الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: معذرة ابا محمد فقد رواه مسلم بهذا اللفظ!!

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    35
    المشاركات
    710
    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 328 مرة في 138 مشاركة

    افتراضي معذرة ابا محمد فقد رواه مسلم بهذا اللفظ!!

    بسم الله الرحمن الرحيم.

    وأنا ابحث بموضوع حكم صوم رمضان للمسافر لتعلقه برسالتي وجدت في المحلى هذا الكلام حول هذه المسألة
    قال رحمه الله
    (وأما حديث أبي سعيد, وأبي الدرداء, وجابر; فلا حجة لهم في شيء منها لوجهين: أحدهما: ليس في شيء منها أنه عليه الصلاة والسلام كان صائما لرمضان, وإذ ليس ذلك فيها فلا يجوز القطع بذلك, ولا الاحتجاج باختراع ما ليس في الخبر على القرآن, وقد يمكن أن يكون صائما تطوعا.)

    قلت رواه مسلم وفيه أنه عليه الصلاة والسلام كان صومه برمضان!!!

    عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسمعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال
    خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.

    ثم تنزل وقال

    والثاني أنه حتى لو كان ذلك فيها نصا لما كان لهم فيها حجة; لإن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم إيجاب الفطر في رمضان في السفر فلو كان صوم رمضان في السفر قبل ذلك مباحا لكان منسوخا بآخر أمره عليه الصلاة والسلام كما نذكره إن شاء الله تعالى.

    قلت لو كان الصوم منسوخا لما خفى.على الصحابة كلهم ولقالوا بالفطر جميعا

    ولا يخفاك ان الصحابة منهم من قال باستحباب الصوم للمسافر في رمضان.

    https://ask.fm/dsayedanter585?utm_so...utm_medium=iOS
    قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
    (( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .)

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الكنية
    أصولية حنفية
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    الجامعة الأردنية
    المؤهل
    منهجية دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    العمر
    34
    المشاركات
    554
    شكر الله لكم
    263
    تم شكره 321 مرة في 142 مشاركة

    افتراضي

    فائدة جميلة
    وتعقب طيب
    ولا عدمنا فوائدكم
    (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏)

    أرجو عفو ربي ومغفرته

    قال أبو عبد الله القطان: التحاسد على العلم داعية التعلم، ومطارحة الأقران في المسائل ذريعة إلى الدراية، والتناظر فيها ينقِّح الخواطر والأفهام، والخجل الذي يحل بالمرء من غلطه يبعثه على الاعتناء بشأن العلم ليعلم ويتصفح الكتب، فيتسبب بذلك إلى بسط المعاني وحفظ الكتب. [المنثور، الزركشي]

  3. #3
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله في الشيخ صلاح ..
    وهنا ينبغي التنبيه على نقاط ...
    1-أن ابن حزم حافظ وفقيه من علماء المسلمين وليس معصوماً ...فلا معصوم إلا محمد صلى الله عليه وسلم .
    2-لا حجة إلا القرآن والسنة والإجماع المتيقن أما الاحتجاج بقول الصحابي فمختلف فيه والعبرة بمن معه الدليل ..مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة أفقه وأحفظ وأعلى إسناداً ممن جاء بعدهم
     اقتباس:
    قلت لو كان الصوم منسوخا لما خفى.على الصحابة كلهم ولقالوا بالفطر جميعا
     اقتباس:
    خفى على عمر حكم التيمم وعلى ابن عباس حكم المتعة وربا الفضل وغيره
    3-أما الراجح في المسألة فتبحث الأقوال ولا أقول إن جميع ترجيحات ابن حزم أو غيره صحيحة والحق المطلق لا يملكه أحد بعينه من الأئمة .
    ***************
    فائدة في الحديث الموجود في صحيح مسلم وفيه أن الصيام في رمضان :
     اقتباس:
    عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسمعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال
    خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.
    * الوليد بن مسلم و إن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن الإسناد كله !
    * أخرجه أبو داود في " سننه " حدثنا مؤمل بن الفضل حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز ... فالسند مسلسل بالتحديث في جميع الرواة إلا في أم الدرداء فقال : عن أبي الدرداء به . إلا أن رواية أبي داود فيها :
    " في بعض غزواته " وليس " في شهر رمضان " .
    وهذه الرواية قد تكون أرجح عند ابن حزم .. فقد يكون ابن حزم رجح هذه الرواية ولم يأخذ برواية مسلم التى فيها عنعنة الوليد حسب مذهبه في رواية المدلس ... والله أعلم

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ السيد محمد السيد الطنطاوى على هذه المشاركة:


  5. #4
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    ** وقد وجدت ما يقوى الاحتمال الذي أوردته سابقاً
    قال الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلته الصحيحة :
    و أما حديث أبي الدرداء ، فيرويه الوليد بن مسلم عن سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
    " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ، في حر شديد ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ، و ما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة " .
    أخرجه مسلم ( 3 / 145 ) : حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم به .
    و الوليد بن مسلم و إن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن الإسناد
    كله ، لكن أخرجه أبو داود في " سننه " ( 1 / 378 ) :
    حدثنا مؤمل بن الفضل حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز ... فساقه مسلسلا
    بالتحديث في جميع الرواة إلا في أم الدرداء فقال : عن أبي الدرداء به . إلا أنه قال :
    " في بعض غزواته " و لم يقل " في شهر رمضان " .
    و هذا هو الصواب عندي أن حديث أبي الدرداء ليس فيه " في شهر رمضان " ، و ذلك لأمور :
    الأول : أن سعيد بن عبد العزيز و إن كان ثقة ، فقد كان اختلط قبول موته كما قال أبو مسهر ، و قد اختلف عليه في قوله " في شهر رمضان " فأثبته عنه الوليد بن مسلم في رواية داود بن رشيد عنه ، و لم يثبتها عنه في رواية مؤمل بن الفضل ،
    و هو ثقة . و تترجح هذه الرواية عن الوليد بمتابعة بعض الثقات له عليه ، منهم عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز به بلفظ :
    " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ... " .
    أخرجه الشافعي في " السنن " ( 1 / 269 ) .
    و منهم أبو المغيرة و اسمه عبد القدوس بن الحجاج الحمصي .
    أخرجه أحمد ( 5 / 194 ) عنه .
    فهؤلاء ثلاثة من الثقات لم يذكروا ذلك الحرف " شهر رمضان " ، فروايتهم مقدمة على رواية الوليد الأخرى كما هو ظاهر لا يخفى ، و يؤيده الأمر التالي ، و هو :
    الثاني : أن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قد تابع سعيدا على رواية الحديث عن إسماعيل بن عبيد الله بتمامه ، و لكنه خالفه في هذا الحرف فقال :
    " خرجنا مع رسول الله في بعض أسفارنا ... "
    أخرجه البخاري ( 3 / 147 ) ، و عبد الرحمن هذا أثبت من سعيد ، فروايته عند المخالفة أرجح ، لاسيما إذا وافقه عليها سعيد نفسه في أكثر الروايات عنه كما تقدم .
    الثالث : أن هشام بن سعد قد تابعه أيضا و لكنه لم يذكر فيه الحرف المشار إليه .
    أخرجه أحمد ( 6 / 444 ) عن حماد بن خالد قال : حدثنا هشام بن سعد عن عثمان بن حيان و إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به .
    و هشام بن سعد ثقة حسن الحديث ، و قد احتج به مسلم كما يأتي .
    الرابع : أن الحديث جاء من طريق أخرى عن أم الدرداء لم يرد فيه الحرف المذكور .
    أخرجه مسلم ( 3 / 145 ) و ابن ماجه ( 1 / 510 ) و البيهقي ( 4 / 245 ) و أحمد
    ( 5 / 194 ) من طرق عن هشام بن سعد عن عثمان بن حيان الدمشقي عن أم الدرداء به
    بلفظ :
    " لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره .. " .
    و قرن أحمد في رواية له كما تقدم إسماعيل بن عبيد الله مع عثمان بن حيان ، فقد روى هشام بن سعد الحديث من الطريقين عن أم الدرداء .
    قلت : فهذه الوجوه الأربعة ترجح أن قوله في رواية مسلم " في شهر رمضان " شاذ لا يثبت في الحديث ، و قد أوهم الحافظ عبد الغني المقدسي في " عمدة الأحكام " حيث أورد الحديث ( رقم 183 ) بلفظ مسلم بهذه الزيادة أنها من المتفق عليها بين
    الشيخين . لأنه لم يقل على الأقل " و اللفظ لمسلم " كما هو الواجب في مثله ،
    و لم أجد من نبه على شذوذ هذه الزيادة ، حتى و لا الحافظ ابن حجر ، بل إنه ذكرها من رواية مسلم ثم بنى عليه قوله :
    " و بهذه الزيادة يتم المراد من الاستدلال ( يعني على جواز إفطار المسافر في رمضان ) و يتوجه الرد بها على ابن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة
    فيه ، لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعا " .
    فأقول : إن الرد المذكور غير متجه بعد أن حققنا شذوذ رواية مسلم ، شذوذا لا يدع
    مجالا للشك فيه ، و لو أن الحافظ رحمه الله تيسر له تتبع طرق هذا الحديث و ألفاظه لما قال ما ذكر .
    و قد وهم في الحديث الصنعاني في " العدة " و هما آخر فقال ( 3 / 368 ) :
    " و هذا الحديث في مسلم لأبي الدرداء و في البخاري نسبة لأم الدرداء " .
    و الصواب أن الحديث عند البخاري كما هو عند مسلم من مسند أبي الدرداء ، لكنهما أخرجاه من طريق أم الدرداء عنه ...أ.هـ

