب، تاج العروس، القاموس المحيط: (باب الالحاء- فصل الصاد)،مختار الصحاح.

  4. #4
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك
    ولا تنس
    تكتب
    نتائج
    البحث
    حال
    الانتهاء
    منه
    :)

  5. #5
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    % المُرْسَلَة:

    الْمُرْسَلَةُ: هِيَ الْمُطْلَقَةُ، مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ،
    وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ،
    وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ،
    وَالإِرْسالُ: التَّسْليطُ، وَالإِطْلاقُ والتَّخْلِيَةُ ، والإِهْمالُ قَرِيبٌ مِنْه، والتَّوْجِيهُ أَيْضَاً(1).

    % الحُجِّيَّة:

    الحُجَّةُ ((بالضَّمّ)): الدَّلِيلُ وَالبُرْهَانُ، وَقِيْلَ: ما دُفِعَ به الخَصْمُ.
    وَهِيَ: الغَلَبَةُ بالحُجَّةِ، يقال: حَجَّهُ يَحُجُّه حَجّاً إِذا غَلَبَه على حُجَّتِهِ . وفي الحَدِيث: ((فحَجَّ آدَمُ مُوسَى))، أَي غَلَبَه بالحُجَّةِ.
    وَالحُجَّةُ: الوَجْهُ الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخُصومة.
    وَاحْتَجَّ بالشيءِ اتخذه حُجَّةً، وَإِنما سُمِّيَت حُجّةً؛ لأَنّها تُحَجُّ أَي تُقْصَدُ؛ لأَنّ القَصْدَ لَها وإِليْهَا وَجَمْعُ الحُجَّةِ حُجَجٌ وحِجَاجٌ(2).












    ------------------------
    (1) يُنظر: مادة (رسل)، في المعاجم الآتية: الصحاح، لسان العرب، تاج العروس، القاموس المحيط(باب اللام-فصل الراء)، المغرب، المصباح المنير.
    (2) يُنظر: مادة (حجَّ)، في المعاجم الآتية: الصحاح، لسان العرب، تاج العروس، المغرب، المصباح المنير.

  6. #6
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فؤاد يحيى هاشم مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك

    ولا تنس
    تكتب
    نتائج
    البحث
    حال
    الانتهاء
    منه

    :)
    جزاك الله خيراً ... وبارك الله فيك ...
    وأسأل الله التيسير ...

  7. #7

  8. #8
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الثاني
    التعريف الإضافي لمصطلح ((المصالح المرسلة)) عند الأصوليين


    وفيــــــه: -
    & تعريف المصالح المرسلة عند الأصوليين
    & التعريف المختار للمصالح المرسلة

  9. #9
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Lightbulb

    تعريف المصالح المرسلة عند الأصوليين


    تَبَايَنَتْ تَعْرِيْفَاتُ الأُصُوْلِيِّيْنَ لِلْمَصَالِحِ المُرْسَلَةُ، وَهُمْ بَيْنَ مُجْمِلٍ مُطْلِقٍ وَبَيْنَ مُفَصِّلٍ مُقَيِّدٍ، غَيْرَ أَنَّ مَصَبَّ رَسْمِهُمْ فِيْ الجُمْلَةِ إِلَى حَوْضٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ زَادَ أَحَدُهُمْ أَو اجْتَزَأَ الآخَرُ، وَبَيَانُهَا عَلَى مَا يَأْتِيْكْ، فَإِلَيْكَ إِلَيْكَ.

    قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي بَحْرِهِ المُحِيْط: ((وَالْمُرَادُ بِالْمَصْلَحَةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ بِدَفْعِ الْمَفَاسِدِ عَلَى الْخَلْقِ.

    وَفَسَّرَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ: بِأَنْ يُوجَدَ مَعْنَى يُشْعِرُ بِالْحُكْمِ مُنَاسِبٌ لَهُ عَقْلًا، وَلَا يُوجَدُ أَصْلٌ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ، وَالتَّعْلِيلُ الْمُصَوَّرُ جَارٍ فِيهِ.

    وَفَسَّرَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي الْأَوْسَطِ: بِأَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَى أَصْلٍ كُلِّيٍّ وَلَا جُزْئِيٍّ))(1).


    وَذَكَرَهَا سَيْفُ الدِّيْنِ الآمِدِيّ فِي إِحْكَامِهِ حَيْثُ قَالَ: ((النَّوْعُ الرَّابِعُ - المَصَالِحُ المُرْسَلَةُ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي القِيَاسِ حَقِيْقَةَ الَمصْلَحَةِ وَأَقْسَامَهَا فِي ذَاتِهَا وَانْقِسَامِهَا بِاعْتِبَارِ شَهَادَةِ الشَّارِعِ لَهَا إِلَى مُعْتَبَرَةٍ وَمُلْغَاةٍ، وَإِلَى مَا لَمْ يَشْهَدْ الشَّرْعُ لَهَا بِاعْتِبَارٍ وَلَا إِلْغَاءٍ، وَبَيَّنَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِسْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ)) (2).


    وَعَبَّرَ عَنْهَا فِيْ المَحْصُوْلِ _باقْتِضَابٍ_ بِقَوْلِهِ: ((المَصَالِحُ المُرْسَلَةُ الخَالِيَةُ عَنْ شَهَادَةِ الأُصُوْلِ))(3).


    وّذَكَرَهَا فِيْ سِيَاقٍ آخَرَ _مُفَصَّلَةً_ بِقَوْلِهِ (4) : ((مُنَاسِبٌ مُلائِمٌ لا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ بالاعْتِبَارِ، يَعْنِيْ: أَنَّهُ اعْتَبَرَ جِنْسَهُ فِيْ جِنْسِهِ، لَكِنْ لَمْ يُوْجَدْ لَهُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ نَوْعِهِ، وَهَذَا هُوَ المَصَالِحُ المُرْسَلَةُ)).

    وَقَالَ ابْنُ فَرْحُوْنٍ فِيْ تَبْصِرَةِ الحُكَّامِ: ((وَهِيَ: الْمَصْلَحَةُ الَّتِي لَا يَشْهَدُ الشَّرْعُ بِاعْتِبَارِهَا وَلَا بِإِلْغَائِهَا))(5) ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ عَلاءُ الدِّيْنِ الطَّرَابُلْسِيُّ الحَنَفِيُّ فِيْ كِتَابِهِ مُعِيْن الحُكَّامِ (6).


    ((وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَشَارِحِيهِ وَاَلَّذِي فِي تَنْقِيحِ الْمَحْصُولِ لِلْقَرَافِيِّ أَنَّ مَا جُهِلَ حَالُهُ مِنْ الْإِلْغَاءِ وَالِاعْتِبَارِ هُوَ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ)) (7).


    وَعَرَّفَ الفَتُوْحِيُّ الحَنْبَلِيُّ فِيْ شَرْحِهِ بِأَنَّ المَصْلَحَةَ المُرْسَلَةَ: ((التَّحْسِينِيُّ, وَهُوَ مَا لَيْسَ ضَرُورِيًّا وَلَا حَاجِيًّا, وَلَكِنَّهُ فِي مَحَلِّ التَّحْسِينِ)) (8).
    كَمَا أَفَادَهُ فِيْ أَصْلِهِ بِقَوْلِهِ (9): ((وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ: إثْبَاتُ الْعِلَّةِ بِالْمُنَاسَبَةِ)).

    وَذَكَرَ التَّفْتَازَانِيُّ بِأَنَّ: ((الْأَوْصَافِ الَّتِي تُعْرَفُ عِلِّيَّتُهَا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ مُخَيَّلًا تُسَمَّى بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ)) (10).


