الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 23

الموضوع: الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي الإيجار المنتهي بالتمليك ..نظرة في أبحاث المعاصرين بين التحريم والإباحة

    بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن الإيجار المنتهي بالتمليك



    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :
    فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دورته التاسعة والاربعين ، والخمسين ، والحادية والخمسين ، بناء على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء ، واطلع على البحوث المعدة في الموضوع من قبل عدد من الباحثين .
    وفي دورته الثانية والخمسين المنعقدة في الرياض ابتداء من تاريخ 29/10/1420 هـ . استأنف دراسة هذا الموضوع ، وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعا لما يأتي :

    أولا : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على احدهما وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه . فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر . والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه عينا ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه عينا ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط .

    ثانيا : أن الأجرة تقدر سنويا أو شهريا بمقدار مقسط يستوفى به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه .
    مثال ذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهريا ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلا سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفى المنفعة . ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لايفاء القسط الأخير .

    ثالثا : أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضباع حقوقهم في ذمم الفقراء .
    ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقا صحيحا وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك .
    والله الموفق .
    وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


    هيئة كبار العلماء :
    رئيس المجلس
    عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ .
    صالح بن محمد اللحيدان .
    راشد بن صالح بن خنين .
    محمد بن إبراهيم بن جبير . له وجهة نظر مخالفة لهذا القرار .
    عبدالله بن سليمان بن منيع . لي وجهة نظر مخالفة لهذا القرار .
    عبدالله بن عبدالرحمن الغديان .
    د/ صالح بن فوزان الفوازان .
    محمد بن صالح العثيمين .
    عبدالله بن عبدالرحمن البسام . غير موافق على تحريم العقد . ناصر بن حمد الراشد .
    محمد بن عبدالله السبيل .
    د/ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
    محمد بن سليمان البدر .
    عبدالرحمن بن حمزة المرزوقي .
    د/ عبدالله بن عبدالمحسن التركي .
    محمد بن زيد آل سليمان .
    د/ بكر بن عبدالله أبو زيد .
    حسن بن جعفر العتمي .
    د/ عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان .
    د/ صالح بن عبدالرحمن الأطرم . لم يحضر لمرضه
    http://www.saaid.net/fatwa/f29.htm

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. فؤاد بن يحيى الهاشمي على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    ما حكم التأجير المنتهي بالتمليك ؟السؤال؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يمكن أن يؤجر مالك العين أيا كان نوعها عقارا أو آلية من الآليات كالطائرة والباخرة أو معدة من المعدات الثقيلة أو غير ذلك لعدة سنوات بأجرة سنوية محددة وموزعة بأقساط تدفع في مواعيد محددة ويشترط الطرفان في عقد الإجارة أن المالك ‏(((‏ المؤجر )))‏ يلتزم بأن يبيع العين المأجورة للمستأجر في نهاية مدة الإجارة بثمن يحددانه في العقد إذا وفي المستأجر بأقساط بدل الإيجار في مواعيدها وسائر التزاماته التي يوجبها عليه عقد الإجارة فترى الهيئة أن هذا الشرط مقبول ويعتبر صحيحا ملزما ويفي بالغرض المقصود استنادا على ما أثر لدى بعض فقهاء السلف وما نص عليه المذهب ‏ ‏الحنبلي ‏ ‏وفي هذه الحال يجب أن يكون عقد الإجارة ‏(((‏ والبيع )))‏ المشروط في المستقبل مقصودا بهما حقيقة معناهما وآثارهما وعلى الخصوص يلتزم المالك ‏(((‏ المؤجر )))‏ خلال الإيجار بتحمل تبعات الملك كتبعة هلاك العين أو نفقات التأمين عليها ونفقات الصيانة الواجبة شرعا على المالك على أن الهيئة الشرعية لا ترى مانعا شرعيا من اشتراط جعل تكاليف الصيانة العادية التي يحتاج إليها المأجور عادة نتيجة للاستعمال الطبيعي على عاتق المستأجر لأن هذا شيء معروف في العادة نوعا وقدرا مما ينفي الجهالة والغرر الفاحشين بخلاف إصلاح كل ما يطرأ على المأجور من غير الاستعمال الطبيعي فإن هذا لا يجوز اشتراطه على المستأجر بل هو من مسئولية المالك ‏(((‏ المؤجر )))‏ ‏
    والله أعلم .
    الفتاوى الاقتصادية .
    شركة الراجحي المصرفية للاستثمار
    قرار رقم 95 فتوى رقم 326 .
    http://www.islamonline.net/servlet/S...=1122528601438

  4. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    بالمناسبة كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يُسأل عن حكم الإيجار المنتهي بالتمليك فيرجئ السائل إلى بحث اللجنة الدائمة والذي لم يصدر في ذلك الوقت ويقول:
    هذه المسألة تبحثها اللجنة الدائمة وسيبتون في حكمها قريبا.
    فلما صدر القرار بالتحريم التزمه الشيخ وأفتى به محيلا أيضاً إلى فتوى اللجنة الدائمة.
    والذي كان يتتبع كلام الشيخ يدرك أن الشيخ مقصوده في ذلك الوقت هو ضبط الناس ، ويمكن أن يكون هذا رأيه ويمكن أن لا يكون ، ولعلنا نستفسر من طلاب الشيخ الأقربين عن رأي الشيخ الخاص في هذه المسألة.

  5. #4
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    قرار رقم : 44( 6/5)
    بشأن
    الإيجار المنتهي بالتمليك
    مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 21/10/1425
    04/12/2004

    ‏بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع ‏ ‏( ‏ ‏الإيجار المنتهي بالتمليك ‏ ‏) ‏ ‏واستماعه للمناقشات التي دارت حوله وبعد الاطلاع على قرار المجمع رقم ‏ ‏( 1 ) ‏ ‏في الدورة الثالثة بشأن الإجابة عن استفسارات البنك ‏ ‏الإسلامي للتنمية فقرة ‏ ‏( ب ) ‏ ‏بخصوص عمليات الإيجار ‏

    ‏تقرر ‏ ‏: ‏

    ‏أولا ‏ ‏: ‏ ‏الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ‏ ‏ببدائل أخرى منها البديلان التاليان ‏ ‏: ‏

    ‏الأول ‏ ‏: ‏ ‏البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية ‏

    ‏الثاني ‏ ‏: ‏ ‏عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط ‏ ‏الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية ‏ ‏: ‏
    ‏- ‏ ‏مد مدة الإجارة ‏
    ‏- ‏ ‏إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها ‏
    ‏- ‏ ‏شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة ‏

    ‏ثانيا ‏ ‏: ‏ ‏هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة بعد تقديم نماذج لعقودها وبيان ما يحيط بها من ملابسات وقيود بالتعاون مع المصارف ‏ ‏الإسلامية لدراستها وإصدار القرار في شأنها ‏
    http://fatawa.al-islam.com/display/d...all.asp?Rec=30

  6. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    مجمع الفقه الإسلامي:
    ‏بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لجميع الاستفسارات التي تقدم بها البنك ‏ ‏الإسلامي للتنمية إلى المجمع بخصوص عمليات الإيجار ‏

    ‏قرر مجلس المجمع اعتماد المبادىء التالية فيها ‏ ‏: ‏

    ‏المبدأ الأول ‏ ‏: ‏ ‏إن الوعد من البنك ‏ ‏الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول شرعا ‏

    ‏المبدأ الثاني ‏ ‏: ‏ ‏إن توكيل البنك ‏ ‏الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب البنك بغية أن يؤجره البنك تلك الأشياء بعد حيازة الوكيل لها هو توكيل مقبول شرعا والأفضل أن يكون الوكيل بالشراء غير العميل المذكور إذا تيسر ذلك ‏

    ‏المبدأ الثالث ‏ ‏: ‏ ‏إن عقد الإيجار يجب أن يتم بعد التملك الحقيقي للمعدات والقبض لها وأن يبرم بعقد منفصل عن عقد الوكالة والوعد ‏

    ‏المبدأ الرابع ‏ ‏: ‏ ‏إن الوعد بهبة المعدات عند انتهاء أمد الإيجار جائز بعقد منفصل ‏

    ‏المبدأ الخامس ‏ ‏: ‏ ‏إن تبعة الهلاك والتعيب تكون على البنك بصفته مالكا للمعدات ما لم يكن ذلك بتعد أو تقصير من المستأجر فتكون التبعة عندئذ عليه ‏

    ‏المبدأ السادس ‏ ‏: ‏ ‏إن نفقات التأمين لدى الشركات ‏ ‏الإسلامية كلما أمكن ذلك يتحملها البنك ‏

  7. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين



    قرار رقم: 110 (4/12)[1]


    بشأن موضوع


    الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير


    إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ ـ 1 رجب 1421هـ الموافق 23 – 28 أيلول ( سبتمبر ) 2000م.
    بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة إلى المجمع بخصوص موضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير). وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة أعضاء المجمع وخبرائه وعدد من الفقهاء.

    قرر ما يلي:
    § الإيجار المنتهي بالتمليك:
    أولا: ضابط الصور الجائزة والممنوعة ما يلي:
    *أ- ضابط المنع:
    أن يرد عقدان مختلفان، في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد.

    *ب- ضابط الجواز:
    1. وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر، زمانا بحيث يكون إبرام عقد البيع بعد عقد الإجارة، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإجارة. والخيار يوازي الوعد في الأحكام.
    2. أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع.
    *ج- أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من غير تلف ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة.
    إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونيا إسلاميا لا تجاريا ويتحمله المالك المؤجر وليس المستأجر.
    *د-يجب أن تطبق على عقد الإجارة المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإجارة وأحكام البيع عند تملك العين.
    *ه- تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإجارة.

    ثانيا: من صور العقد الممنوعة:
    *أ- عقد إجارة ينتهي بتملك العين المؤجرة مقابل ما دفعه المستأجر من أجرة خلال المدة المحددة، دون إبرام عقد جديد، بحيث تنقلب الإجارة في نهاية المدة بيعا تلقائياً.
    *ب- إجارة عين لشخص بأجرة معلومة، ولمدة معلومة، مع عقد بيع له معلق على سداد جميع الأجرة المتفق عليها خلال المدة المعلومة، أو مضاف إلى وقت في المستقبل.
    *ج- عقد إجارة حقيقي واقترن به بيع بخيار الشرط لصالح المؤجر، ويكون مؤجلا إلى أجل طويل محدد (هو آخر مدة عقد الإيجار).
    * د- وهذا ما تضمنته الفتاوى والقرارات الصادرة من هيئات علمية، ومنها هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية.

    ثالثا: من صور العقد الجائزة:
    *أ- عقد إجارة يُمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به عقد هبة العين للمستأجر، معلقا على سداد كامل الأجرة وذلك بعقد مستقل، أو وعد بالهبة بعد سداد كامل الأجرة، وذلك وفق ما جاء في قرار المجمع بالنسبة للهبة رقم 13(1/3).
    *ب- عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة، وذلك وفق قرار المجمع رقم 44(6/5).
    *ج- عقد إجارة يمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة في مدة معلومة، واقترن به وعد ببيع العين المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأجرة بثمن يتفق عليه الطرفان.
    *د- عقد إجارة يمكِّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، مقابل أجرة معلومة، في مدة معلومة، ويعطي المؤجر للمستأجر حق الخيار في تملك العين المؤجرة في أي وقت يشاء، على أن يتم البيع في وقته بعقد جديد بسعر السوق، وذلك وفق قرار المجمع السابق رقم 44(6/5)، أو حسب الاتفاق في وقته.

    رابعا: هناك صور من عقود التأجير المنتهي بالتمليك محل خلاف وتحتاج إلى دراسة تعرض في دورة قادمة إن شاء الله تعالى.

    § صكوك التأجير:
    قرر المجمع تأجيل موضوع صكوك التأجير لمزيد من البحث والدراسة ليطرح في دورة لاحقة.


    والله الموفق ؛؛



    [1] مجلة المجمع ( العدد الثاني عشر ج 1، ص 313 ).


  8. #7
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    الإيجار المنتهي بالتمليك عقد مهجن يجمع بين التأجير والبيع

    الخميس, 10/04/2007 - 06:30
    الكاتب:
    سعد السهيمي
    عثمان ظهير


    أكد عدد من الشرعيين والمهتمين بالشؤون الاقتصادية أن الإيجار المنتهي بالتمليك هو فكرة مستوردة من الغرب، وأن مناقشتها جاءت لأهمية الموضوع للمجتمع المسلم ولوضع النقاط على الحروف في الإشكالات التي وردت فيه، وأجمعوا أنه طرح في هيئات شرعية مختلفة، منها مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية الذي ناقشه ثلاث مرات، المرة الأولى حصل شيء من الخلاف ولم ينته العلماء على شيء، ثم في الدورة التي بعدها كذلك أيضًا كان هناك نقاش كثير وطويل، ولم ينته العلماء على شيء، ثم في المرة الثالثة في الدورة الـ 51 قد صدر قرار بالأغلبية بتحريمه، وكان من أبرز العلماء في ذلك الوقت الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، رحمه الله، وهذا القرار لم يفصل في الصور التي تحيط بالإيجار المنتهي بالتملك، إنما اعتبروه صورة واحدة، بيد أن المجمع الفقهي بعد ذلك درس الموضوع وأصدر قراره فيه بذكر صور للجواز وصور للمنع، وذكر ضابط الجواز، وضابط المنع، ولهذا تميز قرار المجمع الفقهي بشموله وبدقته.