  6. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ السيد محمد السيد الطنطاوى على هذه المشاركة:


  7. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    35
    المشاركات
    710
    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 328 مرة في 138 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد محمد السيد الطنطاوى مشاهدة المشاركة
    بارك الله في الشيخ صلاح ..
    وهنا ينبغي التنبيه على نقاط ...
    1-أن ابن حزم حافظ وفقيه من علماء المسلمين وليس معصوماً ...فلا معصوم إلا محمد صلى الله عليه وسلم .
    صدقت...
    2-لا حجة إلا القرآن والسنة والإجماع المتيقن
    والقياس المستوفي لشروطه...

    أما الاحتجاج بقول الصحابي فمختلف فيه والعبرة بمن معه الدليل ..مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة أفقه وأحفظ وأعلى إسناداً ممن جاء بعدهم

    خفى على عمر حكم التيمم وعلى ابن عباس حكم المتعة وربا الفضل وغيره
    لكن لم يخفى عليهم جميعا..
    3-أما الراجح في المسألة فتبحث الأقوال ولا أقول إن جميع ترجيحات ابن حزم أو غيره صحيحة والحق المطلق لا يملكه أحد بعينه من الأئمة .
    صدقت لكن تشنيع ابن حزم على الأءمة في هذه المسألة جلي!!!!
    ***************
    فائدة في الحديث الموجود في صحيح مسلم وفيه أن الصيام في رمضان :

    * الوليد بن مسلم و إن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن الإسناد كله !
    * أخرجه أبو داود في " سننه " حدثنا مؤمل بن الفضل حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز ... فالسند مسلسل بالتحديث في جميع الرواة إلا في أم الدرداء فقال : عن أبي الدرداء به . إلا أن رواية أبي داود فيها :
    " في بعض غزواته " وليس " في شهر رمضان " .

    وهذه الرواية قد تكون أرجح عند ابن حزم .. فقد يكون ابن حزم رجح هذه الرواية ولم يأخذ برواية مسلم التى فيها عنعنة الوليد حسب مذهبه في رواية المدلس
    هو نفى وجود رواية بها ذكر أن الصوم كان في رمضان وإن كانت رواية مسلم غير مرضية عنده لذكرها وطعن فيها كما هي عادته... والله أعلم
    جزاكم الله خيرا؟..
    https://ask.fm/dsayedanter585?utm_so...utm_medium=iOS
    قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
    (( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .)

  8. #6
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس:
    هو نفى وجود رواية بها ذكر أن الصوم كان في رمضان وإن كانت رواية مسلم غير مرضية عنده لذكرها وطعن فيها كما هي عادته... والله أعلم

    الله أعلم ...
    فائدة :
    البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل لم يتكلم عنهم ابن حزم إلا بالثناء البالغ .
    قال ابن حزم عن البخاري ومسلم وكتابيهما الصحيحين

    أنائم أنت عن كتب الحديث وما***أتى على المصطفى فيها من الدين
    لمسلم والبخارى اللذين هما***شدا عرى الدين فى نقل وتبيين
    أولى بأجر وتعظيم ومحمدة***من كل قول أتى من رأى سحنون
    هيهات رأى أمرئِِ من وحى خالقنا***قياس هذا بذا رأى المجانين
    يا من هدى بهما اجعلنى كمثلهما***فى نصر دينك محضاً غير مفتون
    لا تقطعن بى رب العرش دونهما***يوم الحساب وفى وضع الموازين

  9. #7
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    35
    المشاركات
    710
    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 328 مرة في 138 مشاركة

    افتراضي

    لي عودة فأذن العشاء

    لكن روى معناه عن ابي سعيد الخضري
    https://ask.fm/dsayedanter585?utm_so...utm_medium=iOS
    قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
    (( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .)

