الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 16

الموضوع: دراسة حول قاعدة : (مالا يجوز أخذه لا يجوز إعطاؤه )

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي دراسة حول قاعدة : (مالا يجوز أخذه لا يجوز إعطاؤه )

    المبحث الأول : معنى القاعدة



    أولا : معاني ألفاظ القاعدة.

    قد استقر عند أهل العلم ـ من حيثُ المنهج ـ البداءة بالتعريف اللغوي الذي ينظر في كل لفظة لفظة إذا كان المعرَّف مركبا ثم الإصطلاحي ، والقاعدة التي بين أيدينا تتكون من ثلاثة مفردات أساسية وهي :
    حرم ـ الأخذ ـ الإعطاء فلننظر في معنى كل لفظة حسبما هو كائن في لغة العرب وفي لسان حملة الشرع:
    أ‌-حرم : قال ابن فارس رحمه الله : (الحاء والراء والميم أصلٌ واحد، وهو المنْع والتشديد. فالحرام: ضِدُّ الحلال. قال الله تعالى:)وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيةٍ أَهْلَكنْاَهَا()[الأنبياء : 95]([1]).
    أما من جهة الإصطلاح فهو الذي: يذم فاعله شرعا([2]).
    ب‌-أخذ : الهمزة والخاء والذال أصل صحيح فروعه متقاربة المعنى ، ترجع إلى التناول([3]) وحيازة الشئ([4]) ، قال الزمخشري ـرحمه الله ـ : (ما أنت إلا أخَّاذ نباذ : لمن يأخذ الشئ حريصا عليه ثم ينبذه)([5]).
    ولا فرق من جهة المعنى بين أخذ واتخذ ، قال الزبيدي ـ رحمه الله ـ : "ومَعْنَى الأَخْذِ والتَّخْذِ واحدٌ وهو حَوْزُ الشيْءِ وتَحْصِيلُه"([6]).
    ت‌-الإعطاء : الإعطاء اسم لما يُعطى ، وهي الأعطية([7]) ، يقال : [فلان] طويل لا تعطوه الأيدي([8]) أي لا تتناوله. وهو مشتق من العَطْو على مذهب الخليل بن أحمد([9]) ـ رحمه الله ـ .

    ثانيا : المعنى الإجمالي للقاعدة في الشرع.

    كل ما كان محرما في الشرع أخذه ، من أصناف الممنوعات والمحظورات : فحرام إعطاؤه لأي أحد كان على أي وجه كان. لأجل ما تقرر من أنه تعالى لا يقبل إلا طيبا ولا يأمر إلا بطيب ، وكل ما نهي عنه ـ على سبيل الجزم ـ فهو قبيح([10]) ؛ كما أن إعطاءالمحرمِ الغيرَ عندئذ يكون من قبيل الدعوة إلى المحرم أو الإعانة والتشجيع عليه فيكون المعطي شريك الفاعل ومن المقرر شرعا أنه كما لا يجوز فعل الحرام لا يجوز الإعانة والتشجيع عليه لقوله تعالى :)وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ(([11]).

    [1]- أحمد بن فارس ، مقاييس اللغة : مادة (حرم).

    [2]- محمد بن بهادر الزركشي ، البحر المحيط : 1/204.

    [3] - مقاييس اللغة : مادة (أخذ).

    [4] - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي ، تاج العروس من جواهر القاموس : مادة (أخذ) .

    [5]- محمود الزمخشري ، أساس البلاغة : مادة (أخذ).

    [6]- تاج العروس : آخر كلامه على مادة (أخذ) .

    [7]- مقاييس اللغة : مادة (عطو).

    [8]- أساس البلاغة : مادة (عطو).

    [9]- مقاييس اللغة : مادة (عطو).

    [10]- للإستزادة في معنى الحسن والقبيح ، ينظر : البحر المحيط : 1/135 مسألة : تعريف الحسن والقبح.

    [11] - مصطفى الزرقا ، شرح القواعد الفقهية : القاعدة 33.
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الثاني : توثيق القاعدة وأهميتها



    أولا ـ عزو القاعدة وتوثيقها.