    واستكمالا لهذا الموضوع نلقي الضوء على جوانب أخرى تتعلق به.

    العقد يجمع تأجيرًا وبيعًا
    في البداية أكد الدكتور سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن التأجير المنتهي بالتمليك، موضوع مهم وقد جرى فيه بحوث ومناقشات طويلة، وأخذ حيزا كبيرا من النقاش عند كبار العلماء وهذا العقد يجمع تأجيرا وبيعا، ومعلوم أن لكل منهما خصائص، ولكن هذا العقد هو عقد مهجن يجمع بين خصائص البيع وخصائص الإجارة، ومن هنا وقع الإشكال في فهمه وفي تكييفه الفقهي، وفي حكمه الشرعي، وأشير هنا أولاً إلى بعض الأمور التي يختص بها البيع، والأمور التي تختص بها الإجارة، التي هي سبب وقوع الإشكال في فهم هذا العقد. أما البيع فهو عقد لازم، والإجارة عقد لازم، ولكن الإجارة بيع منافع، بينما البيع تنقل العين مع المنفعة. بينما في الإجارة إنما تملك المنفعة فقط، فيصح أن نقول: إن الإجارة نوع من البيع، لكنه نوع خاص، فهي بيع منافع، فمثلاً عندما تستأجر بيتا لمدة سنة، أنت تملك منفعة هذا البيت لمدة سنة، لذلك لو لم يتيسر لك الانتفاع بهذا البيت لك أن تؤجره غيرك، بشرط أن يكون مثلك أو أقل منك في الضرر، لا أكثر ضررا، كما نص على ذلك الفقهاء، بشرط أن يكون مثلك أو أقل منك، لا أكثر ضررًا، وذلك لأنك تملك المنفعة وبهذا نعرف أنه بالبيع تنتقل العين مع المنفعة، بينما في الإجارة إنما الذي ينتقل هو المنفعة فقط، وكان الناس في السابق لا يعرفون إلا البيع بالتقسيط، وهذا البيع ينتقل معه المبيع إلى المشتري وتنتقل ملكية المبيع إلى المشتري، ويبقى الدين في ذمته، فمثلاً من اشترى سيارة بـ 100 ألف ريال مقسطة، من حين الشراء تنتقل الملكية إلى المشتري، وتبقى الـ 100 ألف ريال هذه دينا في ذمته يسددها في مدة معينة قد تكون سنة أو سنتين أو أكثر، بينما في الإجارة لا تنتقل ملكية العين إلى المستأجر إنما تبقى ملكًا للمؤجر، فمن استأجر بيتا يبقى البيت ملكا للمؤجر، إنما فقط هذا المستأجر إنما ملك المنفعة، فهذا العقد يهدف إلى إظهار عقد البيع في صورة إيجار، فيتفادى البائع بذلك عدم اعتبار المشتري مالكًا للمبيع، وبالتالي يتفادى عدم تصرف - هذا الذي انتقلت إليه العين - عدم تصرفه في المبيع، وتبقى الملكية لهذا المؤجر.


    فإذاً الغرض والهدف من هذا العقد هو ضمان بقاء ملكية هذا الشيء الذي يراد انتقاله بالتأجير المنتهي بالتمليك وضمان بقائه للمؤجر، وعدم تصرف هذا المستأجر فيه ببيع أو غيره، هذا هو الغرض والهدف من هذا العقد.

    جميع صوره
    في السياق ذاته، يرى الشيخ الدخيل أن عقد التأجير المنتهي بالتمليك عقد حديث النشأة والظهور، وليس هو من جملة العقود المسماة في الفقه الإسلامي وأكثر من كتب في هذا العقد قد اعتنى ببيان حقيقته وصوره، وقد عرف بتعريفات منها:
    - أنه "تمليك المنفعة ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة".
    - أنه "عقد يتفق طرفاه بموجبه على تمكين أحدهما من الانتفاع بشيء معين مقابل أُجرة لمدة محددة تعود ملكيته بعد انتهاء المدة للمستأجر".
    - أنه "عبارة عن عمليات تأجير المعدات والتجهيزات والآلات والعقارات ذات الاستعمال الصناعي غالباً، والمشتراة خاصة بقصد هذا التأجير من قبل مصارف أو شركات تبقى محتفظة بملكية هذه التجهيزات، وتخول هذه العمليات للمستأجر الحق في المطالبة بشراء التجهيزات التي استأجرها كلها أو بعضها عند نهاية عقد الإيجار مقابل ثمن متفق عليه، أو يتم الاتفاق عليه".


    ويشير الدخيل إلى أن هذا العقد يمكن تعريفه بشكل شامل لجميع صوره: وهو أنه تمليك منفعة عين معلومة، مدة معلومة، يتبعه تمليك للعين على صفة معلومة مقابل عوض معلوم.

    ويلفت النظر إلى تميز هذا العقد باستقلاله بطرق خاصة لتمويله، حيث يتمثل ذلك في تدخل طرف ثالث بين البائع المالك للسلعة، والمشتري الراغب في الإيجار هذا الطرف الثالث هو الذي يقوم بتمويل العقد، وذلك بشراء السلع والآلات المطلوبة ثم تأجيرها إلى من يرغب في التعاقد معه، لمدة محدودة، وبانتهاء المدة يستطيع المستأجر اختيار أحد ثلاثة خيارات، هي:
    ـ إما أن يتملك هذه السلع أو الآلات مقابل ثمن وغالباً ما يتم الاتفاق عليه مسبقاً عند التعاقد.
    ـ وإما إعادة هذه السلع أو الآلات إلى المؤجر.
    وإما الاتفاق على تجديد عقد الإيجار لفترة مقبلة، وعادة ما تكون بسعر أقل من الأجرة السابقة ويتكون هذا العقد من مرحلتين:
    ـ المرحلة الحتمية: حيث تحدد مدة طويلة وكافية تكون الأقساط فيها مرتفعة لأجل الحصول على جميع المصاريف مع رأس المال، إضافة إلى الربح المناسب لشركة الليزنج، وهذه المرحلة عقد الإيجار فيها لازم، وفسخ العقد في هذه المرحلة له أسوأ العواقب المالية بالنسبة للمؤجر.
    ـ المرحلة المتبقية: وهي التي يخير فيها المشتري بين الخيارات الثلاثة.

    التسمية الأصح
    يرى الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع أن التسمية الأصح لما يطلق عليه الإيجار المنتهي بالتمليك هو الإيجار مع الوعد بالتمليك، وهذه صدر بها فتوى من هيئة كبار العلماء بعدم جوازها، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي في جدة في دورته الأخيرة المنعقدة في الرياض بتفسير قرار هيئة كبار العلماء وذكر مجموعة من الصور المتعلقة بالتأجير مع الوعد بالتمليك، وأن المجمع أجاز هذه الصور، وذكر أن قرار هيئة كبار العلماء خاص فيما إذا كان جُمع بين عقد التأجير وعقد البيع، بحيث إن محل العقد قد تعلق به عقدان في آنٍ واحد وهذا ممنوع لدى مجموعة من أهل العلم، ولكن حيث إن التأجير مع الوعد بالتمليك ليس محله ينتابه عقدان وأتما هو عقد تأجير مع الوعد بالتمليك وليس الوعد بالتمليك عقداً وبهذا التصور جاز هذا النوع من التعامل.


    الآثار الإيجابية والسلبية للإيجار
    يتناول الدكتور راشد أحمد العليوي عضو هيئة التدريس في قسم الاقتصاد والتمويل في كلية الاقتصاد والإدارة في جامعة القصيم جانبا مهما في موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك وهو ما يتصل بالآثار الإيجابية والسلبية للإيجار المنتهي بالتمليك فإنه إن كان من الصور المحرمة فلا شك في وجود سلبياتها الكبيرة واعتبارها طريقة ضارة في التمويل اقتصادياً وقانونياً واجتماعياً.

    أما إن كانت من الصور الجائزة فتعتبر بديلاً لأساليب التمويل المحرم، وهي إيجابية في الجملة، علماً أن الشيء المباح قد لا يتضمن شيئاً سلباً، ولكن العبرة في الشرع والعقل هو الموازنة بين المصالح والمفاسد والإيجابيات والسلبيات، فما غلب فالحكم له إجازة أو منعاً تحليلاً أو تحريماً. ومن سلبيات الإفراط في التمويل بالإجارة المنتهية بالتمليك زيادة المديونية على الأفراد، وفي المنتهي بالتمليك زيادة المديونية على الأفراد وفي المجتمع عموماً، وهذا أمر لا ينبغي التوسع فيه وتشجيعه.

    أسباب عديدة
    ويحدد الدخيل أسبابا عديدة تحمل المستأجر على الإقدام على هذا العقد منها:
    أن عقد التأجير المنتهي بالتمليك يسهل على المستأجر الحصول على ما يريده بأقساط أجرة مريحة تنقلب فيما بعد إلى ملكه، فهي تفيد أولئك الذين لا يستطيعون شراء السلع بأثمانـها نقداً من ذوي الدخل المحدود، أو من لا يرغب في تجميد أمواله في سلعة واحدة كي يتسنى له تشغيلها في استثمارات متعددة.


    قد يلجأ المستأجر إلى مثل هذا العقد كي يقي نفسه من تحمل تبعات تلف وهلاك العين المؤجرة، إن تلفت بغير تعد أو تفريط منه، لأن يده عليها يد أمانة.

    عقد التأجير المنتهي بالتمليك يجعل المستأجر - في الغالب - غير محتاج إلى كفيل غارم، فلا يجعل لأحد عليه منةً وفضلاً، لأن هذه العين في ملك البائع وله استردادها، إن لم يلتزم بدفع الأقساط الإيجارية بانتظام.

    وقد يلجأ المستأجر إلى التعامل بـهذا العقد أحياناً رغبة منه في تجنب الضرائب التي قد تفرض على المُلاّك في بعض الأنظمة.

    ويعتبر الدخيل لجوء المستأجر إلى التعامل بـهذا العقد لأجل الحصول على الحوافز التي تضعها بعض الشركات والمؤسسات على سلعها المؤجرة تأجيراً ينتهي بالتمليك كالصيانة المجانية ونحوها من الأسباب التي تدفعه للإقدام على هذا العقد.

    الصعوبات والمشكلات
    يضيف الدخيل أن من أهم المشكلات التي يواجهها البائع في حالة فسخ العقد أثناء مدة الإجارة لأي سبب من الأسباب، فإن المؤجر يلحقه ضرر بالغ، وذلك لأجل انخفاض القيمة السوقية للعين المؤجرة "السلعة"، خصوصاً إن كانت من السلع التي لا يحتاج إليها إلا القليل من الناس.


    أما أهم المشكلات التي يواجهها المشتري فيما إذا عجز عن السداد، إذ يكون للمؤجر الحق في أن يسترد العين المؤجرة دون تعويض المستأجر بأيّ شيء، بحجة أن ما قبضه المؤجر من المستأجر يعتبر أقساط أُجرة مقابل ما نال من منفعة العين، مع أن المستأجر قد دفع أقساطاً لا تتناسب مع أُجرة المثل، بل تزيد عليها كثيراً، وما حمله على ذلك إلا لأجل ما سيؤول إليه العقد من التمليك في نـهاية العقد، وعندئذ يذهب عليه الثمن والمثمن.
    http://www.iifef.com/node/234

  9. #8
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    الإجارة المنتهية بالتمليك
    الشيخ سلمان العودة
    فضيلة الشيخ سلمان العودة - وفقه الله تعالى - أستأذن سماحتكم في طرح قضية مرت بي وأريد الاستفتاء حولها، عملاً بقول الله -تعالى – :"فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "[النحل : 43] بحمد من الله الذي لا يحمد على مكروه سواه تورطت منذ سنة ونصف في سيارة بنظام التأجير المنتهي بالتمليك، ورغبة مني في الزواج، ولأن هذه السيارة أثقلت كاهلي بالديون استعدَّ أخي الأصغر بوفائها بدلاً عني، ولكنه خائف من حرمة التأجير المنتهي بالتمليك، علماً أنني قد اقتنيت السيارة قبل صدور الفتوى بتحريم الإيجار المنتهي بالتمليك بثلاثة أشهر، وقد تعاملت به لعدم وضوح الحكم الشرعي فيه، ولحاجتي الماسة لشراء سيارة، فهل من حرج في بيعي السيارة لأخي؟ أرجو من فضيلتكم الرد على ذلك مشكورين وليته يكون على عجل لأنني مرتبط بأخي، وهو في حاجة ماسة إلى السيارة.


