الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: حكم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل_دراسة فقهية مقارنة_

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه وأصول
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي حكم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل_دراسة فقهية مقارنة_

    حكم نقض الوضوء بأكل لحم الإبل - د علي بن محمد الأخضر العربي

    الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية - كلية التربية - فرع جامعة الملك عبد العزيز - بالمدينة

    ملخص البحث

    يبين البحث أن الفقهاء اختلفوا في كون أكل لحم الإبل ناقضاً للوضوء على قولين:

    الأول: يرى أن أكل لحم الإبل ناقض للوضوء، وهو قول الظاهرية، والمعتمد عند الحنابلة، وإليه ذهب الإمام الشافعي في القديم، واختاره بعض فقهاء المالكية كابن العربي وبعض فقهاء الشافعية كابن خزيمة وأبي ثور وابن المنذر والبيهقي والنووي.

    الثاني: يرى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية - في الصحيح عندهم -، والزيدية.

    وبعد استعراض أدلة كل فريق بالتفصيل وماورد عليها من مناقشات وردود تبين للباحث رجحان أدلة القائلين بأن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وعليه فإن القول الراجح في المسألة هو القول بالنقض.

    • • •

    مقدمة البحث:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، قائد الغر المحجلين، وبعد فهذا بحث عن حكم (نقض الوضوء بأكل لحم الإبل)، جمعت فيه آراء الفقهاء في هذه المسألة، وكذلك أدلتهم ومناقشاتهم وردودهم بغية الوصول إلى القول الراجح.

    وتنبع أهمية الموضوع من أن الوضوء الطهور، (والطهور شطر الإيمان) كما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام (1).

    وقد قسمت البحث إلى تمهيد ومبحثين وخاتمة:

    التمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل.

    المبحث الأول: في رأي القائلين بالنقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:

    المطلب الأول: في رأي القائلين بالنقض.

    المطلب الثاني: في أدلة القائلين بالنقض.

    المبحث الثاني: في رأي القائلين بعدم النقض وأدلتهم، وفيه مطلبان:

    المطلب الأول: في رأي القائلين بعدم النقض.

    المطلب الثاني: في أدلة القائلين بعدم النقض.

    الخاتمة: في بيان القول الراجح وأسباب ترجيحه.

    وآخراً أرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، وأن يعفو عن زلاتنا، ويجبر تقصيرنا، إنه على كل شيء قدير، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    تمهيد: في معنى الوضوء والنقض والإبل

    - في معنى الوضوء:

    الوضوء في اللغة (2) مشتق من الوضاءة وهي النظافة والحسن، وهو بضم الواو اسم للفعل، وبالفتح اسم للماء الذي يتوضأ به، وفي قول عند أهل اللغة فتح الواو فيها، وفي آخر ضم الواو فيهما، والأول هو المشهور، والأخير هو أضعفها وأما في الاصطلاح الشرعي فسنكتفي بذكر تعريف واحد في كل مذهب:

    الحنفية:

    الوضوء (هو غسل الأعضاء الثلاثة ومسح الرأس)(3).

    المالكية:

    الوضوء (غسل أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص)(4).

    الشافعية:

    الوضوء (أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية)(5).

    الحنابلة:

    الوضوء (استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلان، على صفة مخصوصة)(6).

    - في معنى النقض:

    النقض في اللغة (7) إفساد الشيء بعد إحكامه، تقول: نقضت البناء إذا هدمته ونقضت الحبل إذا حللت برمه، ومن المجاز استعماله في المعاني كنقض العهد والوضوء.

    وأما في الاصطلاح الشرعي فالفقهاء متفقون على معنى نقض الوضوء وإن اختلفت عباراتهم، وهذا بعض منها:

    الحنفية: قال الإمام الخوارزمي في الكفاية (8) - تحت عنوان (فصل في نواقض الوضوء) -:

    (... والنقض متى أضيف إلى الأجسام يراد به إبطال تأليفها، ومتى أضيف إلى غيرها يراد به إخراجه عما هو المطلوب منه... والمطلوب هنا من الوضوء استباحة الصلاة).

    المالكية: قال الإمام البناني في حاشيته على الزرقاني (9):

    (نقض الوضوء: رفع استمرار حكمه).

    الشافعية: قال الإمام الأنصاري في أسنى المطالب (10):

    (نواقض الوضوء يعني ما ينتهي به الوضوء).

    الحنابلة: قال الإمام ابن مفلح في المبدع (11):

    (النواقض جمع ناقضة... يقال: نقضت الشيء إذا أفسدته، فنواقض الوضوء مفسداته).

    قلت: ويعبر بعض الفقهاء (12) عن النواقض بالموجبات أو المفسدات أو المبطلات أو الأحداث، واختلفوا في أي هذه الألفاظ أولى من الآخر (13).

    في معنى الإبل:

    الإبل: بكسر الباء الجمال والنوق، لا واحد لها من لفظها؛ وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لازم لها؛ وربما قالوا للإبل إبْل يسكنون الباء للتخفيف، والجمع آبال(14).



    القائلون بالنقض:

    ذهب الظاهرية (15)، والحنابلة في المعتمد (16) عندهم، والشافعي في القديم(17)، إلى أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء، وهو قول محمد بن إسحاق(18)، وأبي خيثمة زهير بن حرب (19) ويحي بن يحي النيسابوري (20)، وإسحاق بن راهويه (21)، واختاره من الشافعية ابن خزيمة (22)، وأبو ثور (23)، وابن المنذر (24)، والبيهقي (25)، والنووي (26)، ومن المالكية ابن العربي (27).

    قال الإمام الخطابي في معالم السنن (28) (.. ذهب عامة أصحاب الحديث إلى إيجاب الوضوء من أكل لحم الإبل).

    أدلة القائلين بالنقض:

    الدليل الأول:

    ما أخرجه الإمام مسلم (29) – وغيره (30) – في صحيحه بسنده عن جابر بن سمرة (أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ أتوضأ من لحم

    الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ، قال: أتوضأ من لحم

    الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحم الإبل، قال أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم، قال أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا).

    الدليل الثاني:

    ما أخرجه الإمام أبو داود (31) – وغيره (32) – في سننه بسنده عن البراء بن عازب قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحم

    الإبل، فقال: توضؤوا منها، وسئل عن لحم الغنم فقال: لا تتوضؤوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها، فإنها بركة).

    درجة الحديثين: هذان الحديثان صحيحان كما نص على ذلك أهل العلم بالحديث وإليك بعض أقوالهم.

    1 – قال الإمام أحمد بن حنبل: (فيه حديثان صحيحان، حديث البراء وحديث جابر بن سمرة)(33).

    2 – قال الإمام إسحاق بن راهويه: ( صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء وحديث جابر بن سمرة)(34).

    3 – قال الإمام أبو بكر محمد خزيمة في صحيحه(35) عقب حديث جابر بن سمرة:

    (لم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل)، وقال عقب حديث البراء: (… ولم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه) (36).

    4 – قال الإمام أبو بكر ابن المنذر في كتابه الأوسط(37): ( والوضوء من لحوم الإبل يجب، لثبوت هذين الحديثين وجودة إسنادهما).

    5 – قال الإمام البيهقي في معرفة السنن والآثار(38): (.. وقد صح فيه حديثان عند أهل العلم بالحديث: أحدهما جابر ن سمرة …. والحديث الآخر حديث البراء بن عازب).

    قلت: وقد صحح أحاديث النقض غير هؤلاء الأئمة ابن حبان(39)، والنووي(40)، وابن العربي المالكي(41)، وابن تيمية(42)، وابن القيم(43)، والألباني(44)، وغيرهم.

    وجه الدلالة(45):

    إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل، والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف – كما هو مقرر عند عامة الأصوليين(46)- وإنما يجب الوضوء عند الانتقاض.

    ونوقش هذا الدليل بالمناقشات التالية:

    المناقشة الأولى:

    إن الدليل منسوخ بما أخرجه أبو داود في سننه(47) بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال:(كان آخر الأمرين من رسول الله صلي الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار).

    قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار(48):

    (… وقد روينا في الباب الأول في حديث جابر أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار، فإذا كان ما تقدم منه هو الوضوء مما مست النار، وفي ذلك لحوم الإبل وغيرها، كان في تركه ذلك ترك الوضوء من لحوم الإبل).

    وقال الإمام النووي في المجموع(49):

    (وأجاب الأصحاب عن حديث جابر بن سمرة والبراء بجوابين أحدهما أن النسخ بحديث جابر كان آخر الأمرين …).

    وقال ابن قاسم في حاشيته على تحفة المحتاج(50):

    (… الجواب الشافي وهو جواب الأصحاب بنسخهما بحديث جابر وكان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار).

    وقال في المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود(51):

    (… وأقوى أجوبة القائلين بعدم النقض الجواب بالنسخ …).

    وردت هذه المناقشة بالآتي:

    الرد الأول: إن النسخ في أصل المسألة (نسخ الوضوء مما غيرت النار) غير مسلم به، يقول العلامة ابن القيم في كتابه أعلام الموقعين(52):

    (… أُمِرْنا بالوضوء مما مست النار إما إيجاباً منسوخاً وإما استحباباً غير منسوخ، وهذا الثاني أظهر لوجوه منها: أن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الحديثين، ومنها أن رواة أحاديث الوضوء بعضهم متأخر الإسلام كأبي هريرة، ومنها أن المعنى الذي أمرنا الوضوء لأجله منها هو اكتسابها من القوة النارية وهي مادة الشيطان التي خلق منها والنار تطفأ بالماء، وهذا المعني موجود فيها، وقد ظهر اعتبار نظيره في الأمر بالوضوء من الغضب، ومنها أن أكثر ما مع من ادعى النسخ أنه ثبت في أحاديث صحيحة كثيرة أنه صلى الله عليه وسلم أكل مما مست النار ولم يتوضأ، وهذا إنما يدل على عدم وجوب الوضوء لا على عدم استحبابه، فلا تنافي بين أمره وفعله، وبالجملة فالنسخ إنما يصار إليه عند التنافي، وتحقق التاريخ، وكلاهما منتف).

    الرد الثاني: إن النسخ لا يتحقق عند العلماء إلا بشروط من أهمها تحقق تأخر الناسخ عن المنسوخ، وتعارض الناسخ مع المنسوخ، وهذان الشرطان غير متحققين في مسألتنا.

    أما الشرط الأول وهو تأخر الناسخ عن المنسوخ فهو غير متحقق للآتي:

    1 - لم يأت دعاة النسخ بدليل على تأخر حديث جابر بن عبدالله

    (كان آخر الأمرين …) عن حديث جابر بن سمرة وغيره (توضؤوا من لحم الإبل …) … فهل يثبت تأخر الناسخ عن المنسوخ بمجرد الدعوى؟.

    2 - إن الدليل المدعى نسخه نفسه يدل على عدم صحة الدعوى، يوضح ذلك الإمام ابن قدامة في المغني(53) بقوله:

    (الأمر بالوضوء من لحوم الإبل متأخر عن نسخ الوضوء مما مست النار أو مقارن له بدليل أنه قرن الأمر بالوضوء من لحم الإبل بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم وهي مما مست النار، فإما أن يكون النسخ حصل بهذا النهي، وإما أن يكون بشيء قبله، فإن كان به والأمر بالوضوء من لحوم الإبل مقارن لنسخ الوضوء مما غيرت النار، فكيف يجوز أن يكون منسوخاً به؟ ومن شروط النسخ تأخر الناسخ، وإن كان الناسخ قبله لم يجز أن ينسخ بما قبله).

    وأجيب باحتمال أن يكون حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما جاء أولاً فأمروا بالوضوء من لحوم الإبل ثم أمروا بعد ذلك بالوضوء مما مسته عموماً ثم نسخ ذلك بحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه وما شابهه(54).

    ورد بأن النسخ لا يبنى على الاحتمالات بل من شروطه كما ذكرنا العلم بتأخر الناسخ عن المنسوخ.

    وأما الشرط الثاني وهو التعارض بين الناسخ والمنسوخ فغير متحقق للآتي:

    أولاً: إن الدليل المدعى فيه النسخ (توضؤوا من لحوم الإبل …) يقرر نفس ما يقرره الدليل الناسخ – عندكم – وهو أن الوضوء مما مست النار غير واجب، وذلك لأن في حديث الوضوء من لحم الإبل (وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا تتوضؤوا منها) وفي الرواية الأخرى (أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ).

    أما إيجاب الوضوء من لحم الإبل فهذا أمر آخر لا يتعلق بأكل ما مست النار بل هو متعلق بذات لحم الإبل وعينه، فالحديث علق الوجوب بذات لحم الإبل (أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل) أي أن الحديث جعل أكل لحم الإبل ذاته سبباً في إيجاب الوضوء، ولذلك فإنه ينقض الوضوء مطبوخاً (مسته النار) ونيئاً (لم تمسه النار). (55)

    ورد بأن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل محمول على أكله مطبوخاً – ما غيرته النار – لأنه الغالب المعهود(56)، والوضوء مما غيرته النار منسوخ كما ذكرنا.

    وأما قولكم إن لحم الإبل هو الموجب للوضوء سواء غيرته النار أم لم تغيره فلا يسلم به لأنه يلزم منه أن يجعل الدليل شاملاً للأكل والمس أيضاً، فلحم الإبل كما أنه غير مقيد بكونه مطبوخاً فانه غير مقيد بالأكل، فإذا جعلتموه شاملاً للمطبوخ والنيء لزم أن تجعلوه شاملاً للأكل والمس، ولم يقل أحد بنقض الوضوء من مس لحم الإبل(57).

