صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 87

الموضوع: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-كتاب البيوع(سؤال وجواب) لمجتهدة:

  1. #1
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    Question مدارسة "كتاب البيع" من الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله"لمجتهدة"

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد.. سأكمل اختصار الكتاب سؤال وجواب، تأخراً إلى كتاب البيوع فمابعدها (إن أعان الله عز وجل) بسبب عودة أختنا الكريمة أم محمد الظن فتكمل هي أبواب العبادات، وأتأخر أنا إلى كتاب البيوع..
    والله المستعان..والحمد لله رب العالمين..

    كتاب البيوع:
    استفتح هذا الكتاب بمقدمة لطيفة ونكته دقيقة استفتح بها الشيخ-رحمه الله- كتابه، وهي في سبب ترتيب الكتب الفقهية وبدؤها بالعبادات ثم المعاملات ثم النكاح ثم........
    وسأجعلها أيضاً سؤالاً وجواباً، اتفقنا؟
    س1: لماذا بدأ الفقهاء بكتاب العبادات أولاً؟
    جـ1: لأنها هي التي خلق الإنسان من أجلها.
    س2: لماذا قدمت الصلاة في كتاب العبادات؟
    جـ2: لأنها أهم العبادات.
    س3: لماذا قُدمت الطهارة على الصلاة؟
    جـ3: لأن الطهارة من شروط الصلاة، وفيها تنزيه، ونزاهة.
    س4: عامة على أي أساس رتب كتاب العبادات؟
    جـ4: على أركان الإسلام، الصلاة ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج.
    س5: لماذا جُعل الجهاد في قسم العبادات؟
    جـ5: لأن كون الجهاد عبادة أظهر من كونه انتقاماً، وردعاً.
    س6: في المعاملات لماذا قدموا البيوع ومايتعلق بها، على النكاح ومايتعلق به؟
    جـ6: لأن الأصل ملء البطن قبل النكاح، فالناس محتاجون للطعام والشراب من حين مايولدون..فإذا شبع الإنسان طلب النكاح.
    س7: لماذا ذكر الفقهاء القصاص، والحدود، والقضاء...بعد النكاح؟
    جـ7: لأنه إذا تمت النعمة بشبع البطن، وكسوة البدن، وتحصين الفرج، فإنه قد يحصل له من الأشر والبطر مايحتاج معه إلى ردع.
    س8: لماذا أخر الفقهاء باب الإقرار آ|خر شيء مع أن باب الإقرار له مكان في البيوع، كاقرار الإنسان أنه باع، أو اشترى، ونحوه؟
    جـ8: تفاؤلاً بان يكون آخر كلام الإنسان من الدنيا الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
    س9: ولماذا نهج آخرون من الفقهاء بختم كتبهم بباب العتق؟
    ج9: تفاؤلاً بأن يعتق من النار.
    ((نسأل الله حسن الختام))
    س10: لماذا يؤيد الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله- ان تبوب كتب الفقه على حروف الهجاء؟
    جـ10: لأنه لايغلط في ترتيبها أحد، بينما قد يختلف ترتيب أبواب الفقه بين الحنابلة وغيرهم أو بين الحنفية وآخرين..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  2. #16
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الكنية
    أبو حمد الجهني
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    حاليا بالرياض
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    العقيدة - الفقه الحنبلي وأصوله
    المشاركات
    43

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة

    Post

    جزاك الله خير أختي العزيزة لو تضعيه في وورد ليعم الفائدة .

  3. #17
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    Lightbulb تابع..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين..
    نواصل:

    س: للتراخي شروط ليكون جائزاً ماهي؟
    جـ:
    الأول: أن يكون في مجلسه.
    الثاني: ألا يتشاغلا عنه بما يقطعه.
    الثالث: أن يطابق القبول الإيجاب.

    س: كيف يطابق القبول الإيجاب؟
    جـ: يطابق القبول الإيجاب كمية وجنساً ونوعاً.

    س: هات مثال على اختلاف القبول في البيع عن الإيجاب:
    جـ: لو قال: بعتك شرح ابن عقيل بعشرة، فقال: قبلت الروض المربع بعشرة فلا يصح؛ لأنه اختلف القبول عن الإيجاب.

    س: هات مثال على الاختلاف بين البيع والشراء في المطابقة:
    جـ: لو قال: بعتك شرح ابن عقيل بعشرة، فقال: قبلته بتسعة فلا يصح لعدم المطابقة.

    س: مالحكم لو عرض المشتري على البائع مبلغاً زائداً على ما عرض به السلعة؟
    جـ: لو عرض البيع عليه بعشرة فقال: قبلته بأحد عشر صح؛ لأن ذلك في مصلحة البائع.
    (وللبائع رد الزائد أو أخذه)

    س: للعقد صيغتان ماهما؟
    جـ: صيغة قولية، وصيغة فعلية.

    س: ماهي الصيغة القولية؟
    جـ: هي الإيجاب والقبول.

