الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 45

الموضوع: حوار الخميس الفقهي (13): إسلام أحد الزوجين

  1. #1
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي حوار الخميس الفقهي (13): إسلام أحد الزوجين

    "قضية من القضايا التي ربما يخطر في الذهن أول مرة عند ذكرها أن حكم الشريعة فيها مستقر بالإجماع، تلك هي: ما الذي ينبني على إسلام أحد الزوجين الكافرين، من جهة ثبوت الفرقة بينهما، وذلك أنه مستقر في الأذهان ابتداءً: أن الإسلام يمنع استمرار الحياة الزوجية بين مسلمة وكافر، أو مسلم وكافرة إلا أن تكون كتابية؛ لإباحة نساء أهل الكتاب، حتى وقع من طائفة كبيرة من أهل العلم أن ظنت أن المسألة مما لا يُحتمَل فيه الكلام؛ لأنها في ظنهم أصبحت من جملة المسلَّمات التي لا تصح المراجعة فيها"

    هكذا صدَّر الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع، عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، كتابه المسمى: "إسلام أحد الزوجين"

    ولا شك أن هذه المسألة مهمة جداً، وأنه ينبني عليها حُكم ذو خطر..

    وأود أن أقص شريط الحوار في هذا الموضوع، وأن تكون محطات البحث مرتبة على النحو الآتي:

    أولاً: تحرير مذاهب العلماء في المسألة.
    ثانياً: هل في المسألة إجماع أم لا؟
    ثالثاً: مناقشة الأدلة والاعتراضات.

    ولنبدأ -مستمدين من الله تعالى العونَ والتسديد- بتحرير مذاهب العلماء في المسألة على وجه الاستقصاء ما أمكن. فحيهلا بالإخوة الكرام.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  2. #2
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    الحال الأولى: إذا سبقت المرأة -المدخول بها- زوجها بالإسلام

    فعند الحنفية: أنها إذا هاجرت بعد إسلامها من دار كفر إلى دار إسلام فرق بينهما بمجرد صيرورتها في دار الإسلام.

    وعند المالكية والشافعية والحنابلة: أنه إذا أسلم قبل أن تنقضي عدتها فهي امرأته، وإن أسلم بعد انقضاء العدة فلا سبيل له عليها، وتنكح بعده من شاءت.

    وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن الفرقة تقع ساعة إسلامها، ولا انتظار لعدة، واختارها الخلال، وهو قول ابن حزم الظاهري.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  3. #3
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    تحرير محل الخلاف :
    أولاً: إذا أسلم الزوجان معا ولم تكن الزوجة ممن يحرم عليه الزواج بها ابتداء (كالمحرمة عليه حرمة مؤبدة بنسب أو رضاع) فهما على نكاحهما اتفاقا سواء كان ذلك قبل الدخول أو بعده ولا فرق في ذلك بين دار الإسلام ودار الحرب .([1])
    ثانياً: إذا أسلم الزوج وحده ، ولم يكن بينهما سبب من أسباب التحريم وكانت الزوجة من أهل الكتاب فهما على نكاحهما إجماعا.
    ثالثا: أجمع العلماء على أنه يحرم النكاح بين المسلمين والمشركين ممن لا كتاب لهم .([2])
    رابعا : أجمع العلماء على أنه يحرم زواج الكافر بالمسلمة مطلقاً سواء كان كتابياً أم غيره .([3])


    أهم الأقوال في المسألة:

    القول الأول : يبطل عقد النكاح إذا انتقلت الزوجة من دار الحرب إلى دار الإسلام لأن اختلاف الدارين يفرق بينهما ,ولا يبطل عقد النكاح إذا كان الزوجان في دار الإسلام بالذمة وإنما يعرض الإسلام على الزوج ، فإن أبى فرق بينهما القاضي ، وإن أسلم استمرت الزوجية ، وهذا مذهب الحنفية ([4]).
    القول الثاني : التفريق بين المدخول بها وغير المدخول بها ,فالتي لم يدخل بها زوجها تحصل الفرقة بينهما من حين إسلامها ، ويكون ذلك فسخا لا طلاقا , ولا عدة عليها في هذه الحال . وأما المدخول بها فإنه يقف الأمر على انقضاء العدة ، فإن أسلم قبل انقضائها فهما على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدة وقعت الفرقة وتنكح بعده من تشاء. وهذا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة ([5]).
    واختار ابن تيمية عدم التفريق بين المدخول بها وغير المدخول بها ,قال في الفروع :" واختار شيخنا فيما إذا أسلمت قبله بقاء نكاحه قبل الدخول وبعده ما لم تنكح غيره ، والأمر إليها ، ولا حكم له عليها ، ولا حق عليه ؛ لأن الشارع لم يستفصل ، وهو مصلحة محضة"([6])