    الجواب لا بأس بشراء سيارة بتأجير ينتهي بالتمليك على القول الراجح ، والله أعلم .ويصلكم بحث مطول حول المسألة.وهذا جواب آخر للشيخ حول السؤال: الإجارة المنتهية بالتمليك:هي من العقود الجديدة الحادثة, دخلت الأسواق الإسلامية في أوقات متأخرة، ورغب فيها الناس لملاءمتها لظروفهم, وتلبيتها لحاجتهم, مع وجود الثقة فيها للطرفين, حيث يضمن كل منهما حقه, فيستفيد المستأجر من العين مدة الإجارة, وهي على ضمان المؤجر, ثم تؤول إليه ملكيتها بعد انتهاء مدة الإجارة, ويستفيد المؤجر من تأجير العين مع بقائها في ملكه لو أخلّ المستأجر بالعقد, ومن ثم لا تضيع عليه العين المؤجرة.ونظراً لحداثة هذا العقد وطروئه، فقد اختلف في تكييفه الفقهي، ولعل مرد هذا الخلاف هو محاولة تخريجه على عقد من العقود الفقهية السابقة, مع مراعاة تأثيره على مستخدميه.والأظهر: أنه عقد جديد الأصل فيه الجواز - كسائر العقود - ما لم يصادم نصاً شرعياً, ولا حاجة إلى تخريجه على عقد من العقود بناء على الأصل المتقدم, فيكون عقد إجارة بين المؤجر والمستأجر , ينتهي بتملك المستأجر للعين, بناء على عقد - مقرون بعقد الإجارة - ببيع العين أو هبتها, إذا وفى المستأجر أقساط الأجرة, ولا مانع من ذلك, فإن الجمع بين عقدي البيع والإجارة في عقد واحد جائز.قال في الإنصاف: ((وإن جمع مع بيع إجارة .. صح وهو المذهب، نص عليه - أي أحمد، قال الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية - يجوز الجمع بين البيع والإجارة في عقد واحد في أظهر قوليهم، وقدمه في المغني والفروع والفائق)) 4/322 .وقال في المجموع شرح المهذب: ((الصحيح جواز الجمع)).وقال في الشرح الصغير من كتب المالكية: ((.. لا إجارة مع بيع صفقة واحدة فلا تفسد بل يصحان معاً)) 4/1.وقال ابن قدامة: (( إذا أجر عيناً ثم باعها صح البيع نص عليه، سواء باعها للمستأجر أو لغيره )) المغني 6/54.وقال ابن رجب: ((.. المنافع ملكها أولاً بجهة الإجارة وخرجت عن ملك المؤجر والبيع بعد ذلك يقع على ما يملكه البائع وهو العين المسلوبة النفع ..)) ثم قال: (( ولا منافاة بين ثبوت البيع والإجارة )) القواعد 43ـ45 . وإذا كانت نصوص الفقهاء بالجواز على العقود التي يجمع فيها بين عقدي البيع والإجارة معاً، فكذلك العقود التي يترتب أثر بعضها على الوفاء بالعقد الآخر، فهو عقد مستقر وقائم على الإجارة في الأصل وتملك العين بعد ذلك عقد آخر مترتب على الوفاء بعقد الإجارة.وتقييد عقد الإجارة أو البيع بشروط يتراضى عليها المتعاقدان الأصل فيه الجواز ما لم تصادم نصاً شرعياً أو تخالف المقصود من العقد - كما قال شيخ الإسلام.ولا نص في المنع من تقييد لزوم عقد البيع أو الهبة - المقارن لعقد الإجارة -بالوفاء بأقساط الأجرة قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) الآية،[المائدة : 1] وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون عند شروطهم)) رواه البخاري معلقاً (كتاب الإجارة : باب أجر السمسرة).ويمكن تعديل صورة الإجارة المنتهية بالتمليك بأن يكون العقد عقد بيع وإجارة، وعقد البيع معلق لزومه على تمام مدة الإجارة وسداد جميع الأقساط.وجواز تعليق العقود على الشروط هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ عبد الرحمن السعدي، بناء على أن الأصل في العقود والشروط الصحة، ولتعليق النبي - صلى الله عليه وسلم - الولاية ـ مع عظم شأنها وخطورتها ـ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة) انظر ما رواه البخاري (4261) عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما -. ويمكن أن تكون صورة العقد المتقدم ـ عقد إجارة مقروناً بعقد بيع مشروط فيه الخيار للمؤجر إذا لم يلتزم المستأجر بشروط العقد، ولا مانع من ذلك شرعاً.أقول: وإذا كانت بعض عقود الإجارة المنتهية بالتمليك التي تجريها بعض الشركات والمؤسسات تخالف نصاً كالشروط التي يظهر فيها الظلم للمستأجر أو التي يتبرأ فيها المؤجر من ضمان العين التي لا تزال في ملكه ونحو ذلك، فإن هذه الشروط لا تقر بل يمكن تعديل هذه الشروط وإصدار صيغة موافقة للقواعد الشرعية.لكن لا يحكم على العقد بالإبطال جملة وتفصيلاً، دون تمييز بين أنواع العقود والشروط لأن في ذلك مخالفة للأصل ((وهو الجواز والحل)).
    http://www.islamtoday.net/pen/show_q...t1.cfm?id=5884

  10. #9
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    البدائل الشرعية للقرض الربوي
    المجيب: عبد الله بن إبراهيم الناصر

    قرأت هذا المقطع في أحد المواقع، وفي نفسي منه شيء، أرجو توضيح الأمر في كل هذه الصور، ولكم جزيل الشكر والتقدير،البديل الإسلامي للتمويل العقاري من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة بيع بالتقسيط ورهن العقار بالثمن، ويتم ذلك في اتفاقية واحدة بأن يشتري المقترض - بنكًا أو شركة من شركات التمويل العقاري - الوحدة السكنية من البائع ويسلم له الثمن، ثم في نفس الاتفاقية يبيع الوحدة إلى المشتري بالأجل على أقساط، وبثمن يزيد على ثمن الشراء مع تعهد المشتري برهن الوحدة لصالح الممول البائع ضمانًا لسداد الثمن، من الممكن أن تتم عملية التمويل العقاري في صورة تأجير تمويلي تتضمنها اتفاقية تنص على أن يشتري الممول العقار من البائع، ويؤجره للعميل في صورة عقد تأجير تمويلي مقابل أقساط، يراعى في تحديدها بجانب تغطية مقابل الانتفاع استرداد الممول لثمن العقار، وبحيث يمتلك العميل العقار في نهاية المدة، ويسمّى هذا في الشريعة الإسلامية "الإجارة المنتهية بالتمليك"، ومن الممكن أن يتم التمويل في إطار عقد "الاستصناع" المعروف في الشريعة الإسلامية؛ حيث يقوم على طلب شخص من شخص آخر إنشاء مبنى أو صناعة شيء مقابل ثمن معين دون شرط تعجيل الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها.



    الجواب: الصور التي ذكرها السائل هي بدائل شرعية للاقتراض بفائدة من البنوك الربوية.
    فالصورة الأولى تسمى ببيع المرابحة للآمر بالشراء، وتقوم على أساس أن الراغب في شراء سلعة أو عقار ما يبدي رغبته للممول الذي هو البنك أو شخص ثالث - سواء كان فرداً أو شركة أو غير ذلك - في أن يشتري شيئاً معيناً أو محدداً بأوصاف يذكرها، ثم يقوم الممول بشرائه من المالك الأصلي، وبعد حيازته يقوم ببيعه بعقد مستقل على الآمر بالشراء، وهو العميل بثمن مؤجل يناسب قدرته المالية، وحيث إن الثمن دين في ذمة المشتري مؤجل إلى أقساط محددة فإن البائع يقوم برهن هذا العقار وفاء بهذا الدين، وهذه الصورة جائزة بالشكل المذكور، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي يبين جواز هذه الصورة.
    أما الصورة الثانية فهي: الإجارة المنتهية بالتمليك، وهذه الصورة ظهرت نتيجة تطوير الصورة السابقة، وذلك لأن الممول الذي اشترى العقار أو السلعة يريد أن يضمن حقه أكثر فيجعل العقار باسمه ويؤجره على العميل الذي أمره بالشراء بأقساط سنوية تكون مرتفعة حتى تناسب القسط، وعند انتهاء الأقساط يقوم البائع وهو المؤجر بتمليك العقار للمستأجر وهو المشتري.
    وهذه الصورة حصل خلاف في جوازها بين الفقهاء المعاصرين ويرى الكثير منهم عدم صحتها شرعاً، لأنها لا تتفق مع المقاصد الشرعية للمعاملات، فهي تحتوي على ظلم المستأجر، ذلك أن المستأجر لو لم يستطع سداد بعض الأقساط لترتب على ذلك ضياع حقه، وفي ذلك ظلم عليه، والذي يظهر لي أن هذه الصورة لا تختلف في حقيقة الأمر عن الصورة السابقة، فهي بيع مرابحة، وتنطبق عليها أحكامه وشروطه، وإن سميت بالإجارة المنتهية بالتمليك، إذ العبرة في العقود بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني كما هي القاعدة الشرعية، وعلى ذلك فإن التعامل بينهما يخضع لأحكام عقد البيع، وتكون العلاقة بينهما علاقة بيع مع رهن السلعة كما هو الشأن في الصورة الأولى.
    أما الصورة الثالثة فهي عقد الاستصناع، وهو من العقود الجائزة شرعاً عند جمهور الفقهاء، وصفته في مثال التمويل العقاري أن يتفق المالك للأرض مع شركة مقاولات على أن تقوم ببناء الأرض وفق مخطط معين، وتكون المواد على الشركة وهو يقوم بعد ذلك بسداد القيمة على أقساط يتفق عليها مع الشركة.
    وهذه الصورة جائزة إذا تمت شروطها الشرعية، وهي من البدائل المناسبة للربا المحرم، والله أعلم.

    http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=17184

  11. #10
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    حكم عقد الإيجار المنتهي بالتمليك
    أريد شراء سيارة جمس من شركة لاتقبل نظام التقسيط وتقبل نظام التأجير، ومن الشروط أن تظل
    السيارة باسمهم إلى السداد كاملا وأنا مضطر للسيارة من هذه الشركة السؤال هل يجوز الشراء بنظام الشراء؟ ولكم الشكر.
    الفتوى
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن هذه الصورةداخلة فيمايعرف ب : الإيجار المنتهي بالتمليك والذي يظهر - والله أعلم - أنها لا تجوز لاشتمالها على عدة محاذير شرعية لا يمكن تجاوزها :
    منها :
    1- العقد على عين واحدة بعقدين غير مستقر على أحدهما، مع التنافر الواقع بين لازميهما ، وتنافر اللوازم يؤدي إلى تنافر الملزومات ، فالبيع يلزم منه انتقال العين بمنافعها إلى ملك المشتري ، فضمانها عليه ومنافعها له ، والإيجار يلزم منه أن تبقى العين في ملك صاحبها وينتفع المستأجر بالمنافع فقط ، ولا تصرف له في العين .
    2- أن القسط المحدد الذي يسميه البائع قسط إيجار لا يتناسب في الواقع مع إيجار مثل هذه العين ، بل الغالب فيه أن يكون ضعف إيجار المثل أو أكثر أو أقل ، لأنه نظر إليه في الواقع على أنه قسط من الثمن ، فلو أعسر المشتري ببعض هذه الأقساط سحبت منه العين ، وربما يكون قد دفع أقساطاً تساوي في الواقع أكثر قيمة العين ، يوضح ذلك المثال الآتي : بيت قيمته مائة ألف، إيجار مثله ألف ، يؤجر إيجاراً منتهياً بالتمليك بثلاثة آلاف ، عجز المؤجر عن السداد بعد أن دفع اثني عشر شهراً ، فسحب منه البيت ولم يرد إليه شيء بحجة أنه استوفى المنفعة ، ولا يخفى ما في هذا من أكل أموال الناس بالباطل .
    3- أن هذا العقد أدى إلى إفلاس كثير من الناس بسبب تساهلهم في أخذ الديون ، وربما يؤدي إلا إفلاس الدائنين أنفسهم ، ولهذه الأسباب المذكورة ، أفتت اللجنة الدائمة في السعودية بمنع هذه الصورة.
    ويغني عن هذا العقد الفاسد ويحقق مقاصده عقد البيع بالتقسيط ، مع أخذ الضمانات الكافية ، أو رهن المبيع إلى حين استيفاء القيمة ، وفي حال العجز عن السداد تقوّم العين ، ويخير المشتري بين الوفاء بالتزاماته أو بيع العين وقضاء ما عليه ، ويخير البائع بين أخذ العين بقيمتها في السوق ورد ما زاد عن حقه إلى المشتري ، وبين تحصيل ما بقي له بعد بيع العين لأجنبي .
    والله أعلم


