الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: رفع الحرج -تعريفه- في الكتاب والسنة - خصوصيته لهذه الأمة

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    حلب
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    مقاصد الشريعة
    المشاركات
    160
    شكر الله لكم
    14
    تم شكره 34 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي رفع الحرج -تعريفه- في الكتاب والسنة - خصوصيته لهذه الأمة

    المبحث الأول : تعريف رفع الحرج


    وفيه مطالب


    المطلب الأول : رفع الحرج لغة واصطلاحاً


    المطلب الثاني : رفع الحرج في القرآن والسنة .


    المطلب الثالث : رفع الحرج خصوصية للأمة الإسلامية .




    المطلب الأول :تعريف رفع الحرج:
    إذا كان رفع الحرج مركباً إضافياً يتألف من كلمتي رفع و الحرج , فإن تعريف هذا المركب الإضافي يعتمد علي تعريف كل كلمة على حدة ,وبيان أصلها اللغوي ثم محاولة تأليف تعريف من كلا الكلمتين إذ يساعد المعنى اللغوي على تركيب التعريف وصياغته .

    تعريف رفع الحرج لغة:
    1ً – رفع : الرفع ضد الوضع ونقيض الخفض وارتفع الشيء بنفسه إذا علا و رُفع الشيء إذا أزيل عن موضعه ومن أسماء الله الحسنى : الرافع , وفي التنزيل : )خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ( [الواقعة آية: (3)] , وفيه ) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ([الواقعة آية: (34)][1] ولعل أقرب المناسب أخذاً للتعريف هو : الإزالة .
    ً2- الحرج : الإثم والضيق وأضيق الضيق , ورجل حرج : أي ضيق الصدر
    وفي التنزيل )وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاّ([الأنعام آية: (125)]
    حيث فسر ابن عباس[2] الحرج بالموضع الكثير الشجر الذي لا يصل إليه الراعية
    وفي الحديث :((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج[3] )) أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم .
    وجاء في لسان العرب من معاني الحرج : التحريم ،
    قال : وحرجت الصلاة على المرأة حرجاً : أي حرمت ، وهو من الضيق ، ويقال : "أحرج امرأته بطلقة أي حرمها[4]"
    هذا وكل ما أورده اللسان من المعاني راجع إلى الضيق والتحريم ولوبقليل من التأويل ، ولعل هذين المعنيين هما المقصودان على وجه الحقيقة, وهذا ما ورد في القرآن والسنة , وكذلك ما فهمة العرب من لغتهم, فإذا أطلق لفظ الحرج انصرف ذهنهم إلى التحريم والضيق .
    ففي الحديث (( أنه حضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم الأعراب وهم يسألونه :أعلينا حرج في كذا ؟ فقال : عباد الله : رفع الله عنا الحرج إلا من اقترض عرض امرئ مسلم فذلك الذي حَرجْ [5])).
    ويلخص لنا معجم المقاييس في اللغة القول بأن الحاء والراء والجيم أصل واحد ، ومعناه تجمع الشيء وضيقة[6] .
    ومن خلال إجراء عملية التوالد اللغوي لمادة (ح ر ج ) نحصل على عدة كلمات أغلبها راجع إلى المعنى الأول وهو الضيق .
    فمن ذلك حَجْر : والحجرُ : الحرام[7]، ومنه: تحجر على ما وسعه الله أي حرمه وضيقه ، وفي التنزيل " حجراً محجوراً " الفرقان آية 22 ، أي حراماً محرماً
    والحِجْر : المنع.
    والجحْرو الجَحرْة : السنة الشديدة التي تحجر الناس في بيوتهم
    والجحرمة : الضيق ، والمجحر : المضطر الملجأ[8].





















    ثانياً – تعريف رفع الحرج اصطلاحاً :


    لم يظفر رفع الحرج بتعريف خاص به عند متقدمي الأصوليين والفقهاء,كما لم يظفر بتبويب خاص به ، ولعل مرد ذلك إلى إدراجه تحت "عموم البلوى ", فيلاحظ أن أمثلة رفع الحرج وردت كثيراً تحت باب "عموم البلوى[9]"وذلك للصلة الوثيقة والارتباط الملحوظ بينهما,ودرج على ذلك المتأخر ون من دارسين وباحثين ومؤلفين ، فلقد أورد الدكتور وهبة الزحيلي أمثلة متنوعة من رفع الحرج تحت باب " العسر وعموم البلوى " في كتاب/ نظرية الضرورة الشرعية[10]/ .