    ([1]) بدائع الصنائع 2/336، وبداية المجتهد2/48، وتحفة المحتاج7/328، والمغني 6/613. أحكام أهل الذمة (1/359)

    ([2]) تبيين الحقائق 2/109، المهذب 5612، المغني 7/131.

    ([3]) انظر: بدائع الصنائع 2/277، المهذب 2/56، المغني 7/130

    ([4]) اللباب(1/260), الاختيار لتعليل المختار (3/126), بدائع الصنائع (6/184).

    ([5]) انظر: التاج والإكليل (3/993), نهاية المحتاج (21/57), الفروع (9/233),المغني (7/558).

    ([6]) (9/235)

  4. #4
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    ولعل الأقرب قول الجمهور , ولكن إذا انقضت عدة المرأة التي أسلمت قبل زوجها ، فهل ينفسخ النكاح فوراً بمجرد انقضاء العدة أو لا ؟ لأهل العلم في ذلك قولان :
    القول الأول : قول الجمهور: إذا انقضت العدة قبل أن يسلم الطرف الآخر انفسخ العقد ، فلو أسلم الطرف الثاني بعد ذلك ورغبا في الرجوع فلا بد من عقد جديد .وقد سبق ذكر أدلة الجمهور .

    القول الثاني : وقال به الشعبي([1]) والنخعي([2]) وابن تيمية وابن القيم والشوكاني([3]) من المتأخرين ، وهو أن النكاح موقوف فإن أسلم قبل انقضاء عدتها فهي زوجته , وإن انقضت عدتها فلها أن تنكح من شاءت , وإن أحبت انتظرته فإن أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح .
    (( وسوف أنقل كلام ابن تيمية وابن القيم في أحكام أهل الذمة وزاد المعاد وتهذيب سنن أبي داوود)).



    ([1]) مصنف ابن أبي شيبة (5/92) رقم 18620.
    ([2]) مصنف ابن أبي شيبة (5/92) رقم 18621, مصنف عبد الرزاق رقم 10085.
    ([3]) نيل الأوطار (6/215).

  5. #5
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    قال الشافعي :" ولم أعلم مخالفا في أن المتخلف عن الإسلام منهما إذا انقضت عدة المرأة قبل أن يسلم انقطعت العصمة بينهما وسواء خرج المسلم منهما من دار الحرب وأقام المتخلف فيها أو خرج المتخلف عن الإسلام أو خرجا معا أو أقاما معا لا تصنع الدار في التحريم والتحليل شيئا إنما يصنعه اختلاف الدينين."([1])



    · ومن أهم الأحاديث والآثار في المسألة ما يلي


    1- ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع، بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا" .وفي لفظ: "رد ابنته زينب على أبي العاص، وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صداقا"([2])



    ونوقش الاستدلال :


    بأن الحديث ضعيف أو منسوخ .([3])



    والجواب على هذا :


    أن الحديث صححه أحمد والبخاري والدارقطني وابن حزم وابن حجر والألباني.([4])



    2- عن ابن عباس رضي الله عنهما : كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ، ولا يقاتلونه ، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه .([5])


    وجه الدلالة من الحديث:

    قال ابن القيم: "فهذا الحديث هو الفصل في هذه المسألة وهو الصواب .وليس هذا الحيض هو العدة التي قدرها كثير من الفقهاء أجلا لانقضاء النكاح بل هو استبراء بحيضة تحل بعدها للأزواج فإن شاءت نكحت وإن شاءت أقامت وانتظرت إسلام زوجها فمتى أسلم فهي امرأته انقضت العدة أو لم تنقض هذا الذي كان عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصواب بلا ريب."([6])