    المفتـــي: مركز الفتوى
    http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/S...Option=FatwaId

  12. #11
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    الإيجار مع الوعد بالتمليك ما له وما عليه
    عبد الله بن سليمان المنيع

    الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد.
    فلقد اتصل بي مجموعة من اخواني واخواتي المستفتين عن طريق الرسائل والهاتف واللقاء، كلهم يسأل عن حكم ما يسمى بالايجار المنتهي بالتمليك، حيث ان كثيرا من المؤسسات التجارية تزاول هذا التعامل مع عملائهم حيث يقومون بتأجير سلع مختلفة سيارات، اراضي، منازل، معدات ثقيلة، مواد مختلفة ويجرون مع عملائهم عقود تأجير تجمع بين خصائص واحكام التأجير وبين خصائص واحكام البيع, وقد اوجد هذا الخلط الكثير من اللبس والغموض في حقيقة هذا النوع من التعامل، هل هو بيع أم تأجير؟ وما حكم التعامل به.
    واجابة مني على هذا التساؤل اقول بعد الاستعانة بالله واللجوء اليه تعالى في طلب التوفيق والسداد.
    اولاً: أرى ان تسمية هذا النوع من التعامل بالايجار المنتهي بالتمليك تسمية غير دقيقة وبالتالي غير صحيحة فالايجار لا ينتهي بالتمليك وانما ينتهي بانتهاء مدته ثم يأتي دور التمليك بعد انتهاء مدة الاجارة, والتسمية الصحيحة لهذا النوع من التعامل هي: الايجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الاجارة.فمالك السلعة له حق تأجيرها على من يشاء وبما يتفق عليه طرفا الايجار من قدر الاجرة، ومدة الاجارة, والمستأجر بعد تمام عقد تأجيره وتسليمه العين المؤجرة تعتبر العين المؤجرة في يده امانة لا يتعلق بذمته ضمان العين المؤجرة في حالي تلفها او اصابتها الا اذا كان نتيجة تقصير منه او اعتداء او اهمال, فاذا كان التلف او الاصابة نتيجة تقصير او إهمال من المستأجر تعين عليه الضمان.فإذا حصل التعاقد بين مؤجر ومستأجر على استئجار عين محل للايجار وحصل مع هذا العقد وعد من المؤجر للمستأجر بتمليكه اياها ببيع او هبة فعلى القول المختار والصادر به قرار مجمع الفقه الاسلامي بجدة بان الوعد ملزم قضاء وديانة فعلى المؤجر ان يفي بوعده بتمليك المستأجر العين المؤجرة بعد تمام مدة الاجارة وفي حال نكول المؤجر عن الوفاء بوعده فللمستأجر الحق في مطالبة المؤجر بضرره من نكول المؤجر عن الوفاء بالوعد.هذه الاجارة صحيحة ولا يؤثر على صحتها ان الاجرة الدورية سنوية، شهرية، اسبوعية زائدة عن أجرة المثل حيث ان رضا المستأجر بارتفاع مقدار الاجرة عن اجرة المثل في مقابلة وعده بتمليكه العين المؤجرة هبة اوبيعا مخفَّضا, كما لا يؤثر على صحتها ان العقد صاحبه وعد بالتمليك, فهذا الوعد ليس له أثر في صحة الاجارة فجميع خصائص الاجارة مكتمل من حيث وجود المؤجر والمستأجر، والعين المؤجرة وصلاحيتها للتأجير، ومقدار الاجرة، ومدة الاجارة، وامكان الانتفاع بالعين المؤجرة مدة لاجارة واعتبار العين المؤجرة امانة في يد المستأجر، عليه ضمانها في حال التعدي او التفريط او التقصير او الاهمال.وبهذا يتضح ان الايجار مع الوعد بالتمليك بعد انتهاء مدة الايجار صحيح ما دام عقد الايجار منطبقة عليه احكام الاجارة وخصائصها من حيث المؤجر والمستأجر والعين المؤجرة وصلاحيتها للانتفاع بها مع بقاء عينها واباحة تأجيرها ومعرفة مدة الاجارة ومعرفة مقدار الاجرة الدورية سنوية، شهرية، اسبوعية ولا يؤثر على صحتها حصول الوعد من المؤجر للمستأجر بتمليكه اياها بيعا او هبة حسبما يجري الاتفاق عليه بين الطرفين المؤجر والمستأجر، ولو كان ذلك مصاحبا للعقد, ولكن نظرا الى ان ممارسي عقود التأجير مع الوعد بالتمليك من شركات او افراد او مؤسسات تجارية يضمنون هذه العقود شروطا تبعدها عن خصائص الاجارة واحكامها فليست بهذه العقود المشتملة على هذه الشروط عقود بيع ولا عقود اجارة وانما هي عقود مُهَجَّنة لا تظهر لنا وجاهة القول بصحتها وقد تظهر لنا قوة القول ببطلانها, هذه الشروط اهمها ما يلي:
    1 مطالبة المستأجر بدفعة مقدمة يعتبرها المؤجر حقا له على المستأجر وذلك عند العقد, والملاحظة على هذا الشرط ان هذه الدفعة ليست اجرة مقدمة ولا ضمانا لسداد الاجرة وقت استحقاقها في حال تعثر السداد وانما هي دفعة مقدمة للمؤجر يأخذها على اعتبارها جزءاً من حقه, فبأي حق يجوز للمؤجر اخذ هذه الدفعة الا ان تكون الاجارة بيعا مغلفا باسم الاجارة، فاذا كانت بيعا فيجب ان تأخذ احكام البيع وخصائصه وان يخلع منها لباس الاجارة.
    2 إلزام المستأجر بالتأمين على العين المؤجرة, والملاحظة على هذا الشرط ان التأمين لمصلحة المؤجر على العين التي يملكها المؤجر, والعين المؤجرة بيد المستأجر امانة عنده يستوفي منها المنفعة التي وقعت الاجارة عليها مع الحفاظ على العين ثم ردها للمؤجر بعد انتهاء الاجارة لتأتي مرحلة الوفاء بالوعد بالتمليك.فبأي حق يلزم المستأجر بالتأمين على العين التي هي بيده على سبيل الاجارة والامانة؟ فهذا الشرط يصدق عليه المثل الشعبي: يعرس سعيد ويسبح مبارك, فهذا شرط باطل, فإذا حصل التأمين على هذه العين المؤجرة فأقساط التأمين على المؤجر, واذا حصل التعويض فهو حق للمؤجر حيث ان العين المؤجرة ملكه له غنمها وعليه غرمها.
    3 إلزام المستأجر بالصيانة الاساسية للعين التي استأجرها وفي حال تلفها يلزمه ضمانها سواء أكان هذا التلف بدون سبب من المستأجر او كان على سبيل التقصير والاهمال او التعدي من المستأجر, وهذا شرط باطل لان العين المستأجرة في يد المستأجر على سبيل الامانة فإذا تلفت بدون تعد او تقصير او اهمال فلا ضمان عليه وإنما الضمان يتعلق بذمته في حال تلفها بتقصيره او اهماله او تعديه.4 الزام المستأجر بدفع دفعة أخيرة هي ثمن السلعة بعد استيفاء مدة الاجارة, هذا الشرط غير صحيح لان ثمن السلعة بعد انتهاء الاجارة لا يستحق لمالك السلعة الا بعد حصول عقد البيع وتملك المستأجر اياها بموجبه, فمطالبة الموعود بالتمليك وهو المستأجر بدفعة على حساب الشراء قبل وقته في غير محله فذمة المستأجر بريئة من حق لم يتعلق بعد بذمته.هذه الشروط المضمنة عقد الايجار لا اعلم ان احدا من اهل العلم اجازها على اعتبارها احكاما تتعلق بالاجارة ولكن اختلف العلماء رحمهم الله في بطلان العقد لبطلانها او ان العقد صحيح وهي باطلة كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة حينما ارادت عائشة رضي الله عنها شراءها من اهلها واعتاقها, فاشترطوا لهم الولاء, فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: اشترطي لهم الولاء؛ فإنما الولاء لمن اعتق, فذكر صلى الله عليه وسلم بطلان الشرط وان رضيه الطرفان وصحة العقد ولعل القول بصحة عقد الاجارة وبطلان هذه الشروط هو القول الصحيح ان شاء الله.ويبقى لنا في هذه المسألة حكم الاتفاق بين طرفي العقد على زيادة مبلغ الاجرة عن اجرة المثل هل يؤثر ذلك على صحة الاجارة؟ والجواب على هذا ان العقد صحيح اذا انتفت عنه الشروط السابق ذكرها ولم يوجد في العقد من الشروط ما يتنافى معه ومع مقتضاه، ورضا المستأجر بدفع اجرة اكثر من اجرة المثل هو في مقابلة وعده بتمليكه العين التي استأجرها اما هبة او بيعا مخفضا ثمنه.ولو حصل على العين المؤجرة مدة الاجارة تلف بدون سبب من المستأجر من تقصير او تعد او اهمال في حفظها ضاع حقه في الوفاء بالوعد بالتملك وضياع هذا الحق عليه يعطيه حق مطالبة المؤجر برد ما زاد عن اجرة المثل، حيث ان بذله ذلك كان في مقابلة وعده بالتمليك فتعذر فله حق التعويض عن ذلك باسترداد مازاد عن اجرة المثل, اما اذا كان تلف العين المؤجرة بسبب عدوان المستأجر او تقصيره او اهماله في حفظها فعليه ضمانها لمالكها المؤجر، وعلى المؤجر دفع ما زاد عن اجرة المثل للمستأجر؛ لفوات حقه في التمليك الموعود به بتلف العين, على ان هذا يحتاج الى اجتهاد قضائي في تقدير حق كل من الطرفين المستأجر والمؤجر، لان التلف يحتمل ان يكون في اول مدة الاجازة او في وسطها او في نهايتها وفي حال وجود التلف في نهاية المدة فقد يُظلم المؤجر في حال الحكم عليه برد ما زاد عن اجرة المثل ويحكم له بقيمة السيارة وقت تلفها والحال ان المدة قد استهلك غالب عمر العين المؤجرة خلالها وعليه فان هذه المسألة خاضعة للقضاء, هذا ما تيسر ذكره والله المستعان.
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpo...7&postcount=19

  13. #12
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    الموضوع الثالث : الإيجار المنتهي بالتمليك

    v تعريفه؟

    v أصله ومنشؤه؟

    v الخلاف الفقهي المعاصر حوله؟

    v الشروط والتعديلات التي يتطلبها بعض العلماء لجوازه؟

    v قرارات الهيئات والمجامع؟

    v الإيجار المنتهي بالبيع؟

    v الإيجار المنتهي بالهبة؟

    v حقوق الطرفين عند التخلف عن السداد؟

    v حقوق الطرفين عند إفلاس أحدهما؟

    v حقوق الطرفين عند تلف السلعة؟

    v الطرف الذي يتحمل الضرائب والرسوم ونفقات الصيانة والإصلاح والتامين؟

    v نماذج العقود؟

    http://islamiccenter.kaau.edu.sa/Mag/Elanat_3.HTM


    في بحث للدكتور شوقي احمد ..
    التأجير المنتهي بالتمليك أداة تجارية تمويلية مقبولة شرعا





    تناول الدكتور شوقي أحمد دنيا استاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر الشريف موضوع الإجارة المنتهية بالتمليك ضمن فعاليات مجمع الفقه الاسلامي المنعقد في مدينة الرياض.. وقد أشار في بحثه الى زهمية الايجار المنتهي بالتمليك باعتباره من ادوات التمويل في المعاملات العصرية مفرقا بين الإجارة التشغيلية والإجارة المالية وقد تم استعراض هذا البحث في جلسة يوم الاثنين 27/6/1421هـ ولأهمية هذا البحث تنشره "الرياض" كما ورد في نصه المقدم لمؤتمر مجمع الفقه الاسلامي.

    الإجارة أداة من أدوات التمويل المعتد بها في الاقتصاد الوضعي وفي الاقتصاد الاسلامي وهي أداة ذات مقومات وخصائص تميزها عما عداها من ادوات التمويل الأخرى (1) وقد تعرضت هذه الأداة القديمة الى الكثير من التعديلات كي تتلاءم ومتطلبات الحياة المعاصرة, وحتى تتمكن من تلبية اكبر قدر ممكن من احتياجات المؤجر في المقام الأول والمستأجر في المقام الثاني.