    وأجيب بالآتي:

    1 - إن الدليل جاء بصيغة العموم (فتوضأ من لحوم الإبل) إذ هو جمع أضيف إلى معرفة(58)، وهذا يقتضي أن يعم كل لحم للإبل سواء كان مطبوخاً أو غير مطبوخ.

    2- إذا سلمنا أن الغالب المعهود في أكل لحم الإبل أن يكون مطبوخاً فان سياق الدليل اشتمل على قرينة تخرجه عن الغالب المعهود، ألا وهي أن لحم الغنم مثل لحم الإبل، أي أن الغالب المعهود في أكله أن يكون مطبوخاً، وقد رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من لحم الإبل ولم يأمر به من لحم الغنم فكان هذا قرينة على أن سبب الأمر بالوضوء من لحم الإبل هو ذات اللحم وعينه لا كونه مطبوخاً مسته النار وإلا لكان هو ولحم الغنم سواء في الحكم لاشتراكهما في مسيس النار.

    3 - الإلزام بجعل الدليل شاملاً للمس كما هو شامل للأكل بحجة أنه غير مقيد بالأكل قياساً على جعله شاملاً للنيء والمطبوخ بحجة أنه غير مقيد بالطبخ غير مسلم به لأمرين.

    أ – ما تقرر في الأصول(59) من أن الأعيان لا توصف بالحل والحرمة والوجوب.. وإنما يوصف الفعل المتعلق بها، فإذا وصفت بذلك أضيف الوصف إلى الفعل المتعلق بها عادة وعرفاً، كما قي قوله تعالى } حرمت عليكم أمهاتكم { (60) أي حرم عليكم نكاحهن، وقوله تعالى } حرمت عليكم الميتة { (61) أي حرم عليكم أكلها، وهكذا.

    والفعل المتعلق بإيجاب الوضوء من اللحم عادة وعرفاً هو الأكل لا اللمس أو غيره، وهذا ما فهمه عامة علماء المسلمين من الدليل فاختلفوا بين قائل بالنقض من أكل لحم الإبل وقائل بعدم النقض من الأكل لا غيره من اللمس والنظر ونحوه، وهذا ما فهمه عامة الصحابة والمسلمين من حديث (توضؤوا مما مست النار) (62) فاختلفوا بين قائل بالنقض من أكل ما مسته النار وبين قائل بعدم النقض من أكل ما مسته النار(63).

    ب- إننا لم نجعل لحم الإبل شاملاً للنيء والمطبوخ لمجرد أنه غير مقيد بالطبخ كما تقررون بل لما سبق ذكره من العموم والقرينة.

    ثانيا: إن الدليل الناسخ – حسب دعواكم – من باب الفعل النبوي(64)، وقد اختلف الأصوليون في حكاية الصحابي لفعل النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ ظاهره العموم هل تفيد العموم أو لا تفيده؟ على قولين رئيسين:

    الأول: تفيد العموم(65).

    الثاني: لا تفيد العموم(66).

    قلت: وعلى أي من هذين القولين فإن التعارض الذي يحوج إلى القول بالنسخ منتف، وإليك تفصيل ذلك.

    القول الأول (إفادة العموم)

    قال الشيخ محمود السبكي عند شرحه لحديث جابر رضي الله عنه (كان آخر الأمرين..) في كتابه المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود(67).

    (.. ولما كان لحم الإبل فرداً مما مسته النار وقد نسخ وجوب الوضوء منه بجميع أفراده فاستلزم نسخ وجوبه من لحم الإبل، فما قاله النووي(68) من أن هذا الحديث عام وحديث الوضوء من لحم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام مندفع بأنا لا نسلم أن نسخه لكونه خاصاً، بل لأنه فرد من أفراد العام الذي نسخ، وإذا نسخ العام الذي هو وجوب الوضوء مما مست النار نسخ كل فرد من أفراده ومنه لحم الإبل …).

    وأجيب بأنه لا تعارض من وجهين:

    1- إن الأمر بالوضوء من لحم الإبل لذاته وليس لأنه من مما مسته النار ولذا ينقض مطبوخاً ونيئاً كما بينا سابقاً.

    يقول الإمام ابن قدامه في المغني(69):

    (إن أكل لحوم الإبل إنما نقض لكونه من لحوم الإبل لا لكونه مما مست النار، ولهذا ينقض وإن كان نيئاً، فنسخ إحدى الجهتين لا يثبت به نسخ الجهة الأخرى، كما لو حرمت المرأة للرضاع ولكونها ربيبة، فنسخ التحريم بالرضاع لم يكن نسخاً لتحريم الربيبة).

    2- لو سلمنا جدلاً بأن الأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل لكونه مما مسته النار، وسلمنا بالعموم في حديث جابر بن عبدالله رصي الله عنه فإنه لا تعارض يحوج إلى النسخ بل الجمع ممكن لأن دليلكم عام ودليل النقض بلحم الإبل خاص، والخاص يقدم على العام سواء كان قبله أو بعده(70) على رأي جمهور الأصوليين(71).

    قلت: أما ما قاله صاحب المنهل العذب المورود في تعقيبه السابق على الإمام النووي من أن نسخ الوضوء بأكل لحم الإبل ليس لكونه خاصاً بل لكونه فرداً من أفراد العام الذي نسخ فكلام غريب حقاً لأن التخصيص كما يقرر الأصوليون(72) هو إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير عدم المخصص، أو بيان أن بعض مدلول اللفظ غير مراد بالحكم.

    وهذا يقتضي إخراج لحم الإبل من أفراد العام (ما مسته النار) الذي حكم فيه بعدم النقض.

    القول الثاني (عدم إفادة العموم)

    قال العلامة ابن القاسم في حاشيته(73) على تحفة المحتاج - معلقاً على قول صاحب التحفة(74) عندما اعترض على أصحابه الشافعية القائلين بعدم النقض فقال: (ونوزعوا بأن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف) -:

    (أقول هذا ممنوع بل عنهما الجواب الشافي وهو جواب الأصحاب بنسخهما بحديث جابر وكان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار، وأما اعتراض النووي عليه بأن هذا الجواب ضعيف أمر باطل لأن حديث ترك الوضوء مما مسته النار عام وحديث الوضوء من لحم الجزور خاص والخاص مقدم على العام تقدم أو تأخر اه‍، فهو اعتراض باطل فإن هذين الحديثين ليسا من العام والخاص اللذين يقدم منهما الخاص مطلقاً، إذ عبارة جابر لم يحكها النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكونا من ذلك، وإنما هي من عند نفسه بين بها ما عرفه من حال النبي صلى الله عليه وسلم وما استقر عليه أمره وذلك صريح في النسخ واطلاعه على تركه عليه الصلاة والسلام الوضوء مما غيرت النار مطلقاً، وهذا في غاية الوضوح

    للمتأمل، فجواب الأصحاب في غاية الاستقامة والظهور).

    وأجيب بالآتي:

    1- لو سلمنا جدلاً أن حديث جابر بن عبدالله صريح في النسخ فإنما هو نسخ للوضوء من أكل ما مسته النار، وقد ذكرنا سابقاً أن الوضوء من أكل لحم الإبل لذاته لا لكونه مما مسته النار، وهذا ظاهر لأن حديث الأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل تضمن عدم وجوب الوضوء من أكل لحم الغنم وےهو مما مسته النار.

    2- إنه ليس في حديث جابر بن عبدالله ما يدل على نسخ الوضوء مما مسته النار صراحة كما تدعون، بل هو قضية عين وحكاية لفعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك في آخر الأمر الوضوء مما مسته النار، وكل ما تدل عليه أن أكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء(75).

    يوضح ما قلناه ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه علل الحديث(76) حيث قال:

    (سألت أبي عن حديث رواه على بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار، فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضأ، وكذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه).

    وقد فصل ابن حبان في صحيحه القول في هذا فقال (77) بعد ذكر حديث شعيب بن أبي حمزة السابق:

    (هذا خبر مختصر من حديث طويل اختصره شعيب ابن أبي حمزة متوهماً لنسخ إيجاب الوضوء مما مست النار مطلقاً، وإنما هو نسخ لإيجاب الوضوء مما مست النار خلا لحم الجزور فقط).

    ثم عنون ابن حبان بعد ذلك بقوله (78):

    (ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي ذكرناها:

    )1132(أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو علقمة (79) عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي فروة المديني، قال: حدثني محمد بن المنكدر عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعاماً مما مست النار ثم صلى قبل أن يتوضا، ثم رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعاماً مما مسته النار ثم صلى قبل أن يتوضأ)

    ثم عنون ابن حبان بعد ذلك في صحيحه(80) فقال:

    (ذكر البيان بأن هذا الطعام الذي لم يتوضأ صلى الله عليه وسلم من أكله كان لحم شاة لا لحم إبل.

    )1134(أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال حدثنا الحسن بن خزعة، قال حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب(81) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: دعت امرأة من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على شاة فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فحضرت الصلاة فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عاد إلى بقيتها فأكلوا، فحضرت العصر فلم يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم …

    الرد الثالث: إن القرائن التي تحف بالدليل المدعى نسخه تؤكد عدم النسخ ومن ذلك:

    1- إن الدليل أمر بالوضوء من أكل لحم الإبل ولم يأمر به في لحم الغنم مع أنه لا فرق بينهما، فلو كان هناك نسخ بسبب مس النار لساوى بينهما.(82)

    2- إن الدليل يدل على أن أكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء حيث خير النبي صلى الله عليه وسلم السائل في الوضوء من لحم الغنم بين الفعل والترك، وهذا هو نفس ما يدل عليه الدليل الناسخ عندكم، فكيف يكون دليلنا منسوخاً؟.

    3- إن الدليل إذا كان منسوخاً لأنه من باب ما مسته النار – كما تقررون – فإن هذا يقتضي أن ينسخ شطر الحديث – عدم الأمر بالوضوء من لحم الغنم – شطره الآخر - الأمر بالوضوء من لحم الإبل – وهذا غير ممكن.

    4- إن الدليل أمر بالوضوء من لحم الإبل مع نهيه عن الصلاة في مباركها في سياق واحد مع ترخصه في ترك الوضوء من لحم الغنم وإذنه في الصلاة في مرابضها، أي أن الإبل اختصت بوصف قابلت به الغنم واستوجبت لأجله فعل التوضؤ وترك الصلاة، وهذا الحكم باق ثابت في الصلاة فكذلك ينبغي أن يكون في الوضوء(83).

    المناقشة الثانية:

    إن المراد بالوضوء في الدليل غسل اليدين والفم (الوضوء اللغوي) (84) لما يأتي:

    أولا: الجمع بين الأحاديث الدالة على ترك الوضوء مما غيرت النار(85) وبين دليلكم الذي يأمر بالوضوء من أكل لحم الإبل، قال العلامة القرافي في الذخيرة(86):

    (أكل ما مسته النار أو شربه لا يوجب وضوءاً خلافاً لأحمد في لحوم الإبل … لما في الموطأ (87) أنه عليه السلام أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ، وأما الأحاديث الواردة في الوضوء فمحمولة على الوضوء اللغوي جمعاً بين الأحاديث).

    وأجيب بما سبق من أنه لا تعارض بين دليلنا الذي يوجب الوضوء من أكل لحم الإبل وبين الأدلة الدالة على ترك الوضوء مما مستهالنار – كما بينا (88) سابقاً – فلا حاجة للجمع أصلاً.

    ثانياً: إن إطلاق الوضوء على غسل اليدين استعمال شائع في عرف الشرع، قال في رأب الصدع (89): (… حديث جابر بن سمرة والبراء متأولان على معنى النظافة ونفي الزهومة … وذلك استعمال شايع في عرف الشرع.

    أقول: ولا يلتفت إلى القول بأن الوضوء في عرف الشرع إنما يطلق على غسل جميع أعضاء الوضوء، إذ يطلق في عرف الشرع على غسل اليدين، قال في النهاية (90): الوضوء قد يراد به غسل بعض الأعضاء).

    ومن الأدلة على هذا الاستعمال(91) ما يلي:

    • • ما أخرجه الترمذي في جامعه(92) بسنده عن عِكْراش بن ذؤيب وفيه (.. ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه، وقال: يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار).

    • • ما أخرجه البيهقي في سننه(93) بسنده عن معاذ بن جبل أنه قال:

    (ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب فقيل له:

    إن أناساً يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: توضؤوا مما مست النار، فقال: إن قوماً سمعوا ولم يعوا، كنا نسمي غسل اليد والفم وضوءاً وليس بواجب، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههم مما مست النار وليس بواجب).

    • • ما أخرجه الترمذي في جامعه(94) بسنده عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده).

    • • ما أخرجه الطبراني في الأوسط بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفي الفقر وهو من سنن المرسلين.(95)

    • • ما روى عنه صلى الله عليه وسلم من قوله (توضؤوا من اللبن فإن له دسما). (96)

    قلت: وقد بحثت عن هذا الحديث بهذا اللفظ في المصادر الحديثية المتوفرة عندي فلم أجده. (97)

    وأجيب بالآتي:

    أ- لا يسلم لكم أن إطلاق الوضوء على غسل اليدين استعمال شائع في عرف الشرع لسببين:

    الأول: الأدلة التي سيقت للدلالة على هذا الاستعمال غير ثابتة كما رأينا فلا حجة فيها.

    الثاني: حديثا سلمان ومعاذ رضي الله عنهما ليس فيهما ما يدل على

    الدعوى، بل هو استدلال بمكان النزاع، إذ كيف يفسر فيهما الوضوء الذي جاء مطلقاً أن المقصود به الوضوء اللغوي؟.



    وحديث الوضوء من اللبن لم يثبت بلفظ الوضوء بل ثبت كما رأينا عند البخاري وغيره بلفظ المضمضة.