    س: ماهي الصيغة الفعلية؟
    جـ: الصيغة الفعلية هي المعاطاة، وهي أن يعطي كل واحد الثاني بدون قول.

    س: ماهي صور المعاطاة؟
    جـ: لها ثلاث صور:
    الأولى: أن تكون معاطاة من الجانبين.
    الثانية: أن تكون معاطاة من البائع.
    والثالثة: أن تكون معاطاة من المشتري.

    س: هات مثال على المعاطاة من الجانبين:
    جـ: مثالها من الجانبين: أن يكون هنا أدوية مثلاً قد كتب عليها سعرها، ووضع إلى جانبها وعاء للثمن، فيأتي المشتري، ويضع ثمن هذا الدواء بوعاء الثمن ويأخذ الدواء، هذه معاطاة من الجانبين.

    س: هات مثال على معاطاة من البائع فقط:
    جـ: معاطاة من البائع: قال المشتري: أعطني بهذا الدرهم خبزاً، فأخذ البائع كيس الخبز وأعطاه للمشتري، هذه معاطاة من البائع. (بدون كلام)

    س: هات مثالاً على معاطاة من المشتري:
    قال البائع: خذ هذا الكتاب بعشرة فأخذه المشتري، ولم يقل: قبلت، ولكن أعطاه عشرة، فالمعاطاة هنا من المشتري، فالبائع قدر الثمن وأوجب فقال: بعتك هذا الكتاب بعشرة، أو قال: خذ هذا الكتاب بعشرة، فأخذ المشتري، ولم يتكلم وأعطاه العشرة.

    س: من أين عرفنا أن المعاطاة تصح بيعاً شراء؟
    جـ: (من عرف الناس) وهذا يدلنا على أن مسألة المعاملات أمرها سهل يرجع فيه إلى ما تعارفه الناس، والناس كلهم قد تعارفوا على أن هذه المعاطاة تعدّ عقداً واضحاً.

    س: هل صيغة البيع تعبدية أم عرفية؟
    جـ:
    قال الشارح «لعدم التعبد فيه»، أي: لأنه لا تعبد بالصيغة، فكل ما دل على العقد فهو عقد.


    ي ت ب ع إن شاء الله تعالى..

    مابين قوسين باللون السماوي اضافتي..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  4. #18
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: ماهو مأخذ الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله على المصنف هنا؟
    جـ: لما ذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ تعريف البيع، ذكر شروطه، وكان الأولى أن يذكر حكمه؛ لأن التعريف يستلزم تصور الشيء، وبعد التصور يكون الحكم، ولهذا من الكلمات السائرة عند العلماء: «الحكم على الشيء فرع عن تصوره» وقال ابن القيم في النونية:
    إن البدار بِرَدِّ شيء لم تحط
    علماً به سبب إلى الحرمان

    س: ماحكم البيع؟
    جـ: جائز، وقد سبق لنا أنه جائز بالكتاب والسنة والإجماع والنظر الصحيح.

    س: ماهي حكمة الشريعة من وضع الشروط؟
    جـ: ومن حكمة هذه الشريعة أنها جعلت للعبادات شروطاً، وللعقود شروطاً، وللتبرعات شروطاً؛ لأن هذه الشروط هي التي تضبط ما كانت شرطاً فيه، وإلا صارت المسألة فوضى، فالشروط من ضرورات انتظام الأحكام؛ ولهذا كان للبيع شروط، وللإجارة شروط، وللوقف شروط، وللرهن شروط، وهلم جرًّا حتى تنضبط الأحكام والعقود.

    س: كيف نرد على من قال: الشروط بدعة؟ كما ادعى بعض الناس!
    جـ: يقال لهم: نعم إذا وضع شرط لا دليل عليه فحينئذٍ يرد، أما مع الدليل فليس فيه إشكال.

    س: كم عدد شروط البيع؟
    جـ: سبعة.
    س: هل العدد يفيد الحصر؟
    جـ: لا، فالرسول صلّى الله عليه وسلّم يذكر أحياناً ما يدل على ذلك كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «سبعة يظلهم الله في ظله» ، مع أن هناك آخرين يظلهم الله غير هؤلاء السبعة، وكقوله: «ثلاثة لا يكلمهم الله...» ، وما أشبه ذلك.

    س: ما الدليل على هذا الحصر؟
    جـ: التتبع، أي أن العلماء تتبعوا فوجدوا أنه لا بد من شروط يصح بها البيع وهي سبعة.
    س: على ماذا تدور شروط البيع السبعة؟
    جـ: هذه السبعة تدور على ثلاثة أمور: الظلم، والغرر، والربا.

    س: ماهي شروط البيع؟
    جـ:
    1/التراضي منهما.
    2/أن يكون العاقد جائز التصرف.
    3/أن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة
    4/أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه.
    5/وأن يكون مقدوراً على تسليمه(المعقود عليه).
    6/أن يكون المبيع معلوماً برؤية أو صفة.
    7/أن يكون الثمن معلوماً.