    لقد نص عدد من أهل العلم على هذه القاعدة في كتبهم ومصنفاتهم ، واستدلوا بها ، وخرجوا عليها عددا لا يحصى من المسائل الفقهية الجزئية ؛ وقد وقفت على سبعة من أهل العلم ذكروا هذه القاعدة والبعض منهم ذكرها في معرض الاحتجاج ، وأنا أذكرهم حسب التسلسل الزمني :
    أ‌-العلامة الزركشي الشافعي(794هـ) في كتابه المنثور في القواعد([1]).
    ب‌-العلامة المناوي ، نص عليها في التيسير شرح الجامع الصغير : "وفيه أن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وقد عدها الفقهاء من القواعد وفرعوا عليها كثيرا من الأحكام"([2]).
    ت‌-العلامة السيوطي(911هـ) ، نص عليها في الأشباه والنظائر([3]).
    ث‌-العلامة ابن نجيم الحنفي(970هـ) في كتابه الأشباه والنظائر ، إذ يقول : "القاعدة الرابعة عشر : ما حرم أخذه حرم إعطاؤه"([4]).
    ج‌-العلامة شهاب الدين الحموي(1098هـ) في كتابه غمز عيون البصائر ، وهو في شرح قواعد ابن نجيم وبالتالي فذكره لها يكون بالتبع ، إذ هو شارح لما عند ابن نجيم([5]).
    ح‌-ابن عابدين الحنفي(1252هـ) ، نص عليها في حاشيته على الدر المختار إذ يقول : "فإن أكثر النوائب [يقصد الضرائب] في زماننا بطريق الظلم ، فمن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فذلك خير له ؛ ولأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه إلا لضرورة"([6]).

    ثانيا : أهمية القاعدة وتصنيفها ضمن علم القواعد الفقهية.

    تُعتبر هذه القاعدة من القواعد المهمة في مجال التشريع الإسلامي ، لما لها من صلة وثيقة بالكليات الخمس ، وذلك أنها تصنف ضمن قواعد سد الذرائع التي يتوصل بها ـ حسب القائلين بها ـ إلى حفظ الدين والنفس وسائر الكليات من الأضرار جميعِها ، يقول العلامة المقري : "الذريعة : الوسيلة إلى الشئ ، وسرها حسم مادة وسائل الفساد ودفعا له"([7]) والنظر في الذرائع = الوسائل المفضية إلى شئ : عامٌّ في المذاهب كلها حتى الشافعي وابن حزم وإن اختلفوا في التفصيلات ، وقد قال الشافعي رحمه الله بأن ما كان ذريعة إلى منع ما أحل الله لم يحل وكذا ما كان ذريعة إلى إحلال ما حرم الله([8]).
    فظهر ما لهذه القاعدة من وطيد الصلة بمقاصد الشرع المبنية على جلب المصالح ، ومعلوم أن جلب المصلحة لا يكون إلا بدفع مضرة أو مفسدة ، كما ذهب إلى ذلك السيوطي في مقدمة كتاب الأشباه، وبهذا تكون قواعد سد الذرائع أحد جناحي النظر المقصدي ، وجناحه الآخر : فتح الذرائع فيما يتوصل به إلى الخير.


    [1]- محمد بن بهادر ، المنثور في القواعد : 3/139.

    [2]- عبد الرؤوف المناوي ، التيسير بشرح الجامع الصغير : 1/18.

    [3]- عبد الرحمن بن الكمال السيوطي ، الأشباه والنظائر : 150.

    [4]- إبراهيم بن نجيم الحنفي ، الأشباه والنظائر : 1/158.

    [5]- أحمد بن محمد الحموي ، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر ، (نسخة للشاملة).

    [6]- ابن عابدين الحنفي ، حاشية الدر المختار شرح تنوير الأبصار : 2/56 بواسطة : موسوعة الفقه الكويتية : 9/42 ؛ 2/624

    [7]- محمد بن محمد المقري ، القواعد : 2/471.