    وَفِيْ حَاشِيَةِ العَطَّارُ عَبَّرَ عَن الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ بِقَوْلِهِ هِيَ: ((الْمُطْلَقَةِ عَنْ الْإِلْغَاءِ وَالِاعْتِبَارِ)) (11).




    -------------------------------
    (1) يُنظر: البحر المحيط(8/84-89).
    (2) يُنظر: الإحكام(4/160).

    (3) يُنظر: المحصول(5/71) للرازي، شافعي.

    (4) يُنظر: المحصول(5/167) للرازي، شافعي.

    (5) وَسَبَبُ إِيْرَادِيْ لِهَذَا التَّعْرِيْفِ، مَعْ أَنَّ كِتَابَ ابْنَ فَرْحُوْنٍ هَذَا - (ت:799هـ) مِنْ المَالِكِيَّةِ - كِتَابٌ فِيْ القَضَاءِ؛ فَحَاصِلُ الأَمْرِ وَإِنْ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُوْنٍ فِيْ كِتَابِهِ وَهُوَ لَيْسَ مَظِنَّةَ تَقْرِيْرِ مَسَائِلِ الأُصُوْلِ أَوْ مِنْ مَوَارِدِهَا، فَقَدْ سَبَقَهُ إِلَيْهِ غَيْرُهُ كَالآمِدِيِّ وَهُوَ مِمَّنْ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِيْ مَبَاحِثِ الأُصُوْلِ، فَرَجَعَ الأَمْرُ إِلَى مَصْدَرِهِ، وَصَارَ ابْنُ فَرْحُوْنٍ نَاقِلاً، فَتَقَرَّرَ التَّعْرِيْفُ للآمِدِيِّ. [يُنظر: تبصرة الحكام(2/154)، لابن فرحون-مالكي، دار الكتب العلمية.].

    (6) يُنظر: معين الحكام، ص(178)، لعلاء الدين الطرابلسي-حنفي، دار الفكر.

    (7) يُنظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير(3/152)، لابن أمير حاج- حنفي، دار الكتب العلمية.

    (8) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(521-524)، للفتوحي-حنبلي.

    (9) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(597)، للفتوحي-حنبلي.

    (10) يُنظر: شرح التلويح على التوضيح (2/142) للتفتازاني-شافعي، مكتبة صبيح بمصر.

    (11) يُنظر: حاشية العطار على شرح الجلال للمحلي(2/327-332) للعطار، شافعي- دار الكتب العلمية.

  10. #10
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Lightbulb

    التعريف المختارللمصالح المرسلة



    بِالنَّظَرِ إِلَى مَا رَسَمَهُ عُلَمَاءُ الأُصًوْلِ مِنْ تَعْرِيْفَاتٍ عِدَّةٍ لِلْمَصَالِحِ المُرْسَلَةِ، وَحِيْنَ مُطَالَعَتِهَا أَجِدُ أَوْفَقَهَا لاتِّخَاذِهِ تَعْرِيْفَاً هُوَ مَا عَرَّفَهُ سَيْفُ الدِّيْنِ الآمِدِيّ فِي إِحْكَامِهِ _(ت:631هـ) مِنْ الشَّافِعِيَّةِ_ حَيْثُ قَالَ: ((المَصَالِحُ المُرْسَلَةُ:... مَا لَمْ يَشْهَدْ الشَّرْعُ لَهَا بِاعْتِبَارٍ وَلَا إِلْغَاءٍ)) (1).


    % سَبَبُ اخْتِيَارِهِ:

    وَسَبَبُ اخْتِيَارِيْ لِهَذَا التَّعْرِيْفِ ثَلاثَةُ أُمُوْرٍ:

    الأَوَّلُ: أَنَّهُ جَرَى عَلَى مَا يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ عَلَيْهِ فَنُّ التَّعْرِيْفَاتُ مِنْ الاخْتِصَارِ المَطْلوْبِ دُوْنَ الحَشْوِ غَيْرِ المَرْغُوْبِ.