    وأما حديثا معاذ وعكراش رضي الله عنهما فهما صريحان في تفسير

    الوضوء مما مست النار بالوضوء اللغوي ولكنهما – مع ضعفهما سنداً – يخالفان ما ثبت عن جمع من الصحابة(98) والتابعين وعامة فقهاء الأمة من أن الوضوء مما غيرت النار يقصد به الوضوء الشرعي لا اللغوي. (99)

    قال الحافظ ابن عبدالبر في التمهيد(100):

    (وذهب بعض من تكلم في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قوله عليه السلام توضؤوا مما مست النار أنه عني به غسل اليد لأن الوضوء مأخوذ من الوضاءة وهي النظافة، فكأنه قال: فنظفوا أيديكم من غمر(101) ما مست النار، ومن دسم ما مست النار، وهذا لا معنى له عند أهل العلم ولو كان كما ظن هذا القائل لكان دسم ما لم تمسه النار، وودك(102) ما لم تمسه النار لا يتنظف منه، ولا تغسل منه اليد، وهذا لا يصح عند ذي لب.

    وتأويله هذا يدل على ضعف نظره، وقلة علمه بما جاء عن السلف في هذه المسألة).

    ب- إن إطلاق لفظ الوضوء على الوضوء للصلاة في استعمال الشارع هو من باب الحقيقة الشرعية للآتي:

    • • إنه لفظ استعمل في ما وضع له بوضع الشارع. (103)

    • • إنه هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق، وهذه علامة الحقيقة(104).

    • • إن التأويل – وقد أقرَّبه المخالفون – لا يكون إلا على خلاف الأصل (الوضوء الشرعي).

    قال الإمام الخطابي في معالم السنن(105):

    (… وأما عامة الفقهاء فمعني الوضوء عندهم متأول على الوضوء الذي هو النظافة ونفي الزهومة …).

    وإذا كان الوضوء للصلاة من باب الحقيقة الشرعية فإنه عند الإطلاق يصرف إلى المعنى الشرعي لا اللغوي ما لم يوجد دليل يصرفه إلى المعنى اللغوي(106).

    • • (إنه لا يطلق الوضوء في الشريعة إلا لوضوء الصلاة فقط، وقد أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إيقاع هذه اللفظة على غير الوضوء

    للصلاة، كما رويناه(107) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء من الغائط وأتى بطعام، فقيل: ألا تتوضأ؟ فقال عليه السلام لم أصلى فأتوضأ) (108).

    ثالثاً- إن النبي عليه السلام لو أراد في الحديث الوضوء للصلاة لقال كما قال(109): من جامع

    ولو يمن فليتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره(110).

    وأجيب بالآتي:

    أ- إن قولكم يقتضي أن ما جاء بلفظ الوضوء في الأحاديث النبوية غير مقيد بهذا القيد فانه لا يحمل على الوضوء الذي للصلاة (الشرعي)، وهذا لا يقول به أحد لأن غالب أحكام الوضوء جاءت في أحاديث مطلقة من القيد السابق.

    ب- إن هذا القيد كان منه عليه الصلاة والسلام قبل استقرار وانتشار المعنى الشرعي للوضوء (في أول الإسلام)، يؤكد ذلك ما أخرجه الإمام ابن خزيمة(111) وغيره بسنده عن أبي بن كعب قال: إن الفتيا التي كانوا يقولون

    (الماء من الماء) رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام ثم أمر بالغسل بعدها).

    ج‍- ما سبق من أن لفظ الوضوء حقيقة شرعية في الوضوء الذي للصلاة فلا يعدل عنه عند الإطلاق إلا بدليل.

    رابعاً- إن النبي صلى الله عليه وسلم (قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل، وليس ذلك من أجل أن بين الأمرين فرقاً في باب الطهارة والنجاسة لأن الناس على أحد قولين: أما قائل يرى نجاسة الأبوال كلها، أو قائل يرى طهارة بول ما يؤكل لحمه، والغنم والإبل سواء عند الفريقين في القضيتين معاً.

    وإنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل لأن فيها نفاراً وشراداً لا يؤمن أن تتخبط المصلي إذا صلى بحضرتها أو تفسد عليه صلاته، وهذا المعنى مأمون من الغنم لما فيها من السكون وقلة النفار، ومعلوم أن في لحم الإبل من الحرارة وشدة الزهومة ما ليس في لحوم الغنم، فكان معنى الأمر بالوضوء منه منصرفاً إلى غسل اليد لوجود سببه دون الوضوء الذي هو من أجل رفع الحدث لعدم سببه)(112).

    ويظهر لنا من هذا الدليل ما يلي:

    1- 1- إن النهي عن الصلاة في معاطن الإبل والأمر بها في مرابض الغنم حكم معلل بالسكون في الغنم والنفار في الإبل.

    2- 2- إن الأمر بالوضوء من لحم الإبل – في نفس الدليل – معلل مثله، والعلة فيه شدة الزهومة في لحم الإبل.

    3- 3- إن العلة المذكورة – شدة الزهومة – تصرف الوضوء من معناه الشرعي (الوضوء للصلاة) إلى معناه اللغوي (النظافة).

    وأجب بالآتي:

    عدم التسليم بالتعليل في الحكم الأول (النهي عن الصلاة في معاطن

    الإبل..) لأن الحكم تعبدي(113)، يؤكد ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه(114) عن البراء بن عازب قال:

    (… وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشيطان، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: صلوا فيها فإنها بركة).

    • • لو سلمنا – جدلاً – بالتعليل المذكور في الصورة الأولى فظاهر أن الحكمين تعاكسا لتعاكس العلة، النفار في الإبل والسكون في الغنم، أما الصورة الثانية (الوضوء من لحم الإبل …) فإن الزهومة علة مشتركة بين لحم الإبل والغنم فافترقت الصورتان.

    إن جعل إزالة الزهومة علة للأمر بالوضوء اللغوي (النظافة) يرده أن الشارع فرق في الحكم بين لحم الإبل ولحم الغنم فأمر بذلك في لحم الإبل ولم يأمر في لحم الغنم مع أن إزالة الزهومة (النظافة) مطلوبة في الحالين.

    يؤكد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)(115).

    ولا يقال إن في لحم الإبل زيادة زهومة على لحم الغنم لأن ذلك لا يوجب اختصاص الإبل الحكم إذ أنه عليه السلام شرب لبناً فمضمض وقال إن له دسماً(116)، وفي رواية ابن ماجه(117):

    (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسماً).(118)

    ومن هذا العرض للقرائن الصارفة للوضوء عن معناه الشرعي إلى معناه اللغوي والمناقشات الواردة عليها يتضح لنا ضعف هذه القرائن الصارفة وسقوطها، بل إن الدليل المؤول حفت به قرائن تؤكد إرادة المعنى الشرعي للوضوء وتنفي إرادة المعنى اللغوي، ونجمل هذه القرائن في الآتي:

    1- إن راوي الدليل جابر بن سمرة رضي الله عنه فهم منه الوضوء الشرعي وهو أعلم بمعنى ما سمع.(119)

    أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه(120) بسنده عن جابر بن سمرة قال:

    (كنا نتوضأ من لحوم الإبل، ولا نتوضأ من لحوم الغنم).

    2- إن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف، فإذا حمل الوضوء على غسل الفم واليدين اقتضى ذلك وجوبه، ولا قائل به. (121)

    3- إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الوضوء في سياق الصلاة مبيناً حكم الوضوء والصلاة في هذين النوعين، والوضوء المقرون بالصلاة هو وضوؤها لا غير. (122)

    4- إن السائل إنما جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الوضوء الشرعي لا عن نظافة يديه وفمه بعد أكل لحم الإبل أو الغنم.

    5- (إن الأمر بالتوضؤ من لحم الإبل: إن كان أمر إيجاب امتنع حمله على غسل اليد والفم، وإن كان أمر استحباب امتنع رفع الاستحباب عن لحم

    الغنم، والحديث فيه أنه رفع عن لحم الغنم ما أثبته للحم الإبل، وهذا يبطل كونه غسل اليد، سواء كان حكم الحديث إيجاباً أو استحباباً). (123)

    المناقشة الثالثة:

    إن الأمر في الدليل محمول على الاستحباب، قال الإمام الماوردي في الحاوي(124) الكبير.

    (… وهذا الحديث محمول على الاستحباب والإرشاد).

    وأجيب بأن ظاهر الأمر الوجوب عند جمهور الفقهاء(125)، ولا يجوز الخروج عن هذا الظاهر إلا بقرينة صارفة تكون في قوة الظاهر أو أقوى منه، ولم يذكر أصحاب هذا التأويل هذه القرينة الصارفة، فيبقى الأمر على أصله من الوجوب(126)، بل إن هذا الأمر حفت به قرائن تؤيد الظاهر وتؤكده، وتمنع هذا التأويل، ومن هذه القرائن ما يلي:

    1 - إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن حكم الوضوء من لحم الإبل فأجاب بالأمر بالوضوء منه فلا يجوز حمله على غير الوجوب لأنه يكون تلبيساً على السائل لا جواباً(127).

    2 - إن الحكم ذكر في جواب السائل، والحكم في مثل هذا لا يفهم منه إلا الإيجاب، كالوضوء من الصوت والريح ومس الذكر (128).

    3 - إن الدليل فرق بين لحم الإبل ولحم الغنم، والنهي في لحم الغنم إنما أفاد نفي الإيجاب لا التحريم، فيجب أن يكون في لحم الإبل مفيداً للإيجاب ليحصل الفرق(129).

    4 - إن الوضوء مستحب في لحم الغنم – ليخرج من خلاف من قال بوجوب الوضوء مما مست النار – وقد نفاه الدليل في لحم الغنم وأثبته في لحم الإبل، فكيف يحمل الأمر على الاستحباب(130)؟.

    5 - إن الدليل أثبت صفة في الإبل تقتضي الوضوء، والأصل في الأسباب المقتضية للوضوء أن نكون موجبة(131).

    المناقشة الرابعة:

    إن أكل لحم الإبل مما يغلب وجوده فلو جعل حدثاً لوقع الناس في الحرج(132).

    ونوقش الدليل بالآتي:

    1 - لا يسلم لكم أن جعل أكل لحم الإبل حدثاً يؤدي إلى الحرج، إذ الواقع ينفي ذلك لأن الإنسان لا يأكل في العادة لحم الإبل (أو غيره من

    اللحوم) إلا مرة في اليوم أو مرتين على الأكثر، فإذا توضأ الإنسان بعد ذلك الأكل (مرة أو مرتين) فأين وجه الحرج؟.

    2 - إن خروج البول حدثٌ بالإجماع يوجب الوضوء، وهو أكثر وجوداً من أكل لحم الإبل إذ الإنسان عادة ما يتبول أكثر من مرتين في اليوم، ومع ذلك لم يكن ذلك سبباً لإيقاع الناس في الحرج.

    3 - إن المشقة المعتادة لا تسمى حرجاً، قال الإمام الشاطبي في الموافقات(133):

    (… وأصل الحرج الضيق، فما كان من معتادات المشقات في الأعمال المعتادة فليس بحرج لغة ولا شرعاً).

    وقال أيضاً: (… حيث تكون المشقة الواقعة بالمكلف في التكليف خارجة عن معتاد المشقات في الأعمال العادية، حتى يحصل بها فساد ديني أو دنيوي، فمقصود الشارع فيها الرفع على الجملة … ولذلك شرعت فيها الرخص مطلقاً.

    وأما إذا لم تكن خارجة عن المعتاد، وإنما وقعت على نحو ما تقع المشقة في مثلها من الأعمال العادية، فالشارع وإن لم يقصد وقوعها فليس بقاصد لرفعها أيضاً، والدليل على ذلك أنه لو كان قاصداً لرفعها لم يكن بقاء التكليف معها، لأن كل عمل عادي أو غير عادي يستلزم تعباً وتكليفاً على قدره، قلَّ أو

    جلَّ، إما في نفس العمل المكلف به، وإما في خروج المكلف عما كان فيه إلى الدخول في عمل التكليف، وإما فيهما معاً، فإذا اقتضى الشرع رفع ذلك التعب كان ذلك اقتضاء لرفع العمل المكلف به من أصله، وذلك غير صحيح، فكان ما يستلزمه غير صحيح) (134).

    المناقشة الخامسة:

    إن هذه الأحاديث آخبار آحاد وردت فيما تعم به البلوى ويغلب وجوده ولا يقبل خبر الواحد في مثله(135).

    وأجيب بأن جمهور الفقهاء والأصوليين(136) لا يسلمون بهذه القاعدة بل يرون أن أحاديث الآحاد يعمل بها فيما تغم به البلوى كما يعمل بها في غيره مادامت شروط الصحة قائمة.

    إشكال ورده: والإشكال هو:

    أن الأمر في الحديث محمول على الإباحة، لأنه أمر بعد استئذان(137).

    قال العلامة ابن اللحام في كتابه (القواعد والفوائد الأصولية):

    (إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب، فوجد أمر بعد استئذان فإنه لا يقتضي الوجوب، بل الإباحة، ذكره القاضي محل وفاق، قلت: وكذلك ابن عقيل ….

    إذا تقرر هذا فلا يستقيم قول القاضي وابن عقيل في استدلالهما على نقض الوضوء بلحم الإبل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم، لما سئل عن التوضي من لحوم الإبل فقال: (نعم، فتوضأ من لحوم الإبل).

    ومما يقوي الإشكال أن في الحديث الأمر بالصلاة في مرابض الغنم، وهو بعد سؤال، ولا يجب بلا خلاف …)(138).