    [8]- محمد بن إدريس ، الأم : 3/72.
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  3. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الثالث : أدلة القاعدة
    لاشك أن الدليل هو المؤذن بصحة المدعى ، وقد شاع عند أهل العلم تلك القاعدة الجليلة التي تنسب للقاضي أبي بكر الباقلاني ـ رحمه الله ـ : "كل ما لا دليل عليه يجب نفيه" ، ولقد قال تعالى في محكم التنزيل آمرا لنا باتباع الحجج لا الشبه والأهواء :)قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ( [البقرة : 111] ، قال الأصفهاني في المفردات : " فالبرهان أوكد الأدلة، وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة"([1]).
    ولقد أجهدتُ نفسي في البحث عن أدلة للقاعدة التي أنا بصدد دراستها ، فلم أجد في كتب القواعد الفقهية التي تناولتها بالبحث شيئا ألبتة! وكل من ذكرها كالزركشي والسيوطي وابن نجيم : إنما شرحها شرحا مقتضبا مع ذكر بعض الفروع التي تتخرج عليها فقط ، ويبدو أنهم كلهم قد نقلوا مادتهم من قواعد الزركشي فلا جديد لديهم!...
    لكنني ظفرت بدليلين اثنين ـ والحمد لله كثيرا ـ :
    %الأول : عند العلامة المناوي في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" عند كلامه على حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : ( لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهداه إذا علموا بذلك)([2]) فقال : " وفيه أنّ ما حرم أخذه حرم إعطاؤه وقد عدّها الفقهاء من القواعد وفرّعوا عليها كثيرا من الأحكام"([3]).
    %الثاني : عند العلامة مصطفى الزرقا في كتابه "القواعد الفقهية" إذ يحتج بقوله تعالى : )وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ("([4]). ولا شك أن إعطاء المحرم للغير من قبيل التعاون على الإثم.
    يقول العلامة الرازي مفسرا لمعنى البر والفجور : "البر اسم جامع للطاعات ، وأعمال الخير المقربة إلى الله تعالى ، ومن هذا بر الوالدين ، قال تعالى :)إِنَّ الابْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ( فجعل البر ضد الفجور وقال :)وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ا وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الاثْمِ وَالْعُدْوَانِ( فجعل البر ضد الإثم فدل على أنه اسم عام لجميع ما يؤجر عليه الإنسان "([5]).
    قلتُ : ولعل المصنفين في القواعد لم يتكلفوا لها بخصوصها دليلا لكونها مندرجة تحت قاعدة سد الذرائع ـ وهي من القواعد الأصولية كما لا يخفى ـ : فهي كالأصل لقاعدة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» ، فما انتهض دليلا يشهد للأصل فإنه قطعا ينتهض شاهدا لفرع الأصل .
    ومما يشهد لهذا الذي ذكرتُ قول الأستاذ العلامة مصطفى الزرقا ـ رحمه الله ـ : "إعطاءه الغير[ما هو محرم أخذه] عندئذ يكون من قبيل الدعوة إلى المحرم أو الإعانة والتشجيع عليه"([6]).

    [1]- الحسين بن محمد بن المفضل ، المفردات في غريب القرآن : 1/85.

    [2] - مسند أحمد برقم 3881. وقال شعيب الأرناؤوط : حديث حسن.

    [3]- عبد الرؤوف المناوي ، التيسير بشرح الجامع الصغير : 1/18.

    [4] - مصطفى الزرقا ، شرح القواعد الفقهية : القاعدة 33.

    [5] - محمد بن عمر الرازي ، مفاتيح الغيب : 5/221.

    [6]- سبق ذكره في المبحث الأول.


    .
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  4. #4
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الرابع : ما تخرج على القاعدة
    لهذه القاعدة الفقهية فروع كثيرة جدا ، وفروعها في مَدَد دائم ما تجددت حوادث الأزمنة والأمكنة ، ولذلك أدرجها السيوطي ـ رحمه الله ـ في الكتاب الثاني من مصنفه "الأشباه والنظائر" وهو كتاب : "قواعد كلية يتخرج عليها ما لا يحصى من الصور الجزئية"([1]) ، وفيما يلي هذه التوطئة ذكر لعدد مما تخرج عليها من مسائل الفقه :
    1-المسألة الأولى : الربا.
    حكم الربا الحرمة إجماعا ، لتظافر النصوص على التحريم ومنها قوله تعالى : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة : 275] ، وقوله عليه السلام في رواية جابر عنه : "لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء"([2])، ثم الإجماع على ذلك . فلا يجوز إعطاء الربا لشمول اللعن النبوي الآكل والموكل.

    2-المسألة الثانية : الرشوة.
    نص الزركشي و السيوطي و ابن نجيم على أن إعطاء الرشوة مما تخرج على هذه القاعدة([3]) ؛ الأصل في تحريم الرشوة قوله عليه الصلاة والسلام : "لعن الله الراشي والمرتشي"([4]) والإجماع([5]).
    وقال أبو محمد بن حزم : " وَلاَ تَحِلُّ الرِّشْوَةُ: وَهِيَ مَا أَعْطَاهُ الْمَرْءُ لِيُحْكَمَ لَهُ بِبَاطِلٍ، أَوْ لِيُوَلِّيَ وِلاَيَةً أَوْ لِيُظْلَمَ لَهُ إنْسَانٌ فَهَذَا يَأْثَمُ الْمُعْطِي وَالآخِذُ"([6]).