    الثَّانِيْ: أَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ فَلَعَلَّهُ اسْتَفَادَهُ مِمَّنْ سَبَقَهُ مِمَّنْ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى كُتُبِهِ.

    الثَّالِثُ: أنَّهُ وَافَقَهُ عَلَى تَعْرِيْفِهِ هَذَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ مُخْتَلِفِي المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، وَسَارَ عَلَيْهِ مُتَأَخِّرِيْهِمْ، فَتَابَعَهُ عَلَيْهِ عَلاءُ الدِّيْنِ الطَّرَابُلْسِيُّ _(ت:844هـ)، مِنْ الحَنَفِيَّةِ_ فِيْ كِتَابِهِ مُعِيْن الحُكَّامِ(2).

    كَمَا أَنَّهُ ((الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ _(ت:646هـ) مِنْ المَالِكِيَّةِ _ وَشَارِحِيهِ وَاَلَّذِي فِي تَنْقِيحِ الْمَحْصُولِ لِلْقَرَافِيِّ -(ت:684هـ)، مِنْ المَالِكِيَّةِ_أَنَّ مَا جُهِلَ حَالُهُ مِنْ الْإِلْغَاءِ وَالِاعْتِبَارِ هُوَ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ)) (3).

    وَقَدْ عَبَّرَ عَنْهَا العَطَّارُ -(ت:1250هـ)، مِنْ الشَّافِعِيَّةِ- فِيْ حَاشِيَةِ (4)، وَكَذَا عَرَّفَهَا الفَتُوْحِيُّ -(ت:972هـ)، مِنْ الحَنَابِلَةِ- فِيْ شَرْحِهِ (5).






    ------------------------

    (1) يُنظر: الإحكام(4/160).
    (2) يُنظر: معين الحكام، ص(178)، لعلاء الدين الطرابلسي-حنفي، دار الفكر.
    (3) يُنظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير(3/152)، لابن أمير حاج- حنفي، دار الكتب العلمية.
    (4) يُنظر: حاشية العطار على شرح الجلال للمحلي(2/327-332) للعطار، شافعي- دار الكتب العلمية.
    (5) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(521-524)، للفتوحي-حنبلي.

  11. #11
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Lightbulb

    المبحث الثالث


    إطلاقات الأصوليين المختلفة على مصطلح:
    ((المصالح المرسلة))




    وفيــــــه: -
    & إطلاقات الأصوليين المختلفة على مصطلح: ((المصالح المرسلة)).
    & منشأ اختلاف الأصوليين في تباين مسميات المصالح المرسلة.

  12. #12
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Post إطلاقات الأصوليين المختلفة على مصطلح: ((المصالح المرسلة))

    إطلاقات الأصوليين المختلفة على مصطلح:
    ((المصالح المرسلة))


    اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الأُصُوْلِيِّينَ فِي تَسْمِيَتِهِم لِلْمَصَالِحِ المُرْسَلَةِ بِأَلْفَاظٍ شَتَّى، مُتَقَارِبَةٍ فِي اللَّفْظِ أَحْيَانَاً، وَمُتَبَاعِدةٍ أَحْيَانَاً أُخْرَى، غَيْرَ أَنَّهُمْ يَتَّفِقُوْنَ عَلَى إِرَادَتِهِمْ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ لِلْمَصَالِحِ المُرْسَلَةِ، فَهَذَا الإِمَامُ الغَزَالِيُّ فِي مُسْتَصْفَاهُ عَبَّرَ عَنْهَا بِقَوْلِهِ: ((الْأَصْلُ الرَّابِعُ مِنْ الْأُصُولِ الْمَوْهُومَةِ : الِاسْتِصْلَاحُ))(1).


    وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي بَحْرِهِ المُحِيْط: ((قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي الْقِيَاسِ ، فِي الْمُنَاسِبِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ الشَّارِعُ أَوْ أَلْغَاهُ ، وَالْكَلَامُ فِيمَا جَهِلَ، أَيْ سَكَتَ الشَّرْعُ عَنْ اعْتِبَارِهِ وَإِهْدَارِهِ, وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ: بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ, وَيُلَقَّبُ: بِالِاسْتِدْلَالِ الْمُرْسَلِ, وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مُرْسَلَةً أَيْ: لَمْ تُعْتَبَرْ وَلَمْ تَلْغُ, وَأَطْلَقَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَابْنُ السَّمْعَانِيّ عَلَيْهِ اسْمَ: الِاسْتِدْلَالِ, وَعَبَّرَ عَنْهُ الْخُوَارِزْمِيّ فِي الْكَافِي: بِالِاسْتِصْلَاحِ)) (2).


    وَعَبَّرَ عَنْهَا الآمِدِيُّ فِي إِحْكَامِهِ بِالمُنَاسِبِ المُرْسَلِ، حَيْثُ قَالَ: ((النَّوْعُ الرَّابِعُ: المُصَالِحُ المُرْسَلَةُ...)) إِلَى أَنْ قَالَ: ((وَلَمْ يَبْقَ غَيْرَ القِسْمِ الثَّالِثُ، وَهُوَ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالمُنَاسِبِ المُرْسَلِ)) (3).


    وَقَدْ حَقَّقَ القَرَافِيُّ فِي أَنْوَارِه بِأَنَّ المُرَادَ بِالْقِيَاسِ الْمُرْسَلِ: الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ، حَيْثُ قَالَ: ((قُلْتُ: وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْقِيَاسِ الْمُرْسَلِ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ, وَقَدْ حَقَّقْت فِي رِسَالَتِي انْتِصَارِ الِاعْتِصَامِ وَجْهَهَا, وَأَنَّ مَالِكًا لَمْ يَخْتَصَّ بِالْقَوْلِ بِهَا فَانْظُرْهَا إنْ شِئْت)) (4).


    وَنَقَلَ التَّفْتَازَانِيُّ كَلَامَ الْمُحَقِّقِينَ بِأَنَّ الْمُلَائِمَ هُوَ الْمُنَاسِبُ، وَأَيْضًا الْمُلَائِمُ هُوَ الْمُرْسَلُ، وَقَدْ حَكَاهُ بِقَوْلِهِ:((وَالْمَذْكُورُ مِنْ كَلَامِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ شَارِحِي أُصُولِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُلَائِمَ هُوَ: الْمُنَاسِبُ الَّذِي لَمْ يَثْبُتُ اعْتِبَارُهُ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ بَلْ يَتَرَتَّبُ الْحُكْمُ عَلَى وَفْقِهِ فَقَطْ وَمَعَ ذَلِكَ ثَبَتَ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ اعْتِبَارَ عَيْنِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ أَوْ جِنْسِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ , وَأَيْضًا الْمُلَائِمُ هُوَ: الْمُرْسَلُ الَّذِي لَمْ يُعْلَمُ إلْغَاؤُهُ بَلْ عُلِمَ اعْتِبَارُ عَيْنِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ أَوْ جِنْسِهِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ أَوْ جِنْسِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ , وَالْمُرَادُ بِالْمُرْسَلِ مَا لَمْ يُعْتَبَرْ لَا بِنَصٍّ , وَلَا بِإِجْمَاعٍ , وَلَا بِتَرَتُّبِ الْحُكْمُ عَلَى وَفْقِهِ)) (5).