    ثم أجاب ابن اللحام عن هذا الإشكال – بصيغة التمريض – بقوله:

    (وقد يقال: الحديث إنما ذكر فيه بيان وجوب ما يتوضأ منه، بدليل أنه لما سئل عن الوضوء من لحوم الغنم قال: (إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا

    تتوضأ) مع أن التوضي من لحوم الغنم مباح، فلما خير في لحم الغنم، وأمر بالوضوء من لحوم الإبل دل على أن الأمر ليس هو لمجرد الإذن بل للطلب الجازم، والله أعلم)(139).

    قلت: ويمكن أن يعقب على هذا الإشكال بالتالي:

    إن الأصوليين مختلفون في دلالة الأمر(140) بعد الاستئذان فإذا كان بعضهم يذهب إلى الإباحة فإن الكثير منهم يقرر الوجوب(141).

    1 - إن جعل العلامة ابن اللحام الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ …) من باب الأمر بعد الاستئذان غير ظاهر لي لأن الاستئذان طلب إباحة الشيء وإجازته، قال في المفردات(142): (والإذن في الشيء إعلام بإجازته والرخصة فيه).

    وقال في المصباح المنير(143): (أذنت له في كذا: أطلقت له فعله).

    وقال في لسان العرب(144) (أذن له في الشيء إذنا وأذيناً: أباحه له).

    أقول: وهذا يقتضي – كما هو ظاهر – أن الشيء كان قبل الاستئذان محظوراً على المستأذن، أي أن الأمر بعد الاستئذان هو في معنى الأمر بعد

    الحظر، ولذا رأينا الأصوليين يقرنون(145) بين الأمر بعد الاستئذان والأمر بعد الحظر في الحكم.

    أما ما جاء في الحديث (أتوضأ من لحوم الإبل؟ …) فليس استئذاناً لأنه ليس طلباً للإباحة أو الإطلاق في أمر قد تقرر حظره على السائل قبل، بل هو أمر بعد سؤال السائل النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم الوضوء من لحم الإبل، والأمر بعد السؤال يقرره مقتضى السؤال أهو عن الوجوب أو الإباحة أو الإجزاء؟ كما قرر ذلك الإمام ابن قدامة (146) في المغني بقوله:

    (… ومنها أن السائل سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يفعل ذلك أم

    لا؟ وجوابه يختلف باختلاف مقتضى سؤاله، فإن كان مقتضاه السؤال عن الإباحة فالأمر في جوابه يقتضي الإباحة، وإن كان السؤال عن الاجزاء فأمره يقتضي الاجزاء … وإن كان سؤالهم عن الوجوب فأمره يقتضي الوجوب كقولهم (أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضؤوا من لحوم الإبل …).

    القائلون بعدم النقض:

    ذهب الحنفية(147)، والمالكية(148)، والشافعية في الصحيح(149) عندهم، والزيدية(150)، إلى أن أكل لحم الإبل لا ينقض الوضوء، وهو رواية(151) عن الإمام أحمد، وقول سويد بن غفلة(152)، ومجاهد(153)، وعطاء(154) بن أبي رباح،

    وطاوس(155)، وسفيان الثوري(156)، وإبراهيم النخعي(157)، والليث بن سعد(158)، والأوزاعي(159).

    أدلة القائلين بعدم النقض:

    الدليل الأول: ما أخرجه الإمام أبو داود(160)– وغيره(161)– في سننه بسنده عن جابر بن عبدالله قال(كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترك الوضوء مما غيرت النار).

    درجته: صحح الحديث ابن خزيمة(162) والنووي(163) وأحمد(164)شاكر والألباني(165).

    وجه الدلالة: إن لحم الإبل فرد من أفراد ما غيرت النار، والدليل يدل على نسخ وجوب الوضوء مما غيرت النار لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك في آخر الأمر الوضوء من أكل ما غيرت النار وهذا يستلزم أن لا يكون أكل لحم الإبل ناقضاً للوضوء.

    قلت: وقد سبق رد دعوى النسخ هذه في المناقشة الأولى وبيان ما أورد على هذا الحديث من إشكال.

    الدليل الثاني: ما أخرجه البيهقي في سننه(166) من حديث ابن عباس مرفوعاً: (إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل).

    وجه الدلالة: إن الدليل حصر نواقض الوضوء فيما يخرج من البدن نجساً ولا يوجد ذلك في أكل لحم الإبل لأنه داخل للبدن فلا يكون ناقضاً(167).

    ونوقش الدليل بالآتي:

    إن الحديث المرفوع ضعيف من ناحية السند فلا حجة فيه، ولكنه ثبت موقوفاً من قول ابن عباس(168) وغيره.

    أ - لو سلمنا جدلاً بصحة الحديث فإنه لا يدل على الدعوى لما يلي:

    ب - إن حديث النقض بأكل لحم الإبل أخص منه والخاص يقدم على العام جمعاً بين الأدلة(169).

    ج - إن حديث النقض أصح منه فيجب تقديمه عليه مع افتراض عدم إمكان الجمع(170).

    د- إن الحديث محمول على غير لحم الإبل(171)، وإنما هو في ترك الوضوء مما غيرت النار، وسياق الحديث في سنن البيهقي يشير إلى ذلك إذ جاء فيه:

    (… عن ابن عباس أنه ذكر عنده الوضوء من الطعام … فقال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل)(172)، ولهذا قال الإمام البيهقي في سننه(173):

    (وروينا عن علي بن أبي طالب وابن عباس الوضوء مما خرج وليس مما دخل، وإنما قالا ذلك في ترك الوضوء مما مست النار).

    الدليل الثالث: ما أخرجه البزار في مسنده(174)بسنده عن أبي بكر الصديق أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يتوضأن أحدكم من طعام أكله، حلّ له أكله) (175).

    وجه الدلالة: إن الدليل نفى وجوب الوضوء من مطلق طعام مباح فدخل في ذلك لحم الإبل.

    ونوقش الدليل بالآتي:

    1 - إن الحديث ضعيف(176) فلا حجة فيه.

    2 - إن الدليل – على فرض صحته – عام ودليل النقض بلحم الإبل خاص فيقدم الخاص على العام كما هو مقرر في الأصول.

    الدليل الرابع(177):

    إن عدم النقض قول جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين الذين أمرنا(178) باتباعهم.

    ونوقش الدليل بالآتي:

    1 - إن هذه دعوى تحتاج إلى دليل، إذ أين النقل الصحيح في ذلك عن جمهور الصحابة والخلفاء الراشدين(179)؟

    2 - إن من نقل ذلك عنهم كالإمام النووي رحمه الله كان واهماً.

    يقول الإمام ابن تيمية في القواعد النورانية(180).

    (… وأما من نقل عن الخلفاء الراشدين أو جمهور الصحابة خلاف هذه المسائل وأنهم لم يكونوا يتوضؤون من لحوم الإبل فقد غلط عليهم، وإنما توهم ذلك لما نقل عنهم أنهم كانوا لا يتوضؤون مما مست النار، وإنما المراد أن كل ما مس النار ليس هو سبباً عندهم لوجوب الوضوء، والذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الوضوء من لحم الإبل ليس سببه مس النار …).

    قال المحدث الألباني في تمام(181) المنة معقباً على ما ذكره ابن تيمية:

    (قلت: ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطحاوي –1/41-، والبيهقي –1/157- رويا عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنا أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب أكلا خبزاً ولحماً فصليا ولم يتوضيا، ثم أخرجا نحوه عن عثمان، والبيهقي عن علي.

    فأنت تري أنه ليس في هذه الآثار ذكر للحم الإبل البتة، وإنما ذكر فيها اللحم مطلقاً وهذا لو كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجب حمله على غير لحم الإبل دفعاً للتعارض، فكيف وهو عن غيره صلى الله عليه وسلم، فحمله على غير لحم الإبل واجب من باب أولى، حملاً لأعمالهم على موافقة الشريعة لا على مخالفتها، ولذلك أورد الطحاوي والبيهقي هذه الآثار في باب الوضوء مما مست النار …).

    3 - إن الآثار التي رويت عن بعض الصحابة والتي تدل على عدم النقض ضعيفة وهي:

    أ- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفة(182) قال (حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن أبي سبرة النخعي أن عمر بن الخطاب أكل لحم جزور ثم قام فصلى ولم يتوضأ)، وهذا إسناد ضعيف(183).

    ب- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه(184) قال: (حدثنا وكيع عن شريك عن جابر عن عبدالله بن الحسن أن علياً أكل لحم جزور ثم صلى ولم يتوضأ) وهذا إسناد ضعيف(185).

    ج- ما أخرجه البيهقي في سننه(186) بسنده عن أبي جعفر قال: (أتي ابن مسعود بقصعة من الكبد والسنام ولحم الجزور فأكل ولم يتوضأ، وهذا منقطع موقوف).

    د- ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (187) قال (حدثنا عائذ (188) بن حبيب عن يحي (189) بن قيس قال: رأيت ابن عمر أكل لحم جزور وشرب لبن الإبل وصلى ولم يتوضأ)(190).

    4- إن المنقول عن الصحابة رضوان الله عليهم بسنده صحيح خلاف ذلك فقد أخرج ابن شيبة في مصنفه(191)بسند صحيح(192) عن جابر بن سمرة قال: ( كنا نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم).

    ومعناه: أي كنا جماعة الصحابة نفعل ذلك، لأن الظاهر أن الضمير يعود للجميع فيدل على فعل الجماعة دون بعضهم، فيكون حجة لأنه إجماع(193).

    قال الإمام الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام (194):

    (إذا قال الصحابي: كنا نفعل كذا، وكانوا يفعلون كذا … فهو عند الأكثر محمول على فعل الجماعة دون بعضهم، خلافاً لبعض الأصوليين.

    ويدل على مذهب الأكثر أن الظاهر من الصحابي أنه إنما أورد ذلك في معرض الاحتجاج، وإنما يكون ذلك حجة أن لو كان ما نقله مستنداً إلى فعل الجميع، لأن فعل البعض لا يكون حجة على البعض الآخر، ولا على غيرهم.

    فان قيل: لو كان ذلك مستنداً إلى فعل الجميع لكان إجماعاً، ولما ساغ مخالفته بطريق الاجتهاد فيه، حيث سوغتم ذلك دل على عوده إلى البعض دون الكل.

    قلنا: تسويغ الاجتهاد فيه إنما كان لأن اضافة ذلك إلى الجميع وقع ظناً لا قطعاً، وذلك كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لما كان طريق اتباعه ظنياً، وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد عند ما إذا ثبت بطريق قاطع).

    الدليل الخامس: القياس على البقر والغنم بجامع أن الجميع حيوان، قال القاضي عبدالوهاب في الإشراف على مسائل الخلاف(195): (ولأنه حيوان فلم يجب بأكله الوضوء كالبقر والغنم).

    الدليل السادس: القياس على الخبز ونحوه بجامع أنه مأكول، قال القاضي عبدالوهاب في المعونة(196): (ولأنه مأكول فأشبه الخبز).

    الدليل السابع: القياس على لحم الضأن بجامع أنه لحم، قال الإمام الباجي في المنتقى(197):

    (لحم فلم يجب بأكله وضوء كلحم الضأن).

    وأجيب عن هذه الأقيسة بالآتي:

    1 - منع التعليل في الفرع لأن حكمه تعبدي غير معلل، قال الإمام الكلوذاني في الانتصار(198):(… الطهارة تعبد شرعي لا يعقل معناه فوقف على ما شرعه الشرع فيه)، وقال الإمام الفتوحي في معونة أولي النهى(199)

    (… الصحيح من المذهب أن الوضوء من لحم الإبل تعبدي وعليه الأصحاب).

    2 - لو سلمنا بأن الحكم معلل(200) فإن هذا القياس فاسد لأنه يصادم نصاً خاصاً فلا عبرة به، يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين(201):

    (… الشارع فرق بين اللحمين، كما فرق بين المكانين، …… فأمر بالصلاة في مرابض الغنم دون أعطان الإبل، وأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل دون الغنم، كما فرق بين الربا والبيع والمزكى والميتة، فالقياس الذي يتضمن التسوية بين ما فرق الله بينه من أبطل القياس وأفسده).

    3- إنه قياس مع الفارق لأن في الفرع (لحم الإبل) قوة شيطانية نارية غير موجودة في الأصل (الخبز ولحم الضأن وغيره من المأكولات المباحة)، والوضوء يطفئ تلك القوة الشيطانية النارية.

    يقول العلامة ابن القيم في أعلام الموقعين(202):

    (… وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطان(203)، وجاء أنها جن خلقت من جن(204)، ففيها قوة شيطانية، والغاذي شبيه بالمغتذى، ولهذا حرم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، لأنها دواب عادية، فالا غتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذي من العدوان ما يضره في دينه، فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها القوة الشيطانية، والشيطان خلق من نار، والنار تطفأ بالماء، وهكذا جاء الحديث، ونظيره الحديث الآخر(205) (إن الغضب من الشيطان فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)، فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يطفئ تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة).

    4- إنه قياسي طردي(206) فاسد، قال الإمام ابن قدامة في المغني(207):

    (وقياسهم فاسد، فإنه طردي لا معنى فيه، وانتفاء الحكم في سائر المأكولات لانتفاء المقتضى لا بكونه مأكولاً فلا أثر لكونه مأكولاً(208) ووجوده كعدمه).

    الدليل الثامن:

    إن أكل لحم الإبل نوع من الانتفاع به، والانتفاع بلحم الإبل من بيع وغيره لا يوجب الوضوء.

    قال القاضي عبدالوهاب في الإشراف(209): (ولأن الأكل نوع من الانتفاع به فلم يجب به وضوء، أصله البيع وغيره).

    وأجيب بالآتي:

    1 - ما سبق من أن الحكم تعبدي ولا مدخل للقياس فيه.

    2 - ما سبق من أن القياس هنا فاسد لمصادمته للنص الخاص.