    3-المسألة الثالثة : آلات اللهو.
    قد وقع الخلاف في حكم الغناء المصحوب بالمعازف ، ففريقٌ حرم وفريق أباح إلا أن يشغل عن ذكر الله أو يصحبه محظور([7]) ، ولستُ هنا بصدد الموازنة بين المذهبين ، لكن الذين اختاروا حرمة الموسيقى والغناء ذهبوا إلى المنع من أخذها أو إعطاءها : فقد سئل ابن القاسم : "عن بيع العود والبوق والكبر ، فقال : أرى أن يفسخ البيع فيه ، وأرى أن يؤدب أهله"([8]).
    على اعتبار أن إعطاءها مظنة لاستعمالها ، وقد قال تعالى : )وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ(.

    4-المسألة الخامسة : آنية الذهب والفضة.
    أجمعت الأمة على أن استعمال آنية الذهب والفضة حرام مطلقا لورود النصوص بالمنع من ذلك ، فقد أخرج مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ"([9]).
    وبما أن كل ما حُرم أخذه حرم إعطاؤه ، فإعطاء أواني الذهب والفضة مما لا يجوز ، لكن الواقع أن أهل العلم اختلفوا في مسألة اتخاذ أواني الذهب والفضة : فقد روي عن الشافعي رضي الله عنه أن المحرم استعمالها لا اتخاذها([10]) لكن المنقول من مذهبه هو المنع من الإتخاذ كما في مختصر المزني ، ونسب الماوردي القول بإباحة اتخاذ إلى بعض الأصحاب([11])، وذهب الحنابلة إلى المنع من اتخاذها([12]) ، ومثلهم المالكية إلا ما يفهم من قول الباجي([13]).
    ويبدو أن لابن حزم نفس المذهب ـ أقصد مذهب الجمهور ـ فإنه تكلم عن بيع آنية الذهب والفضة فقال الآتي : " وَلاَ يَحِلُّ بَيْعُ آنِيَةٍ ذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ إِلاَّ بَعْدَ كَسْرِهَا لِصِحَّةِ نَهْيِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي "كِتَابِ الطَّهَارَةِ" فَلاَ يَحِلُّ تَمَلُّكُهَا فَإِذْ لاَ يَحِلُّ تَمَلُّكُهَا فَلاَ يَحِلُّ بَيْعُهَا؛ لأََنَّهَا أَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ."([14]). ولازم مذهبه ـ رحمه الله ـ أن اتخاذها أيضا حرام لتضمن التملك معنى الاتخاذ ، ولتضمن البيع معنى الإعطاء .
    ويترتب على الخلاف : أن من رأى عدم حرمة اتخاذها لعدم ورود النصوص بذلك لن يرى بأسا من إعطائها خاصة لمن يعلم من ظاهره الصلاح ، خلافا لمن رأى حرمة الإتخاذ .

    6-المسألة السادسة : كتب الزندقة والإلحاد.
    قال ابن القيم رحمه الله : "وكذلك الكتب المشتملة على الشرك وعبادة غير الله ، فهذه كلها يجب إزالتها وإعدامها ، وبيعها ذريعة إلى اقتنائها واتخاذها ، فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها ، فإن مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها"([15]).
    وقال الونشريسي رحمه الله : "وسئل بعضهم عن كتب السخفاء والتواريخ المعلوم كذبها كتاريخ عنترة ودلهمة ، والهجو والشعر والغناء ونحو ذلك ، هل يجوز بيعها أم لا ؟ فأجاب : لا يجوز بيعها ولا النظر فيها"([16]).
    ونقل الشوكاني عن جماعة من أعيان المذاهب كابن حجر وابن عرفة والبلقيني حكمهم في كتب ابن العربي الحاتمي وابن الفارض والعفيف التلمساني وغيرهم "إذهاب أعيانها متى وجدت بالحريق بالنار والغسل بالماء..."([17]).
    قلتُ : الوجه في دلالة هذه النصوص على المنع من إعطاء هذه الكتب ، هو أنهم قد منعوا من استعمالها وذلك بقرائتها والنظر فيها ، وكل ما حرم استعماله ـ كما في القاعدة ـ حرم اتخاذه= لأن اتخاذه وسيلة إلى استعماله ، وينبني على هذا أن كل ما حرم اتخاذه حرم إعطاؤه.