    إلا أن ذلك ليس هو السمة العامة للكتب الفقهية والأصولية المتأخرة فلقد قام بعض الباحثين بتخصيص كتاب أو بحث لـ " رفع الحرج " .

    ولكن بالعودة إلى كتب الفقه القديمة وقواعده يلاحظ أن التعليل برفع الحرج والمشقة ليس قليلاً ، فقد ورد في كتاب الموافقات "والممنوعات قد أبيحت رفعاً للحرج كدخول الحمام ، وقد أبيح الممنوع رفعاً للحرج كالقرض الذي فيه بيع للفضة بالفضة ليس يداً بيد وإباحة العرايا [11]"وفي كتاب المستصفى عند مناقشة: هل المباح من الشريعة ورد ت موازنة بين رفع الحرج والمباح فقد ورد: " المباح من الشرع ، وذهب بعض المعتزلة إلى أنه ليس من الشرع , إذ معنى المباح رفع الحرج عن الفعل والترك[12] ".

    وفي إحكام الآمدي[13] " فإذا جاز التقليد في الفروع مع سهولة أدلتها دفعاً للحرج ، فلأنه يجوز ذلك في الأصول أولى[14] ".
    إلى غير ذلك من تعليلات غير محصورة تارة ترد برفع الحرج وأخرى بدفعه أو وضعه[15].
    يمكن من خلال جمع هذه التعليلات ودراستها أن نعطي تعريفاً لرفع الحرج إذ تساعد هذه التعليلات مع المعنى اللغوي في إبراز صورة للتعريف متكاملة وتبدو عند ذلك صياغة التعريف ليس أمراً صعباً .
    ولكن قبل الولوج إلى صياغة التعريف الأخيرة لابد من المرور بحديث (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ))[16], لبيان ما قاله العلماء في المرفوع وتحديده ومن ثم يساعد ذلك في تأليف التعريف.
    قيل : إن المرفوع هو الحكم تكليفياً كان أم و ضعياً[17] ، وهذا هو رأي جمهرة الأصوليين , وقالت القدرية والحنفية:إن قوله صلى الله عليه وسلم ((رفع عن أمتي...)) مجمل لا يجوز أن يحتج به لتردده بين نفي الصورة والحكم.
    ثم قال صاحب تخريج الفروع على الأصول بعد أن أورد هذا القول " وهذا فاسد فإن نفي الصورة لا يمكن أن يكون مراداً لما فيه من نسبة كلامه / ص/ إلى الخلف ، فكان المراد رفع حكمه[18]".
    والحاصل عند الحنفية أن المرفوع هو الإثم فقط ولا عموم للمقتضى عندهم[19] , ونسبوا القول بالعموم للشافعية[20] .
    ويقتضي القول بالعموم رفع الحكم والإثم ، وبهذا قال ابن حجرفي الفتح[21] ولكن نفاه الآمدي في الاحكام[22].

    كما أنه من المستحسن إيراد تعريفات للمتأخرين في رفع الحرج في سياق الدراسة الشاملة لوضع التعريف .
    فقد عرفه الدكتور عدنان جمعة في كتابة رفع الحرج : التيسير على المكلفين بإبعاد المشقة عنهم في مخاطبتهم بتكاليف الشريعة الإسلامية[23]. ولعل هذا الذي ورد هو ثمرة رفع الحرج وعلته وليس تعريفاً له بالمعنى الدقيق .

    وقد عرف الدكتور يعقوب باحسين " رفع الحرج " بـ : منع وقوع أو بقاء الحرج على العباد بمنع حصوله ابتداء أو بتخفيفه أو تداركه بعد تحقق أسبابه[24] .
    وهذا التعريف على جماله ليس كاملا لأن الشروط المنطقية للتعريف لا تنطبق عليه إذ كرر في التعريف كلمة الحرج ، وهي جزء من المعَّرف ولذا احتاج في تعريفه أن يحيل القارئ إلى صفحة سابقة [25] , عرف فيها الحرج تعريفاً طويلاً ضمنه أقسام الحرج البدني والنفسي والدنيوي والأخروي وحالاً ومالاً وغير ذلك, مما جعل تعريفه للحرج هو تقسيمً وليس تعريفاً .
    ومن ثم يكون التعريفان أقرب للشرح والتفسير منهما إلى التعريف الذي عادة ما يكون بأقل الكلمات وجامعاً ومانعاً .
    ثم إن قوله : بمنع حصوله ابتداءً : هو خارج عن دائرة رفع الحرج وداخل في دائرة التيسير الذي يكون ابتداءً ، أما رفع الحرج فالظاهر أنه يكون بعد شدة وضيق .
    والتعريف الذي نرتضيه هو : إزالة الضيق الشديد الناشيء عند بعض المكلفين .