    وَوَافَقَهُ عَلَى وَصْفِهِ الْمُرْسَلَ: بِالْمُلَائِمِ، شَارِحُ التَّحْرِيْرِ بِقَوْلِهِ: (((اشْتِرَاطُ لَفْظِ الْغَرِيبِ وَالْمُلَائِمِ بَيْنَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقْسَامِ الْأُوَلِ لِلْمُنَاسِبِ وَالثَّوَانِي لِلْمُرْسَلِ وَسَنَذْكُرُ أَنَّهُ يَجِبُ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ قَبُولُ الْقِسْمِ الْأَخِيرِ) أَيْ الْمُلَائِمِ (مِنْ الْمُرْسَلِ فَاتِّفَاقُهُمْ) أَيْ الْعُلَمَاءِ الْمَحْكِيِّ عَنْهُمْ نَفْيَ الْمُرْسَلِ إنَّمَا هُوَ (فِي نَفْيِ الْأَوَّلِينَ) مَا عُلِمَ إلْغَاؤُهُ وَالْغَرِيبُ الْمُرْسَلُ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ عَلَى مَا يَقْتَضِيه سَوْقُ الْكَلَامِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَشَارِحِيهِ وَاَلَّذِي فِي تَنْقِيحِ الْمَحْصُولِ لِلْقَرَافِيِّ أَنَّ مَا جُهِلَ حَالُهُ مِنْ الْإِلْغَاءِ وَالِاعْتِبَارِ هُوَ الْمَصْلَحَةُ الْمُرْسَلَةُ الَّتِي تَقُولُ بِهَا الْمَالِكِيَّةُ وَيُوَافِقُهُ تَفْسِيرُ الْإِسْنَوِيِّ بِالْمُنَاسِبِ الْمُرْسَلِ الَّذِي اعْتَبَرَهُ مَالِكٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ بِهَذَا وَمَشَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ)) (6).


    وَصَرَّحَ الفَتُوْحِيُّ بِذِكْرِ الْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الكَوْكَبِ المُنِيْرِ فِي القِسْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَقْسَامِ الْمُنَاسِبِ: فَقَالَ: ((الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ: التَّحْسِينِيُّ... , وَهُوَ ضَرْبَانِ, أَحَدُهُمَا: (غَيْرُ مُعَارِضٍ لِلْقَوَاعِدِ) أَيْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ))

    إِلَى أَنْ قَالَ: ((الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ التَّحْسِينِيِّ: الْمُعَارِضُ لِقَوَاعِدِ الشَّرْعِ. وَهُوَ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (أَوْ مُعَارِضٍ)..., وَتُسَمَّى الْمَصْلَحَةَ الْمُرْسَلَةَ)) (7).


    وَجَمَعَ العَطَّارُ بَيْنَ أَشْهَرِ تَسْمِيَتَيْنِ هُمَا: الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةِ وَالاسْتِصْلَاحُ فِي حَاشِيَتِهِ بِقَوْلِهِ: (((وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ) أَيْ الْمُنَاسِبُ (فَإِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى إلْغَائِهِ فَلَا يُعَلَّلُ بِهِ) ..., وَيُسَمَّى هَذَا الْقِسْمُ بِالْغَرِيبِ لِبُعْدِهِ عَنْ الِاعْتِبَارِ (وَإِلَّا) أَيْ, وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى إلْغَائِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ (فَهُوَ الْمُرْسَلُ) لِإِرْسَالِهِ أَيْ إطْلَاقِهِ عَمَّا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِهِ أَوْ إلْغَائِهِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ وَبِالِاسْتِصْلَاحِ)) (8).




    ---------------------------------------
    (1) يُنظر: المستصفى، ص(174)، دار الكتب العلمية.
    (2) يُنظر: البحر المحيط(8/84-89).
    (3) يُنظر: الإحكام(4/160).
    (4) يُنظر: أنوار البروق في أنواع الفروق(4/51) للقرافي-مالكي، دار الكتب العلمية.
    (5) يُنظر: شرح التلويح على التوضيح (2/141) للتفتازاني-شافعي، مكتبة صبيح بمصر.
    (6) يُنظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير(3/152)، لابن أمير حاج- حنفي، دار الكتب العلمية.
    (7) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(521-524)، للفتوحي-حنبلي.
    (8) يُنظر: حاشية العطار على شرح الجلال للمحلي(2/327-332) للعطار، شافعي- دار الكتب العلمية.