    3 - الفرق الظاهر بين الانتفاع بالبيع والإجارة والهبة ونحوها وبين الانتفاع بالأكل، فقد أباح الشرع للرجل الانتفاع ببيع الذهب والحرير ولم يبح له الانتفاع بلبسهما، وأباح للمسلم الانتفاع بجلد الميتة بعد دبغه ولم يبح له الانتفاع بأكل لحم الميتة.

    • • •

    الخاتمة:

    بعد هذا العرض لآراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشاتهم يتضح لنا رجحان القول بنقض الوضوء من أكل لحم الإبل للآتي:

    1- 1- صحة أدلة القائلين بالنقض وظهور دلالتها على محل الحكم.

    2- 2- ضعف أدلة القائلين بعدم بالنقض لورود المناقشات القوية عليها.

    3- 3- ضعف المناقشات الواردة على أدلة القائلين بالنقض لورود الأجوبة القوية عليها.

    4- 4- فعل ذلك من عامة الصحابة أو أكثرهم على ما بينا سابقاً(210).

    5- 5- إن أدلة النقض النقلية خاصة وأدلة عدم النقض النقلية عامه، والخاص مقدم على العام كما هو مقرر في الأصول(211).

    6- 6- إن أدلة النقض قولية وأدلة عدم النقض فعلية، والقول مرجح على الفعل(212).

    7- 7- إن القول بالنقض إثبات للحكم والقول بعدم النقض نفي، والمثبت مقدم على النافي(213).

    8- 8- إن القول بالنقض موافق للقياس الصحيح على ما بينا سابقاً(214).

    9- 9- إن القول بالنقض هو الأحوط للمسلم وأبرأ لذمته(215)، خاصة في مجال العبادات.

    هذا ما ترجح عندي حسب جهدي المتواضع، والمسألة كما قلت خلافية، وكل اجتهاد قابل للصواب والخطأ، وترجيح أحد القولين لا يقلل من قيمة القول الآخر ولا يعطي الحق في الإنكار على من أخذ به كما هو مقرر عند الفقهاء والأصوليين.

    الحواشي والتعليقات

    (1) (1) صحيح مسلم بشرح النووي 2/99-100.

    (2) (2) انظر لسان العرب 1/194 وما بعدها والصحاح 1/80-81 والمصباح المنير 2/663 والمغرب في ترتيب المعرب 2/358-359 ومعجم مقاييس اللغة 6/119 والمعجم الوسيط 2/1038.

    (3) (3) البناية على الهداية 1/78 وانظر البحر الرائق 1/11.

    (4) (4) مواهب الجليل 1/180.

    (5) (5) نهاية المحتاج 1/139 وانظر مغني المحتاج 1/47.

    (6) (6) كشاف القناع 1/82 وانظر مطالب أولي النهى 1/98.

    (7) (7) انظر لسان العرب 7/242 وما بعدها والمصباح المنير 2/621-622 وأساس البلاغة 470 ومعجم مقاييس اللغة 6/470-471 والمعجم الوسيط 2/947.

    (8) (8) 2/134 وانظر العناية 1/32 والبناية 1/194 والبحر الرائق 1/29 وحاشية ابن عابدين 1/134.

    (9) (9) 1/83 وانظر الخرشي على خليل 1/151 والعدوي على الخرشي 1/151 ومواهب الجليل 1/290.

    (10) (10) 1/54 وانظر حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج 1/94 ومغني المحتاج 1/31.

    (11) (11) 1/155 وانظر معونة أولي النهى 1/336 ومطالب أولي النهى 1/138 وكشاف القناع 1/122.

    (12) (12) انظر مواهب الجليل 1/290 والخرشي على خليل 1/151 والعدوي على الخرشي 1/151 وحاشية البناني على الزرقاني 1/38 وحاشية البيجوري 1/68 ومغني المحتاج 1/31 وحاشية الجمل 1/62 وإعانة الطالبين 1/57 وحاشية أبي الضياء 1/94 وكشاف القناع 1/122.

    (13) (13) انظر أراءهم وتعليلاتهم في المراجع التي سبقت في هامش 6.

    (14) (14) انظر المخصص 7/2 ولسان العرب 11/3 والصحاح 4/1618 والمعجم الوسيط 1/3.

    (15) (15) انظر المحلى 1/241.

    (16) (16) انظر الإنصاف 1/216 والمغني 1/179 والمبدع 1/168 وشرح العمدة 1/327 وكشاف القناع 1/130 وشرح الزركشي 1/257، قلت: والرواية المعتمدة لا فرق فيها بين أكل القليل أو الكثير، والنيء أو المطبوخ، وكون الآكل عالماً بالحديث أو جاهلاً - انظر كشاف القناع 1/130 والمبدع 1/168، وفي المذهب روايات أخرى، قال في المبدع 1/168 (… وعنه: إن علم النهي نقض … وعنه: ينقض نيئه، وعنه: إن طالت المدة كعشر سنين لم يعد، بخلاف ما إذا قصرت، وعنه: لا يعيد إذا تركه متأولاً، وعنه: إذا كثر أكلها، وعنه: لا نقض مطلقاً).

    (17) (17) انظر فتح العزيز 2/4-5 والمجموع 2/57 وأسنى المطالب 2/55.

    (18) (18) انظر التمهيد 3/351 والأوسط 1/139 والمغني 1/179 والمجموع 2/57.

    (19) (19) انظر التمهيد 3/351 والمحلي 1/241 والأوسط 1/140 والمغني 1/179 والمجموع 2/57.

    (20) (20) انظر التمهيد 3/351 والمحلي 1/241 والمغني 1/179 والأوسط 1/140 والمجموع 2/57.

    (21) (21) انظر سنن الترمذي 1/125 والأوسط 1/140 والتمهيد 3/351 والمحلي 1/241.

    (22) (22) انظر المجموع 2/57 وفتح الباري 1/310.

    (23) (23) انظر التمهيد 3/351 والمجموع 2/57.

    (24) (24) نظر الأوسط 1/137.

    (25) (25) انظر السنن الآثار 1/451 وما بعدها والمجموع 3/57.

    (26) (26) انظر المجموع 2/57.

    (27) (27) انظر عارضة الأحوذي 1/112.

    (28) (28) 1/67 وانظر النووي على مسلم 4/48.

    (29) (29) صحيح مسلم مع شرح النووي 4/48.

    (30) (30) انظر صحيح ابن خزيمة 1/21 ومسند أحمد 5/86-88 والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/225 وما بعدها.

    (31) (31) سنن أبي داود 1/47 وصحيح سنن أبي داود 1/37.

    (32) (32) انظر صحيح ابن خزيمة 1/22 والإحسان بترتيب ابن حبان 2/226-227 وسنن الترمذي 1/122-123 ومسند أحمد 4/288.

    قلت: ولهذين الحديثين شواهد من وجوه أخر مختلف في صحتها فلا داعي للإطالة بذكرها – انظر ذلك في تنقيح التحقيق 1/499 وما بعدها والتلخيص الحبير 1/115-116 ومجمع الزوائد 1/250 ومسند أحمد 4/67-352.

    (33) (33) الأوسط 1/140 وانظر التمهيد 3/349 ومعرفة السنن والآثار 1/455 والتلخيص الحبير 1/116 وسنن البيهقي 1/159 وتنقيح التحقيق 1/498.

    (34) (34) سنن الترمذي 1/125 والتمهيد 3/349 ومعرفة السنن والآثار 1/455 والأوسط 1/140 والتلخيص الحبير 1/116 وسنن البيهقي 1/159.

    (35) (35) 1/21.

    (36) (36) صحيح ابن خزيمة 1/22.

    (37) (37) 1/138.

    (38) (38) 1/451-453.

    (39) (39) انظر الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/226-227.

    (40) (40) انظر المجموع 2/57.

    (41) (41) انظر عارضة الأخوذي 1/112.

    (42) (42) انظر شرح العمدة 1/330 والقواعد النورانية 7 ومجموع الفتاوى 1/260-261.

    (43) (43) انظر تهذيب سنن أبي داود 1/136 وما بعدها.

    (44) (44) انظر إرواء الغليل 1/152.

    (45) (45) انظر المبدع 1/169 وكشاف القناع 1/130 وشرح الزركشي 1/258 والمغني 1/181 والانتصار 1/367.

    (46) (46) انظر البحر المحيط 2/365 وإرشاد الفحول 94 واحكام الفصول 79 وما بعدها والتمهيد للكلوذاني 1/145 وما بعدها.

    (47) (47) 1/49 وانظر صحيح ابن خزيمة 1/28 وسنن النسائي 1/108 والحديث صححه النووي - انظر شرح النووي على مسلم 4/43- والألباني - انظر صحيح سنن أبي داود 1/39.

    (48) (48) /70-71.

    (49) (49) 1/59.

    (50) (50) 1/129.

    (51) (51) 2/203.

    (52) (52) 2/15-16.

    (53) (53) 1/180 وانظر شرح العدة 1/330 ومعونة أولي النهى 1/361.

    (54) (54) انظر اللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/151

    (55) (55) انظر المغني 1/180 ومعونة أولي النهى 1/361 وشرح الزركشي 1/260-261 وشرح العمدة 1/330.

    (56) (56) انظر المجموع 1/59.

    (57) (57) انظر المنهل العذب المورود 2/203.

    (58) (58) انظر البحر المحيط 3/108 وشرح الكوكب المنير 3/130 وإرشاد الفحول 120.

    (59) (59) انظر شرح الكوكب المنير 3/419-420 وإرشاد الفحول 169 والمسودة 90 وما بعدها وشرح مختصر الروضة 2/659 وما بعدها وشرح تنقيح الفصول 275 والإحكام للآمدي 3/12 وما بعدها وفواتح الرحموت 2/33 وما بعدها.

    (60) (60) سورة النساء /23.

    (61) (61) سورة المائدة/3.

    (62) (62) صحيح مسلم بشرح النووي 4/44.

    (63) (63) انظر شرح معاني الآثار 1/62 وما بعدها والتمهيد لابن عبدالبر 3/329 وما بعدها.

    (64) (64) لأن الترك فعل – انظر أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم للدكتور محمد الأشقر 2/46 وما بعدها وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم للدكتور محمد العروسي 207 وما بعدها.

    (65) (65) انظر الإحكام للآمدي 2/255 وشرح الكوكب المنير 3/231 وشرح مختصر الروضة 2/509 وما بعدها.

    (66) (66) انظر الإحكام للآمدي 2/255 وشرح الكوكبالمنير 3/232 وشرح مختصر الروضة 2/509 وشرح البدخشي 2/102.

    (67) (67) 1/202-203.

    (68) (68) انظر المجموع 2/59-60.

    (69) (69) 1/180 وانظر شرح الزركشي 1/260-261 وشرح العمدة 1/330.

    (70) (70) انظر المغني 1/180 والانتصار في المسائل الكبار 1/367 ومعونة أولي النهى 1/362 وشرح الزركشي 1/260 وشرح العمدة 1/330 وشرح ثلاثيات مسند أحمد 1/221 ومجموع فتاوى ابن تيمية 1/262.

    (71) (71) انظر المسودة 134 والأحكام للآمدي 4/254 والمحصول ج2ق2/572 وإرشاد الفحول 278 وشرح تنقيح الفصول 421.

    (72) (72) انظر شرح مختصر الروضة 2/550 وإرشاد الفحول 142 والبحر المحيط 3/241-242.

    (73) (73) 1/129 وانظر موهبة ذي الفضل 1/341.

    (74) (74) بهامش حاشية ابن قاسم والشرواني 1/129.

    (75) (75) انظر شرح الزركشي 1/260 وشرح العمدة 1/330 ومجموع فتاوى ابن تيمية1/263.

    (76) (76) 1/64.

    (77) (77) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/229.

    (78) (78) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/229-230.

    (79) (79) قال عنه في التقريب – 1/447 – (صدوق).

    (80) (80) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2/230-231.

    (81) (81) أيوب السختياني، قال عنه في التقريب – 1/89 – (ثقة ثبت حجة).

    (82) (82) انظر شرح العمدة 330.

    (83) (83) انظر شرح العمدة 331.

    (84) (84) انظر المبسوط 1/80 وشرح معاني الآثار 1/70 واللباب في الجمع بين السنة والكتاب 1/151 وبدائع الصنائع 1/154 ومعالم السنن 1/167 والذخيرة 1/235 ورأب الصدع 1/91 وعارضة الأحوذي 1/111.

    (85) (85) سبق تخريج حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه (كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار).

    (86) (86) 1/235.

    (87) (87) مع المنتقى 1/65 وما بعدها.

    (88) (88) راجع ص 435 وما بعدها.

    (89) (89) 1/91.

    (90) (90) انظر النهاية في غريب الحديث 5/195.

    (91) (91) انظر المبسوط 1/80 واللباب 1/151 ورأب الصدع 1/91 وبدائع الصنائع 1/154 ومعالم السنن 1/67.

    (92) (92) 4/283، قال ابن عبدالبر في التمهيد – 3/354 – (وقد روى عكراش … عن النبي صلى الله عليه وسلم صفة الوضوء مما غيرت النار، ولم أر لذكره معنى، لأن إسناده ضعيف لا يحتج بمثله، وأهل العلم ينكرونه) وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني 3/258-259.

    (93) (93) 1/141-142، وفي سنده مطرف بن مازن الصنعاني قال الذهبي عنه في المغني في الضعفاء - 2/662 – (ضعفوه وقال ابن معين كذاب) وانظر لسان الميزان 6/47-48.

    (94) (94) 4/281-282 وانظر سنن أبي داود 3/345-346 والمستدرك للحاكم 4/106-107، قلت: والحديث ضعيف لضعف قيس بن الربيع أحد رواته – انظر جامع الترمذي 4/282 والتلخيص على المستدرك 4/107 وسنن أبي داود 3/346 وسلسلة الأحاديث الضعيفة 1/67 وما بعدها.