    المطلب الثاني :مفهوم رفع الحرج في الكتاب والسنة :

    لقد استخدم القرآن الكريم لفظة الحرج في عدة مواضع ، إن خاصة بالنبي أو عامة له ولأمته وترجع معانيها إلى ما ذكر في اللغة وسوف تمر بنا الآيات في بحث الأدلة. إلا أن القرآن لم يستخدم لفظة الحرج فقط, وإنما استخدم لفظة أخرى تعطي نفس المعنى وهي لفظة الجناح, والجناح في اللغة الإثم[26] وكل ما ورد من جناح في القرآن فهو منفي : الآيات البقرة 230-233-234-235-236-240-282-النساء 23-24-101-102-128-المائدة 23-النور-29-58-60-61-الأحزاب 5-51-55 الممتحنة 10).
    وفي كل مرة يفسرها الطبري [27] أو القرطبي[28] أو غيرهما بالإثم أو الحرج[29], كما استخدم القرآن في المعنى ذاته وللدلالة نفسها لفظة الإثم (البقرة 173-182-203) وفسرت أيضاً بالحرج[30].
    ومن المؤكد أن استخدام القرآن كل لفظة أو كلمة من هذه الكلمات الثلاث (حرج – جناح – إثم ) له وظيفته البلاغية والبيانية .
    ولكن ما يعنينا في هذا البحث هو أن معاني هذه الكلمات الثلاثة نائب عن بعضه البعض ومؤدٍ للغرض ذاته ، بغض النظر عن الإعجاز في استخدام اللفظة القرآنية ، إذ كل كلمة فيه هي في محلها لا يَحُل محلها كلمة أخرى أبلغ منها .

    وكما هو القرآن هي السنة في الاستخدام للغة، فقد ورد فيها لفظة حرج من مثل قول صلى الله عليه وسلم :(( خمس من الدواب لا حرج على قتلهن : الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور [31]))
    والحديث الطويل لـ مسائل الحج والعمرة ) أذبح ولا حرج ... وأرم ولا حرج[32] )) إلى غير ذلك من أحاديث ستمر معنا في باب الأدلة بإذن الله.
    وكما وردت لفظة حرج في السنة وردت لفظة جناح أيضاً بنفس المعنى .
    والدلالة في بداية الحديث السابق(( خمس ليس على المحرم بقتلهن جناح ...[33]))
    وورد أيضاً ((لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته ففقأت عينه ما كان عليك حرج ، وقال مرة أخرى : جناح [34]))

    المطلب الثالث :رفع الحرج خصوصية للأمة الإسلامية :

    وإذا ثيت لدينا مبدأ رفع الحرج كأصل من الأصول التي يبتنى عليها ، فإنه أيضاً مما يجب تقريره انفراد الشريعة الإسلامية بهذا المبدأ.
    وإذا كان القرآن يقرر أن لكل نبي " شرعة ومنهاج" المائدة الآية 48 فإن منهاج الشريعة الإسلامية هو التيسير والتخفيف ورفع الحرج, لأنها الشريعة الخاتمة وكلمة الله الأخيرة إلى البشرية ، وبوصفها الشريعة الخاتمة والعامة للناس كان لابد لها من هذا المنهج .
    وإذا أردنا أن نعرف أن رفع الحرج ميزة للشريعة الإسلامية ، فبمقارنه بسيطة مع ما نقل لنا من شريعة نبي إسرائيل ، أقرب الشرائع تاريخياً لشريعتنا ، نلاحظ مقدار الحرج والضيق الذي انتشر في تشريعات نبي إسرائيل .
    وهذا ماسجله القرآن الكريم ، حين علم أتباعه الدعاء التالي : "ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا " البقرة 286 قال المفسرون :" يعني اليهود والنصارى الذين كلفو اعملاً وأخذت عليهم العهود والمواثيق على القيام بها فلم يقوموا بها فعوجلوا بالعقوبة "[35], إلى جانب ما مر معنا[36],من كتابة الذين على باب الدار وتحريم الطيبات .
    ولكن ؟إذا كان الله هو الله , الرحيم العادل, وهو ذاته منزل التشريعات جميعاً ، فلماذا وضع الإصر والحرج على بني إسرائيل ورفعه عن هذه الأمة ؟؟.