  10. #8
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    35
    المشاركات
    710
    شكر الله لكم
    24
    تم شكره 328 مرة في 138 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد محمد السيد الطنطاوى مشاهدة المشاركة
    ** وقد وجدت ما يقوى الاحتمال الذي أوردته سابقاً
    قال الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلته الصحيحة :
    و أما حديث أبي الدرداء ، فيرويه الوليد بن مسلم عن سعيد ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
    " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ، في حر شديد ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ، و ما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة " .
    أخرجه مسلم ( 3 / 145 ) : حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد بن مسلم به .
    و الوليد بن مسلم و إن كان ثقة فإنه يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن الإسناد
    كله ، لكن أخرجه أبو داود في " سننه " ( 1 / 378 ) :
    حدثنا مؤمل بن الفضل حدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز ... فساقه مسلسلا
    بالتحديث في جميع الرواة إلا في أم الدرداء فقال : عن أبي الدرداء به . إلا أنه قال :
    " في بعض غزواته " و لم يقل " في شهر رمضان " .
    و هذا هو الصواب عندي أن حديث أبي الدرداء ليس فيه " في شهر رمضان " ، و ذلك لأمور :
    الأول : أن سعيد بن عبد العزيز و إن كان ثقة ، فقد كان اختلط قبول موته كما قال أبو مسهر ، و قد اختلف عليه في قوله " في شهر رمضان " فأثبته عنه الوليد بن مسلم في رواية داود بن رشيد عنه ، و لم يثبتها عنه في رواية مؤمل بن الفضل ،
    و هو ثقة . و تترجح هذه الرواية عن الوليد بمتابعة بعض الثقات له عليه ، منهم عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز به بلفظ :
    " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر ... " .
    أخرجه الشافعي في " السنن " ( 1 / 269 ) .
    و منهم أبو المغيرة و اسمه عبد القدوس بن الحجاج الحمصي .
    أخرجه أحمد ( 5 / 194 ) عنه .
    فهؤلاء ثلاثة من الثقات لم يذكروا ذلك الحرف " شهر رمضان " ، فروايتهم مقدمة على رواية الوليد الأخرى كما هو ظاهر لا يخفى ، و يؤيده الأمر التالي ، و هو :
    الثاني : أن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قد تابع سعيدا على رواية الحديث عن إسماعيل بن عبيد الله بتمامه ، و لكنه خالفه في هذا الحرف فقال :
    " خرجنا مع رسول الله في بعض أسفارنا ... "
    أخرجه البخاري ( 3 / 147 ) ، و عبد الرحمن هذا أثبت من سعيد ، فروايته عند المخالفة أرجح ، لاسيما إذا وافقه عليها سعيد نفسه في أكثر الروايات عنه كما تقدم .
    الثالث : أن هشام بن سعد قد تابعه أيضا و لكنه لم يذكر فيه الحرف المشار إليه .
    أخرجه أحمد ( 6 / 444 ) عن حماد بن خالد قال : حدثنا هشام بن سعد عن عثمان بن حيان و إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به .
    و هشام بن سعد ثقة حسن الحديث ، و قد احتج به مسلم كما يأتي .
    الرابع : أن الحديث جاء من طريق أخرى عن أم الدرداء لم يرد فيه الحرف المذكور .
    أخرجه مسلم ( 3 / 145 ) و ابن ماجه ( 1 / 510 ) و البيهقي ( 4 / 245 ) و أحمد
    ( 5 / 194 ) من طرق عن هشام بن سعد عن عثمان بن حيان الدمشقي عن أم الدرداء به
    بلفظ :
    " لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره .. " .
    و قرن أحمد في رواية له كما تقدم إسماعيل بن عبيد الله مع عثمان بن حيان ، فقد روى هشام بن سعد الحديث من الطريقين عن أم الدرداء .
    قلت : فهذه الوجوه الأربعة ترجح أن قوله في رواية مسلم " في شهر رمضان " شاذ لا يثبت في الحديث ، و قد أوهم الحافظ عبد الغني المقدسي في " عمدة الأحكام " حيث أورد الحديث ( رقم 183 ) بلفظ مسلم بهذه الزيادة أنها من المتفق عليها بين
    الشيخين . لأنه لم يقل على الأقل " و اللفظ لمسلم " كما هو الواجب في مثله ،
    و لم أجد من نبه على شذوذ هذه الزيادة ، حتى و لا الحافظ ابن حجر ، بل إنه ذكرها من رواية مسلم ثم بنى عليه قوله :
    " و بهذه الزيادة يتم المراد من الاستدلال ( يعني على جواز إفطار المسافر في رمضان ) و يتوجه الرد بها على ابن حزم في زعمه أن حديث أبي الدرداء هذا لا حجة
    فيه ، لاحتمال أن يكون ذلك الصوم تطوعا " .
    فأقول : إن الرد المذكور غير متجه بعد أن حققنا شذوذ رواية مسلم ، شذوذا لا يدع
    مجالا للشك فيه ، و لو أن الحافظ رحمه الله تيسر له تتبع طرق هذا الحديث و ألفاظه لما قال ما ذكر .
    و قد وهم في الحديث الصنعاني في " العدة " و هما آخر فقال ( 3 / 368 ) :
    " و هذا الحديث في مسلم لأبي الدرداء و في البخاري نسبة لأم الدرداء " .

    و الصواب أن الحديث عند البخاري كما هو عند مسلم من مسند أبي الدرداء ، لكنهما أخرجاه من طريق أم الدرداء عنه ...أ.هـ
    طيب تعالى لمناقشة حديثية...

    روى مسلم في صحيحه قال : 1884 - حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن حميد قال
    سئل أنس رضي الله عنه عن صوم رمضان في السفر فقال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم
    1885 - و حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد قال خرجت فصمت فقالوا لي أعد قال فقلت إن أنسا أخبرني
    أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يسافرون فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم
    فلقيت ابن أبي مليكة فأخبرني عن عائشة رضي الله عنها بمثله
    وفي هذين النصين دلالة على كون الصوم في رمضان في السفر ليس قول بلا برهان ونفي ابن حزم وجود رواية تدل على صوم النبي صلى الله عليه وسلم قول مردود
    وإليكم هذا
    1882 - حدثني عمرو الناقد حدثنا إسمعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
    كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن
    وأخرج ابو داوود2054 - حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان المعنى قالا حدثنا ابن وهب حدثني معاوية عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه عن قزعة قال
    أتيت أبا سعيد الخدري وهو يفتي الناس وهم مكبون عليه فانتظرت خلوته فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر فقال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان عام الفتح فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ونصوم حتى بلغ منزلا من المنازل فقال إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فأصبحنا منا الصائم ومنا المفطر قال ثم سرنا فنزلنا منزلا فقال إنكم تصبحون عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا فكانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم
    قال أبو سعيد ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك قال الألباني في صحيح سنن ابي داوود صحيح على شرط مسلم
    وقد أخرجه هو وابن خزيمة في
    "صحيحيهما") .
    إسناده: حدثنا أحمد بن صالح ووهب بن بيان- المعنى- قالا: ثنا ابن وهب:
    حدثني معاوية عن ربيعة بن يزيد أنه حدثه عن قزعة.
    قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
    والحديث أخرجه الإمام أحمد من وجه آخر عن معاوية- وهو ابن صالح-،
    فقال (3/35) : ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني معاوية- يعني: ابن
    صالح-... به.
    ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم (3/144) ، وابن خزيمة (2023) ، والبيهقي
    (4/242) .
    وعليه فلا هو منسوخ كما زعم وشنع على أءمتنا وبان ان صومه عليه الصلاه والسلام ثابت في رمضان .
    وهو منطوق حديث ابي سعيد المتقدم!!لمن تأمل قال أبو سعيد ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وبعد ذلك..

    ويأيد ذلك حديث ابي الدرداء.
    وقولكم هو لا يطعن في البخاري ومسلم أو كما قلتم.
    إن هذا لعجب يتورع عن طعن البخاري ومسلم ولا يتورع عن الطعن في الأءمة المتبوعين!!!


    ولله الحمد والمنة
    https://ask.fm/dsayedanter585?utm_so...utm_medium=iOS
    قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
    (( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .)

  11. #9
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس:
    وقولكم هو لا يطعن في البخاري ومسلم أو كما قلتم.
     اقتباس:
    إن هذا لعجب يتورع عن طعن البخاري ومسلم ولا يتورع عن الطعن في الأءمة المتبوعين!!!