    وقد وصلت هذه التعديلات الى درجة جعلت من صيغة الإجارة صيغتين الصيغة القديمة او التقليدية المعروفة, والصيغة الحديثة التي هي من حيث الجوهر قد لا تمت للاجارة بصلة او بعبارة أخرى لا تأخذ من الإجارة الا اسمها والتطبيق المعاصر (2) اصبح يعرف جيدا مصطلحين متمايزين تماما, مصطلح الإجارة التشغيلية Operating Lease ومصطلح الإجارة المالية Finacial Lease وبحثنا هنا منصب على الإجارة المالية والتي من فصيلتها الإجارة المنتهية بالتمليك بحكم انها الصيغة الأحدث من جهة, والتي تداعب مصالح أجهزة التمويل المعاصرة من جهة ثانية.

    لكننا لن نغفل التعرض السريع للإجارة التشغيلية لعوامل عديدة من أهمها انها أمكن من الناحية الشرعية ثم انها لم تفقد صلاحيتها بل وفعاليتها التمويلية حتى في عصرنا هذا, خاصة اذا ما طورت من ناحية التصكيك (Securitization) بمعنى ايجاد "سندات او صكوك لها قابلة للتداول (3), ومن ناحية استخدامها من خلال صيغ أخرى كالوكالة والمضاربة.. الخ وبغض النظر عن ذلك فانها في ظل البيئة الاسلامية المعاصرة وما لها من خصائص اقتصادية مازالت لها مكانتها التمويلية.

    اما بالنسبة للاجارة فلنا معها وقفات طوال تغطي فيها بقدر الامكان اهم محاورها, والتي منها قضية المفاهيم والمصطلحات والصور المتعددة التي تتبدى فيها والتي تضفي على الموضوع قدرا كبيرا من الغموض بل واللبس, ثم تبريرات ظهور هذه الصور المتعددة والدوافع وراءها وهل كان وراء ذلك عجز الإجارة التشغيلية عن تلبية متطلبات جديدة أم عجز صيغ أخرى جعلت الفكر المالي يلجأ الى الإجارة مستخدما لها لكن مع خروج بها عن مألوفها؟ ثم ما هي الفوائد التي تحققها هذه الصيغة او هذه الأداة لكل من المؤجر والمستأجر والاقتصاد القومي عموما؟.

    وما هي الثغرات او المشكلات التي تثيرها هذه الأداة من الناحية العملية؟ ثم ما هو موقعها على خريطة التمويل للمصارف الاسلامية؟ وأخيرا موقف الفقه الاسلامي منها.

    1 ـ الإجارة التشغيلية: مفهومها وأهمية التمويل بها:

    أ ـ لو نظرنا لها من الناحية الشرعية والقانونية فهي عقد بين طرفين على تمليك منفعة (4) يستوي في ذلك ان تكون المنفعة منفعة اصل مالي مثل الآلة والعقار.. الخ, وان تكون منفعة انسان ما.

    والمهم في الموضوع ان تكون المنفعة مباحة شرعا وان تكون قابلة للانفصال عن الاصل دون هلاكه مباشرة وان تكون معروفة محددة بشكل يمنع الجهالة المفضية الى النزاع الى آخر ما هنالك من اشتراطات شرعية تستهدف جميعها قيام هذا العقد بانتاج آثاره وتحقيق مقصوده على الوجه الأمثل.

    ولو نظرنا لها من الناحية الاقتصادية فهي نشاط اقتصادي تبادلي قد يدخل في نطاق التجارة اذ هي قرينة البيع او أحد فروعه.

    ولو نظرنا لها من الناحية المالية فهي نشاط تمويلي وان كان البعض يتحفظ على ذلك ناظرا لها على انها نشاط تجاري (5) لكنها عن التحقيق لا تخلو من عناصر تمويلية بارزة اذا ما فهمنا التمويل بمعناه الواسع ويزداد بروز الجانب التمويلي فيها بتأجيل الإجرة أو الأجر وكذلك بايجاد صكوك لها.

    وبخصوص مدة الإجارة لم يضع الفقه في ذلك شروطا حاسمة, اللهم الا شرطا واحدا هو ان تظل العين خلالها صالحة لتقديم هذه المنفعة طالت المدة أو قصرت (6) ومن الواضح أن هذا الأمر ظني , متوقف على غلبة الظن والتوقع والا فهناك عوامل متعددة لا يمكن التأكد منها, لها دورها الحاسم في تحديد العمر الانتاجي للأصل المنتج اذن هي قابلة لامتداد المدة امتدادا طويلا بطول عمر الاصل المنتج للمنفعة, وهذه قضية مهمة نتعرف عليها بعد استعراضنا للاجارة المالية.

    ومن الجوانب الفقهية او الشرعية ذات الاهمية هنا ما يتعلق باللزوم والجواز في عقد الإجارة فهل الإجارة عقد لازم ام عقد جائز؟ أم هي عقد لازم لطرف وجائز للطرف الثاني؟ (7) وايضا فان لهذه الزواية اهمية كبرى في عصرنا الحاضر كما سنرى عند دراستنا للاجارة المالية.

    وأخيرا فان مسألة الصيانة والنفقة والضمان من المسائل بالغة الأهمية في ضوء التطور الحديث الذي جاء لنا بالإجارة المالية والمدون في فقه الإجارة انه لا ضمان على المستأجر الا بالتفريط او التعدي وما عدا ذلك فاشتراطه مناف لمقتضى العقد, ومن ثم فلا يصح, والمعروف كذلك لدى جميع الفقهاء ان صيانة الأصل المؤجر على المؤجر وليس على المستأجر ولو اشترطه على المستأجر فهو شرط فاسد لا أثر له, لكن حقيقة الصيانة وبنودها كل ذلك راجع الى العرف السائد والتأمين على سلامة الاصل مسؤولية المؤجر, لكن من حقه ان يوكل المستأجر في القيام بذلك على اساس انه اصبح جزءا من الأجرة المقررة (8), والمهم في الأمر كله الا يؤدي شيء من ذلك الى جهالة الأجرة ومن ثم الغرر والافضاء الى النزاع وبالتالي عدم قيام عقد الإجارة بتحقيق المقصد منها..

    ب ـ أهمية التمويل بالإجارة:

    يوفر التمويل بالإجارة للحياة الاقتصادية خدمات عديدة لا ينهض التمويل بغيرها بتوفيرها لما هنالك من تمايز في الخصائص والطبائع بين كل أداة تمويلية واخرى فليس كل فرد في حاجة الى منفعة ما بقادر على تملك الاصل المنتج لهذه المنفعة ومن ثم يقف عاجزا عن اشباع هذه الحاجة مما قد يرتب المزيد من المضار الاقتصادية. فهل كل مزارع لديه القدرة على امتلاك جرار زراعي او طلمة مياه او محراث؟ وهل كا صانع لديه القدرة على امتلاك محل لصناعته؟ وكذلك الحال في التاجر وفي الطبيب وغيرهما بل هل كل فرد بقادر على ان يؤمن بنفسه ولنفسه كل الخدمات المحتاج اليها من علاج لتعلم لتصنيع لما يحتاجه من حاجات غير محدودة في انواعها ونوعياتها؟ من هنا تظهر اهمية الإجارة على مستوى المستأجر, وعلى مستوى الاقتصاد القومي, ولا تقل اهميتها على مستوى المؤجر عن هذه الأهمية, فليس كل صاحب مال بقادر على استغلال ماله وتوظيفه بنفسه او براغب في ذلك وهو في الوقت ذاته غير مستغنى عنه. فلا هو بقادر او راغب في تشغيله, ولا هو براغب في نفس الوقت في التخلص منه بالبيع وبذلك يبقى المال معطلا من جهة ويبقى الخبرة والصنعة والحرفة. وهنا تجيئ الإجارة لتواجه هذه الوضعية (9) ومما هو جدير بالاشارة ان فقهاءنا القدامى قد اشاروا الى ذلك ونبهوا عليه في تراثنا الفقهي العريق, يقول ابن قدامة: "ان الحاجة الى المنافع كالحاجة الى الأعيان فلما جاز العقد على الأعين وجب ان تجوز الإجارة على المنافع ولا يخفى ما بالناس من الحاجة الى ذلك فانه ليس لكل احد دار يملكها, ولا يقدر كل مسافر على بعير او دابة يملكها, ولا يلزم اصحاب الأملاك اسكانهم وحملهم تطوعا وكذلك اصحاب الصناعئع يعملون بأجر ولا يمكن كل احد عمل ذلك, ولا يجد متطوعا به فلابد من الإجارة لذلك, بل ذلك مما جعله الله طريقا للرزق حتى ان اكثر المكاسب بالصنائع (10) ويقول الكاساني: "ان الله تعالى انما شرع العقود لحوائج العباد, وحاجتهم الى الإجارة ماسة, لأن كل واحد لا يكون له دار مملوكة يسكنها او ارض مملوكة يزرعها او دابة مملوكة يركبها, وقد لا يمكنه تملكها بالشراء لعدم الثمن ولا بالهبة والاعارة لأن نفس كل واحد لا تسمح بذلك فيحتاج الى الإجارة فجوزت لحاجة الناس كالسالم ونحوه" (11).

    وقد يكون من المفيد صياغة اهمية التمويل بالإجارة صياغة فنية مالية وذلك على النحو التالي (12):

    أولاا : بالنسبة للمستأجر:

    1 ـ الاستفادة من الأصول الرأسمالية في نشاطه دون الحاجة الى تخصيص جزء من سيولته لشرائها, مما يتيح له فرصة أوسع في توظيف أمواله واستخدامها في تحقيق مقصوده, فهي كما يقال تمويل من خارج الميزانية, وتظهر أهمية ذلك بشكل بارز كلما كبر ثمن هذه الأصول وكلما غلبت حالة الكساد.

    2 ـ الحماية من آثار التضخم, ويبدو ذلك جليا كلما كانت مدة الإجارة طويلة وكانت الأجرة محددة وشاعت حالة التضخم.

    3 ـ تتيح له التمويل بنسبة 100% حيث لا يتحمل عادة بأية نسبة من قيمة الأصول, عكس ما هو عليه الحال في العديد من أدوات التمويل الأخرى.

    4 ـ تحقيق إمكانية التوسع في مشروعه وسرعة الحصول على المعدات المطلوبة والمتطورة دون الاضطرار إلى التوسع في عدد الملاك أو طرح أسهم جديدة, وما قد ينجم عن ذلك من مشكلات.

    5 ـ تهيىء للمشروع فرصة جيدة لبرمجة نفقاته في المستقبل, والتعرف عليها سلفا , مع عدم تحميله لمشكلات الاستهلاك والمخصصات.

    6 ـ الاستفادة من ميزات ضريبية, حيث إن الاجرة تخصم من الأرباح قبل فرض الضريبة عليها, عكس ما لو كانت حصة مشاركة فهي توزيع للربح وليست عبئا عليه, ومن ثم فلا يستفيد من تخفيض الضرائب, مما يجعل التمويل بهذه الأداة غالبا أقل كلفة من غيره, خاصة وأن المؤجر, نظرا لما يتمتع به من ميزات ضريبية فإنه يعرض معداته بسعر منخفض.

    7 ـ ثم هي في النهاية تعد أداة مغايرة لغيرها من الأدوات التمويلية, ما يتيح لطالب التمويل الحصول على احتياجاته تحت أفضل الشروط.


    ثانيا : بالنسبة للمؤجر:

    1 ـ تتيح له فرصة توظيف ماله مع عدم التعرض لقيود الائتمان الداخلي.

    2 ـ وجود ضمان قوى, عكس ما لو تم التمويل من خلال البيع الآجل أو المنجم, حيث إن الأصل المؤجر مازال على ملكيته, ومن ثم يستطيع استرداده عند الحاجة دون قدرة المستأجر على التصرف فيه, أو مشاركة الغرماء له عند إفلاس المستأجر.

    3 ـ الاستفادة من بعض الميزات الضريبية التي يوفرها له الكثير من القوانين السائدة.

    4 ـ تتيح له امكانية تخطيط ايراداته المستقبلية, وفي بعض صور التأجير يضمن المؤجر استمرارية التأجير إلى نهاية العمر الإنتاجي للأصل, وكذلك تحميل المستأجر ببعض الضمانات والمخاطر.

    5 ـ يـمك ن التمويل بهذا الأسلوب المؤسسات الإسلامية من الاشتراك مع المؤسسات المالية التقليدية في تقديم التمويل المطلوب, مثل اشتراك شركة الراجحي مع بنك تشيز مانهاتن في تقديم تمويل لتأجير طائرات لشركة طيران الإمارات, مما يحقق للمؤسسات المالية مجالا أرحب وفرصا أوسع للاستفادة من خبرات الغير.

    6 ـ في بعض حالات تكون مخرجا جيدا لتوظيف الأموال دون التفريط في ملكيتها مثل أموال الوقف وبعض الأموال الحكومية.


    ثالثا : بالنسبة للاقتصاد الدولي:

    1 ـ تسهم بفاعلية في توظيف ما لدى المجتمع من موارد وطاقات وخبرات.