    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  5. #19
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,349

    عدد الترشيحات : 72
    عدد المواضيع المرشحة : 44
    رشح عدد مرات الفوز : 17

    شكر الله لكم
    8,310
    تم شكره 3,810 مرة في 1,318 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك؛ ووفقك لكل خير.

  6. #20
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    جزا الله كل من تابع أو علق خيراً، ونفعنا واياهم..
    وجمع الكتاب في (وورد) من عمل الملتقى، بل هو مشرع...جواباً على سؤال أخي:عمار
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  7. #21
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: ماهو الدليل على وجوب التراضي بين البيعين؟
    جـ: من الكتاب، والسنة، والنظر الصحيح:
    أولاً: من القرآن قول الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}} [النساء: 29] ، ومعنى {{تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ}}: أي تجارة صادرة عن تراضٍ منكم.
    الثاني: من السنة قال النبي صلّى الله عليه وسلّم فيما يروى عنه: «إنما البيع عن تراضٍ» .
    الثالث: أن النظر الصحيح يقتضي ذلك أيضاً؛ لأننا لو لم نشترط التراضي لأصبح الناس يأكل بعضهم بعضاً، فكل إنسان يرغب في سلعة عند شخص يذهب إليه ويقول له: اشتريتها منك بكذا قهراً عليك، وهذا يؤدي إلى الفوضى والشغب والعداوة والبغضاء.

    س: هل يقع البيع من مغصوب؟
    جـ: لا يصح البيع من مكره بلا حق، والمكره هو الملجأ إلى البيع، أي: المغصوب على البيع، فلا يصح من المكره إلا بحق، فلو أن سلطاناً جائراً أرغم شخصاً على أن يبيع هذه السلعة لفلان فباعها، فإن البيع لا يصح؛ لأنها صدرت عن غير تراضٍ.

    س: هل بيع السلعة حياءً يعد من الإكراه؟
    جـ: نعم، ومثل ذلك ما لو علمت أن هذا البائع باع عليك حياءً وخجلاً، فإنه لا يجوز لك أن تشتري منه ما دمت تعلم أنه لولا الحياء والخجل لم يبع عليك.

    س: ماراي العلماء في قبول هدية من أهداك حياء منك؟
    جـ: قال العلماء ـ رحمهم الله ـ: يحرم قبول هدية إذا علم أن الرجل أهداها له على سبيل الحياء والخجل؛ لأن هذا وإن لم يصرح بأنه غير راضٍ، لكن دلالة الحال على أنه غير راضٍ.

    س: مالحكم فيمن أُكره على البيع بحق؟ ولماذا؟
    جـ: إذا كان مكرهاً بحق فلا بأس؛ لأن هذا إثبات للحق، أي: إذا أكرهنا الإنسان على البيع بحق، فإن هذا إثبات للحق وليس ظلماً ولا عدواناً.

    س: هات مثالاً على الإكراه بالحق:
    جـ: مثال ذلك: شخص رهن بيته لإنسان في دين عليه وحل الدين فطالب الدائن بدينه، ولكن الراهن الذي عليه الدين أبى، ففي هذه الحال يجبر الراهن على بيع بيته؛ لأجل أن يستوفي صاحب الحق حقه فيرغم على ذلك.
    مثال آخر: أرض مشتركة بين شخصين وهي أرض صغيرة لا تمكن قسمتها، فطلب أحد الشريكين من الآخر أن تباع فأبى الشريك الآخر، فهنا تُباع الأرض قهراً على من امتنع؛ لأن هذا بحق من أجل دفع الضرر عن شريكه.

    س: ماهو الضابط الذي ذكره الشيخ في مسألة الإكراه على البيع؟
    الضابط: (أنه إذا كان الإكراه بحق فإن البيع يصح ولو كان البائع غير راض بذلك)؛ لأننا هنا لم نرتكب إثماً لا بظلم ولا بغيره فيكون ذلك جائزاً.

    س: مسألة ذكرت في (الروض المربع) إذا أكره على شيء فباع ملكه من أجل دفع ما أكره عليه، بمعنى أنه جاء إنسان ظالم وأكرهه، وقال له: لا بد أن تدفع لي الآن مائة ألف ريال وإلا حبستك، والرجل ليس عنده شيء فباع بيته ليسدد مائة ألف ريال فما حكم بيعه لبيته؟
    جـ: إننا إذا طبقنا مسألتنا هذه على هذا الشرط، فهل هذا الرجل أكره على بيع البيت، أو أكره على دفع المال؟
    جـ: أكره على دفع المال، فجائز أن يذهب إلى شخص يستلف منه أو يستقرض أو يأخذ من الزكاة وما أشبه ذلك، إذاً فهو لم يكره على بيع البيت فيكون البيع صحيحاً.