    إن القرآن الكريم حينما تعرض لتحريم الطيبات على بني إسرائيل بين السبب الذي حرم لأجله على بني إسرائيل ماحرم ووضع ما وضع .قال تعالى : "فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْحَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً {160} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا" 161.
    قال المفسرون : " وكانت بنو اسرائيل إذا أصابو ذنباً عظيماً حرم الله تعالى عليهم طعاماً أو صب عليهم رجزأ وهو الموت"[37]"
    " وقدم الظلم على التحريم لأنه سبب التحريم [38]"

    وقال تعالى يبين المزيد من الأسباب التي أدت إلى التضييق على بني إسرائيل : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَاكُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَااخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ الانعام .146

    وإذا كان البغي هو سبب التحريم فهو عقوبة لأولئك الذين بغوا وظلموا وقدموا أعمال سيئة يستحقون من خلالها غضب الله وتشديد[39].
    إلى جانب آيات أخرى نصت صراحة على أن التحريم كان بسبب, والتشديد كان بدواع مختلفة تحمّل كلها بني إسرائيل نتيجة ما حصل .

    قال تعالى:"ورَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا {154}‏فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ


    فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً {155} وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا"النساء156.



    وقال تعالى:"فَبِمَانَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَة يحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ

    فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين" المائدة13
    وأياً كان نوع الظلم والبغي والتجاوز ونقض الميثاق, وأياً كانت صورته فإن ذلك مما يفسر وضع الإصر والحرج في تلك التشريعات. فهم الذين كذبوا الأنبياء وقتلوهم , وتجاهلوا المعجزات المشاهدة أمامهم كشق البحر وتفجر الحجر ماءً والمائدة والمن والسلوى ونتق الجبل وغير ذلك.
    وإضافة إلى ما سبق قد يكون التشديد وتوسيع دائرته راجع إلى الاجتهادات التي قام بها علماء بني إسرائيل فضيقوا على أنفسهم مع مرور السنين أكثر مما هو مضيق عليهم.
    وهذه الفقرة الأخيرة قد تصيب الأمة الإسلا مية , أو أصابتها في بعض الأزمنة أو الأمكنة, حينما بنيت الفتاوى على أساس الاحتياط المطلق والأخذ بالأولى ,وهذه هي التي تجعل المفتي يوقع الناس في حرج مؤثراً سلامة نفسه وحمايتها مما يسمى " إجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار ",وحمايتها أحياناً من السلطة الاجتماعية والثقافية التي تحيط به .
    ولما كان بنو إسرائيل وضع عليهم الحرج والضيق جاءت اجتهادات علمائهم على ذاك المنهج وانتشر عندهم ما يسمى بالتعبد انتشاراً رهيباً ,وفي هذه الفكرة " التعبد" ما فيها من معاني الإذلال والإخضاع فيما لا يعقل معناه, بينما شاع عن المسلمين مقابل هذه الفكرة فكرة " العبادة" التي فيها الاختيار العقلي والقلبي القائم على إدارك واعٍ لطبيعة العلاقة بين العابد وربه المعبود.

    وإذا كان ذلك هو شأن شريعة بني إسرائيل فإن الشريعة الإسلامية قد بينت أن التخفيف طريقها وأنها سمحة سهلة, وأن مع العسر يسراً, وأن الحرج لا وجود له في التشريعات الإسلامية , وأن الله أحل لهذه الأمة ماحرمه على غيرها إكراماً لها ولنبيها كما تشعر بذلك الآية الكريمة في وصف النبي"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ


    الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُم ِفي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم ِ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُم عن الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ


    الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "ُ "الاعراف 157

    وكذلك الأحاديث الشريفة حيث قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تجاوز عن أمتي ماحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم "[40] .
    وقال ابن حجر :" وفي الحديث إشارة إلى عظيم قدر الأمة المحمدية لأجل نبيها صلى الله عليه وسلم وفيه إشعار باختصاصها بذلك بل صرح بعضهم بأنه كان حكم الناسي كالعامد في الإثم وإن ذلك كان من الإصر الذي على من قبلنا " [41]
    وكذلك ورد ما يشعر بالتوسعة على هذه الأمة حيث كان مضيقاً على من قبلها في الحديث الشريف :" وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي "[42].
    قال العلماء: كانت الغنائم تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها, [43]. كل ذلك يدل على أن رفع الحرج هو خاصية للنبي الخاتم وأمته, ولذلك كانت هذه الأمة وسطاً بين الأمم وهذا هو دليل وسطيتها .
    وقد اكتفينا بالمقارنة مع شريعة بني إسرائيل لأنها الأقرب تاريخياً إلى شريعتنا, ونقل لنا منها الكثير وسجل القرآن ذلك, أما الأمم السابقة فلم يصل لنا منها إلا القليل الذي لايسمح لنا بالمقارنة التي تقدم نتيجة صحيحة.

    وما وسعه الله لأنبيائه في القرآن كأيوب عليه السلام في قوله تعال :"وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولاتحنث" ص الآية44.فذلك خاص بالنبي أيوب عليه الصلاة و السلام على بعض الأقوال, وهو حالة جزئيه لاتسمح بالمقارنة, ولا تعطي صورة متكاملة عن الشريعة التي أمر بها أو الشرائع السابقة كاملة علماً أن بني إسرائيل هم من " المفضلين على العالمين" على خلاف أهل التفاسير في عالم زمانهم أم كل العوالم [44].
    بل إن رفع الحرج ليس فقط من خصوصيات هذه الأمة بل هو من خصوصيات من التزم بالشرع واستقام على منهجه ، أما السراق وأصحاب الحدود فعليهم الحرج وهم واضعوه على أنفسهم بمفارقتهم الدين[45]
    ويمكن تلخيص ما سبق في :
    1-رفع الحرج خصوصية للأمة المحمدية وذلك للأسباب الآتية :
    عموم الرسالة التي تحملها وشمولها .
    خاتمة الأمم.
    الوسطية بين الأمم.
    تعليل أحكامها التشريعية.
    " وذلك كله إكراماً للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم " .
    2-الحرج موجود في الشرائع السابقة "بني إسرائيل كنموذج" وذلك للأسباب الأتيه :

    - الظلم: قال تعالى: "فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّه كَثِيراً {160} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ


    بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا" النساء160-161. - البغي:قال تعالى:" وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَاكُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَااخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ " الانعام 146


    - قتل الأنبياء وتكذيبهم :قال تعالى:" َضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّن اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُون النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ‏"البقرة الآية 61

    - الكفر والقول على مريم بالبهتان:قال تعالى: " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا"النساء156 .
    - التشديد على النفس: " قصة البقرة" فشدد ا لله عليهم.
    - العصيان والعدوان: الاية البقرة " " 61 –

    - نقض الميثاق :قال تعالى:" فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ

    فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً" الاية النساء 155 .وغير ذلك من الجرائم .

    [1]لسان العرب لابن منظور مادة (رفع) 8/129 دار صادر بيروت.

    [2]- ابن عباس : عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن وإمام التفسير ولد بالشعب ق.هـ بـ 3 سنين , وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وحدث عنه هاجر مع والدية عام الفتح دعا له النبي بالحكمة والتأويل ت سنة 67 هـ بالطائف وله 71 سنة .طبقات الفقهاء-ابراهيم بن علي الشيرازي-دار القلم-بيروت.,سير أعلم النبلاء-محمد بن أحمد الذهبي-الرسالة-بيروت-ط9.

    [3]- رواه أبو داوودفي سننه رقم عن أبى هريرة كتاب العلم باب الحديث عن بني إسرائيل ورواه البخاري في صحيحه في صحيحه رقم 3274 عن عبد الله بن عمر كتاب الأنبياء باب عن ما ذكرعن بني إسرائيل .

    [4]- لسان العرب باب (حرج) لابن منظور 2/233.

    [5]- المستدرك للحاكم رقم 8206 عن أسامة بن شريك كتاب العلم فصل في توقير العالم . دار الكتب العلمية-بيروت ,ط1.