    (95) (95) انظر مجمع الزوائد 3/23-24 وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد –3/24- (وفيه نهشل ابن سعيد وهو متروك) وذكر الألباني في ضعيف الجامع الصغير – 889 – أنه موضوع، وانظر الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني 155.

    (96) (96) انظر معالم السنن 1/67.

    (97) (97) وقد جاء بلفظ المضمضة لا الوضوء عند البخاري في صحيحه – مع فتح الباري 1/313 – عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبناً فتمضمض وقال: (إنه له دسماً)، وفي سنن ابن ماجه (إذا شربتم اللبن فمضمضوا فإن له دسماً) – انظر مصباح الزجاجة 1/126 وصحيح الجامع الصغير 1/169 -، وفيه أيضا (مضمضوا من اللبن فإن له دسما) وإسناده ضعيف – انظر مصباح الزجاجة 1/126.

    (98) (98) سواء القائل منهم بوجوب الوضوء الشرعي مما مسته النار أو القائل بنسخه ومنهم – رضي الله عنهم جميعا – عائشة وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وأبو هريرة وأنس بن مالك وأبي بن كعب وجابر بن عبدالله وعبدالله بن عباس …..

    (99) (99) انظر شرح معاني الآثار 1/62 وما بعدها والتمهيد 3/330 وما بعدها والمغني 1/183-184 والمجموع 1/57.

    (100) (100)1/330.

    (101) (101)قال في النهاية – 3/385 – (الغمر بالتحريك: الدسم والزهومة من اللحم).

    (102) (102)قال في النهاية – 5/169 – (هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه).

    (103) (103)انظر البحر المحيط 2/158 وإرشاد الفحول 21.

    (104) (104)انظر إرشاد الفحول 22.

    (105) (105)وانظر الذخيرة 1/235 ورأب الصدع 1/91.

    (106) (106)انظر إرشاد الفحول 22 وشرح مختصر الروضة للطوفي 1/501 وما بعدها.

    (107) (107) أخرجه مسلم في صحيحه – مع النووي 4/69 – ولفظه (فقيل ألا توضأ؟ فقال لِمَ أ أصلي فأتوضأ؟) – وفي لفظ أبي داود والترمذي (… إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة) انظر صحيح سنن أبي داود 2/717 وجامع الترمذي 4/282 وقال عنه الترمذي (هذا حديث حسن صحيح).

    (108) (108) المحلى 1/239.

    (109) (109) الحديث في صحيح البخاري – مع الفتح 1/396 – (… أن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

    (110) (110) انظر اللباب 1/151 وعارضة الأحوزي 1/111.

    (111) (111)صحيح ابن خزيمة 1/112 وانظر فتح الباري 1/397.

    (112) (112)معالم السنن 1/67.

    (113) (113)انظر الانتصار 1/368 وكشاف القناع 1/140 ومعونة أولى النهى 1/364.

    (114) (114)صحيح سنن أبي داود 1/37.

    (115) (115) جامع الترمذي 4/289 وانظر المستدرك للحاكم 4/137 وصحيح الجامع الصغير 2/1054.

    (116) (116) أخرجه البخاري في صحيحه انظر صحيح البخاري مع فتح الباري 1/313.

    (117) (117) انظر مصباح الزجاج 1/126 وصحيح الجامع الصغير 1/169.

    (118) (118) انظر في هذه الفقرة شرح العمدة 1/332 وما بعدها ومجموع فتاوى ابن تيمية 1/264-265.

    (119) (119)انظر شرح العمدة لابن تيمية 1/332 وشرح الزركشي 1/259.

    (120) (120) 1/46، وصحح إسناده الألباني في تمام المنة في التعليق على فقه السنة 106.

    (121) (121) انظر الانتصار 1/366 وشرح العمدة 1/332.

    (122) (122) انظر شرح العمدة 1/332 وشرح الزركشي 1/258 والانتصار 1/366 ومجموع فتاوى ابن تيمية 1/265.

    (123) (123) مجموع فتاوى ابن تيمية 1/265.

    (124) (124)1/206 وانظر سبل السلام 1/19.

    (125) (125)انظر البحر المحيط 2/365 وما بعدها وإحكام الفصول للباجي 79 وما لعدها وتيسير التحرير 1/341 وما بعدها وشرح مختصر الروضة 2/365 وما بعدها وإرشاد الفحول 94 وما بعدها.

    (126) (126)انظر المغنى 1/181 والانتصار 1/367 ومعونة أولى النهى 1/362 وكشاف القناع 1/130.

    (127) (127)انظر المغني 1/181 وكشاف القناع 1/130.

    (128) (128)انظر شرح العمدة 1/333.

    (129) (129)انظر شرح العمدة 1/333 والمغني 1/181.

    (130) (130) انظر الانتصار 1/367.

    (131) (131)انظر شرح العمدة 1/333.

    (132) (132)انظر بدائع الصنائع 1/153-154.

    (133) (133)2/159.

    (134) (134)الموافقات 2/156.

    (135) (135) انظر بدائع الصنائع 1/154، وهذه القاعدة مقررة عند عامة الحنفية – انظر فواتح الرحموت 2/129 وتيسير التحرير 3/112.

    (136) (136)انظر تفصيل رأي الجمهور وأدلتهم ومناقشة أدلة الحنفية في البحر المحيط 4/347 وشرح الكوكب المنير 2/367 وما بعدها وشرح مختصر الروضة 2/233 وما بعدها وإرشاد الفحول 56.

    (137) (137)انظر القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام 169 وشرح الكوكب المنير 3/61.

    (138) (138)169-170.

    (139) (139)170.

    (140) (140) يرى بعض المحققين أن التعبير بافعل بعد الحظر والاستئذان أولى من التعبير بالأمر بعد الحظر والاستئذان – انظر حاشية البناني 1/37.

    (141) (141)انظر المحصول ج 1 قسم 2 ص 159 والبحر المحيط 2/384 وحاشية البناني 1/378 وفواتح الرحموت 1/379 وشرح مراقي السعود 1/164 والآيات البينات 2/294.

    (142) (142)14.

    (143) (143)1/9.

    (144) (144)13/10 وانظر الكليات 72 والمعجم الوسيط 1/11.

    (145) (145)انظر البحر المحيط 2/384 وحاشية البناني 1/378 والمحصول ج 1 قسم 2 ص 159 وفواتح الرحموت 1/379 وشرح مراقي السعود 1/163 والآيات البينات 3/61.

    (146) (146)11/370.

    (147) (147)انظر المبسوط 1/79 وبدائع الصنائع 1/153 وشرح معاني الآثار 1/71.

    (148) (148)انظر المعونة 1/158 والإشراف على مسائل الخلاف 1/26 والذخيرة 1/235 والتمهيد 3/351 والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1/123.

    (149) (149)انظر فتح العزيز 2/4-5 والمجموع 2/57 وأسنى المطالب 2/55.

    (150) (150)انظر البحر الزخار 2/96 ورأب الصدع 1/91.

    (151) (151)انظر الانصاف 1/216 والمبدع 1/168 ومعونة أولى النهى 1/359.

    (152) (152)انظر الأوسط 1/141 ومصنف ابن أبي شيبة 1/47.

    (153) (153)انظر مصنف ابن أبي شيبة 1/47 والأوسط 1/141.

    (154) (154)المرجعان السابقان.

    (155) (155)المرجعان السابقان.

    (156) (156)انظر سنن الترمذي 1/125 والأوسط 1/141 والتمهيد 3/351 والمغني 1/179.

    (157) (157)انظر مصنف ابن أبي شيبة 1/47.

    (158) (158)انظر التمهيد 3/351.

    (159) (159)انظر التمهيد 3/351.

    (160) (160)سنن أبي داود 1/49.

    (161) (161)كالنسائي في سننه – 1/108 – وابن خزيمة في صحيحه – 1/28-.

    (162) (162)صحيح ابن خزيمة 1/28 وفتح الباري 1/311.

    (163) (163)شرح النووي على مسلم 4/43.

    (164) (164)هامش سنن الترمذي 1/121.

    (165) (165)صحيح سنن أبي داود 1/39.

    (166) (166) سنن البيهقي 1/116 وانظر سنن الدارقطني 1/151.

    (167) (167) انظر بدائع الصنائع 1/153.

    (168) (168)انظر تنقيح التحقيق 1/503 والكامل لابن عدي 4/1340 وخلاصة البدر المنير 1/52 وسلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني المجلد الثاني /376 وما بعدها، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير عنه – 1/117-118- (… وفي إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف جداً، وفيه شعبة مولى ابن عباس وهو ضعيف، وقال ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف، وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعاً، ورواه سعيد بن منصور موقوفاً من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عنه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة، وإسناده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود موقوفاً، وفي الباب عن ابن عمر، رواه الدارقطني في غرائب مالك، ومن طريق سوادة بن عبدالله عنه، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قبل أو دبر، وإسناده ضعيف).

    (169) (169) انظر الانتصار 1/367 والمغني 1/180.

    (170) (170) انظر المغني 1/180.

    (171) (171) انظر الانتصار 1/367.

    (172) (172) سنن البيهقي 1/116.

    (173) (173) 1/159.

    (174) (174)كشف الأستار 1/125 وسنده كالتالي (حدثنا هارون بن سفيان المستملي ثنا أسيد بن زيد ثنا عمرو بن أبي المقدام ثنا عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال قال: حدثني مولاي أبو بكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم …).

    (175) (175)وفي الكامل لابن عدي – 5/1781 – (حدثنا الساجي قال: حدثني حسين بن حميد الخزاز، حدثني عبدالله بن عمر القرشي، ثنا أسيد بن زيد، عن عمر بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله).

    (176) (176) انظر كشف الأستار 1/152 وكنز العمال 9/340، وذلك لضعف رواته، فأسيد ابن زيد قال عنه في التقريب – 1/77 – (ضعيف) وقال عنه في المغني في الضعفاء – 1/90 – (كذبه يحي بن معين، وقال غيره متروك) وانظر ميزان الاعتدال 1/256 –257، وعمرو بن شمر الجعفي قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: زائغ كذاب، وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات – انظر الكامل لابن عدي 5/779، وما بعدها ولسان الميزان 4/366-367، وأما عمرو بن أبي المقدام فهو عمرو بن ثابت، قال عنه في التقريب – 2/66 – (ضعيف رمى بالرفض) وقال عنه في المغني في الضعفاء – 2/482 – (متروك، وقال أبو داود رافضي).

    (177) (177)انظر شرح النووي على مسلم 4/48 والمجموع 2/60 وأسنى المطالب 2/55 والمنهل العذب المورود 2/203.

    (178) (178)جاء في سنن الترمذي – 5/44 – 45 – (… فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ) وقال الترمذي (هذا حديث حسن صحيح) وانظر صحيح الجامع الصغير وزيادته 1/499.

    (179) (179)انظر تمام المنة /105.

    (180) (180)ص 9

    (181) (181) ص 105-106.

    (182) (182)1/47 وانظر مصنف عبدالرزاق 1/408.

    (183) (183)لأن جابراً هو بن يزيد الجعفي قال عنه في التقريب –1/123 – (ضعيف رافضي) وأما أبو سبرة فهو عبدالله بن عباس، قال عنه في التقريب – 2/426 – (مقبول).

    (184) (184)1/47.

    (185) (185) لأن فيه جابراً وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف كما بينه صاحب التقريب – 1/123 – وفيه شريك وهو ابن عبدالله النخعي قال عنه في التقريب – 1/351 –

    (صدوق يخطئ كثيراً).

    (186) (186) 1/159.

    (187) (187) 1/47.

    (188) (188) قال عنه في التقريب – 1/390 – (صدوق رمي بالتشيع).

    (189) (189) هو يحي بن قيس الطائفي، ذكره البخاري في التاريخ الكبير – م 8/298 – وكذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل – 9/189 – ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في كتابه الثقات – 5/529 -، وقد انفرد بتوثيقه ابن حبان على قاعدته في تعديل كل من لم يعرف بجرح، وهذا مخالف لرأي الجمهور – انظر لسان الميزان 1/14-15.

    (190) (190)قلت: وهذا الأثر يعارض ما أخرجه ابن المنذر في الأوسط –1/139 – بسنده عن محارب بن دثار المحاربي أنه سمع ابن عمر يقول: (توضوا من لحوم الإبل ولا توضوا من لحوم الغنم).

    (191) (191) 1/46.

    (192) (192) انظر تمام المنة 106.

    (193) (193) انظر المعتمد 2/174 وشرح مختصر الروضة 2/200 وفواتح الرحموت 2/162 وتيسير التحرير 3/70 والتقرير والتحبير 2/264 وشرح العضد على ابن الحاجب 2/69 وشرح البدخشي 2/361.

    (194) (194)2/99.

    (195) (195)1/27.

    (196) (196)1/158 وانظر الإشراف على مسائل الخلاف 1/27.

    (197) (197)1/65 وانظر الإشراف على مسائل الخلاف 1/27.

    (198) (198)1/368 وانظر كشاف القناع 1/130 ومطالب أولى النهى 1/148.

    (199) (199)1/364.

    (200) (200)وهو قول ضعيف عند الحنابلة – انظر معونة أولي النهى 1/364.

    (201) (201) 2/15.

    (202) (202)2/15 وانظر القواعد النورانية 6-7 وشرح الزركشي 1/259-260.

    (203) (203) قال في مجمع الزوائد – 10/131 -: (وعن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: على كل بعير شيطان …، رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة).