    2 ـ تسهم في اقامة المشروعات دون تباطؤ كبير في انتظار الحصول على التمويل اللازم, ومن ثم عدم التعرض للتضخم والارتفاع المستمر في أسعار المعدات, كما أنه يتيح للمشروعات الوطنية فرصة الاستفادة من المعدات الحديثة.

    3 ـ كما يعمل على المزيد من تراكم رؤوس الأموال.

    4 ـ لا يتسبب في ارهاق الميزان التجاري للدولة إذا ما كان القائم بالتمويل شركة أجنبية, حيث لا يضطر المستثمر الوطني إلى شراء هذه المعدات من الخارج.


    2 ـ الإجارة المالية ـ صور ومفاهيم:

    بداية تجدر الإشارة إلى أن التطبيق المعاصر لأداة الإجارة قد استحدث صورا وأساليب متعددة, ومن ثم فقد ظهر في القاموس التجاري الحديث , وكذلك القاموس المالي العديد من المصطلحات والتي تحمل مفاهيم متغايرة بدرجة أو بأخرى, فكثيرا ما نطالع مصطلحات: التأجير التمويلي, التأجير الساتر للبيع, التأجير الشرائي, التأجير المنتهي بالتمليك, الإجارة والاقتناء التمويل الايجاري...الخ.

    هذا التعدد الواسع في المصطلحات هو في حد ذاته مدعاة للغموض, خاصة إذا ما علمنا أننا إذا بحثنا في مفاهيم ومضامين هذه المصطلحات, وهل هي مفاهيم واحدة وبالتالي تكون هذه المصطلحات مترادفة أم هي مفاهيم مختلفة, ومن ثم تصبح هذه المصطلحات معبرة عن صور عديدة متنوعة الخصائص, إذا ما أردنا ذلك فإننا لا نستطيع الحسم في المسألة, مما يزيد الموقف غموضا , حيث نجدها أو بالأحرى بعضها يعامل عند البعض على أنه مترادفات, بينما لا يراه البعض الآخر كذلك.

    ثم إننا لا نملك اتفاقا بين الكتاب والتطبيقات حول ماهية كل صورة وخصائصها. وهكذا يجد القارئ لهذا الموضوع قدرا كبيرا من العناء في البحث والتحري وتجلية موضوعه ومقصوده, وربما كان مرجع ذلك كله أن هذه الاستحداثات الجديدة في استخدام صيغة أو أداة الإجارة التقليدية التي يعرفها الإنسان حق المعرفة منذ آماد وعصور بعيدة قد نشأت في ظل أنظمة وقوانين وضعية مختلفة ومتغايرة في نظراتها وتوجيهاتها, كما أنها جاءت بهدف تلبية رغبات متنوعة من مكان لآخر, فبعض القوانين الوضعية تعطي حقوقا للمؤجر والمستأجر لم تعطها لهما قوانين وضعية أخرى, وبعض القوانين تشترط في بعض الصور شرطا لم تر اشتراطها قوانين أخرى وربما تمنعها, وبعضها اهتم أكثر بعناصر التأجير بينما الآخر اهتم بعنصر التمويل أكثر..الخ(13).

    وفي ضوء هذا الغبش الفكري نجد من أنسب المناهج التي يمكن استخدامها في دراسة الموضوع جمع كل هذه الصور المستحدثة تحت مصطلح كبير جامع هو الإجارة المالية ليكون في مقابلة المصطلح الآخر المعروف بالإجارة التشغيلية, وعلى أساس أنه يندرج تحته كل الصور المستجدة وكل هذه المصطلحات المستحدثة, والتي سلفت الإشارة إليها(14) وربما كان أفضل تعريف للإجارة المالية هو تعريف لجنة الأصول المحاسبية الدولية, والذي يذهب إلى أنها "عقد الإجارة الذي تتحول من خلاله كل مخاطر ونفقات ملكية الأصل من المؤجر إلى المستأجر, سواء تحولت ملكية الأصل للمستأجر في النهاية أم لا"(15) وفيما يلي نعرض بعض الصور المشهورة للإجارة المالية(16):

    أ) الإجارة بدون خيار الشراء أو تجديد الإجارة: معنى ذلك أنه في نهاية مدة الإجارة يكون للمؤجر الحق الكامل في التصرف في الأصل المؤجر والاستفادة منه, وهذه الصور ليس لها رصيد واقعي كبير, لأنها غالبا ما لا تشبع للمؤجر رغباته, خاصة إذا كانت مدة الإجارة لا تقل عن العمر الإنتاجي المفترض للأصل المالي: كما أنها لا تحقق للمستأجر ميزة على الإجارة التشغيلية مع تحميلها إياه لعبء النفقات والصيانة ومخاطر الملكية.

    ب) الإجارة التي يمتلك فيها المستأجر بنص العقد الأصل المؤجر دون أية ثمن, بمعنى أنه بسداد القسط الأخير يصبح الأصل موضع الإجارة ملكا للمستأجر دون الحاجة إلى أية إجراءات جديدة ودون الالتزام بدفع أي شيء جديد, وهذه الصورة لها أكثر من مصطلح, فهي تسمى التأجير الشرائي أو البيعي, كما تسمى البيع عن طريق التأجير, وكذلك التأجير الساتر للبيع, وأيضا البيع الايجاري.

    وأيا كان المصطلح فهو مترجم عن Hire-Purchase ومن الواضح أن هذه الصورة هي من حيث الجوهر والحقيقة بيع وليست إجارة, فهو بيع مقسط تؤول الملكية فيه إلى المشتري "المستأجر" بسداده لأقساط الثمن "الأجرة"(17) ومن الواضح أن قسط الإيجار مراعى فيه سداد جزء من ثمن الأصل وتحقيق قدر من العائد(18). وصياغة العقد تحت بند الإجارة وليس البيع مرجعه تحقيق العديد من المزايا المؤجر, ومن ذلك ما يتعلق بالضرائب, والاحتفاظ بحق الملكية أيا كانت الظروف. وهذه الصورة من الإجارة غالبا ما تكون ثنائية الطرفين, ولا تتطلب طرفا ثالثا , كما هو الحال في بعض الصور الأخرى.

    جـ) الإجارة التي يمتلك فيها المستأجر الأصل في نهاية المدة بثمن رمزي. ويعنى ذلك أن ينص في العقد على المستأجر إذا سدد ما عليه دون تأخير فله حق تملك السلعة ملكية تامة بثمن رمزي مقداره كذا, وبالتأمل في هذه الصورة نلاحظ أن الأقساط الإيجارية هنا تعادل ثمن الأصل مع هامش ربح ارتضاه المؤجر, وإنما وضع هذا الثمن الرمزي الذي لا يمثل بحال ثمن الأصل بل ولا جزءا ذا بال منه ليظهر العقد في صورة عقد إجارة, وليس عقد بيع, حتى يتحقق للمؤجر ما يصبو إليه من ضمان لحقوق في الأصل كلمة, حتى يسدد المستأجر كل ما عليه من أقساط.

    د) الإجارة مع تملك المستأجر للأصل بعد سداد القسط الأخير ودفع ثمن حقيقي, والفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة أن الثمن هنا ثمن حقيقى, ومن الواضح أننا هنا أمام عقد إجارة حقيقي وليس عقدا صوريا قد اقترن به عقد بيع حقيقي, وهذا الثمن المتفق عليه قد يجري تحديده عند ابرام عقد الإجارة أو يتفق على أن يحدد عند انتهاء عقد الإجارة, ومما يترتب على ذلك اختلاف واضح في مقدار القسط الإيجار في الصورة عنها في الصورة السابقة.

    هـ) الإجارة ذات الوعد بالبيع في حالة سداد القسط الأخير, وهنا احتمالات عديدة قد يكون البيع بغير ثمن بعد دفع الأقساط, وقد يكون الثمن رمزيا , وقد يكون الثمن حقيقيا , وتكييف هذه الصورة من الناحية القانونية يتوقف على نوعية الثمن, فهل هو ثمن حقيقي أم هو ثمن رمزي أم هو بغير ثمن كلية؟ وكل حالة من هذه تلحق بالصورة المتفق معها السالفة, غاية الأمر أن هناك وعدا بالبيع, وفي الصور السابقة كان هناك عقد بيع.

    ي) الإجارة ذات الخيار المتعدد للمستأجر حيث يبرم عقد الإجارة على أساس للمستأجر في نهاية مدة الإجارة الحق في أحد ثلاثة أمور, إما مدة الإجارة, وإما إعادة الأصل للمؤجر وإما تملك الأصل من خلال ثمن محدد عند بداية التعاقد أو ثمن يحدد عند نهاية مدة الإجارة في ضوء الأسعار السائدة في ذلك الحين, ويلاحظ أن هذه الصيغة تعتبر عمليا أحدث تطوير طرأ على صيغة الإجارة وتسمى عادة لدى القانونيين بـ"عقد الليزنج" (Leasing) الذي يعني عربيا عقد تمويل المشروعات أو عقد التمويل الانتمائي, وهو عقد ثلاثي الأطراف, فهناك المؤجر, وهناك المستأجر, وهناك المورد أو البائع, معنى ذلك أن هذه الصورة تقوم على أطراف ثلاثة وليس على طرفين, كما هو المعتاد, والملاحظ كذلك ان هنا عدة عقود مقرونة بعدة وعود, ويشيع إطلاق مصطلح التأجير التمويلي على هذه الصورة, وهناك خلاف شديد بين القانونيين على تكييف هذا العقد, وأبسط تصوير لعقد التأجير ثلاثي الأطراف, ان هناك المستأجر الذي يطلب الأصل الإنتاجي وهو عادة يطلبه من المؤجر, الذي هو في تلك الحالة قد يكون إحدى شركات التأجير المتخصصة أو أحد المصارف أو غير ذلك, ومهمة هذا الطرف هنا تمويلية محضة بمعنى ان يلجأ إلى طرف ثالث يسمى المورد أو البائع والذي مهمته تصنيع الأصل للمؤجر أو بيعه له, وبالتالي فإن الاتفاق يبدأ بين المؤجر والمستأجر على ان يقوم المؤجر بتملك الأصل المعين المحدد من قبل جهة ما قد تكون محددة معينة على ان يقوم بتأجيره للمستأجر مدة كذا بإيجار كذا وأقساط كذا واتفاق بينهما على ما يؤول إليه الحال في نهاية مدة الإيجار, وعادة فإن الذي يمارس المفاوضة مع المورد هو المستأجر, بتوكيل وتفويض من المؤجر.

    3 ـ الإجارة التشغيلية والإجارة المالية ـ مقارنة:

    من خلال هذا العرض السريع للعديد من صور الإجارة المالية, بالاضافة إلى التعرف على مفهوما لدى الفكر الوضعي, وما هو معروف عن الإجارة التقليدية, أو بالتعبير الحديث الإجارة التشغيلية فإنه يمكن التعرف على أهم الفروق القائمة بين الصيغتين, ويمكن القول إن هناك العديد من الفروق بينهما بعضها تعد فروقا جوهرية وأخرى أقل جوهرية, وبعضها لا يتخلف في أي صورة من صور الإجارة المالية مخالفا بذلك الإجارة التشغيلية وبعضها يظهر في بعض صورها دون البعض الآخر, وقد تعرض الكثير من الكت اب لهذه المقارنة الأمر الذي يجعلنا هنا في غير حاجة ملحة إلى التعرض المفصل لها.

    وقد يكون من أهم الفروق بينهما ما يتعلق بمسألة المخاطر وتحمل النفقات, فهي في التشغيلية مسؤولة المؤجر بغير خلاف, لكنها في المالية مسؤولية المستأجر في كل صورها. وقد كان ذلك من أهم الدوافع وراء ظهور الإجارة المالية بصورها المختلفة.

    كذلك نلاحظ انه في معظم صور الإجارة المالية انها تنتهي بالتمليك, مهما كانت الصورة, سواء من خلال الوعد أو العقد, وسواء كان ذلك بغير ثمن محدد بعد أقساط الإجارة أو بثمن محدد, رمزيا أو حقيقيا, أو بثمن يحدد حسب سعر السوق عند انتهاء الاجارة, وسواء كان من خلال منح الحق للمستأجر في اختيار خيار الشراء عند انتهاء الإجارة, وبالتالي فإنه في غالب الحالات نجد المال انتقال ملكية الأصل إلى المستأجر.

    ونجد البداية هو القصد إلى ذلك, فكل منهما في غالب الأمر يدخل على التعاقد بنية انتهاء الإجارة بالتمليك العيني للأصل, أي بالبيع بعبارة أخرى, بينما لا مجال لذلك في الإجارة التشغيلية, يضاف إلى ذلك انه في غالب الأمر نجد ان مدة الإجارة المالية من الطول بمكان بحيث تصل أو تقارب العمر الانتاجي للأصل المؤجر, بينما الحال في الإجارة التشغيلية هو إمكانية قصرالمدة إلى حد كبير عن العمر الانتاجي للأصل, وكذلك إمكانية تطويلها بحيث تصل إلى عمر الأصل.