    3- ما رواه مالك عن ابن شهاب أنه قال كان بين إسلام صفوان وبين إسلام امرأته نحو من شهر. قال ابن شهاب ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضى عدتها .([7])

    4- ما رواه مالك عن ابن شهاب أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة بن أبى جهل فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبى جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح فلما رآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وثب إليه فرحا وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك.([8])

    5- قال ابن شبرمة: " كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبل الرجل فأيهما أسلم قبل انقضاء عدة المرأة فهى امرأته فإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما.([9])







    ([1]) الأم ( 5/44-45).

    ([2]) مسند أحمد 2366 ,جامع الترمذي باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما حديث رقم 1143 , سنن ابن ماجه باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر حديث رقم 2009.


    ([3]) قال ابن عبدالبر في التمهيد (12/20) :" إن صح فهو منسوخ متروك عند الجميع" وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي
    (3/73) :" هذا الباب لم يصح فيه حديث مسند"
    ([4]) علل الترمذي (1/354), سنن الدارقطني حديث رقم3668 , ابن حزم في المحلى(7/315), تهذيب السنن (11/370), الإرواء رقم 1921, بلوغ المرام رقم 1009, فتح الباري (9/424) , نيل الأوطار (6/214).
    ([5]) صحيح البخاري باب قول الله تعالى : {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم}. حديث رقم 5286 .
    ([6]) أحكام أهل الذمة (1/416) باختصار وتصرف يسير .

    ([7]) الموطأ ، كتاب النكاح، نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله رقم 1140 (2/545). قال ابن عبد البر في التمهيد (12/ 19): " لا أعلمه يتصل من وجه صحيح , وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير , وابن شهاب إمام أهلها , وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله ".

    وأخرجه البيهقى (7/186 ـ 187) من طريق مالك وزاد عن ابن شهاب قال: " لم يبلغنى أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله , وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها , إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضى عدتها , وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهى فى عدتها ".والأثر ضعفه الألباني في الإرواء , رقم 1919 (6/337)
    ([8]) الموطأ ، كتاب النكاح، نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله رقم 1141 (2/546). قال الباجي في المنتقى (3/225):" ومراسيل ابن شهاب لا يحتج بها غير أن هاتين القصتين قصة صفوان بن أمية وقصة عكرمة قد شهرتا وتواتر خبرهما فكان ذلك يقوم لهما مقام الإسناد المتصل"
    ([9]) قال الألباني في الإرواء 1920 (6/339) : "معضل لأن ابن شبرمة غالب رواياته عن التابعين , واسمه عبد الله وهو ثقة فقيه , ولد سنة (72) وتوفى سنة (144)".

  6. #6
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خير الجزاء
    ولعلنا نتمهل قليلا في النقطة الأولى: تحرير الأقوال

    ثم ندلف إلى ما تبقى من عناصر الموضوع إن شاء الله
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  7. #7
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    الحال الثانية: إذا سبقت المرأة - غير المدخول بها- زوجها بالإسلام

    فعند المالكية والشافعية والحنابلة: أن الفرقة تقع ساعة إسلامها، ولا انتظار لعدة؛ إذ لا عدة على غير المدخول بها.

    وابن تيمية يرى عدم الفرق بين المدخول بها وغير المدخول، وأن المرأة إذا سبقت زوجها بالإسلام فالأمر إليها ولا حكم له عليها ولا نفقة ولا قَسْم، والنكاح باقٍ ما لم تنكح زوجاً غيره، ولها أن تنتظر إسلامه. وهو قول ابن القيم في هذه الحال المذكورة هنا.
    قال ابن القيم: وليس معناه أنها تقيم تحته وهو نصراني، بل تنتظر وتتربص، فمتى أسلم فهي امرأته ولو مكثت سنين. أهـ
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  8. #8
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    الزرقاء
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    محاسبة
    العمر
    63
    المشاركات
    413
    شكر الله لكم
    386
    تم شكره 48 مرة في 26 مشاركة