  13. #13
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    Post منشأ اختلاف الأصوليين في تباين مسميات المصالح المرسلة

    منشأ اختلاف الأصوليين في تباين مسميات المصالح المرسلة

    عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَإِمْعَانِ النَّظَرِ؛ نَجِدُ أّنَّ مَرَدَّ اخْتِلافِ الأُصوْلِيِّيْنَ فِيْ اطْلاقِ مُسَمَّيَاتٍ كَثِيْرَةٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ مُتَدَاخِلَةٌ مَعَ بَابِ القِيَاسِ؛ ذَلَكَ أَنَّ سَبْرَ المَصْلَحَةِ وَتَقْسِيْمَهَا نَوْعُ قِيَاسٍ؛ َلِذَا فَقَدْ ذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ فِيْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (1)، غَيْرَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ مُعَيَّنٍ, بِخِلَافِ الْمَصَالِحِ, فَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ مُعَيَّنٍ.إِذْ لا يَتِمُّ الْقِيَاسُ إلَّا بِأَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، هِيَ: أَصْلٌ, وَفَرْعٌ, وَعِلَّةٌ، وَحُكْمٌ، بِخِلَافِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ.

    هّذَا وَلَيْسَ بِخَافٍ _عَلَى مُطَّلِعٍ_ مَا فِيْ أَصْلِ القِيَاسِ مِنْ الخِلافِ الوَاسِعِ بَابهُ بَيْنَ الأُصُوْلِيِّيْنَ، فَضْلاً عَنْ فُرُوْعِ مَسَائِلِهِ (2).

    ----------------------------------



    (1) وَ ((قَدْ ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الأُصُوْلِ فِيْ مَبَاحِثِ الاسْتِدْلالِ؛ وَلِهَذَا سَمَّاهَا بَعْضُهُمْ بِالاسْتِدْلالِ المُرْسَلِ))، ينظر: إرشاد الفحول (3/807)، للشوكاني_شافعي، مكتبة الباز- ط1(1417هـ).
    (2) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(482)،(524)، للفتوحي-حنبلي.

  14. #14
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    30
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    يا شيخ عبد الحميد ما علاقة المصالح المرسلة بالقياس ومالفرق بينهما ؟

  15. #15
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني مشاهدة المشاركة
    منشأ اختلاف الأصوليين في تباين مسميات المصالح المرسلة



    عِنْدَ التَّأَمُّلِ وَإِمْعَانِ النَّظَرِ؛ نَجِدُ أّنَّ مَرَدَّ اخْتِلافِ الأُصوْلِيِّيْنَ فِيْ اطْلاقِ مُسَمَّيَاتٍ كَثِيْرَةٍ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ مُتَدَاخِلَةٌ مَعَ بَابِ القِيَاسِ؛ ذَلَكَ أَنَّ سَبْرَ المَصْلَحَةِ وَتَقْسِيْمَهَا نَوْعُ قِيَاسٍ؛ َلِذَا فَقَدْ ذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ فِيْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ (1)، غَيْرَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ مُعَيَّنٍ, بِخِلَافِ الْمَصَالِحِ, فَإِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ مُعَيَّنٍ.إِذْ لا يَتِمُّ الْقِيَاسُ إلَّا بِأَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، هِيَ: أَصْلٌ, وَفَرْعٌ, وَعِلَّةٌ، وَحُكْمٌ، بِخِلَافِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ.

    هّذَا وَلَيْسَ بِخَافٍ _عَلَى مُطَّلِعٍ_ مَا فِيْ أَصْلِ القِيَاسِ مِنْ الخِلافِ الوَاسِعِ بَابهُ بَيْنَ الأُصُوْلِيِّيْنَ، فَضْلاً عَنْ فُرُوْعِ مَسَائِلِهِ (2).