    لي مع عبارتك هذه وقفات :
    * البخاري ومسلم والأئمة الأربعة مقامهم محفوظ وكلهم خدم الدين في مجاله
    * ابن حزم لم يطعن في الأئمة الأربعة ولم يتهمهم في دينهم أو ما شابه
    ومشكلتك أخي صلاح أنك سمعت وجهة نظر واحدة ولم تسمع الأخرى وللأسف كثير من أصحاب وجهة النظر التى سمعتها مفترون أو ينقلون الكذب دون تحقيق
    انتشر على لسان الكثيرين التحذير من لسان الإمام ابن حزم رحمه الله .. وأنه وسيف الحجاج شقيقان ...وأن ابن حزم يضلل من يخالفه ويجعله مبتدعا وكاذبا على الله ومشرعا في دين الله ما لم يشرعه الله !
    لم يطعن في إمام من أئمة الاجتهاد الأربعة أو غيرهم ..ومن ادعى غير هذا فليذكر المكان الذي طعن به في أحد من هؤلاء لنراه ونكشف ما فيه إن كان حقاً هو طعن وشتم وسب أو غيره ..وهناك فرق بين أن أصف القول بأنه باطل أو فاسد أو جنون أو هوى ..وبين أن أصف قائله بذلك ..ومن أدرك هذا ارتاح وأمن من هذه التهمة الباطلة ..
    قد يلزم أن يكون هذا القائل مُواقع لذلك الوصف الذي وصفنا به القول ..لكن هذا إن لم يتقدم قولنا في الثناء على قائله ومدحه وعده من أئمة الدين والهدى ..وقد تقدم كلام الإمام فيهم بكلام نفيس غاية في الإنصاف والإحسان والبر ..
    وإنما الإمام يتكلم مع خصومه الذين قلدوا هؤلاء الأئمة ..وأبطلوا النصوص الشرعية وكانت حجته أنها مخالفة لإمامهم الذي يقلدونه في دينهم ..فاشتد ذلك على الإمام ودافع عن النصوص وأبطل وشنّع على كل من رد النصوص الصحيحة لأجل نصرة قول إمامه ..
    وكل ما يتكلم به الإمام في كتبه متجه إلى القول نفسه ولا علاقة له بالقائل ..خاصة إن كان من أئمة الاجتهاد الذين أثنى عليهم في أكثر من رسالة وموضع وأعلى من شأنهم ..(وسيأتى الكلام عن ذلك بعد قليل)....
    وحتى من عاصره وشدد معه القول فعندما شنّع عليهم لترك النصوص لنصرة قول الإمام فلم يسمهم باسمهم في كل ما رد به ..
    ولما أتى إلى خصم من خصومه وهو الباجي المالكي أثنى عليه وأنصفه ولم يعيبه في دينه ولا خلقه ..
    وكان إذا أراد التشنيع على باطل أو بدعة لم يذكر الأشخاص بأسمائهم في كتبه إلا من اشتهر قوله بباطل أو بدعة ..كالأصم والنظام ومن كان من أمثالهما ..وإن أصرينا على أنه طعن في أحدهم – وهذا لا أجده على كثرة ما تتبعت كتب الإمام - ..
    فمن يعترض بهذا يقول ..كلام الأقران في بعضهم ليس بحجة ..فنبطل كلامه في ذلك الشخص مما هو في دينه أو عقله أو غيره ..
    وننظر في قول ذلك القائل إن كان صحيحاً أو باطلاً ..فلا يعني إن نفينا تلك التهمة أن نوافق القائل بما جاء به ..
    فالعبرة بالقول وموافقته للحق اليقيني ..ونسأل من يتجاوز حد الإنصاف ههنا ..إذا كان الإمام يعني بتوهين القول والطعن به ..صاحبه الذي تكلم به ..فلماذا سماهم أئمة هدى ودين وكتب فيهم رسالة خاصة .. ؟! (الرسالة الباهرة) .
    فيها الثناء عليهم ..
    ومن الناحية الأخرى انظر كتاب السيف المجلى في الرد على المحلى للحنفي الهندي ..ولدي نسخة منه وفيه الطعن الصريح والشتم والسب ..
    هل نقول أن مذهب أهل الرأي باطل لأجل هذه .. ؟!
    حتما لا نقول ..بل نقول أننا نرى بطلانه من وجه آخر وليس هذا وجهه ..
    وكذلك يقول أهل الرأي عن منهج أهل الظاهر ..وإلا تحكموا وتلاعبوا في الحقائق ..وقد يذكر هذه الفرية بعض الحاقدين على الإمام أو الجاهلين بهذه الحوادث ..لأجل نقضه لأصولهم وفروعهم ببرهان وقوة لم يألفوها ..
    حتى أن بعض مقلدي مالك يقول لأصحابه لا تناقشوا أهل الظاهر .. !وهو أحد هؤلاء الذين كذب على الإمام ابن حزم أو نقل له خبراً مكذوباً ..فقال به وصدع ونشره في كتبه ..
    وقد تصدى له العلامة ابن عقيل الظاهري ..جزاه الله عنا وعن أهل الظاهر خير الجزاء ..
    وقد كان الإمام ابن حزم في زمن تقليد ، ويندر وجود من عاصره وخرج عن هذه الرتبة ..فكلامه في المحلى وغيره لمن عاصروه من أهل التقليد الذين قلما يقرأ أحدهم في كتب السنة ويفرق بين الصحيح والضعيف من الأثر فنافروه لأجل تلك الفضيلة التي عجزوا عن إبطالها ..
    ولا حاجة لأهل الظاهر إلى القول أن الإمام كان شديد الغضب وكانت به علة تجعله يكون متسرعاً لضيق في صدره ..
    فكلام مثل هذا لا يقول به المنصف ..فالإمام كتب كتبه ولم يكتب في منتديات حوار .. !وكتب كتبه وراجعها واستدرك عليها ..فهل يعقل أن يجد ما يطعن به بإمام من أئمة الهدى ثم لا يغيره .. ؟!فلماذا وجدنا في كتبه التي بين أيدينا قوله : ( ثم استدركنا ، وكنا نقول كذا ، وإلى آخره من هذه النصوص المشعرة بتغيير بعد تدوين ) .. وهناك نماذج عن هذه الأمور من كلام الإمام ..
    وأدع الإمام يحكي بنفسه عن هذا ..وقد كذب عليه شخص بعينه خفى عن الإمام أول الأمر ثم عرفه ..ورغم ذلك رد الكذب وشنع عليه ولم يذكره باسمه .
    والأنموذج الأول ..
    يقول الإمام ابن حزم الظاهري في جواب عن رسالة أتته فيها تعنيف ..
    قال الخصم ..(( وهو – أي الإمام ابن حزم – ضعيف الرواية عارٍ من الشيوخ ، وإنما هي كتب حسنها وأتقنها وضبطها ، فمنها مروي مما قد رواها على شيخ أو شيخين لا أكثر ، ومنها كتب مشهورة ثابتة بيده صحيحة مثل المسانيد والمصنفات والصحيح كمسلم والبخاري ، لا يمترى في شيء منها ، ومنها ما قد خفي على المحتج لعدم الراوي لها وقلة استعمالها أو لطروئها وحدوثها في بلدتنا لم يروها علماء بلدنا ، ولا شغلوا بها ، ولا سمعوا بها فيما مضى عمن مضى ، فنافروها ولم يقبلوا عليها ، فهم لا مكذبون لها ولا عاملون بها ، ثم إنهم رأوا فيها تغليب أحاديث قد تُركت وسكت عنها الصحابة والتابعون والعلماء الماضون ، ومخالفة أحكام قد حكم بها السلف الصالح وقضوا بها واستمر الحكم عليها )) ..