    7- المسألة السابعة : المسكرات.
    ثبت من جهة الشرع تحريم المسكرات جميعها ، وفي الحديث الصحيح : " كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام"([18]). وبما أن الحكم بالحرمة يتجه إلى تعاطيها فإن اتخاذها حرام أيضا لما فيه من وسيلة إلى استعمالها، وكل ما حرم اتخاذه حرم إعطائه لما في ذلك من التعاون على الإثم المنهي عنه شرعا.
    ويندرج تحت هذا الباب ما تعلق بالمخدرات فإنها محرمة لما فيها من الخبث ، وقد قال تعالى : (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)[الأعراف : 157].

    [1]- الأشباه والنظائر ، مصدر سابق : 201.

    [2]- محمد بن إسماعيل البخاري ، الجامع الصحيح : رقم 1598.

    [3]- ن : المنثور : 3/139 ؛ الأشباه والنظائر : 50 ؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم : 1/158.

    [4]- سنن أبي داود : 3580 ؛ والترمذي : 1337 ؛ وابن ماجة : 2133 ؛ وصححه ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام 3/584.

    [5] - يحيى بن يحيى المرتضى ، البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار : (نسخة للشاملة).

    [6]- علي بن حزم ، المحلى بالآثار : 6/157.

    [7]- ينظر للتفصيل : الموسيقى في الإسلام للعلامة عبد الله الجديع ، وكتاب حكم آلات اللهو للعلامة المرحوم بإذن الله محمد ناصر الدين .

    [8]- ابن رشد (الجد) ، البيان و التحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة : 7/473.

    [9]- مسلم بن الحجاج ، الصحيح : برقم 2065.

    [10]- ابن قدامة المقدسي ، المغني شرح مختصر الخرقي : 1/93.

    [11]- علي بن محمد الماوردي ، الحاوي في فقه الشافعي : 3/276.

    [12]- الإحالة السابقة.

    [13]- أحمد بن إدريس القرافي ، الذخيرة : 1/167.

    [14]- المحلى بالآثار : 8/514.

    [15]- ابن القيم ، زاد المعاد : 5/761.

    [16]- الونشريسي ، المعيار المعرب : 6/70.

    [17]- محمد بن علي الشوكاني ، الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الإتحاد : 68.

    [18]- صحيح مسلم برقم : 1733.