    كما نجد ان الإجارة المالية طابعها الإلزام وعدم إمكانية الانهاء قبل المدة المتفق عليها لا من قبل المؤجر ولا من قبل المستأجر, وألا تحمل الشرط الجزائي, حيث ان ذلك يتنافى ومقصود وطبيعة هذه الإجارة, بينما في الإجارة التشغيلية وان كانت لازمة شرعا إلا ان من الممكن انهاؤها في بعض الحالات دون تحمل شروط جزائية.

    4 ـ الإجارة المالية واحتياجات المؤجر والمستأجر:

    بعد استعراضنا لصيغتي الإجارة بصورها المختلفة يطرح علينا تساؤل له أهميته: ما الذي حققته الإجارة المالية من ميزات للمؤجر؟ أو بعبارة أخرى ما هو الجديد في الإجارة المالية من وجهة نظر المؤجر؟

    أ) سبق ان أشرنا إلى ان التطوير الذي أدخله التطبيق المعاصر على صيغة أو عقد الإجارة كان وراءه في المقام الأول رغبات واحتياجات للمؤجر لا ينهض بتلبيتها عقد البيع الآجل من جهة ولا عقد الإجارة التشغيلية من جهة أخرى, فما هي هذه الرغبات التي تلبيها الإجارة المالية؟

    إن التمويل من خلال التأجير له ميزاته وخصائصه, وله كذلك سلبياته. وبدراسة الإجارة المالية نجد انها من وجهة نظر المؤجر تحقق له أمورا ما كان للإجارة التشغيلية ان تحققها, ومن ذلك قضية نقل مخاطر وأعباء الملكية إلى المستأجر, فهو المسؤول عن أي خطر يلحق بالأصل, فنيا كان أو غير فني, وهو المسؤول عن صيانته والانفاق عليه بحيث يظل صالحا لتتقديم المنفعة.

    ولا شك ان ذلك يمثل أهمية كبرى لدى المؤجر لما يرفعه عن كاهله من مخاطر قد تكون جسيمة ومن نفقات قد تكون كبيرة, وبالتالي تجعله يقدم بقوة على القيام بهذا النشاط ذي الأهمية التجارية من جهة والتمويلية من جهة أخرى, عكس ما هو عليه الحال لو كانت الصيغة المستخدمة هي الإجارة التشغيلية, ثم إنها تضمن له في غالب الصور التأجير إلى نهاية عمر الأصل, وبالتالي يكون التوظيف والتشغيل مستمرا غير منقطع ولا متوقف, كما انها تحقق له التخلص من ملكية الأصل في النهاية, ومعنى ذلك انه قد وظف ماله توظيفا مستمرا محققا له العائد الذي يرجوه, مع عدم تحمل مخاطره ونفقاته.

    كذلك فإن الأنظمة الضريبية في بعض الدول الغربية تقدم ميزات جيدة للاستثمار في الأصول الثابتة جعلت الشركات تقوم على الاستثمار في هذه الأصول, فتقل الضرائب عليها من جهة وتستفيد من تأجيرها للغير من جهة ثانية, مع الاحتفاظ بحق الملكية إلى ان يتم سداد الثمن.

    ب) إلى أي مدى راعت الإجارة المالية احتياجات ومطالب ومصالح المستأجر؟ من الواضح ان الإجارة المالية, ظهرت في الأساس لتلبية رغبات المؤجر, ومن المعروف ان رغبات المؤجر قد لا تتمشى مع رغبات واحتياجات المستأجر, فهما طرفان متقابلان, ولذلك لا نعجب إن وجدنا ان الإجارة المالية لم تحقق للمستأجر حاجات ورغبات بقدر ما سلبت منه من ميزات قدمتها له الإجارة التشغيلية, مثل تحمل المخاطر والنفقات, وكذلك إلزامه بالتأجير لفترات طويلة, قد لا يكون في حاجة ملحة إليها, وأيضا قد لا يكون من مصلحتك تملك الأصل في النهاية إضافة إلى ما قد يكون هناك من مغالاة في قيمة الأقساط حيث لا تخضع للسعر السائد في السوق للأصول المناظرة, ومع ذلك فلم تعدم الإجارة المالية ان تقدم بعض الميزات للمستأجر حتى وان كان من خلال ما تقدمه من ميزات للمؤجر, وبالتالي يجد المستأجر بسهولة سوقا متاحة للتأجير, عكس ما لو لم تكن هناك ميزات فيها للمؤجر, ومع ذلك فهي توفر للمستأجر فرصة التملك للأصل بثمن مقسط يستطيع تحمله من خلال ما يحققه من إيراد من تشغيل هذا الأصل, كما أنها تتيح له فرصة الحصول على احتياجاته المحددة بسرعة وبدون الاضطرار إلى البحث عمن لديه هذه الأصول ويرغب في تأجيرها.

    5 ـ الإجارة المالية والمصارف الإسلامية:

    رغم ما للتمويل بالإجارة من أهمية لما يحققه لكل من طالب التمويل ومقدمه من فوائد ومنافع فإن استخدام المصارف الإسلامية له لم يكن على الوجه الذي يتفق وهذه الأهمية, ومرجع ذلك اعتبارات عديدة, منها ضعف الوعي بهذه الأداة وما تحققه من مزايا, إضافة إلى الانبهار ببعض الأدوات التمويلية الأخرى وخاصة أداة المرابحة, وأيضا ما هناك من قيود وعقبات قانونية ومؤسسية, وعدم انتشار المؤسسات المتخصصة في هذا النشاط, هذا كله مع ما للتمويل بالإجارة من خصائص قد لا تتمشى غالبا وطبيعة العمل المصرفي والقائم أساسا وحتى في ظل المصارف الإسلامية على إيداعات قصيرة الأجل مع ان التأجير عادة ما يكون متوسط أو طويل الأجل, يضاف إلى ذلك عدم توفر الخبرة الكافية لدى المصارف في شراء المعدات والأصول الإنتاجية وكذلك ما تتطلبه من صيانة وتخزين إضافة إلى ما تتعرض له من مخاطر الركود وعدم التشغيل, وما تستدعيه من استهلاكات ومخصصات, وما تتعرض له من مخاطر سوء استخدام المستأجر لهذه المعدات واحتمالات التوقف عن سداد الأقساط, وغير ذلك.

    ومن الواضح ان الإجارة المالية تزيل الكثير من هذه العقبات, فترفع عن المصارف المخاطر والأعباء والنفقات كما انها لا تحملها مؤونة الشراء والتخزين, حيث يتولى ذلك نيابة عنها المستأجر, وتقيها مخاطر التعطل, ولا تمكن المستأجر من المماطلة أو إنهاء العقد لأن ذلك في غير صالحه, وبرغم هذا فلم تخل من مشكلات وتحديات, منها ما يرجع إلى طول مدة التأجير, ومن ثم فإن هناك احتمالية تغير الأسعار والذي قد يغري المودعين بسحب إيداعاتهم مما قد يسبب أزمة للمصارف, وقد حاولت المصارف التغلب على ذلك بالاتفاق على تغيير القسط الإيجاري كل فترة محددة من الزمن مع وضع شروط جزائية تجعل من العسير على أي من الطرفين الإقدام على فسخ العقد.

    ومن الناحية العملية فإن هناك من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية من مارس التمويل بهذه الصيغة وقد ظهر ذلك بوضوح لدى مصرف فيصل ـ البحرين وشركة الراجحي والتي قامت باستخدامه في تمويل صفقات عديدة من الطائرات والسفن والعقارات, وطبقا لصيغ بعض العقود التي أبرمتها الشركة في هذا الصدد نجد انها من أقرب التطبيقات المعاصرة إلى القبول الشرعي, وكل ما لوحظ عليها ان تتعامل بالوعد الملزم بالبيع.

    ولم يصرح البنك المركزي للمصارف الإسلامية في مصر بممارسة هذا النشاط.

    6 ـ الإجارة المالية نظرة شرعية:

    الإجارة التشغيلية سواء نظرنا لها كنشاط تجاري أو كنشاط تمويلي هي أداة تجارية تمويلية مقبولة شرعا طالما التزمت بالشروط والأحكام الشرعية المعروفة.

    أما الإجارة المالية فهي موضع خلاف كبير بين الفقهاء المعاصرين, ولا ينجو من ذلك معظم صورها, وقد عقد لها مجمع الفقه الإسلامي جزءا من دوراته السابقة وقدمت فيها أبحاث عديدة لم تكن نتائجها متفقة إلى حد كبير وقد توصل إلى القول بجواز بعض الصور ورفض بعضها وتأجيل الحكم على بعضها الآخر لمزيد من الدراسة والبحث وهذا نص قراره في دورته الخامسة.

    أولا : الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:

    الأول: البيع بالتقسيط مع الحصول على الضمانات الكافية.

    الثاني: عقد إجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط الإيجارية المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:

    ـ مد مدة الإجارة.

    ـ إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها.

    ـ شراء العين المأجورة بسعر السوق عند انتهاء مدة الإجارة.

    ثانيا : هناك صور مختلفة للإيجار المنتهي بالتمليك تقرر تأجيل النظر فيها إلى دورة قادمة.

    ولنا ملاحظات عديدة على هذا القرار من حيث الشكل ومن حيث الموضوع, فهو في "أولا " يقول الأولى وليس في ذلك حسم للمسألة إذ معناه أن صور الإيجار المنتهي بالتمليك مقبولة شرعا لكنها ليست الأولى, ثم إن البديل الثاني هو داخل في عرف الاقتصاديين والماليين في صور الإجارة المنتهية بالتمليك. فكيف يكون بديلا عنها؟ وثالثا فإن "أولا " قد غطت كل صور الإجارة المنتهية بالتمليك كما هو نص الصياغة ثم تجئ "ثانيا " فتعارض ذلك وتقرر لها حكما أو موقفا مغايرا .

    وبالنظر في صور الإجارة المالية نجد أن مواطن النظر الفقهي قد انصرفت في معظمها إلى النواحي التالية:

    1ـ مسألة الصيانة وتحمل المخاطر, فمن الملاحظ ان كل الصور فيها تقوم على تحميل ذلك للمستأجر, وهذا مغاير للأصل القائمة عليه الإجارة التشغيلية الذي يحملها للمؤجر, طالما ان الأصل المالي ملكه, وطالما انه قد أجر منفعته لطرف آخر, فهو مسؤول عن تأمين هذه المنفعة, وقد خرجت الإجارة المالية على هذا الأصل, وعموما فإن اعمال الصيانة المعلومة يمكن أن يتحملها المستأجر على اساس انها جزء من الأجرة كما يمكن قيام التأمين على العين المؤجرة, وتحميله للمستأجر بضوابط معينة "26".

    وبالتالي فإن هذه الشبهة قد لا تقف حائلا امام شرعية هذا البند في الإجارة المالية.

    2ـ مسألة تأجير ما ليس عندك, ففي كثير من الحالات يبرم عقد الإجارة بين المؤجر والمستأجر دون ان يكون المؤجر قد امتلك الأصل المؤجر بعد, والمعروف ان هناك نهيا عن بيع ما ليس عندك, والإجارة نوع من البيوع, وإذن فلا مجال شرعا لقيام ذلك, وقد حاول بعض الفقهاء الخروج من ذلك بإيجاد وعد بالتأجير وليس عقدا للتأجير, لكن ذلك يدخلنا في مشكلة هل الوعد ملزم أم غير ملزم.

    فإن كان ملزما فهو بمثابة العقد, وإن لم يكن ملزما فقيمته قليلة وأثره في إغراء المؤجر يكاد يكون معدوما, وقدم بعض الباحثين مخرجا قد يكون قبوله والعملي العمل أكبر بكثير من فكرة الوعد, وهو الشراء مع الخيار لمدة محددة فإذا أنجز المستأجر ما وعد وإلا رد البيع على صاحبه "27".

    3ـ مسألة اجتماع أكثر من عقد, فهناك على الأقل في بعض الصور عقد تأجير وعقد بيع وقد يضاف عقود أخرى, وجمهور الفقهاء على جوار اجتماع عقد الاجارة مع عقد البيع "28" وبالتالي فلا تقف هذه الشبهة عائقا حيال القبول الشرعي لبعض صور الإجارة المالية, طالما ان كل عقد منهما قد استوفى أركانه وشروطه.

    4ـ مسألة وجود شروط في عقد الإجارة المالية, مثل اشتراط عدم تصرف المؤجر في السلعة طوال فترة الاجارة بما يضر بمصلحة المستأجر, وان يبيع المؤجر للمستأجر السلعة في نهاية المدة وان يكون للمستأجر الخيار بين كذا أو كذا, وقد اختلف الفقهاء في تقرير شرعية ذلك, فمنهم من ذهب إلى جوازه ومنهم من رفض "29".