    س: (ابن عثيمين رحمه الله) هل يكره أن يُشترى منه بيته؛ لأنه مكره على بيعه ولا يرغب أن يخرج عن ملكه؟
    جـ: قال الفقهاء: إنه يكره أن يُشترى منه .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يكره؛ لأننا إذا اشترينا منه فقد أحسنا إليه لدفع ضرورته، قال ابن عثيمين –رحمه الله- الصحيح أن في ذلك تفصيلاً:
    إن كان الناس كلهم سيُضربون عن شرائه ويؤدي ذلك إلى أن يتراجع المُكره، فهنا نقول: يحرمُ الشراء منه، ويجب علينا ألا نشتري إذا علمنا أن في ذلك رفعاً للإكراه.
    أما إذا كان المُكره لا يمكن أن يتراجع عن إكراهه، فلا وجه لكراهة الشراء منه، بل إن الشراء منه في الواقع إحسان إليه.

    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  8. #22
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: لماذا قال المصنف في العاقد(البائع أو المشتري) جائز التصرف ولم يقل جائز التبرع؟
    جـ: ذلك لأنه لا يشترط أن يكون البائع أو المشتري جائز التبرع، بل يشترط أن يكون جائز التصرف، فالتبرع أضيق من التصرف، فمن جاز تبرعه جاز تصرفه، وليس كل من جاز تصرفه جاز تبرعه.

    س: ماهي أوصاف جائز التصرف؟
    وجائز التصرف من جمع أربعة أوصاف: أن يكون حرّاً، بالغاً، عاقلاً، رشيداً.

    س: ماوجه منع بيع العبد وشراؤه إلا بإذن سيده؟
    جـ: وجه ذلك أن العبد لا يملك، فما في يد العبد ملك لسيده.

    س: ماهو الدليل على منع تصرف العبد مطلقاً؟
    جـ: الدليل على هذا، قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المُبتاع».

    س: ماحكم بيع المراهق ذو أربع عشرة سنة؟
    جـ: لايصح، حتى وإن كان مراهقاً له أربع عشرة سنة، وكان حاذقاً جيداً في البيع والشراء، فإنه لا يصح بيعه؛ لأنه صغير لم يبلغ.

    س: ماهو الدليل على عدم صحة بيع المراهق ذو الأربع عشرة سنة؟
    جـ: قوله تعالى: {{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}} [النساء: 6] ، فاشترط الله لدفع أموالهم شرطين: بلوغ النكاح وذلك بالبلوغ، والرشد.

    س: ماحكم بيع وشراء المهذري؟(المصاب بالزهايمر)
    جـ: الثالث: المُهَذْري لا يصح بيعه، فلو أن رجلاً أصيب بالهذرات، أي: هرم وكبر، وجاء إلى إنسان، وقال له: أنا أبيع عليك بيتي وسيارتي فلا يصح البيع منه لفقد العقل، ومن شرط جواز التصرف أن يكون الإنسان عاقلاً.

    س: من هو الرشيد الذي يصح بيعه؟
    جـ: الرشيد هو الذي يحسن التصرف في ماله، بحيث لا يبذله في شيء محرم، ولا في شيء لا فائدة منه، كأن يبيع الشيء الذي يساوي مائة بعشرة، أو يشتري ما يساوي عشرة بمائة، فالمهم أنه يحسن التصرف.

    س: متى يصح تصرف السفيه؟
    جـ: لا يصح تصرف سفيه بغير إذن وليّ، فإن أذن له فلا بأس.

    س: من هو ولي السفيه؟ (السفيه قد يكون كبيراً)
    جـ: والولي هنا هو من يتولى مال السفيه.

    س: هل يصح إذن ولي السفيه مطلقاً أم معيناً؟
    جـ: ظاهر كلام المؤلف أنه يصح إذن الولي للسفيه بالتصرف المطلق والمعين.

    س: هات مثالاً على الإذن المطلق والمعين؟
    جـ: المطلق، بأن يقول: خذ هذا المال واتجر به.
    والمعين، أن يقول: خذ هذا المال اتجر به في شيء معين كبيع الدجاج، أو بيع البيض، أو بيع الأشياء الخفيفة، هذا ظاهر كلام المؤلف.

    س: هل ظاهر كلام المؤلف هنا مراد؟
    جـ: هذا الظاهر غير مراد، بل يقال: بغير إذن وليه في الشيء المعين بأن يأتي إليه، ويقول: أنا أريد أن أشتري مثلاً دبَّاباً، فيقول: اشتر، أو يأتي إليه ويقول: أنا أريد أن أبيع دبَّابي ـ مثلاً ـ فيقول: بعه، إلا في الشيء اليسير الذي جرت العادة بإعطاء الصغار إياه فلا بأس.

    س: هل يجوز أن يأذن للسفيه أو الصبي إرضاء لهما من غير مراعاة المصلحة المالية (ابن عثيمن –رحمه الله-؟
    جـ: لا، ولذلك نقول: يحرم على الولي أن يأذن بدون مصلحة؛ لقول الله تعالى: {{وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ}} [الأنعام: 24] .

    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  9. #23
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: أذكر مثالاً على عين مباحة النفع من غير حاجة:
    جـ: مثال: البَغْلِ وَالحِمَارِ وَدُودِ القَزِّ وَبَزْرِهِ وَالفِيْلِ وَسِبَاع البَهَائِمِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ..