    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  5. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الخامس : مستثنيات القاعدة
    قد تقرر أن لمعظم القواعد استثناءات ، تمنع من الحكم عليها بالاطراد ، والسبب في ذلك أن معظم هذه القواعد مبني على الاستقراء : إما استقراء نصوص الشرع وتصرفاته بشقيه المفهوم والمنطوق ، أو استقراء اجتهادات الأئمة ، وفي هذا ما فيه من إمكان تخلف جزئيات عدة عن الحكم العام الذي توُصل إليه ، ولهذا السبب منع بعض أهل العلم الاحتجاج بالقواعد الفقهية لإمكان أن يكون الجزئي المبحوث فيه من استثناءات القاعدة ، ومن بين هؤلاء الإمام ابن دقيق العيد ـ حسبما نقل عنه ـ فقد نص على أن طريقة الاستقراء"غير مخلصة والفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصلية"([1]).. إضافة إلى أسباب أخرى لسنا إليها الآن.
    ولصورالقاعدة التي نحن بصددها مستثنيات عدة ، بل لا تكاد تخلو صورة من مستثنى ، ذلك أنها قاعدة شديدة التعلق بمصالح الناس وتدبير أحوالهم ، ومرونة الشريعة تقتضي نسبية مطردة في التعامل مع القواعد والأصول ...
    والمعنى الجامع لهذه المستثنيات يرجع إلى قاعدة رفع الضرر ـ وهي قاعدة فقهية كبرى ـ ، فكل صورة من صور هذه القاعدة إن تسببت في إيقاع ضرر بآحاد الناس : انتقل إلى العمل بالرخصة (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [البقرة : 286] .
    وفيما يلي ذكر لمستثنيات بعض الصور :
    ـ بالنسبة للرشوة ، فقد سبق أن قررنا أن حكمها التحريم ، فكما لا يجوز أخذها لا يجوز إعطاؤها ، لكننا نرى كثيرا من الناس يتضررون من ذلك ، لما في الجتمع من انحراف عن سنن الدين ومرضي الطريقة ألجأهم إلى الإحتيال على الناس ، وابتزازهم في أرزاقهم وحقوقهم ، فصار الظالم مظلوما ، والجاني ضحية ... فقال الموقعون عن الله لا بأس ـ والحالة هذه ـ من إعطاء الرشوة لاسترداد حق ، يقول ابن حزم ـ رحمه الله ـ :" فأما مَنْ مُنِعَ مِنْ حَقِّهِ فَأَعْطَى لِيَدْفَعَ، عَنْ نَفْسِهِ الظُّلْمَ فَذَلِكَ مُبَاحٌ لِلْمُعْطِي وَأَمَّا الآخِذُ فَآثِمٌ"([2]) ثم قال بعد كلام :" مَنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ إعْطَاءُ فَلْسٍ فَمَا فَوْقَهُ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ عَجَزَ فَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:{لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} وَقَالَ عليه السلام: "إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" فَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْمُقَاتَلَةِ وَالدِّفَاعِ وَصَارَ فِي حَدِّ الإِكْرَاهِ عَلَى مَا أَعْطَى فِي ذَلِكَ"([3]).
    ـ بالنسبة للربا ، فإن حكم أخذها للمضطر ـ اضطرارا معتبرا ـ لها حكم المضطر إلى الرشوة ، لا فرق في ذلك ، قال في غمز عيون البصائر : " وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى الْأَخْذُ بِالرِّبَا لِلْمُحْتَاجِ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْبَحْرِ ، وَيَحْرُمُ عَلَى الدَّافِعِ الْإِعْطَاءُ بِالرِّبَا"([4]). ونفس المعنى ذهب إليه السيوطي([5]).
    ـ بالنسبة للمسكرات أو المخدرات ، فإها داخلة في تركيب أدوية يستنجد بها لمعالجة أدواء مستعصية ، خاصة تلك التي لها اتصال بالنفس البشرية من حالات الإضطراب والهيجان والرهاب والهيستيريا...
    ـ بالنسبة للضرائب ، فإن الواقع اليوم أنها تؤخذ عن طريق الإجبار ، ومن تمنع من دفعها عُد مناهضا للقوانين ، وفي هذا من العنت والإضرار بالأفراد ما هو معلوم عند كل أحد ، لذلك نص بعض أهل العلم على جواز دفعها درءا للمشاق التي قد تلحق الممتنع ؛ يقول العلامة ابن عابدين ـ رحمه الله ـ :" فإن أكثر النوائب في زماننا بطريق الظلم ، فمن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فذلك خير له ؛ ولأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه إلا لضرورة"([6]).

    [1]- ابن فرحون ، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب : ترجمة ابن بشير التنوخي (إبراهيم بن عبد الصمد) ؛ محمد بن علي المالكي : حاشية إدرار الشروق (هامش أنوار البروق على الفروق) : 1/12.

    [2]- المحلى : 6/157.

    [3]- الإحالة السابقة ؛ البحر الزخار للمرتضى : كتاب الإجارة ، مسألة رشوة الحكام.

    [4]- غمز عيون البصائر : القاعدة 14.

    [5]- الأشباه والنظائر : 201.

    [6]- حاشية الدر المختار شرح تنوير الأبصار : 2/56 بواسطة : موسوعة الفقه الكويتية : 9/42 ؛ 2/624


    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  6. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    خاتمة
    بعد بحث هذه القاعدة الفقهية الجليلة «ما حرم أخذه حرم إعطاؤه» تأصيلا وتطبيقا ، وبيان معناها وأهميتها وصلتها بمقاصد الشرع ، وبيان ما استندت إليه من أدلة الشرع واضحة الدلالة على المقصود ، ثم النظر في بعض ما تفرع عنها من جزئيات فقهية ـ بما يسره الله لي من أدوات البحث التي ما زلت أدعو الله تعالى مرة بعد أخرى أن يفتح علي في أمرها= إذ الخطب جليل والآلة ضعيفة ، وكان الأمر لله ـ ... فإنني توصلت إلى ما يلي :
    أ ـ أن هذه القاعدة قاعدة جليلة القدر ، تضبط أبوابا من العلم كثيرة ، وتقيم أمر الدين والدنيا بميزان من العدل ينظر في مآلات الأمور...
    ب ـ أن هذه القاعدة تندرج تحت باب جلب المصالح ودفع المفاسد ، وهو من أعظم أبواب الشريعة أثرا ، وأكثرها خطرا ، ذلك أن إشاعة ما حرم بين الناس مظنة لجلب أصناف المضار على الأفراد والمجتمع.
    ج ـ أن هذه القاعدة محل اتفاق بين أهل العلم على اختلاف مذاهبهم ، لم يخالف في ذلك أحد ـ في حدود ما اطلعت عليه على قلته ـ .
    د ـ يجب على الباحثين الاهتمام بالقواعد الفقهية ، ففي الإحاطة بها ضبط لأبواب كثيرة ، ولقد قيل : من حفظ الأصول استغنى عن الفصول .