    5ـ مسأل تعليق البيع, في صورة ما إذا كان تملك المستأجر يتم بعد سداد القسط الأخير دون دفع أي ثمن فمعنى ذلك ان الاقساط الإيجارية هي في الحقيقة اقساط ثمن الأصل. وقد كيف القانون الوضعي هذه الصورة بأنها بيع بالتقسيط دون الالتفات الى الصيغة المدونة. لكن قبول ذلك شرعا تحول دونه صعاب عديدة فالاقساط التي دفعت على انها اقساط إيجارية بحكم صيغة العقد, وبالتالي فهي أجرة, فكيف تحول إلى ثمن للأصل بعقد لاحق. إن ذلك لا يتمشى والأصول والقواعد الحاكمة والضابطة للعقود في الفقه الإسلامي. والمخرج من ذلك هو التحول من عقد الاجارة إلى عقد بيع مقسط مع اشتراط عدم نقل الملكية إلا بعد السداد لجميع الاقساط. وفي تلك الحالة لو توقف المشتري عند سداد بعض الاقساط فإن العقد يفسح وبأخذ البائع الأصل. وما سبق ان دفعه المستأجر يسوي من خلال القيمة الايجارية الحقيقية وما قد يكون هنالك من تعويض نتيجة الاخلال بالشروط "30". وتعليق عقود المعاوضات على بعض الشرط كما هو واضح في الاجارة المالية حيث عقد البيع معلق على الوفاء بجميع الاقساط, قال بعض الفقهاء بجوازه, وقال بعضهم بمنعه. وبالتالي فيمكن الأخذ برأي من قال بالجواز "31".

    6ـ مسألة الثمن الرمزي. سبق ان رأينا ان بعض صور الاجارة المالية ينص في عقدها على تملك المستأجر للأصل المالي بثمن رمزي. فهل يصح البيع بثمن رمزي؟ من حيث الاصل لا مانع على الطرفين, البائع المشتري في تحديد ما يريانه من ثمن للسلعة. لكن المسألة هنا ليست هكذا بوضوح, فهي مرتبطة بإجارة وبأقساط سبق دفعها, وهي في الغالب أكبر بكثير من الأقساط الإيجارية الحقيقية. ومعنى ذلك ان الثمن الرمزي المحدد ليس هو الثمن في الحقيقة بل هو جزء تافه من الثمن وبقيته ممثلة في الاقساط الإيجارية. وإذن فنحن كما لو كنا أمام انتقال الملك بمجرد سداد الاقساط. وقد رأينا سلفا ان الصواب في ذلك هو الابتعاد عن عقد الاجارة إلى عقد بيع منجم مشروط بعدم التصرف إلا بعد السداد لجميع الاقساط. وبعض المصارف واجهت ذلك عن طريق "الهبة" حيث ينص في عقد الاجارة انه بسداد جميع الاقساط يهب المصرف الاصل الانتاجي للشريك, ومن المعروف ان اجتماع عقد الاجارة مع عقد الهبة لاغبار عليه شرعا عند الكثير من الفقهاء. والمشكلة هنا ان عقد الهبة غير لازم في الكثير من القوانين الوضعية, ومعنى ذلك تعرض المصرف لمخاطر قد تكون جسيمة فيما لو أخل المستأجر بالاتفاق, ومع ذلك فهي من الناحية الشرعية محل تحفظ حيث ان حقيقتها ليست بهبة, خالصة وانما هي عملية معاوضة "32". يضاف إلى ذلك ان حالة السلعة محل البيع عند ابرام عقد الاجارة والذي هو في حقيقة عقد بيع لا تعرف لدى المتعاقدين عند انتهاء مدة الإجارة, ومن شروط صحة البيع المعرفة الجيدة بالسلعة محل التعاقد.

    7ـ الإجارة المالية ـ تقويم ختامي:

    مما سبق يمكن القول بإيجاز ان الاجارة التشغيلية مقبولة شرعا طالما استوفت أركانها وشروطها وهذه لا اشكال فيها, لكن المشكلة انها في كثير من الحالات قد لا تشبع رغبة المؤجر اساسا وكذلك رغبة المستأجر في أحيان قليلة, كما اذا كان له رغبة في تملك الأصل وليس معه ثمنه كاملا, ولا يجد من بيعه إياه بالتقسيط, لما قد يواجهه من مخاطر وأعباء.

    والإجارة المالية قد كفلت للمؤجر تلبية رغباته التي لم توفرها الاجارة التشغيلية, وكذلك البيع بالتقسيط. لكنها مع هذا كله تواجه بصعوبات شرعية تتطلب الحلول والمخارج, بعضها ممكن وبعضها غير ممكن إلا بالتحايل. كما انها في التطبيق العلمي ورغم مزاياها المتعددة فإنها تولد الكثير من المشكلات, مما جعل القانون الوضعي منقسما على نفسه في تكييفها من جهة وفي إجازة العمل بها من جهة ثانية. وكما يلاحظ فإن المصارف الإسلامية لم تمارس التمويل من خلالها إلا بنسب متواضعة وبعضها لم يمارسها على الاطلاق وبعضها محظور عليه ممارستها قانونا.

    وفي ضوء ذلك كله فإننا نرى التوسع في استخدام الاجارة التشغيلية والعمل على تطويرها بكل ما يمكن مع المحافظة على اصولها الشرعية وذلك مثل إيجاد سندات إيجارية. وكذلك فك الارتباط بينها وبين المصارف الاسلامية, بمعنى الترويح لها كوسيلة تمويلية مباشرة, لا تتطلب, أو بالأحرى لا تتوقف في معظم مجالاتها على قيام وسيط مصرفي, بل تقوم بذلك شركات تأجير متخصصة, وهي أقدر على ذلك من المصارف. إضافة الى التعرف على النماذج المختلفة التي يمكن من خلالها ممارسة عملية التمويل مثل الاجارة من خلال الوكالة والاجارة من خلال المضاربة والاجارة بطريقة المشاركة, وغير ذلك ما يمكن التعرف عليه واستخدامه. وقد تناول هذه النماذج بقدر من التفصيل دكتور سعود الربيعة. مع ملاحظة قد تكون لها أهميتها, وهي ان استخدام صيغة الاجارة المالية بصورها المختلفة حدث أولا في المجتمعات الغربية بدافع اساسي يتمثل في علاج مشكلات في التعامل بالبيع بالتقسيط ولم يكن الدافع بصفة عامة هو تطوير الاجارة التقليدية لتواجه ظروفا مستجدة.

    وليس معنى ذلك اغلاق الباب امام استخدام الاجارة المالية بكل صورها. فهذا أمر غير مقبول شرعا كما انه قد يكون غير مقبول عمليا, حيث ان السوق المالي في حاجة إليها. وإنما معناه ان نتحرى جيدا ما يمكن قبوله شرعا من صورها العديدة وما كان له رصيد عملي كبير في الحياة الاقتصادية حيث لا يثير من القضايا والمشكلات ما يجب ما لها من فوائد.

    وتجدر الإشارة إلى ان التعامل بالتأجير التمويلي أخذ في التناقص في الفترة الأخيرة لما يثيره من مشكلات عملية وقانونية.
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...CA%C3%CC%ED%D1

  14. #13
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    الحمد لله انتهينا الآن من جمع الأبحاث التي أردت أن أجمعها من الشبكة العنكبوتية.
    وسيكون هذا الموضوع خاصا بجمع الأبحاث من غير مناقشة.
    وسأفتح إن شاء الله خلال اليومين القادمين موضوعا مستقلا لمدراسة حكم المسألة.

  15. #14
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    لقاءات الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين رحمه الله- (ج 201 / ص 20)
    حكم التأجير المنتهي بالتمليك:
    _________________________ _______________
    السائل: ما حكم التأجير المنتهي بالتمليك؟ الشيخ: ما هو التأجير المنتهي بالتمليك؟ السائل: الذي يأجر سيارة لك وأنت تشتغل لمدة ثلاث سنوات وكل شهر تعطيه ثمانمائة ريال، ثم بعد ثلاث سنوات تملكها.
    _________________________ _______________
    الشيخ: تملكها من دون شيء؟! ما يصير هذا! هذا ما هو معقول! يقول: استأجر منك سيارة بمائة ريال كل شهر وبعد ثلاث سنين يملكها المستأجر، هذا ما هو معقول، لأن معنى ذلك الشركة تعطيك السيارة في النهاية مجاناً، وهي لا يمكن أن تفعل هذا. أجرت لك السيارة كل شهر بمائة ريال إلى ثلاث سنين وبعد ثلاث سنين أعطيتك إياها، صارت في النهاية السيارة جاءت (مجاناً) لأن المائة الريال مقابل انتفاعك بها، فتكون (مجاناً) هذا لا يمكن أن يعقل، لكن لا يمكن أن يقول: نأجرك بمائة ريال وبعد ثلاث سنين تكون لك، إلا إذا كانت الأجرة مضاعفة، بمعنى أنه لو استأجرتها من غير هذا، لكان بخمسين ريال في الشهر، عرفت أو لا؟ هذا هو المؤكد، فأنت الآن تدفع أجرة أكثر من العادة قطعاً، ولا يضمن لك أن السيارة تبقى إلى ثلاث سنوات بل قد تتلف باحتراق أو صدام أو غير ذلك، وإذا حدث هذا صار المستأجر غارماً أم غانماً؟ صار غارماً وخسرت كل شهر زيادة النصف وما استفاد. وإن بقيت السيارة فأنت غانم لأن السيارة جاءت (مجاناً) على أنني سمعت أنهم يقولون: إذا عجز عن تسديد آخر قسط أخذوا السيارة ولم يعطوه شيئاً، وهذا ظلم، لذلك هذه حيلة من أرباب الشركات والأموال أن يصطادوا أموال الناس في الماء العكر، وأصل الحيل في البيع والشراء جاءت من اليهود، فإنهم هم الذين تحايلوا لما حرمت عليهم الشحوم ماذا صنعوا؟ أذابوها ثم باعوها وأكلوا ثمنها، وهذه المسألة الآن تحت أنظار هيئة كبار العلماء يبحثون فيها وسيصدرون فيها إن شاء الله فتوى في الجلسة القادمة، لأنهم حتى الآن لم يتصوروا كيف تتم هذه المعاملة، فلا تدخل في هذه المعاملة حتى يأتي الفتوى من هيئة كبار العلماء.

  16. #15
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,840 مرة في 1,281 مشاركة

    افتراضي

    لقاءات الباب المفتوح - (ج 205 / ص 7)
    حكم التأجير المنتهي بالتمليك في وكالات السيارات:
    _________________________ _______________
    السؤال: قضية التأجير المنتهي بالتمليك في وكالة سيارات, تأتي إليهم تستأجر سيارة فتدفع دفعة مقدمة, ثم تبدأ بالقسط الشهري، والسيارة باسم الشركة, أي: لا تملك بيعها إلا أنك تقودها فقط بإذن منهم, وفي النهاية هناك من الشركات من تطلب منك دفعة مؤخرة لكي تتملك بها السيارة, وهناك من تكتفي بسداد الأقساط، فما حكم ذلك؟
    _________________________ _______________
    الجواب: لماذا لا يقولون: أجرتك السيارة لمدة ثلاث سنوات, وبعد تمام ثلاث سنوات تشتريها أنت أو غيرك؟ لماذا لا يكون هذا؟ إذا أجرني السيارة لا يمكن أأجرها, لكن أتعرف ما هو السبب. أولاً: هم أذكياء، هم يريدون أنها إذا تلفت في هذه المدة تكون عليك أنت, لأنها ملكي أبيعها عليك. ثانياً: إذا كانت تؤجر في الشهر بألف ريال يكون عليك بألفي ريال, لأنك في النهاية ستملكها, ولهذا كانت هذه المعاملة قيد البحث والمناقشة في هيئة كبار العلماء، وربما إن شاء الله يصدرون فيها فتوى عن قريب, فأنت لا تستعملها حتى تخرج الفتوى.

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مدارسة لحكم الإيجار المنتهي بالتمليك وتلخيص الأقوال مقارنة بالواقع الفعلي للعقود
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه المعاملات
    مشاركات: 49
    آخر مشاركة: 17-04-16 ||, 05:43 PM
  2. التعريف بكتاب غاية المنتهى
    بواسطة هشام بن محمد البسام في الملتقى خزانة الفقه الحنبلي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 10-12-21 ||, 09:51 PM
  3. من عنده متن المنتهى لابن النجار
    بواسطة عبد الله الجهني في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-03-13 ||, 10:22 AM
  4. التحريم بسبب الرضاع: عدد الرضعات التي تُحَرِّم
    بواسطة د.محمود محمود النجيري في الملتقى ملتقى فقه الأسرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-12-10 ||, 06:17 PM
  5. خاص بموقعنا: الإيجار المنتهي بالتمليك المزايا والمساوئ الشرعية" لـ أ.د. رفيق المصري
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه المعاملات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-03-28 ||, 08:27 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].