    (204) (204) أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبدالله بن مغفل المزني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تصلوا في عطن الإبل فإنها من الجن خلقت …) مسند أحمد 5/55 وانظر نيل الأوطار 2/141.

    (205) (205) أخرج أبو داود في سننه بسنده – 4/249 – عن عطية السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)، والحديث قال عنه المحدث الألباني: (ضعيف) انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 582.

    (206) (206) قال العلامة الطوفي في شرح مختصر الروضة – 3/430 – (… والثاني طردي: وهو الجمع بين الأصل والفرع بوصف يعلم خلوه عن المصلحة، وعدم التفات الشرع إليه، كما سبق من قولهم: مائع لا يبنى على جنسه القناطر … أو يقال: أعرابي أو إنسان فوجبت عليه الكفارة قياساً على الأعرابي المذكور في الحديث).

    (207) (207) 1/182.

    (208) (208)أي أن التعليل بهذا الوصف وكذا بكونه حيواناً أو لحماً هو تعليل بوصف طردي، لأنه وصف يقارن الحكم بلا مناسبة – انظر شرح الكوكب المنير 4/195 -، والوصف المناسب هو وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه حصول ما يصلح أن يكون مقصوداً للشارع من تحصيل مصلحة أو دفع مفسدة أو تقليلها دنيا وأخرى على وجه يمكن إثباته – انظر شرح مختصر الروضة 3/384 والإحكام للآمدي 4/270.

    (209) (209)1/27.

    (210) (210)راجع ص 460.

    (211) (211)راجع ص 440 وما بعدها.

    (212) (212)انظر البحر المحيط 6/177 والإحكام للآمدي 4/249-256 وحاشية البناني 2/366 وإرشاد الفحول 276 والتعارض والترجيح للبرزنجي 2/203.

    (213) (213)انظر شرح العضد على ابن الحاجب 2/315 وشرح مختصر الروضة 3/700 وحاشية البناني 2/368 وشرح الكوكب المنير 4/682 وشرح مراقي السعود 2/299 وإرشاد الفحول 279.

    (214) (214)راجع ص 451-462، وهذا على القول بأن الحكم معلل لا تعبدي.

    (215) (215)انظر شرح الكوكب المنير 4/706 والإحكام للآمدي 4/267 وحاشية البناني 2/378 وإرشاد الفحول 279 والتعارض والترجيح للبرزنجي 2/209-215.

    المصادر والمراجع

    1- 1-الآيات البينات، أحمد بن القاسم العبادي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1417 ه.

    2- 2-الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، علاء الدين علي الفارسي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1407 ه.

    3- 3-إحكام الفصول في أحكام الأصول، سليمان الباجي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1409ه

    4- 4-الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الآمدي، المكتب الإسلامي، بيروت، 1402ه

    5- 5-إرشاد الفحول، محمد بن علي الشوكاني، دار الفكر، بيروت، ط1.

    6- 6-ارواء الغليل، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1399 ه.

    7- 7-أساس البلاغة، محمود بن عمر الزمخشري، دار المعرفة، بيروت، 1402 ه.

    8- 8-أسنى المطالب شرح روض الطالب، زكريا الأنصاري، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.

    9- 9-الإشراف على مسائل الخلاف، عبدالوهاب البغدادي، مطبعة الإدارة.

    10- 10-إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، أبو بكر الدمياطي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط4.

    11- 11-اعلام الموقعين، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية)، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1388 ه.

    12- 12-أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، محمد سليمان الأشقر، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1408 ه.

    13- 13-أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، محمد العروسي عبدالقادر، دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة، 1404 ه.

    14- 14-الانتصار في المسائل الكبار، أبو الخطاب الكلوذاني، مكتبة العبيكان، الرياض، 1413ه.

    15- 15-الانصاف، علي بن سليمان المرداوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1406 ه.

    16- 16-الأوسط، أبو بكر بن المنذر، دار طيبة، الرياض، 1405 ه.

    17- 17-البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن نجيم، نشر سعيد كمبني، باكستان.

    18- 18-البحر الزخار، أحمد المرتضى، مؤسسة الرساله، دار الكتاب الإسلامي، بيروت القاهرة.

    19- 19-البحر المحيط في أصول الفقه، بدر الدين الزركشي، نشر وزارة الأوقاف بالكويت.

    20- 20-بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر بن مسعود الكاساني، مطبعة الإمام، القاهرة.

    21- 21-البناية في شرح الهداية، محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، بيروت 1400 ه.

    22- 22-التاريخ الكبير، محمد بن اسماعيل البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت.

    23- 23-التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية، عبداللطيف البرزنجي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1413 ه.

    24- 24-تقريب التهذيب، أحمد بن علي بن حجر، دار المعرفة، بيروت، 1395 ه.

    25- 25-التقرير والتحبير، ابن أمير الحاج، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 ه.

    26- 26-التلخيص الحبير، أحمد بن حجر العسقلاني، نشر عبدالله اليماني، المدينة المنورة، 1384ه.

    27- 27-التلخيص، محمد بن أحمد الذهبي (مع المستدرك)، دار الكتب العلمية، بيروت.

    28- 28-التمهيد في أصول الفقه، محفوظ الكلوذاني، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1406 ه.

    29- 29-التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، يوسف بن عبدالله (ابن عبد البر)، وزارة الأوقاف بالمغرب، المغرب، 1402 ه.

    30- 30-تنقيح التحقيق، محمد بن أحمد بن عبدالهادي، المكتبة الحديثة، الإمارات العربية المتحدة، 1409 ه.

    31- 31-تهذيب سنن أبي داود، محمد بن أبي بكر (ابن القيم الجوزية)، دار المعرفة، بيروت، 1400 ه.

    32- 32-تهذيب الكمال في أسماء الرجال، يوسف المزي، نسخة مصورة عن مخطوطة، دار الكتب المصرية.

    33- 33-تيسير التحرير، محمد أمين الحسيني، دار الكتب العلمية، بيروت.

    34- 34-الجرح والتعديل، عبدالرحمن الرازي، دار الكتب العلمية، بيروت.

    35- 35-حاشية ابن عابدين، محمد أمين (ابن عابدين)، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، 1386 ه.

    36- 36-حاشية ابن قاسم والشرواني على تحفة المحتاج، أحمد بن قاسم العبادي عبد الحميد الشرواني، دار الفكر، بيروت.

    37- 37-حاشية أبي الضياء على نهاية المحتاج، أبو الضياء نور الدين علي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

    38- 38-حاشية البيجوري على ابن قاسم، إبراهيم البيجوري، دار الفكر، بيروت.

    39- 39-حاشية البناني على جمع الجوامع، عبدالرحمن البناني، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، ط2

    40- 40-حاشية البناني على الزرقاني، محمد البناني، دار الفكر، بيروت.

    41- 41-حاشية الجمل على شرح المنهج، سليمان الجمل، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

    42- 42-حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن عرفة الدسوقي، دار الفكر، بيروت.

    43- 43-حاشية العدوي على الخرشي، علي العدوي، دار صادر، بيروت.

    44- 44-الحاوي الكبير، علي بن محمد الماوردي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1414 ه.

    45- 45-الخرشي على خليل، محمد الخرشي، دار صادر، بيروت.

    46- 46-خلاصة البدر المنير، عمر بن علي بن الملقن، مكتبة الرشد، الرياض، 1410 ه.

    47- 47-الذخيرة، أحمد بن ادريس القرافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1994م.

    48- 48-رأب الصدع، أحمد بن عيسى، دار النفائس، بيروت، 1410 ه.

    49- 49-سبل السلام، محمد بن إسماعيل الصنعاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1960 م.

    50- 50-سلسلة الأحاديث الضعيفة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، 1412 ه.

    51- 51-سنن البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، دار المعرفة، بيروت.

    52- 52-سنن الترمذي، محمد بن عيسى الترمذي، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، 1356 ه.

    53- 53-سنن الدارقطني، علي بن عمر الدارقطني، دار المحاسن، القاهرة، 1386 ه.

    54- 54-سنن النسائي، أحمد بن شعيب النسائي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

    55- 55-شرح البدخشي، محمد بن الحسن البدخشي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405 ه.

    56- 56-شرح تنقيح الفصول، أحمد بن إدريس القرافي، دار الفكر، بيروت، 1393 ه.

    57- 57-شرح ثلاثيات مسند أحمد، محمد السفاريني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1392 ه.

    58- 58-شرح الزركشي على مختصر الخرقي، محمد بن عبدالله الزركشي، مكتبة العبيكان، الرياض، 1413 ه.

    59- 59-شرح العضد لمختصر ابن الحاجب، القاضي عضد الملة والدين، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403 ه.

    60- 60-شرح العمدة، أحمد بن تيمية، مكتبة العبيكان، الرياض، 1412 ه.

    61- 61-الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، أحمد الدردير، دار الفكر، بيروت.

    62- 62-شرح الكوكب المنير، محمد الفتوحي (ابن النجار)، جامعة أم القرى، 1402 ه.

    63- 63-شرح مختصر الروضة، سليمان الطوفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1408 ه.

    64- 64-شرح معاني الآثار، أحمد بن محمد الطحاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1399 ه.

    65- 65-الصحاح، إسماعيل الجوهري، طبع على نفقة حسن الشربتلي، 1402 ه.

    66- 66-صحيح ابن خزيمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة، المكتب الإسلامي، بيروت، 1395 ه.

    67- 67-صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري (مع فتح الباري)، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية، الرياض.

    68- 68-صحيح الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1406 ه.

    69- 69-صحيح سنن أبي داود، محمد ناصر الدين الألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض، 1409 ه.

    70- 70-صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج (مع شرح النووي)، دار إحياء التراث العربي، بيروت1392ه.

    71- 71-ضعيف الجامع الصغير وزيادته، محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1408 ه.

    72- 72-عارضة الأحوذي، أبو بكر بن العربي، دار الوحي المحمدي، القاهرة.

    73- 73-علل الحديث، عبدالرحمن الرازي، دار المعرفة، بيروت، 1405 ه.

    74- 74-فتح الباري، أحمد بن بن علي بن حجر العسقلاني، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية بالمملكة العربية السعودية.

    75- 75-فتح العزيز، عبدالكريم الرافعي (مع المجموع)، دار الفكر، بيروت.

    76- 76-الفوائد المجموعة، محمد بن علي الشوكاني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1402 ه.

    77- 77-فواتح الرحموت، عبدالعلي الأنصاري (مع المستصفي)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2.

    78- 78-القواعد النورانية الفقهية، أحمد بن تيمية، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، 1370 ه.

    79- 79-الكامل في ضعفاء الرجال، عبدالله بن عدي، دار الفكر، بيروت، 1404 ه.

    80- 80-كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور البهوتي، مكتبة النصر، الرياض.

    81- 81-كشف الأستار عن زوائد البزار، علي الهيثمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1404 ه.

    82- 82-الكليات، أبو البقاء أيوب الحسيني، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1412 ه.

    83- 83-كنز العمال، علي بن حسام الدين، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1399 ه.

    84- 84-لسان العرب، محمد مكرم بن منظور، دار صادر، بيروت.

    85- 85-لسان الميزان، أحمد علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1390 ه.

    86- 86-اللباب في الجمع بين السنة والكتاب، علي المنبجي، دار الشروق، جدة، 1403 ه.

    87- 87-المبدع، إبراهيم بن محمد بن مفلح، المكتب الإسلامي، بيروت، 1980 م.

    88- 88-المبسوط، محمد السرخسي، دار المعرفة، بيروت، 1406 ه.

    89- 89-مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، علي الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1402 ه.

    90- 90-المجموع، محي الدين النووي، دار الفكر، بيروت.

    91- 91-مجموع فتاوي ابن تيمية، أحمد بن تيمية، مطابع الرياض، الرياض، 1382 ه.

    92- 92-المحصول، محمد بن عمر الرازي، مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1401 ه.

    93- 93-المحلى، علي بن أحمد بن جزم، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.

    94- 94-المخصص، علي بن إسماعيل (ابن سيده)، دار الكتب العلمية، بيروت.

    95- 95-المستدرك على الصحيحين، أبو عبدالله الحاكم، دار الكتب العلمية، بيروت.

    96- 96-مسند أحمد، أحمد بن حنبل، دار صادر، بيروت.

    97- 97-المسودة، أل تيمية، دار الكتاب العربي، بيروت.

    98- 98-مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة، أحمد البوصيري، دار الحنان، 1406 ه.

    99- 99-المصباح المنير، أحمد بن محمد الفيومي، المكتبة العلمية، بيروت.

    100- 100-مصنف ابن أبي شيبة، عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، الدار السلفية، الهند، 1399 ه.

    101- 101-مصنف عبدالرزاق، عبدالرزاق الصنعاني، المجلس العلمي، الهند باكستان، 1392 ه.

    102- 102-مطالب أولي النهي، مصطفى الرحيباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1415 ه.

    103- 103-معالم السنن، أحمد الخطابي، المكتبة العلمية، بيروت، 1403 ه.

    104- 104-المعتمد في أصول الفقه، أبو الحسن محمد بن علي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1403ه.

    105- 105-معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس، مطبعة مصطفى الحلبي، القاهرة، 1399 ه.

    106- 106-المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة، دار الفكر، بيروت.

    107- 107-معرفة السنة والآثار، أبو بكر أحمد البيهقي، دار الوعي ودار الوفاء، القاهرة، 1412 ه.

    108- 108-معونة أولي النهي، محمد الفتوحي، دار خضر، بيروت، 1416 ه.

    109- 109-المعونة، عبدالوهاب البغدادي، المكتبة التجارية، مكة المكرمة.

    110- 110-المغرب، ناصر الدين المطرزي، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، 1399 ه.