    وفي الختام ، هذا ما أقصى ما كان في الإمكان ... ، وأسأله تعالى عصمة من الزلل ، واشكره على ما أولى وأنعم ، وأستغفره من كل سهو أو خطل ...
    كما أسأله تعالى أن ينفعني بما علمني ، وأن يستعملني ـ والمسلمين ـ في طاعته ، والله أعلم، وآخر الدعوى أن الحمد لله رب العالمين .
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  7. #7
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    ما رأيكم؟
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  8. #8
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الضفة الغربية
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وتشريع
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 24 مرة في 15 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير

  9. #9
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    العربية
    العمر
    41
    المشاركات
    2
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

  10. #10
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيراً، وبارك فيكم
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  11. #11
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الطيبة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    9
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيك .

  12. #12
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    دراسات اسلامية
    العمر
    35
    المشاركات
    12
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي

    جزيت خيرا على هذا النقل المفيد

  13. #13
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الكنية
    أبو صهيب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    طيبة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    392
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 106 مرة في 52 مشاركة

    افتراضي

    شكر الله لك
    أفدت من موضوعك
    خاصة مبحث دليل القاعدة
    محاضر الفقه بالمعهد العالي للأئمة والخطباء- جامعة طيبة
    تقريب الفقه الحنبلي (11درسًا شاملة لجميع الأبواب الفقهية)
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10427&ln=ar
    مهارات اختيار الموضوع وإعداد خطة البحث في تخصص الفقه:
    http://www.taibahu.edu.sa/staff/abah...id=10320&ln=ar
    تويتر: @amerbahjat
    الإيميل: amfb1428@gmail
    الموقع الإلكتروني: http://www.taibahu.edu.sa/staff/abahjat/


  14. #14
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,770
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 246 مرة في 153 مشاركة

    افتراضي

    شكرا لكم جزيلا ، ومنكم يُستفاد ، ولكن من المستحيل أن لا اكون قد أخطأتُ في شئ؟

    ============

    البحث من المرفقات (ستحتاجون خط الماتن والراشد و KacstQurn):
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  15. #15
    :: مشارك ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الكنية
    أم الأمير
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    السنة النبوية
    العمر
    29
    المشاركات
    240
    شكر الله لكم
    74
    تم شكره 42 مرة في 24 مشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا
    أخي عبد الرحمن هل أنت كاتب هذا البحث لا حظت بالمرفق أنك لم تكتب اسمك لعلك تكتبه فكتابته أثوثق من ناحية نسبة البحث لكاتبه
    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ‏"‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لاَ يُصِيبُهَا شَىْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً"‏ أخرجه مسلم
    ***
    بفضل الله تم قبولي بماجستير التفسير والحديث أسأل الله التيسير والتوفيق والفلاح
    1434ه


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يجوز نكاح ابنته من الزنا؟
    بواسطة د.محمود محمود النجيري في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 41
    آخر مشاركة: 16-04-28 ||, 05:45 AM
  2. قاعدة: لا يجوز تقديم الشيء قبل سببه ويجوز بعد وجود سببه قبل شرط وجوبه
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-10-27 ||, 10:03 PM
  3. هل يجوز إعطاء قروض حسنة من سهم الغارمين؟
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الزكاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-05-13 ||, 10:57 PM
  4. ما له أصل هل يجوز تخصيصه بوقت؟
    بواسطة د.محمود محمود النجيري في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-03-06 ||, 03:43 PM
  5. هل يجوز نقل القبر من مكانه
    بواسطة صائدالفوائد في الملتقى الملتقى الفقهي العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-06-02 ||, 06:33 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].