    افتراضي

    في كتاب الله

    فمن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه

    الله لا يقبل منه

    أرجو الإفادة

    هل هذه تكفي للإجابة على السؤال؟

    والله الموفق

  9. #9
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,087
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,844 مرة في 1,283 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير الجزاء
    ولعلنا نتمهل قليلا في النقطة الأولى: تحرير الأقوال

    ثم ندلف إلى ما تبقى من عناصر الموضوع إن شاء الله
    نريد خطة لسير هذا الحوار حتى ينضبط ويخرج بالنتائج المرجوة.
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy
    التدقيق اللغوي
    https://api.whatsapp.com/send?phone=966555573174


  10. #10
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    الخطة -بارك الله فيكم- في أول مشاركة

    "وأود أن أقص شريط الحوار في هذا الموضوع، وأن تكون محطات البحث مرتبة على النحو الآتي:

    أولاً: تحرير مذاهب العلماء في المسألة.
    ثانياً: هل في المسألة إجماع أم لا؟
    ثالثاً: مناقشة الأدلة والاعتراضات."
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  11. #11
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق موسى محمد مشاهدة المشاركة
    في كتاب الله

    فمن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه

    الله لا يقبل منه

    أرجو الإفادة

    هل هذه تكفي للإجابة على السؤال؟

    والله الموفق
    (( ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبَل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))
    ما وجه الاستدلال بالآية؟ وعلى أي شيء تستدل؟
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  12. #12
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    الحال الثالثة: إذا أسلم الزوجان معاً، سواء كان إسلامهما قبل الدخول أو بعده

    حكى غيرُ واحد من أهل العلم إجماع العلماء على أنهما إذا أسلما معاً أن نكاحهما باقٍ ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع.
    انظر: التمهيد لابن عبد البَر، والمغني لابن قدامة، وأحكام أهل الذمة لابن القيم.

    ومرادهم بإسلامهما معاً مختلف فيه على قولين:
    الأول: أن يتلفظا بالإسلام تلفظاً واحداً لا يسبق فيه أحدهما الآخر.
    قال ابن القيم: وهل هذا إلا من التكلف الذي ألغته الشريعة ولم تعتبره؟!. أهـ
    الثاني: أن يكون إسلامهما في مجلس واحد.
    قال ابن القيم: وهذا اختيار شيخنا. أهـ
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  13. #13
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    تغييراً لأجواء البحث التي قد تصد كثيرين عن المشاركة في الحوار..

    فمما جاء في مقدمة ما كتبه الشيخ فيصل مولوي من دراسة حول إسلام المرأة وبقاء زوجها على دينه:
    "وقد قرأت الدراسة المستفيضة للأخ الكريم الشيخ عبد الله الجديع، كما قرأت ملخّصها بالكثير من التمعّن، ووجدت فيها الكثير من المسائل الجديدة والمفيدة، لكنّني لم أستطع قبول النتيجة التي توصّل إليها، رغم كلّ ما أجهد نفسه في إقامة الأدلّة على ما ذهب إليه.

    ونظراً لأنّ دراسته مسهبة، فإنّي لا أريد في هذا البحث أن أتعقّب كلّ مسألة قالها بالتأييد أو بالنقض، ولكنّي سأقف فقط عند الخلاصة التي وصل إليها والأدلّة التي طرحها فأناقشها واحداً بعد آخر.
    كما اطلعت على ما كتبه أستاذنا الشيخ يوسف القرضاوي، وعلى الدراسة المقدّمة من الأخ الكريم الدكتور أحمد علي الإمام، وسيرد في هذا البحث الإشارة إلى هاتين الدراستين.
    أمّا النتيجة التي وصلت إليها بعد التدقيق في هذه الأبحاث المقدّمة، والرجوع إلى كثير من المصادر الشرعية فهي التأكيد على ما كنت قد كتبته في دراستي الموجزة السابقة، ولكن مع شيء من التفصيل ومزيد من الاستدلال، ومناقشة للآراء المطروحة. وخلاصته أنّ المرأة إذا أسلمت وبقي زوجها على دينه، يحرم عليها الوطء فوراً، ويجوز لها بعد انتهاء عدّتها أن تنكح زوجاً غيره، كما يجوز لها أن تنتظره حتّى يسلم فتعود الحياة الزوجية بينهما. أمّا فسخ العقد فلا يكون إلاّ إذا تراضيا عليه، أو إذا حكم به القضاء سواء في دار الإسلام أو خارجه. ويجب عليها أن تطلب فسخ العقد بعد انتهاء عدّتها إذا لم يسلم.
    وقد ختمت هذه الدراسة باقتراح نصّ للفتوى التي يمكن أن تصدر عن المجلس، أقدّمها كخلاصة للنظر فيها وتعديلها بما ترون.
    أسأل الله تعالى أن يعصمنا من الزلل وأن يسدّد آراءنا للصواب وأن يثيب الجميع على ما بذلوه من جهد، فمنه وحده النور الهادي إلى سواء السبيل، ومن كرمه حفظ الأجر للمجتهد سواء أصاب أم أخطأ ..
    وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم".