    فقال الإمام مجيباً ..
    (( هذا كلام مخلط في غاية التناقض ، أما قولهم عنا بضعف الرواية والتعري من الشيوخ : فلو كان لهم عقول لأضربوا عن هذا ؛ لأنهم ليسوا من أهل الرواية فيعرفوا قويها من ضعيفها ، ولا اشتغلوا بها قط ساعة من الدهر ، وما يعرفون إلا المدونة على تصحيفهم لها ، وما عرفوا قط من الصحابة رضي الله عنهم رجلاً ولا من التابعين عشرة رجال ، ولا يفرقون بين تابع وصاحب سوى من ذكرنا ، فلا حياء يمنعهم من أن يتعرضوا للكلام في الرواية ، وأكثر المتكلمين في هذا الباب لا يقيمون الهجاء ، ولا يعرفون ما حديث مسند من حديث مرسل ، ولا ثقة من ضعيف ، ولا حديث النبي صلى الله عليه وسلم من كعب الأحبار ، وما منهم أحد يمزج له حديث موضوع مع صحيح فيميزه ، ثم يقولون : عار من الشيوخ ، وهم ما كان لهم شيخ قط – أي في الحديث - ، ولا عمروا لمجلس حديث ، ولا اشتغلوا بتفنيده ، وإنما كان عندهم عبد الملك بن سليمان الخولاني ، فكان شيخاً صالحاً لم يكن أيضاً مكثراً من الرواية ، كان ربما ألم به بعضهم إلمام من لا يدري ما يطلب ، يخرجون من عنده كما دخلوا ، لم يعتدوا قط عنه بكلمة ، ولا اهتبلوا بما يروي بلفظه ، وإنما يقعدون عنده قعود راحة ، إذا لم يكن عليهم شغل ، ثم لم يلبث هؤلاء الخشارة أن نقضوا كذبهم خذلاناً من الله تعالى ، فشهدوا لنا بأنها كتب أتقناها وضبطناها ، منها مروي رويناه عن شيخ وشيخين ، ومنها كتب مشهورة ثابتة بأيدينا مثل المسانيد والمصنفات ، لا يمترون فيها ، وهذا ضد ما حكموا من تعرّينا من الشوخ وضعف الرواية ، فهم لا يدرون ما يقولون ، ولا يبالون بالكذب والفضيجة ، لكنا والله نصفهم بما هم أهله من أنهم ما ضبطوا قط كلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن صاحب ولا عن تابع ، ولا يحسنون قراءة حديث لو وضع بأيديهم ، ولا يفرقون بين جابر بن عبد الله وجابر بن زيد وجابر بن يزيد ، ولا يفرقون بين رأي ورواية ، وأما أن من كتبنا ما خفي على المحتج لعدم الرواي لها وقلة استعمالها فما خفاء العلم على الحمير حجة على أهل العلم ، ولا قلة طلبهم لرواية السنن دليلاً على عدم الراوي ، بل الرواة ولله الحمد موجودون ، فمن أراد الله تعالى به خيراً وفّقه لطلب ما يقرب منه ، ولم يشغله عما يعينه ما لا يعينه وما لا يغني عنه من الله شيئاً ، وكذلك ليس قلة استعمالهم لتلك الكتب عيباً على الكتب ، وإنما العيب في ذلك على من ضيعها ، وحظ نفسه ضيّع لو عقل ، وأما ما ذكروه من طروئها في بلدهم ، فما بلدهم حجة على أهل العلم ، ولكن هكذا يكون إزراء السُكارى على الأصحاء ، واعتراض أهل النقص على أهل الفضل ، والعجب كله قولهم : ( علماء بلدنا ) ، وهذه والله صفة معدومة في بلدهم جملة ، فما يحسنون ولله الحمد لا رأياً ولا حديثاً ولا علماً من العلوم إلا الشاذ منهم النادر ممن هو عندهم مغموز عليه ، (والجاهلون لأهل العلم أعداء ) ومن جهل شيئاً عاداه ، والعجب أيضاً عيبهم كتب العلم بأنهم لم يُسْمع ذكرها عندهم ولا سمعوا بها فيما مضى ، فنافروها ولم يقبلوا عليها ، إن هذا لعجب ، فإذا نافرت كتب العلم هذه الطبقة المجهولة الجاهلة فكان ماذا ؟ لقد أذكرني هذا الجنون ما حكام الأصمعي : فإنه ذكر أنه مر بكناسين على حش ، أحدهما يكيل والثاني يستقي ، والأعلى يقول للأسفل : إن المأموم سقط من عيني مذ قتل أخاه ! فما سقوط هذه الكتب عند هؤلاء الجهال إلا كسقوط المأمون من عين الكناس ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وقولهم أنهم رأوا فيها تغليب أحاديث قد تركت ، فليت شعري من تركها ؟ لئن كان تركها تارك لقد أخذ بها من هو فوقه أو مثله ، وما ضر الحديث الصحيح من تركه ، بل تاركه هو المحروم حظ الأخذ به ، فإما مخطئ مأجور في اجتهاده ، وإما عاص لله تعالى في تقليده في ترك السنة ، وأما قولهم : وسكت عنها الصحابة والتابعون والعلماء الماضون : فقد كذبوا على الصحابة والتابعين ، وعلى العلماء الماضين ، ونسبوا إليهم الباطل ، وكيف سكتوا وهم رووها ونقلوها وأقاموا بها الحجة على من بعدهم كالذي يلزمهم ، أما قولهم : ومخالفة أحكام قد حكم بها السلف الصالح ما خالفوا قط حكماً صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن كان واحد منهم أو اثنان خالفوا بعض ذلك فقد وافقه عير المخالف ممن هو ربما فوق المخالف له أو مثله ، والحجة كلها هي القرآن والسنة ، لا ترك تارك ولا أخذ آخذ ، والحق حق أخذ به أو ترك ، والباطل باطل أخذ به أو ترك ، وما عدا هذا فهذر وهذيان ، وبالله تعالى التوفيق ، وما نعلق أشد خلافاً لما حكم به الصحابة والتابعون منهم ، كم قصة في الموطأ خاصة لأبي بكر الصديق وعمر وعثمان وغيرهم رضي الله عنهم خالفوهم ، فمن السلف الصالح إلا هؤلاء لو عقلوا ! ، ونعوذ بالله من الخلان والجبن )) .. رسائل ابن حزم 3/82-83
    رد الإمام الكذب والافتراء بالحق والصواب وشنع عليهم لأجل تعمد الكذب هذا ولم يسم الكاتب هذا الذي كتب كتاباً أو رسالة ونشرها ..فمن يقول أنه طعن في أحد صراحة فليذكر هذا القول ..