    ----------------------------------



    (1) وَ ((قَدْ ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الأُصُوْلِ فِيْ مَبَاحِثِ الاسْتِدْلالِ؛ وَلِهَذَا سَمَّاهَا بَعْضُهُمْ بِالاسْتِدْلالِ المُرْسَلِ))، ينظر: إرشاد الفحول (3/807)، للشوكاني_شافعي، مكتبة الباز- ط1(1417هـ).

    (2) يُنظر: شرح الكوكب المنير ص(482)،(524)، للفتوحي-حنبلي.
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتوق مشاهدة المشاركة
    يا شيخ عبد الحميد ما علاقة المصالح المرسلة بالقياس ومالفرق بينهما ؟
    أخي معتوق حفظك الله ورعاك ...
    ما سبق بيانه؛ لعله يتبين بالآتي:


    قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله- في الروضة : ((الرابع من الأصول المختلف فيها الاستصلاح واتباع المصلحة المرسلة , الخ … ))
    ثم علق الشيخ الشنقيطي في مذكرته بقوله: ((قال مقيده عفا الله عنه :- اعلم أن الوصف من حيث هو إما أن يكون في إناطة الحكم به مصلحة أو لا ... , وان كان في إناطة الحكم به مصلحة فهو المسمى بالوصف المناسب وهو على ثلاثة أقسام :
    الأول : أن يشهد الشرع باعتبار تلك المصلحة .... وهذا هو المؤثر والملائم . وسيأتي الكلام عليهما في القياس إن شاء الله , فقول المؤلف : أن هذا القسم هو القياس لا يخلوا من نظر .)).
    فلاحظ أن الشيخ الشنقيطي إنما استبعد أن تكون المصلحة المرسلة هي عين القياس، لا أن المصلحة المرسلة يجري فيها نوع قياس ...

    ولعل ما ذكرته مجملاً توضحه هذه الموازنة التي ظفرت بها لتوضيح الأمر:

    موازنة بين المصالح المرسلة والقياس:

    يتفقا في أمرين:
    1. أن العمل بهما يكون في الوقائع التي لا يوجد لها حكم خاص في الكتاب أو السنة أو الإجماع.
    2. أن الحكم الثابت بهما مبني على رعاية المصلحة التي يغلب على الظن أنها تصلح أن تكون مناطا وعلة لتشريع الحكم.




    ويختلفا في أمرين:

    1. أن الوقائع التي يحكم فيها بالقياس لها نظير في الكتاب أو السنة أو الإجماع, يمكن قياسها عليه بواسطة العلة التي لأجلها شرع الحكم. أما الوقائع التي يحكم فيها بالمصالح المرسلة فليس لها نظير تقاس عليه بل يثبت الحكم فيها ابتداء بناء على ما يكون فيها من المعنى المناسب الذي يترتب على تشريع الحكم تحقيقا لمصلحة الناس أو دفعا لمفسدة عنهم.
    2. إن المصلحة التي بني عليها الحكم في القياس قام الدليل المعين على اعتبارها, أما المصلحة التي بني عليها الحكم في المصالح المرسلة فلم يقم الدليل على اعتبارها أو إلغائها بل سكت الشارع عنها.

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المصلحة المرسلة
    بواسطة شهاب الدين الإدريسي في الملتقى ملتقى الدليل الأصولي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-03-21 ||, 09:43 PM
  2. معايير التغليب بين المصالح والمفاسد المتعارضة
    بواسطة يحيى رضا جاد في الملتقى ملتقى فقه المقاصد
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 11-04-01 ||, 01:06 PM
  3. أسس السياسة الشرعية (2) الاستدلال : المصالح المرسلة /1
    بواسطة شهاب الدين الإدريسي في الملتقى ملتقى فقه السياسة الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-12-18 ||, 03:13 PM
  4. مصدر القاعدة الفقهية وحجيتها
    بواسطة د ايمان محمد في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-04-02 ||, 01:33 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].