    س: تقتضي العين مباحة النفع من غير حاجة شروط اذكرها:
    جـ: ثلاثة شروط:
    الأول: أن يكون فيها نفع.
    الثاني: أن يكون النفع مباحاً.
    الثالث: أن تكون الإباحة بلا حاجة.

    س: ماحكم بيع الجراد؟
    جـ: الجراد يجوز البيع؛ لأن فيها نفعاً مباحاً؛ إذاً الحشرات لا يجوز بيعها؛ لأنها ليس فيها نفع.

    س: اذكر مثالاً لمايباح نفعه للحاجة إليه وليس مطلقاً:
    جـ: الكلب، فالكلب يباح نفعه لكن لا مطلقاً بل لحاجة كالصيد، والحرث والماشية، فلا يصح بيع الكلب، حتى وإن كان كلب صيد، ولو كان معلماً مع أن فيه نفعاً مباحاً؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ثمن الكلب.

    س: ماحكم بيع الهر؟ ولماذا؟
    جـ: الهر فالواقع أن فيه نفعاً؛ لأنه يأكل الفأر، والحشرات، والأوزاغ والصراصر، وبعض الهررة يدور على الإنسان إذا نام، وتجد لصدره صوتاً وحركة، وإذا قرب من الإنسان النائم أي حشرة ضربها بيده، ثم إن اشتهاها أكلها أو تركها، فهذا نفع، ولهذا قال الفقهاء: إنه يجوز بيع الهر، لكن قد ورد في صحيح مسلم أن النبي-صلّى الله عليه- وسلّم نهى عن بيع الهر ، ولهذا اختلف العلماء في ذلك.
    فمنهم من أجازه، وحمل الحديث الذي فيه النهي على هرٍّ لا فائدة منه؛ لأن أكثر الهررة معتدٍ، لكن إذا وجدنا هرًّا مربى ينتفع به فالقول بجواز بيعه ظاهر؛ لأن فيه نفعاً.

    س: ماحكم بيع الميتة؟
    جـ: الميتة فيها نفع مباح، لكنه للضرورة، ولهذا حرم بيعها.

    س: هل نقول في الميته أن فيها نفعاً من غير ضرورة أم حاجة؟
    جـ: الثاني؛ لأنه إذا كان لضرورة فهو من باب أولى.

    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  10. #24
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: لماذا يجوز بيع البغل، و الحمار مع أنه حرام الأكل؟
    جـ: إن البغل حرام لكن يجوز بيعه؛ لأنه ما زال المسلمون يتبايعون البغال من عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى يومنا هذا، وكذلك الحمار يجوز بيعه، والدليل الإجماع، فالمسلمون مجمعون على بيع الحمير من عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى يومنا هذا.

    س: كيف نرد على حديث «إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه» والبغل حرام والحمار حرام؟
    جـ: فنقول: حرم ثمنه، أي ثمن ذلك المحرم، ولهذا لو اشترى شخص بغلاً ليأكله فهو حرام عليه، فلا يجوز أن يأخذ على شيء محرم عوضاً، وهو يشتريه لا لأكله، ولكن لركوبه، وركوبه والانتفاع به حلال، فلا يعارض الحديث.

    س: ماحكم بيع دود القز؟ وبزره؟
    جـ: يجوز بيعه مع أنه حشرة؛ لأنه ينتفع بها، كذلك بزر هذا الدود( صغاره) الذي لم يصل إلى حد أن يتولد منه القز، يجوز بيعه؛ لأنه ينتفع به في المآل.

    س: ماحكم بيع سباع البهائم، والطيور(مثل الفيل، الاسد،،الصقر)؟
    جـ: كل سباع البهائم من طائر وماش إذا كان يصلح للصيد فإنه يجوز بيعه، لأنه يباع لمنفعة مباحة فجاز كالحمار.

    س: ماحكم بيع الكلب؟ ولماذا؟
    جـ: لا يجوز بيعه؛ لأن النبي-صلّى الله عليه وسلّم-نهى عن بيعه مع أن الكلب يصلح للصيد، أليس قد أباح النبي صلّى الله عليه وسلّم اقتناءه لثلاثة أمور: الحرث، والماشية، والصيد؟ ومع ذلك لا يجوز بيعه، حتى لو باعه لهذا الغرض، أي للصيد فإنه لا يجوز.

    س:كيف مُنع بيع الكلب مع ما فيه من المنافع، ولم تمنع سباع البهائم التي تصلح للصيد؟
    جـ: التفريق بالنص، فالنبي-صلّى الله عليه وسلّم-نهى عن ثمن الكلب، ولا يصح أن تقاس سباع البهائم التي تصلح للصيد عليه، لدخولها في عموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] ؛ ولأنها أخف ضرراً من الكلب، إذ إن الكلب إذا ولغ في إناء يجب أن يغسل سبعاً إحداها بالتراب، وغيره من السباع لا يجب التسبيع فيه ولا التتريب، فظهر الفرق وامتنع القياس.