    [6] - المقاييس لابن فارس مادة (ح ر ج ) 2/50

    [7] - لسان العرب لابن منظور باب حجر 4/165

    [8] - لسان العرب لابن منظور باب حجر4/117

    [9]-تعريف عموم البلوى :" شمول وقوع الحادثة وتعليق التكليف بها بحيث يعسر احتراز المكلفين أو المكلف منها بمشقة زائدة تقتضي التيسير"61 عموم البلوى _مسلم الدوسري _مكتبة الرياض ص11.

    [10] - ينظر ص115.

    [11] - الموافقات للشاطبي 1- 182دار المعرفة –بيروت-.

    [12] - المستصفى للغزالي 1- 60دار الكتب العلمية –بيروت ط1

    [13] - الآمدي علي بن ابي علي بن محمد بن سالم الآمدي سيف الدين شيخ المتكلمين في زمانه ولد بأق سنة 550 هـ رجل إلى بغداد وكان حنبلياً ثم شافعياً ، له تصانيف كثيرة منها الأحكام في الأصول توفي سنة 631 هـ ودفن بقاسيون - طبقات الشافعية 2-79 -عالم الكتب –بيروت ط1-سير أعلام النبلاء 22-364.

    [14] - الإحكام للآمدي: 4-231 دار الكتاب العربي –بيروت ط1

    [15] - شرح العمدة لابن تيمية- / 4-41/مكتبية العبيكان- الرياض-ط1--فتاوى ابن تيميه /21-506/ البرهان للجويني /1-328/ دار الوفاء –المنصورة –ط4—الموافقات للشاطبي 1/311-2/17/و3-22 التقرير والتحبير 2-235/دار الفكر –بيروت –ط1-الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري 1-122/ دار الحديث -القاهرة

    [16] - كشف الخفاء رقم 1393.

    [17] - فتح البيان في مقاصد القرآن 6/263

    [18] - تخريج الفروع على الأصول –الزنجاني-1-251مكتبة العبيكان-الرياض –ط1

    [19] - أصول السرخسي 1-194

    [20] - أثر الاختلاف – د – الخن – 154مؤسسة الرسالة-

    [21] - فتح الباري لابن حجر3 – 102دار المعرفة –بيروت-

    [22] - الإحكام للآمدي 2 - 459 دار الكتاب العربي-بيروت ط1

    [23]- رفع الحرج د.عدنان جمعة . ص25مؤسسة الرسالة ط3

    [24] - رفع الحرج د.يعقوب باحسين ص48مكتبة الرشد –الرياض ط4

    [25] - الصفحة 38 –المصدر السابق

    [26]- لسان العرب باب جنح 2 – 428 .

    [27]- الطبري : محمد بن جرير بن يزيد بن كثير ، الإمام العلم المجتهد ، عالم عصره أبو جعفر الطبري من أهل طبرسان ، صاحب التصانيف البديعة . ولد سنة 224هـ ومات 310 هـ له تفسيره المشهور,جامع البيان. طبقات الشافعية 2 - -100.

    [28]- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي ، ولد بقرطبة وتعلم فيها العربية والشعر والفقه والنحو والقراءات والبلاغة وعلوم القرآن ، استقر بمصر وله التفسير المشهور والتذكرة ، تأثر في تفسيره بابن عطية وابن العربي , الديباج المذهب 1-317دار الكتب العلمية –بيروت.

    [29]- ينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي-/2-182/2-413/3-228/دار الشعب-القاهرة-ط2,وجامع البيان للطبري 2-45/2-282/2-478/دار الفكر-بيروت ,وغيرها .

    [30]- ينظر جامع البيان للطبري/2-110/دار الفكر –بيروت.

    [31]-رواه مسلم في صحيحه رقم 1198 عن عائشة كتاب الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم.دار إحياء التراث العربي-بيروت.

    [32]- رواه مسلم في صحيحه رقم 1306 عن عبد الله بن عمر بن العاص كتاب الحج باب من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي.

    - [33] رواه مسلم في صحيحه رقم 119 عن عن عبد الله بن عمر كتاب الحج باب ما يندب للمحرم وغيره قتله الحل والحرم.

    - [34] رواه مسلم في صحيحه رقم 2158 عن أبى هريرة باب تحريم النظر في بيت غيره والبخاري في صحيحه 6493/3 عن أبي هريرة من أخذ حق أو قنص دون إذن السلطان
    وينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي1-78/1-24دار الكتب العلمية بيروت-ط1.