    111- 111-المغني شرح مختصر الخرقي (مع الشرح الكبير)، موفق الدين بن قدامة، دار الكتاب العربي، بيروت، 1392 ه.

    112- 112-المغني في الضعفاء، محمد بن أحمد الذهبي.

    113- 113-مغني المحتاج، محمد الخطيب الشربيني، دار الفكر، بيروت.

    114- 114-المنتقى شرح الموطأ، سليمان الباجي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1403 ه.

    115- 115-المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، محمود السبكي، مطبعة الإستقامة، القاهرة، 1351 ه.

    116- 116-الموافقات، أبو إسحاق الشاطبي، دار المعرفة، بيروت، 1395 ه.

    117- 117-مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، محمد المغربي (الحطاب)، دار الفكر، بيروت، 1398 ه.

    118- 118-الموطأ بهامش المنتقى، مالك بن أنس، دار الكتاب العربي، بيروت، 1403 ه.

    119- 119-موهبة ذي الفضل على شرح ابن حجر، محمد محفوظ الترمسي، المطبعة العامرة، القاهرة.

    120- 120-ميزان الاعتدال، محمد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت.

    121- 121-نشر البنود على مراقي السعود، سيدي عبدالله الشنقيطي، صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات.

    122- 122-النهاية في غريب الحديث والأثر، المبارك الجزري، المكتبة الإسلامية، بيروت.

    123- 123-نهاية المحتاج، أحمد بن حمزة السرملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

    124- 124-النووي على مسلم، يحي بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1392 ه.

    125- 125-نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، محمد بن علي الشوكاني، دار الجليل، بيروت.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ هدى إبراهيم على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: مشرف الملتقى الفقهي المتخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    علوم
    المشاركات
    2,547
    شكر الله لكم
    86
    تم شكره 525 مرة في 252 مشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً، وبارك فيكم
    قال السبكي في فتاويه:
    وَالْعِلْمُ صَعْبٌ لَا يُنَالُ بِالْهُوَيْنَا، وَلَيْسَتْ كُلُّ الطِّبَاعِ تَقْبَلُهُ،
    بَلْ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَغِلُ عُمْرَهُ وَلَا يَنَالُ مِنْهُ شَيْئًا،
    وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُفْتَحُ عَلَيْهِ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَهُوَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

  4. #3
    :: مطـَّـلـع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الضفة الغربية
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وتشريع
    المشاركات
    166
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 24 مرة في 15 مشاركة

    Post

    بارك الله فيك
    ولي سؤال: ما الحكمة من الوضوء من لحوم الابل؟
    البلاء الذي يقرب الى الله عطاء والعطاء الذي يبعد عن الله بلاء


    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ولا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون

  5. #4
    :: مشرف الملتقيات العامة :: الصورة الرمزية ضرغام بن عيسى الجرادات
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الكنية
    أبو الفضل
    الدولة
    فلسطين
    المدينة
    الخليل
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    598
    شكر الله لكم
    421
    تم شكره 478 مرة في 137 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمد وديع ال عبدالله مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    ولي سؤال: ما الحكمة من الوضوء من لحوم الابل؟
    أترك العلامة ابن القيم يجبيك فإني لا أعلم من ذكر حكمة ذلك غيره مثله قدس الله روحه ونور ضريحه.
    "وأمر بالتوضؤ من لحوم الإبل دون الغنم كما فرق بين الربا والبيع والمذكي والميتة فالقياس الذي يتضمن التسوية بين ما فرق الله بينه من أبطل القياس وأفسده ونحن لا ننكر أن في الشريعة ما يخالف القياس الباطل هذا مع أن الفرق بينهما ثابت في نفس الأمر كما فرق بين أصحاب الإبل وأصحاب الغنم فقال الفخر والخيلاء في الفدادين أصحاب الإبل والسكينة في أصحاب الغنم وقد جاء أن على ذروة كل بعير شيطان وجاء أنها جن خلقت من جن ففيها قوة شيطانية والغاذى شبيه بالمغتذى ولهذا حرم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير لأنها دواب عادية فالاغتذاء بها يجعل في طبيعة المغتذى من العدوان ما يضره في دينه فإذا اغتذى من لحوم الإبل وفيها تلك القوة الشيطانية والشيطان خلق من نار والنار تطفأ بالماء هكذا جاء الحديث ونظيره الحديث الآخر إن الغضب من الشيطان فإذا غضب أحدكم فليتوضأ فإذا توضأ العبد من لحوم الإبل كان في وضوئه ما يطفىء تلك القوة الشيطانية فتزول تلك المفسدة"

  6. #5
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    937
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 99 مرة في 68 مشاركة

    افتراضي

    عندي سؤال مامعنى كون الإبل جن خلقت من جن؟؟؟ آمنا بالله..
    فهي مخلوقة من تراب كالبشر، وليست من نار كالجن... فمالمعنى؟؟ (أما شيطان فمعروف)
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  7. #6
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,015 مرة في 751 مشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيكم يا أستاذة هدى

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجتهدة مشاهدة المشاركة
    عندي سؤال مامعنى كون الإبل جن خلقت من جن؟؟؟ آمنا بالله..
    فهي مخلوقة من تراب كالبشر، وليست من نار كالجن... فمالمعنى؟؟ (أما شيطان فمعروف)
    بارك الله فيكم
    اختلف في تأويل الحديث على أقوال :
    1 - ذهب أكثر العلماء وشراح الحديث وأهل اللغة إلى أن المراد أنها تشبه الشياطين في طبائعها وأخلاقها من النفور والشرود والهيجان ، وهذا ما ذكره أبو عبيد في غريب الحديث وابن عبد البر وابن الأثير وابن الجوزي وغيرهم .
    2 - وقال ابن حبان : المراد أن معها شياطين كما في حديث الذي يمر بين يدي المصلي قال فيه : " فليقاتله فإنه شيطان " أي معه شيطان وذكر الرواية الأخرى المفسرة وهي بلفظ " فليقاتله فإن معه القرين " .
    3 - وقال ابن رجب في فتح الباري : ( يجوز أن خلقت في أصلها من نار ، كما خلقت الجن من نار ، ثم توالدت كما توالدت الجن ) .
    4 - وقال الخطابي : إنها نسبت إلى الشياطين لما فيها من النفار والشرود والعرب تسمي كل مارد شيطاناً .
    5 - وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : ( إنها في أصل الخلقة خلقت من جنس خلقت منه الشياطين ويدلك على ذلك قوله في حديث آخر " إنها خلقت من أعنان الشياطين " يريد من جوانبها ونواحيها كما يقال : بلغ فلان أعنان السماء أي نواحيها وجوانبها ، ولو كانت من نسلها لقال : فإنها خلقت من نسلها أو بطونها أو أصلابها وما يشبه هذا ، ولم تزل العرب تنسب جنساً من الإبل إلى الحوش فتقول : ناقة حوشية وإبل حوشية ، وهي أنفر الإبل وأصعبها ، يزعمون أن للجن نعماً ببلاد الحوش وأنها ضربت في نعم الناس فنتجت هذه الحوشية قال رؤبة ... جرت رحانا من بلاد الحوش ، وقد يجوز على هذا المذهب أن تكون في الأصل من نتاج نعم الجن لا من الجن أنفسها ولذلك قال : من أعنان الشياطين أي من نواحيها وهذا شيء لا ينكره إلا من أنكر الجن أنفسها والشياطين ...)

  8. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. بدر بن إبراهيم المهوس على هذه المشاركة:


  9. #7
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    937
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 99 مرة في 68 مشاركة

    افتراضي


     اقتباس:
    اختلف في تأويل الحديث على أقوال :
    1 - ذهب أكثر العلماء وشراح الحديث وأهل اللغة إلى أن المراد أنها تشبه الشياطين في طبائعها وأخلاقها من النفور والشرود والهيجان ، وهذا ما ذكره أبو عبيد في غريب الحديث وابن عبد البر وابن الأثير وابن الجوزي وغيرهم .
    2 - وقال ابن حبان : المراد أن معها شياطين كما في حديث الذي يمر بين يدي المصلي قال فيه : " فليقاتله فإنه شيطان " أي معه شيطان وذكر الرواية الأخرى المفسرة وهي بلفظ " فليقاتله فإن معه القرين " .

    4 - وقال الخطابي : إنها نسبت إلى الشياطين لما فيها من النفار والشرود والعرب تسمي كل مارد شيطاناً .
    5 - وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : ( إنها في أصل الخلقة خلقت من جنس خلقت منه الشياطين ...

    وبارك الله فيكم..
    لا اشكال البتة في لفظ شيطان..فهو معروف لغوياً ولامانع من كون الإبل وهي حيوان من تراب شياطين؛ فمن الإنس شياطين، ومن الكلاب شياطين..وهي من التمرد والعصيان.. وليست خاصة بالجن ولابخلقها من نار..

     اقتباس:
    3 - وقال ابن رجب في فتح الباري : ( يجوز أن خلقت في أصلها من نار ، كما خلقت الجن من نار ، ثم توالدت كما توالدت الجن ) .

    لكن يشكل أن موتها كموت الإنس، لاكموت الجن، ولاتقبل الاحتراق كالجن..


    يُتبع..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  10. #8
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    000000
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه وأصول..
    المشاركات
    937
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 99 مرة في 68 مشاركة

    افتراضي مجرد تأملات لايعول عليها..

    ليس في معنى كلمة الجن-في نظري- ماينطبق على الإبل..
    فكلمة "الجن" ومشتقاته تتفق جميعا - من حيث اللغة - في معنى واحد هو الستروالخفاء يدل على ذلك المعاجم اللغوية حيث يلاحظ توحد تعاريف اللغويين لمادة "الجيموالنون" بمختلف اشتقاقاتها واتفقوا على أنها تفيد الستر والخفاء، فيقال "لا جن بهذاالأمر" أي لا خفاء، قال الهذلي: {ولا جن بالبغضاء والنظر الشزر} {وجنه الليل يجنهوجن عليه يجن جنّاً وجنونًا: ستره وأظلمه} وكل ما استتر عن الحواس من الملائكة أو الشياطين، قيل سميت بذلك لأنها تتقي ولاترى} وقد كان العرب في الجاهلية يسمون الملائكة جنًّا لاستجنانهم واستتارهم عنالعيون....


    أو نقول بأن الحديث لايصح لأن ماذكر فيه لفظ الجن ضعيف..؟؟
    وهي:
    إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها ؛ فإنها سكينة وبركة ، وإذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها فصلوا ؛ فإنها جنمنجنخلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها
    الراوي: - المحدث: ابن رجب - المصدر: فتح الباري لابن رجب - الصفحة أو الرقم: 2/420
    خلاصة حكم المحدث: في إسناده ضعف وله طرق متعددة عن الحسن

    إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا فيها ، فإنها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم وأنتم في أعطان الإبل ، فاخرجوا منها وصلوا فإنها جنخلقتمنجن ، ألا ترى إذا نفرت كيف يشمخ بأنفها
    الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: التلخيص الحبير - الصفحة أو الرقم: 2/454
    خلاصة حكم المحدث: في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى

    إذا أدركتم الصلاة و أنتم في مراح الغنم فصلوا فيها ، فإنها سكينة و بركة ، و إذا أدركتكم الصلاة وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها ، فصلوا ، فإنها جن ، منجنخلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها
    الراوي: عبدالله بن مغفل المزني المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 309
    خلاصة حكم المحدث: ضعيف

    هذه ألفاظ الحديث..وإن كان فيها ضعف..لكن سبب كونها جناً هو في قوله-عليه الصلاة والسلام -: (ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها) فكأن علة كونها جناً أنها تشمخ بأنفها..(الكبر)
    ويعود الإشكال من قوله: (خلقت من جن) فكأنه يشير إلى أن أصل خلقها من جن؟!!!!!!!!
    إلا أن يكون المعنى أن أصل خلقتها مستور غائب عنا فالإبل خلقت من شيء مستور عنا!؟؟ لذلك نتعبد الله بالوضوء من لحمها.. وتكون الحكمة: (تعبدية)
    لكن هناك حديث صحيح ذكر الشياطين بدل الجن:
    صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل ؛فإنها خلقت من الشياطين
    الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: التعليقات الرضية - الصفحة أو الرقم: 106/1
    خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

    فيكون السبب أنها شياطين، فأكلها يورث صفتها من الكبر والغضب..وهذا ظاهر كما ورد في الأحاديث في أهل الإبل..

    ربكم أعلم،،فما ذكر تأملات لايعول عليها..
    اللهـــــم اجعلني للمتقيــــــن إمـــــامـــــــاً

    لاأبغي عنه حولاً

    عندما تخاف من الفشل، وتتوجس من الخطأ، فكل ماعليك فعله هو
    أن لا تفعل شيئا اطلاقاً..عندها لن تمر بتلك التجارب المؤلمة!

  11. #9
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه وأصول
    المشاركات
    31
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي

    وفيكم بارك الله, وجزى الله جيراً من كفاني مؤنة الجواب والرد.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حكم مسح العنق في الوضوء
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 13-11-09 ||, 03:02 PM
  2. لو ذكر التسمية أثناء الوضوء
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 13-11-07 ||, 12:02 PM
  3. غسيل الكلى وأثره على الوضوء
    بواسطة ناصر بن عبد الرحمن بن ناصر في الملتقى ملتقى فقه النوازل
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 13-05-04 ||, 06:16 PM
  4. سبعك بين لحييك، تأكل به كل من مر عليك
    بواسطة أبو حزم فيصل بن المبارك في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-08-17 ||, 08:19 PM
  5. الوضوء إذا كان مستحبا له أن يمسح ما يجب غسله وله أن يقتصر على بعض أعضاء الوضوء
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه الصلاة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-12-15 ||, 11:34 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].