    س: إن قال قائل: أليس قد ورد فيما رواه النسائي، وغيره، استثناء كلب الصيد فمانقول؟
    جـ: قلنا: بلى ولكن المحققين من أهل الحديث والفقه قالوا: إن هذا الاستثناء شاذ فلا يعول عليه، وأيضاً لو صح هذا الاستثناء لكان نهي النبي-صلّى الله عليه وسلّم-عن ثمن الكلب من باب اللغو؛ لأن كلباً لا يصاد به لا ينتفع به في الحرث، ولا الماشية، لا يمكن أن يباع، فلذلك تعين أن يكون النهي عن ثمن الكلب إنما هو في الكلب الذي ينتفع به ويباح اقتناؤه.

    س: ماحكم بيع الحشرات؟
    جـ: الحشرات لا يصح بيعها، والعلة أنه ليس فيها نفع، فبذل المال فيها إضاعة له، وقد نهى صلّى الله عليه وسلّم عن إضاعة المال.

    س: مالحكم في بيع حشرات فيها نفع؟
    جـ: جاز بيعها؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ومن النفع العلق لمص الدم، والديدان لصيد السمك.

    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  11. #25
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,349

    عدد الترشيحات : 72
    عدد المواضيع المرشحة : 44
    رشح عدد مرات الفوز : 17

    شكر الله لكم
    8,310
    تم شكره 3,810 مرة في 1,318 مشاركة

    افتراضي

    زادك الله فقهاً؛ وحرصاً.
    شكر الله لك هذا الجهد المبذول.

  12. #26
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: ماهي ملاحظة الشيخ على المصنف-رحمها الله- في عطف المصحف على الحشرات!؟
    جـ: قال الشيخ: رحمة الله على المؤلف في سياق هذه الصيغة؛ لأن عطف المصحف على الحشرات أسلوب ليس بجيد، لكن ـ عفا الله عنه ـ لو أنه أفرده بجملة وحده لكان أولى، لكن أراد ـ رحمه الله ـ.

    س: ماحكم بيع المصحف؟
    جـ: لا يصح بيعه.

    س: ماهو الدليل على تحريم بيع المصحف؟
    جـ: الدليل على هذا أثر ونظر.
    أما الأثر: فأثر ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: «وددت أن الأيدي تقطع ببيعه»، فجعل آخذ ثمنه بمنزلة السارق تقطع يده.
    وأما النظر فيقال: إن كان الإنسان مستغنياً عنه فبذله واجب، والواجب لا يجوز أخذ العوض عنه، وإن كان غير مستغن عنه فإن بيعه حرام عليه؛ لأنه محتاج له فلا يصح.
    وتعليل نظري آخر هو أن في بيعه ابتذالاً له، كما تبتذل السلع، والمصحف يجب أن يحترم ويعظم.

    س: بماذا أجاب الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله- على من قال بحرمة بيع المصحف مع صحته؟
    جـ: قال-رحمه الله-: في هذا نظر؛ لأنه مخالف للقواعد، إذ إن القاعدة أن كل عقد محرم فإنه لا يصح، فهذا القول فيه نظر، فإما أن نقول: يحرم ولا يصح، وإما أن نقول بما عليه جمهور العلماء وعمل المسلمين من أزمنة متطاولة: إنه يجوز، ويصح بيع المصحف.

    س: مالذي رجحه الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله- في حكم بيع المصحف؟
    جـ: قال رحمه الله-: الصحيح: أنه يجوز بيع المصحف.

    س: بماذا استدل الشيخ على صحة بيع المصحف؟
    جـ: بدليلين:
    ( استصحاب الأصل) وهو الحل، وما زال عمل المسلمين عليه إلى اليوم.
    و(دليل عقلي) فلو أننا حرمنا بيعه لكان في ذلك منع للانتفاع به؛ لأن أكثر الناس يشح أن يبذله لغيره، وإذا كان عنده شيء من الورع وبذله، فإنه يبذله على إغماض، ولو قلنا لكل أحد إذا كنت مستغنياً عن المصحف، يجب أن تبذله لغيرك لشق على كثير من الناس.
    س: كيف رد الشيخ-رحمه الله- على منع عبد الله بن عمر-رضي الله عنه- من بيع المصاحف؟«وددت أن الأيدي تقطع ببيعه».
    جـ: قال: لعله كان في وقت يحتاج الناس فيه إلى المصاحف، وأن المصاحف قليلة فيحتاجون إليها، فلو أبيح البيع في ذلك الوقت لكان الناس يطلبون أثماناً كثيرة لقلته؛ فلهذا رأى ـ رضي الله عنه ـ ألا يباع.

    س: ماحكم بيع الميتة؟ (ماتت بدون ذكاة)
    جـ: الميتة لا يصح بيعها.