    [35]- جامع البيان للطبري 3/156
    2-في صفحة ...............



    [37] - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4-136

    [38] - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6-12

    [39]- ينظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7 / 124/ 127 – جامع البيان للطبري 8 – 76.

    [40] رواه البخاري في صحيحه2391عن أبي هريرة –كتاب المظالم –باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق.-ومسلم في صحيحه 127عن أبي هريرة كتاب الإيمان –باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر ما لم تستقر.

    [41] فتح الباري:11/552.

    [42]-رواه البخاري 2954في صحيحه عن جابر بن عببد الله –كتاب الجهاد والسير-باب قول النبي "أحلت لكم الغنائم"-ومسلم في صحيحه 521عن جابر كتاب المساجد والصلاة.

    [43]-شرح النووي على مسلم:5/3.

    [44]- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/337 – 20/145 جامع البيان للطبري 1-264

    -[45] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12/101.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ طارق يوسف المحيميد على هذه المشاركة:


  3. #2
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

    أولاً : أهلاً بكم بيننا مفيداً ومستفيداً

    ثانياً : اختيار موفق للكتابة في موضوع رفع الحرج .. ويبدو لي أنه مستل من بحث أو رسالة لكم .. أليس كذلك ؟!

    ثالثاً : قلتم : "
    وقد عرف الدكتور يعقوب باحسين " رفع الحرج " بـ [ .. ] احتاج في تعريفه أن يحيل القارئ إلى صفحة سابقة [25] , عرف فيها الحرج تعريفاً طويلاً ضمنه أقسام الحرج البدني والنفسي والدنيوي والأخروي وحالاً ومالاً وغير ذلك, مما جعل تعريفه للحرج هو تقسيمً وليس تعريفاً" . اهـ

    حبذا لو نقلتَ لي - مشكوراً مأجوراً- نص تقسيمه وكلامه الذي أحال عليه

  4. #3
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    سوريا
    المدينة
    حلب
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    مقاصد الشريعة
    المشاركات
    160
    شكر الله لكم
    14
    تم شكره 34 مرة في 18 مشاركة

    افتراضي

    شكرا لك أخي يحيى
    والموضوع هو فعلا من بحثي في الماستر
    وستأتي حلقات البحث متتالية
    يمكنك الرجوع الى الكتاب ذاته فهو منشور وهو ليس بين يدي الآن
    مكتبتي في دولة وأنا في دولة أخرى
    اعذرني ...........

  5. #4
    مخالف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    مصر
    المدينة
    الجيزة
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    باحث إسلامي
    المشاركات
    439
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 14 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق يوسف المحيميد مشاهدة المشاركة
    شكرا لك أخي يحيى
    والموضوع هو فعلا من بحثي في الماستر
    وستأتي حلقات البحث متتالية
    يمكنك الرجوع الى الكتاب ذاته فهو منشور وهو ليس بين يدي الآن
    مكتبتي في دولة وأنا في دولة أخرى
    اعذرني ...........
    لا بأس .. لا عليك .. تابع جهودك مشكوراً مأجوراً .. سوف أبحث عن الكتاب إن شاء الله .. فإن كان موجوداً على الشبكة فليدلنا على مكانه من يعرفه .. وله مني جزيل التقدير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الستر على أهل المعاصي ، عوارضه وضوابطه ، في ضوء الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه السياسة الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-01-18 ||, 08:33 PM
  2. مرجع الفروع إلى التأصيل من الكتاب والسنة والإجماع الكفيل
    بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 12-10-18 ||, 11:43 PM
  3. كتاب (الاختلاط بين الجنسين في ضوء الكتاب والسنة من خلال أصول الفقه ومقاصد الشريعة)
    بواسطة د. عامر بن محمد بن بهجت في الملتقى خزانة الفقه العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-02-24 ||, 02:02 PM
  4. ماهوالحكم الشرعي لهذاالرجل علي الكتاب والسنة
    بواسطة محمديامين منيرأحمدالقاسمي في الملتقى الملتقى الفقهي العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-05-14 ||, 09:39 PM
  5. أسس السياسة الشرعية (1) الأدلة : الكتاب والسنة والإجماع والقياس
    بواسطة شهاب الدين الإدريسي في الملتقى ملتقى فقه السياسة الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-07 ||, 02:49 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].