    الأنموذج الثاني ..
    وهو في الرسالة الثانية التي عنّف فيها كاتبها على الإمام كذلك حملت بين حروفها الكذب والتشنيع ..
    ويظهر من خلال النصوص أن الإمام عرف كاتبها وكاتب التي نقلت منها لكنه رحمه الله لم يسم أحدهما باسمه ..
    وهذه من فضائله ..
    وقد قال له خصمه في الرسالة الثانية ..
    (( أرجو أن يريح الله منك العباد والبلاد )) ..فقال الإمام رحمه الله ..
    (( فإنما يريح الله من الكافر العاند عن كلام الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، أما المؤمن فمستريح ، وما أقول لك إلا كما قال جرير :
    تمنى رجال أن أموت ، وإن أمت * * * فتلك طريق لست فيها وحدي ..
    لعل الذي يبغي وفاتي ويرتجي * * * بها قبل موتي أن يكون هو الردي ..
    والله لئن مت ما أسد قبوركم ، ولا أوفر عليكم رزقاً ، ولأردن على رب رحيم ، وشفيع مقبول ، لأني كنت تبع كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، لا أتخذ دونهما وليجة ، لكن إن مت أنت ، فتقدم والله على رب خالفت كتابه ، وعلى نبي اطرحت أوامره ظهرياً ، وأطعت غيره دونه ، فأعدّ للمسألة جواباً ، وللبلاء جلباباً ، وسترد فتعلم ، ولا عليك إن مت عاجلاً أو تأخر موتي ، فلقد أبقى الله تعالى لك ولأمثالك مما أعانني الله ووفقني له حزناً طويلاً ، وخزياً جزيلاً ، وكسراً لكل رأي وقياس ، ونصراً للسنة مؤزراً ، ولينصرن الله من ينصره ، فهل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ؟!
    وبعد ، فلتطب نفسك بعد أن تذيقها برد اليأس ، على أن تعارض بهوس ما في تلك الرسالة الحق الواضح ، وكيف تعارض نص القرآن والسنة ؟ هيهات من ذلك ، فاقصر هو أروح لك ، وأجمل بك إن شاء الله تعالى ، والسلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وآله ، وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل . ))
    انتهت رسالته الثانية وهي في رسائل ابن حزم 3/127-128
    وهذه الفرية التي ادعوها أنه كان كثير الوقيعة في الأئمة ..ليس هذا إلا للتنفير من قوله ..
    فيتوهم القارئ لكلامهم أن هذا الرجل يطعن في أئمة الدين فلا بد أن يكون جاهلاً أو داعياً إلى باطل أو بدعة ..
    فيجتنب قوله ولا يلتفت إلى حجته ..
    وقد كشف الله هذه الكذبة وعرّاها بكلام الإمام نفسه ..