    س: ماهو دليل تحريم الميتة؟
    جـ: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله حرم بيع الميتة» ، وأضاف التحريم إلى الله تأكيداً له؛ لأن إضافة الشيء إلى ملك الملوك معناه قطع النزاع فيه، وأنه لا يمكن لأحد أن ينازع، فالله ـ عزّ وجل ـ حرم بيع الميتة.
    وأورد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وهم الحريصون على العلم، إيراداً «فقالوا: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟».فقال-صلى الله عليه وسلم- :" لا هو حرام"

    س: كيف فسر العلماء رد الرسول –صلى الله عليه وسلم- في الحديث السابق" لاهو حرام"؟
    جـ: اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في قوله: «لا، هو حرام» فقيل: إنه البيع؛ لأنه موضوع الحديث، وهو المتحدثُ عنه: «إن الله حرم بيع الميتة» ، والصحابة إنما أوردوا الانتفاع بها ليسوِّغوا جواز بيعها، ويبينوا أن هذه المنافع لا تذهب هدراً فينبغي أن تباع، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «لا، هو ـ أي البيع ـ حرام» .
    وهذا القول هو الصحيح أن الضمير في قوله: «هو حرام» يعود على البيع حتى مع هذه الانتفاعات التي عدها الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ؛ وذلك لأن المقام عن الحديث في البيع.
    وقيل: «هو حرام» ، يعني الانتفاع بها في هذه الوجوه، فلا يجوز أن تطلى بها السفن، ولا أن تدهن بها الجلود، ولا أن يستصبح بها الناس، ولكن هذا القول ضعيف.

    س: ما رأي الشيخ في طلاء السفن، ودهن الجلود، واستصباح الناس بدهن الميتة؟
    جـ: يرى انه صحيح يجوز أن تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس.

    س: هل يستثنى من الميتات شيء؟
    جـ: نعم، يستثنى من الميتة الميتات الطاهرة التي تؤكل، فإن بيعها حلال؛ لأنها حلال، والله تعالى لا يحرم بيع شيء أحله لعباده، مثل السمك، فلو جاء إنسان بسمك ميت فإنه يحل بيعه، وكذلك الجراد يحل بيعه ولو ميتاً، فلو وجد الإنسان جراداً ميتاً على ظهر الأرض فحازه ثم باعه فلا بأس؛ لأن ميتته تؤكل.

    س: ما حكم بيع الثعلب المحنط؟
    جـ: لا يجوز؛ لأنه ميتة وقد نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الخمر والميتة، وعلى هذا فالذي يوجد الآن في الأسواق يحرم شراؤه وبيعه.

    س: مالحكم إن كان المحنط أرنباً؟
    جـ: فإن حُنِّطَ بدون تذكية بأن ضرب بإبرة أماتته وبقي هكذا فهو حرام لأنه ميتة، وإن ذُكِيَ ذكاة شرعية ولكنه لم يسلخ جلده وبقي، فينظر هل به فائدة أم لا؟ فإن كان فيه فائدة جاز شراؤه وبيعه وإلا فلا.


    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  13. #27
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    قطر
    المدينة
    الدوحة
    المؤهل
    تعليم إعدادي
    التخصص
    طالبة علم
    العمر
    22
    المشاركات
    2

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:نفعك الله ونفع بك ننتظر المزيد جزاك الله خيرا

  14. #28
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    الزرقاء
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    محاسبة
    العمر
    58
    المشاركات
    411

    مرشح مرة واحده في موضوع واحد
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    305
    تم شكره 33 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا

  15. #29
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    حياكم الله، جزاكم الله خيراً..
    نفعنا الله وايـــــــاكم (وهذا المهم)
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  16. #30
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    936

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 3
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 81 مرة في 57 مشاركة

    افتراضي

    س: ماهو السرجين؟ وماحكم بيعه؟
    جـ: والسرجين هو ما يعرف بالسماد الذي تسمد به الأشجار والزروع.
    وحكم بيعه يعتمد على نوعه.

    س: ماأنواع السماد؟
    جـ: ينقسم إلى ثلاثة أقسام: سماد نجس، وسماد طاهر، وسماد متنجس.

    س: محكم بيع السماد النجس؟ ولماذا؟
    جـ: فالسماد النجس لا يصح بيعه، كروث الحمير، وعذرة الإنسان، وما أشبه ذلك؛ والعلة في ذلك أن هذا النوع من السماد لا يصح أن يُسمد به، يعني لو أن الإنسان سمد بنجس كان حراماً.
    لكن أكثر أهل العلم يجيزون السماد بالنجس وأن تسمد الأشجار والزروع بروث الحمير وعذرات الإنسان.

    س: على قول أكثر أهل العلم بجواز التسميد بالنجس هل نقول: إنه يجوز بيعها؛ لأنه ينتفع بها؟
    س: يقول الشيخ-رحمه الله-: الظاهر لا يجوز، وإن كان ينتفع بها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما قال: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، قالوا: أرأيت شحوم الميتة فإنه تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ يعني يتخذون منها المصابيح، قال: لا، هو حرام» يعني البيع، مع أن فيه انتفاعاً، لكن منع النبي صلّى الله عليه وسلّم من بيعه؛ لأنه نجس، فعلى هذا نقول: السرجين النجس لا يصح بيعه، حتى لو قلنا بجواز السماد به.