    وسننقل هنا مناقشاته لنتائج الشيخ الجديع، ولكن في مرحلة الأدلة والاعتراضات والمناقشة بإذن الله تعالى.
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  14. #14
    :: مشرف ملتقى صناعة البحث العلمي :: الصورة الرمزية د.محمود محمود النجيري
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الكنية
    أبو مازن
    الدولة
    مصر
    المدينة
    مصر
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه الإسلامي
    العمر
    55
    المشاركات
    1,175
    شكر الله لكم
    463
    تم شكره 517 مرة في 189 مشاركة

    افتراضي

    إذا أسلم الزوجان أو أحدهما، فإن كانت المرأة كتابية، لم يؤثر إسلامه في فسخ النكاح، وكان بقاؤه كابتدائه. وإن كانت غير كتابية وأسلم الزوجان معًا، فهما على النكاح سواء قبل الدخول وبعده. وليس بين أهل العلم في هذا اختلاف.
    قال ابن عبد البر: "أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حالة واحدة: أنَّ لهما المُقام على نكاحهما، إلا أن يكون بينهما نسب، أو رضاع يوجب التحريم. وأن كل من كان له العقد عليها في الشرك، كان له المقام معها إذا أسلما معًا"[1].

    [1]التمهيد 12/23.
    والله الموفق،،،



  15. #15
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    الحال الرابعة: إذا سبق الزوجُ امرأته -المدخول بها- بالإسلام، وقد عُرِض عليها أن تُسلِم

    أ. إذا كانت كتابية؛ فحكي الإجماع على أن النكاح باقٍ، ولا تأثير لإسلامه في فسخه.

    ب. إذا لم تكن كتابية..
    فعند الحنفية: أنه إذا هاجر -بعد إسلامه- من دار كفر إلى دار إسلام فرق بينهما بمجرد صيرورته في دار الإسلام.

    وقول المالكية: أنه ينفسخ العقد دون انتظار عدة.. واختاره ابن القيم
    وفي قول عند بعضهم: تنتظَر مدة يسيرة

    وعند الشافعية والحنابلة: أنها إذا أسلمت قبل أن تنقضي العدة فهي امرأته، وإن أسلمت بعد انقضاء العدة فلا سبيل له عليها.

    وفي رواية عن أحمد: أن الفرقة تقع ساعة إسلامه قبلها، ولا انتظار لعدة، وهو قول ابن حزم الظاهري
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حوار الخميس الفقهي (1) المعفو عنه من النجاسات
    بواسطة علي محمد زينو في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 16-11-27 ||, 04:14 PM
  2. حوار الخميس الفقهي (17): ما ثبت ضرره ثبت تحريمـه
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى القواعد والضوابط الفقهية
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 12-04-04 ||, 10:07 PM
  3. حوار الخميس الفقهي (9) تشقير الحواجب في التخريج الفقهي.
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 72
    آخر مشاركة: 12-03-19 ||, 02:26 AM
  4. حوار الخميس الفقهي
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى الملتقى الفقهي العام
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 11-01-13 ||, 11:09 AM
  5. حوار الخميس الفقهي (15): الصلاة في أوقات النهي-2
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 10-05-29 ||, 12:08 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].