    نعوده إلى كلامه عن أئمة الاجتهاد وإنصافهم رحمهم الله جميعاً :
    ابن حزم أول من تكلم عن أسباب اختلاف الفقهاء (بعد عصر ظهور الأئمة أصحاب المذاهب المتبوعة كمالك والشافعى وأحمد ) ...وبين أن أكبر سبب لذلك هو تفاوتهم في جمع ومعرفة الحديث .. وأنه لا يظن بأحدهم تعمد مخالفة الحديث الصحيح أو تفضيل الرأي عليه ....وقد سبق في ذلك علماء القرن السابع كابن تيمية فى رسالته (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وابن القيم في بعض كتبه ...رحم الله الجميع...
    راجع الرسالة الباهرة وحملها من الرابط http://www.aldahereyah.net/books/open.php?cat=1&book=21
    ويقول في الإحكام وهو يتكلم عن أسباب اختلاف الفقهاء
    فصل فيه بيان سبب الاختلاف الواقع بين الائمة في صدر هذه الامة فإن قيل: فعلى أي وجه ترك هو ومن قبله كثيرا من الاحاديث ؟ قيل له وبالله التوفيق: وقد بينا هذا فيما خلا، ولكن نأتي بفصول تقتضي تكرار ما قد ذكر فلا بد من تكراره، وذلك أن مالكا وغيره بشر ينسى كما ينسى سائر الناس، وقد تجد الرجل يحفظ الحديث ولا يحضره ذكره حتى يفتي بخلافه، وقد يعرض هذا في آي القرآن، وقد أمر عمر على المنبر بألا يزاد في مهور النساء على عدد ذكره، فذكرته امرأة بقول الله تعالى: وآتيتم احداهن قنطارا فترك قوله وقال: كل أحد أفقه منك يا عمر، وقال: امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ، وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر، فذكره علي بقول الله تعالى وحمهله وقصاله ثلاثون شهرا مع قوله تعالى: * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فرجع عن الامر برجمها.
    وهم أن يسطو بعيينة بن حصن، إذ قال له: يا عمر ما تعطينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل.
    فذكره الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بقول الله تعالى: واعرض عن الجاهلين وقال له: يا أمير المؤمنين هذا من الجاهلين فأمسك عمر.
    وقال يوم مات رسول الله (ص): والله ما مات رسول الله (ص) ولا يموت حتى يكون آخرنا، أو كلاما هذا معناه، حتى قرئت عليه: * (إنك ميت وإنهم ميتون) * فسقط السيف من يده وخر إلى الارض.
    وقال: كأني والله لم أكن قرأتها قط.
    فإذا أمكن هذا في القرآن، فهو في الحديث أمكن، وقد ينساه البتة، وقد لا ينساه بل يذكره، ولكن يتأول فيه تأويلا فيظن فيه خصوما أو نسخا أو معنى ما، وكل هذا لا يجوز اتباعه إلا بنص أو إجماع، لانه رأي من رأى ذلك، ولا يحل تقليد أحد ولا قبول رأيه.
    وقد علم كل أحد أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا حوالي رسول الله (ص) بالمدينة مجتمعين، وكانوا ذوي معايش يطلبونها، وفي ضنك من القوت شديد - قد جاء ذلك منصوصا - وأن النبي (ص) وأبا بكر وعمر أخرجهم الجوع من بيوتهم، فكانوا من متحرف في الاسواق، ومن قائم على نخلة، ويحضر رسول الله (ص) في كل وقت منهم الطائفة إذا وجدوا أدنى فراغ مما هم بسبيله، هذما لا يستطيع أحد أن ينكره وقد ذكر ذلك أبو هريرة فقال: إن إخواني من المهاجر كان يشغلهم الصفق بالاسواق، وإن إخواني من الانصار كان يشغلهم القيام على نخلهم، وكنت امرأ مسكينا أصحب رسول الله (ص) على مل ء بطني، وقد أقر بذلك عمر فقال: فاتني مثل هذا من حديث رسول الله (ص)، ألهاني الصفق في الاسواق، ذكر ذلك في حديث استئذان أبي موسى فكان رسول الله (ص) يسأل عن المسألة، ويحكم بالحكم، ويأمر بالشئ ويفعل الشئ، فيعيه من حضره ويغيب بمن غاب عنه.
    فلما مات النبي (ص) وولي أبو بكر رضي الله عنه، فمن حينئذ تفرق الصحابة للجهاد، إلى مسيلمة وإلى أهل الردة، وإلى الشام والعراق، وبقي بعضهم بالمدينة مع أبي بكر رضي الله عنه.
    فكان إذا جاءت القضية ليس عنده فيها عن النبي (ص) أمر، سأل من بحضرته من الصحابة عن ذلك فإن وجد عندهم رجع إليه وإلا اجتهد في الحكم، ليس عليه غير ذلك، فلما ولي عمر رضي الله عنه فتحت الامصار، وزاد تفرق الصحابة في الاقطار، فكانت الحكومة
    تنزل في المدينة أو في غيرها من البلاد، فإن كان عند الصحابة الحاضرين لها في ذلك عن النبي (ص) أثر، حكم به، وإلا اجتهد أمير تلك المدينة في ذلك، وقد يكون في تلك القضية حكم عن النبي (ص) موجود عند صاحب آخر، في بلد آخر.
    وقد حضر المديني ما لم يحضر المصري، وحضر المصري ما لم يحضر الشامي، وحضر الشامي ما لم يحضر البصري، وحضر البصري ما لم يحضر الكوفي، وحضر الكوفي ما لم يحضر المديني، كل هذا موجود في الآثار وفي ضرورة العلم بما قدمنا من مغيب بعضهم عن مجلس النبي (ص) في بعض الاوقات وحضور غيره، ثم مغيب الذي حضر أمس وحضور الذي غاب فيدري كل واحد منهم ما حضر، ويفوته ما غاب عنه.
    وهذا معلوم ببديهة العقل.
    وقد كان علم التيمم عند عمار وغيره.
    وجهله عمر وابن مسعود فقالا: لا يتيمم الجنب، ولو لم يجد الماء شهرين وكان حكم المسح عند علي وحذيفة رضي الله عنهما وغيرهم، وجهلته عائشة وابن عمر وأبو هريرة، وهم مدنيون.
    وكان توريث بنت الابن مع البنت عند ابن مسعود، وجهله أبو موسى، وكان حكم الاستئذان عند أبي موسى، وعند أبي سعيد وجهله عمر.
    وكان حكم الاذن للحائض في أن تنفر قبل أن تطوف، عند ابن عباس وأم سليم، وجهله عمر وزيد بن ثابت، وكان حكم تحريم المتعة والحمر الاهلية عند علي وغيره، وجهله ابن عباس.
    وكان حكم الصرف عند عمر وأبي سعيد وغيرهما وجهله طلحة وابن عباس وابن عمر، وكان حكم إجلاء أهل الذمة من بلاد العرب، عند ابن عباس وعمر فنسيه عمر سنين فتركهم حتى ذكر فذكر، فأجلاهم.
    وكان علم الكلالة عند بعضهم، ولم يعلمه عمر، وكان النهي عن بيع الخمر عند عمر وجهله سمرة.
    وكان حكم الجدة عند المغيرة ومحمد بن مسلمة وجهله أبو بكر وعمر.
    وكان حكم أخذ الجزية من المجوس، وألا يقدم على بلد فيه الطاعون، عند عبد الرحمن بن عوف، وجهله عمر وأبو عبيدة وجمهور الصحابة رضوان الله عنهم وكان حكم ميراث الجد عند معقل بن سنان، وجهله عمر.
    ومثل هذا كثير جدا، فمضى الصحابة على ما ذكرنا، ثم خلف بعدهم التابعون الآخذون عنهم، وكل طبقة من التابعين في البلاد التي ذكرنا فإذا تفقهوا مع من كان عندهم من الصحابة، وكانوا لا يتعدون فتاويهم، لا تقليدا لهم، ولكن لانهم إنما أخذوا ورووا عنهم، إلا اليسير مما بلغهم عن غير من كان في بلادهم من الصحابة رضي الله عنهم، كاتباع أهل المدينة في الاكثر فتاوى ابن عمر، واتباع أهل الكوفة في الاكثر فتاوى ابن مسعود واتباع أهل مكة في الاكثر فتاوى ابن عباس.
    ثم أتى بعد التابعين فقهاء الامصار: كأبي حنيفة، وسفيان، وابن أبي ليلى بالكوفة، وابن جريج بمكة، ومالك وابن الماجشون بالمدينة، وعثمان البتي وسوار بالبصرة، والاوزاعي بالشام، والليث بمصر، فجروا على تلك الطريقة من أخذ كل واحد منهم عن التابعين من أهل بلده فيما كان عندهم، واجتهادهم فيما لم يجدوا عندهم، وهو موجود عند غيرهم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    وكل ما ذكرنا مأجور على ما أصاب فيه حكم النبي (ص) أجرين ومأجور فيما خفي عنه منه أجرا واحدا، وقد يبلغ الرجل مما ذكرنا حديثان ظاهرهما التعارض، فيميل إلى أحدهما دون الثاني بضرب من الترجيحات التي صححنا أو أبطلنا قبل هذا في هذا الباب ويميل غيره إلى الحديث الذي ترك هذا بضرب من تلك الترجيحات كما روي عن عثمان في الجمع بين الاختين، حرمتهما آية، وأحلتهما آية، وكما مال ابن عمر إلى تحريم نساء أهل الكتاب جملة بقوله: * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال ولا أعلم شركا أعظم من قول المرأة: إ ن عيسى ربها.
    وغلب ذلك على الاباحة المنصوصة في الآية الاخرى، وكما جعل ابن عباس عدة الحامل آخر الاجلين من وضع الحمل، أو تمام أربعة أشهر وعشر، وكما تأول بعض الصحابة في الحمر الاهلية أنها إنما حرمت لانها لم تخمس، وتأول آخر منهم أنها حرمت لانها حمولة الناس، وتأول آخر منهم أنها حرمت لانها كانت تأكل العذرة، وقال بعضهم: بل حرمت لعينها، وكما تأول قدامة في شرب الخمر، قول الله تعالى: * (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا فعلى هذه الوجوه ترك مالك ومن كان قبله ما تركوا من الاحاديث والآيات، وعلى هذه الوجوه خالفهم نظراؤهم، فأخذ هؤلاء ما ترك أولئك، وأخذ أولئك ما ترك هؤلاء، فهي وجوه عشرة كما ذكرنا:
    أحدها: ألا يبلغ العالم الخبر فيفتي فيه بنص آخر بلغه، كما قال عمر في خبر الاستئذان: خفي علي هذا من رسول الله (ص) ألهاني الصفق بالاسواق.
    وقد أوردناه بإسناده من طريق البخاري في غير هذا المكان.
    وثانيها: أن يقع في نفسه أن راوي الخبر لم يحفظ، وأنه وهم كفعل عمر في خبر فاطمة بنت قيس، وكفعل عائشة في خبر الميت يعذب ببكاء أهله، وهذا ظن لا معنى له، إن أطلق بطلت الاخبار كلها وإن خص به مكان دون مكان كان تحكما بالباطل.
    وثالثها: أن يقع في نفسه أنه منسوخ كما ظن ابن عمر في آية نكاح الكتابيات.
    ورابعها: أن يغلب نصا على نص بأنه أحوط وهذا لا معنى له، إذ لا يوجبه قرآن ولا سنة.
    وخامسها: أن يغلب نصا على نص لكثرة العاملين به أو لجلالتهم، وهذا لا معنى له لما قد أفدناه قبلا في ترجيح الاخبار.
    وسادسها: أن يغلب نصا لم يصح على نص صحيح، وهو لا يعلم بفساد الذي غلب.
    وسابعها: أن يخصص عموما بظنه.
    وثامنها: أن يأخذ بعموم لم يجب الاخذ به، ويترك الذي يثبت تخصيصه.
    وتاسعها: أن يتأول في الخبر غير ظاهره بغير برهان لعله ظنها بغير برهان.
    وعاشرها: أن يترك نصا صحيحا لقول صاحب بلغه، فيظن أنه لم يترك ذلك النص إلا لعلم كان عنده.
    فهذه ظنون توجب الاختلاف الذي سبق في علم الله عز وجل، أنه سيكون، ونسأل الله تعالى التثبيت على الحق بمنه آمين.))
    ***المزيد هنا
    http://www.mmf-4.com/vb/t2677.html