    س: ماحكم بيع السماد المتنجس؟ ولماذا؟
    جـ: يجوز بيعه؛ لأنه يمكن تطهيره.

    س: هات مثالاً على السماد المتنجس:
    جـ: مثاله: تراب بال عليه حيوان من الحيوانات التي بولها نجس، هذا التراب أصله طاهر، ووردت عليه النجاسة فيكون متنجساً، أليس إذا كان عنده ثوب متنجس وباعه على أحد من الناس فالبيع جائز، لكن يجب أن يخبر المشتري أنه متنجس؛ لئلا يغتر به.

    س: ماحكم بيع السماد الطاهر؟
    جـ: بيعه حلال من باب أولى.

    س: ماحكم بيع الأدهان النجسة؟ والدليل؟
    جـ: الأدهان النجسة لا يجوز بيعها، ودليل ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، قالوا: أرأيت شحوم الميتة فإنه تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ قال: لا، هو حرام»أي: بيعها، مع أنهم ذكروا أن الناس ينتفعون بها.

    س: هل يجوز الانتفاع بالأدهان النجسة دون البيع؟
    جـ: نعم، يجوز الانتفاع بها على وجه لا تتعدى، كأن تدهن بها الجلود، وتطلى بها السفن، ويستصبح بها الناس.

    س: ماهي الأدهان المتنجسة؟
    جـ: هي: الأدهان الطاهرة التي وردت عليها النجاسة كإنسان عنده جالون من الزيت وقع فيه نجاسة.

    س: ماهو المذهب(الحنبلي) في بيع الأدهان المتنجسة؟ ولماذا؟
    جـ: المذهب لا يجوز بيع الأدهان المتنجسة؛ لأنه لا يمكن تطهيرها، وإذا لم يمكن تطهيرها صارت كالنجسة.

    س: ماهو الصحيح في بيع الأدهان النجسة كما قرره الشيخ؟
    جـ: قال الشيخ: الصحيح أن بيع الأدهان المتنجسة جائز؛ لأنه يمكن تطهيرها، فتكون كبيع الثوب المتنجس، ومنع بيعها بناءً على أنه لا يمكن تطهيرها.

    س: كيف يمكن تطهيرها وهي أدهان؟
    جـ: يمكن هذا بإضافة مواد إليها تطهرها، أو بإضافة ماء إليها وغليها، المهم أنه متى أمكن تطهيرها فإنه يجوز بيعها.

    س: هل يجوز الاستصباح بالدهون المتنجسة؟ وكيف ذلك؟
    جـ: (أولاً يجب أن نعرف أنهم)كانوا فيما سبق ليس عندهم الكيروسين ولا الغاز ولا الكهرباء، فبماذا يوقدون؟ يوقدون بالأدهان، يأتون بالدهن ويضعونه في إناء صغير ويضعون فيه فتيلة ويوقدون فيه النار، وما دام الدهن باقياً فإنها تشتعل، ويرى المؤلف أنه يجوز الاستصباح بها في غير مسجد

    س: كان ذكر الاستصباح بالزيت استطراداً من المؤلف(حيث الحديث عن البيع) هل يجوز فعله هذا؟
    جـ: الاستطراد في مسائل العلم إذا دعت الحاجة إليه أو اقتضته المصلحة من هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم، ومثاله من السنة: أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم سئل عن الوضوء بماء البحر؟ فقال: «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته»، فقوله: «الحل ميتته» لم يرد عنها سؤال؛ لكن لاقتضاء المصلحة ذلك ذكرها.


    ي ت ب ع إن شاء الله..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

صفحة 2 من 6 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مدارسة "باب المسح على الخفين" من الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله"لمجتهدة"
    بواسطة مجتهدة في الملتقى ملتقى الدورات المتخصصة، والدروس العلمية
    مشاركات: 38
    آخر مشاركة: 13-09-02 ||, 11:28 PM
  2. هنا مدارسة الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: (سؤال وجواب)
    بواسطة أم محمد الظن في الملتقى ملتقى الدورات المتخصصة، والدروس العلمية
    مشاركات: 147
    آخر مشاركة: 13-04-02 ||, 09:52 AM
  3. كتاب الصيام من الشرح الممتع سؤال وجواب
    بواسطة أم محمد الظن في الملتقى ملتقى الدورات المتخصصة، والدروس العلمية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-06-20 ||, 02:27 AM
  4. مدارسات الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: (سؤال وجواب)
    بواسطة عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى الدورات المتخصصة، والدروس العلمية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-10-27 ||, 11:01 PM
  5. كتاب الصيام من الشرح الممتع سؤال وجواب
    بواسطة أم محمد الظن في الملتقى ملتقى فقه الصيام
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 08-09-07 ||, 03:16 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].