    http://www.mmf-4.com/vb/t137.html



  12. #10
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    أقول لأخى صلاح ...قارن كلام ابن حزم هذا وبين كلام بعض المالكية المشهورين في أئمة مخالفين لمذهبه :
    ((وأما قولهم إن الله لم يأمرنا بأن نقتدي بأحد ولا نهتدي بغيره فكذب على الله ورسوله .....وغريبة أمرهم أنهم يقولون : لا رجوع إلى النص عن الله وعن رسوله وهي كلمة مخترعة لم تجر على لسان أحد قبل الشافعي أخذتها منه الشيعة .....))
    ((وقال الشافعي : هي آية في أول الفاتحة ، قولا واحدا ؛ وهل تكون آية في أول كل سورة ؟ اختلف قوله في ذلك ؛ فأما القدر الذي يتعلق بالخلاف من قسم التوحيد والنظر في القرآن وطريق إثباته قرآنا ، ووجه اختلاف المسلمين في هذه الآية منه ، فقد استوفيناه في كتب الأصول ، وأشرنا إلى بيانه في مسائل الخلاف ، ووددنا أن الشافعي لم يتكلم في هذه المسألة ، فكل مسألة له ففيها إشكال عظيم .))
    * ويقول ((...ومنهم من أجرى أوله مجرى الإخبار وأجرى آخره مجرى الشهادة ، وهو الشافعي ؛ وهذا تحكم ولا عذر له في الاحتياط للعبادة ...))
    * ويقول ((ولعل المولى فيها هي الخامسة أو بنت أخيه أو أخته ؛ فهذا لغو من قول الشافعي ولا يلتفت إليه .))
    * ويقول ((قوله تعالى : { ذلك أدنى ألا تعولوا } اختلف الناس في تأويله على ثلاثة أقوال : الأول : ألا يكثر عيالكم ؛ قاله الشافعي .
    الثاني : ألا تضلوا ؛ قاله مجاهد .
    الثالث : ألا تميلوا ؛ قاله ابن عباس والناس .
    وقد تكلمنا عليه في رسالة " ملجئة المتفقهين " بشيء لم نر أن نختصره هاهنا : قلنا : أعجب أصحاب الشافعي بكلامه هذا ، وقالوا : هو حجة لمنزلة الشافعي في اللغة ، وشهرته في العربية ، والاعتراف له بالفصاحة حتى لقد قال الجويني : هو أفصح من نطق بالضاد ، مع غوصه على المعاني ، ومعرفته بالأصول ؛ واعتقدوا أن معنى الآية : فانكحوا واحدة إن خفتم أن يكثر عيالكم ، فذلك أقرب إلى أن تنتفي عنكم كثرة العيال .
    قال الشافعي : وهذا يدل على أن نفقة المرأة على الزوج .
    وقال أصحابه : لو كان المراد بالعول هاهنا الميل لم تكن فيه فائدة ؛ لأن الميل لا يختلف بكثرة عدد النساء وقلتهن ، وإنما يختلف بالقيام بحقوق النساء فإنهن إذا كثرن تكاثرت الحقوق .
    قال ابن العربي : كل ما قال الشافعي أو قيل عنه أو وصف به فهو كله جزء من مالك ، ونغبة من بحره ؛ ومالك أوعى سمعا ، وأثقب فهما ، وأفصح لسانا ، وأبرع بيانا ، وأبدع وصفا ، ويدلك على ذلك مقابلة قول بقول في كل مسألة وفصل .))
    * ويقول ((هذا منتهى كلام الشافعي ، وأصحابه يفرحون به ، وليس فيه ما يلتفت إليه ولا يشبه نصابه في العلم ...))
    * ويقول أيضاً ((المسألة الحادية عشرة : قوله عز وجل : { فاغسلوا } : وظن الشافعي وهو عند أصحابه معد بن عدنان في الفصاحة بله أبي حنيفة وسواه أن الغسل صب الماء على المغسول من غير عرك ، وقد بينا فساد ذلك في مسائل الخلاف ...))
    وقال عن مذهب أحمد أن ضعيف الأثر خير من قويِّ النظر , ((وهذه وهلةٌ من أحمد لا تليق بمنصبه !!!))
    فتأمل أخي واعرف من يسب ويشنع .

  13. #11
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    طنطا
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الهندسة المدنية-منهج الظاهرية في كافة العلوم
    العمر
    52
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    نسيت أن أجيب عن باقي كلامك بخصوص الأحاديث
    ولي عودة فيما بعد

  14. #12
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    الجزائر
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الإعلام الآلي
    العمر
    41
    المشاركات
    104
    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 58 مرة في 37 مشاركة

    افتراضي رد: معذرة ابا محمد فقد رواه مسلم بهذا اللفظ!!

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
     اقتباس:
    وأنا ابحث بموضوع حكم صوم رمضان للمسافر لتعلقه برسالتي وجدت في المحلى هذا الكلام حول هذه المسألة
    قال رحمه الله
    (وأما حديث أبي سعيد, وأبي الدرداء, وجابر; فلا حجة لهم في شيء منها لوجهين: أحدهما: ليس في شيء منها أنه عليه الصلاة والسلام كان صائما لرمضان, وإذ ليس ذلك فيها فلا يجوز القطع بذلك, ولا الاحتجاج باختراع ما ليس في الخبر على القرآن, وقد يمكن أن يكون صائما تطوعا.)

    قلت رواه مسلم وفيه أنه عليه الصلاة والسلام كان صومه برمضان!!!
    ابن حزم قال:ليس في شيء منها أنه عليه الصلاة والسلام كان صائما لرمضان.
    و لم ينكر أن صومه كان في رمضان,و هذا ما قصده عندما قال:
    وقد يمكن أن يكون صائما تطوعا.
    فالصوم كان في رمضان. لكنه لم يجزم أن الصوم كان لرمضان, فالذي أنكره هو الصوم للفريضة, و ليس التطوع, فهذا جائز و إن كان في رمضان, هذل ما فهمته من كلام ابن حزم, فربما أنا مخطئ.


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تنبيه: حديث (من سلك طريقا...) رواه مسلم في الصحيح
    بواسطة أبو عبد الله المصلحي في الملتقى ملتقى الاستشارات، والاقتراحات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 16-01-27 ||, 05:56 AM
  2. تقرير نفيس لابن دقيق في القانون المعتبر في التأويلات، وإزالة اللفظ عن ظاهره.
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى آداب الجدل وقوانين النظر
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 10-10-14 ||, 07:32 PM
  3. حصري : المعنى بين اللفظ والسياق للدكتور حميد الوافي
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى خزانة الأصولي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-06-09 ||, 06:44 AM
  4. تحرير مصطلح: ( رواه الجماعة ) عند الحنابلة؛ للدكتور عبدالرحمن الطريقي
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-03-28 ||, 12:10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].