الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 29

الموضوع: الاجتهاد في عصر التشريع

  1. #1
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي الاجتهاد في عصر التشريع

    الإخوة الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد؛ فهذا بحثٌ أحببت ألا يبقى محبوساً في ملفاتي الخاصة؛ وقد كتبته من مدة تربو على اثني عشر عاماً؛ وكان أحد أبحاثي الصفيَّة؛ فلعلَّني أستفيد قبل أن أفيد.
    علماً بأنه مُناقَش من قِبَل المشرف عليه؛ وكانت مدة مناقشته لي فيه قرابة الساعتين والنصف.
    وعنوانه:

    الاجتهاد في عصر التشريع

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم- ([1]).
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) [النساء:1].
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) [الأحزاب:70-71]([2]).
    أما بعـــد([3]): -
    فإن شمس الدُّنيا لم تشرق على أفضل من ذلك العصر؛ ألا وهو عصر التشريع والتنزيل، الذي كان ببعثة خاتم الأنبياء والمرسلين.
    وما أحسن قول عبد الله بن مسعود t وأجمله، في وصف ذلك الرعيل الذي نشأ مع التشريع، وشهد وقائع التنزيل، حيث قال: (( من كان منكم مُستناً فليسنَّ بمن قد مات، فإن الحيَّ لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد r، كانوا أفضل هذه الأمة، أبرَّها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلَّها تكلُّفاً، قومٌ اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتَّبعوهم في آثارهم، وتمسَّكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدي المستقيم ))([4]).
    وقال أيضاً t: (( إن الله نَظَرَ في قلوبِ العبادِ، فوجدَ قلبَ محمدٍ r خَيْـرَ قلوبِ العبادِ، فاصطفاهُ لنفسِهِ، فابتعثه برسالتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ في قلوبِ العبادِ بعدَ قلبِ محمدٍ، فوجدَ قلوبَ أصحابه خَيْرَ قلوبِ العبادِ، فجعلهم وزراء نبيِّه، يُقاتلونَ على دينِهِ، فما رأَى المسلمونَ حَسَناً، فهو عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوْا سَيِّئاً فهو عِنْدَ اللهِ سيِّئٌ ))([5]).

    ([1]) الطريقة الصحيحة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وآله وسلَّم -، هكذا: (صلى الله عليه وآله وسلَّم ) فكلمة (آله) لا بُدَّ منها؛ وإنما تركت فترة من الزمن عندما كان بنو أُميَّة يتتبعون العَلَويين ثم هجرها الكثير تقليداً "[يُنظر: اختيارات ابن قدامة الفقهية، في أشهر المسائل الخلافية(1/5)].

    ([2]) هذه الخطبة تُسمَّى عند العلماء بـ" خطبة الحاجة "، وتشرع بين يدي كل خطبة، سواءً كانت خطبة جمعة أو عيداً أو نكاح أو درس أو محاضرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~ٍٍِِ: ( ولهذا استحبَّت وفعلت في مخاطبة الناس بالعلم عموماً وخصوصاً من تعليم الكتاب والسنة والفقه في ذلك وموعظة الناس ومجادلتهم أن يفتتح بهذه الخطبة الشرعية النبوية، وكان عليه شيوخ زماننا…)، [يُنظر: فتاوى ابن تيمية(18/287)]. قال العلاَّمة الألباني – غفر الله له ورحمه -: ( ولي رسالة خاصة جمعت فيها الأحاديث الواردة فيها وطرقها…، فنحثُّ المحبين لسنة النبي r والراغبين في إحيائها أن يلتزموا هذه الخطبة )، [السلسلة الصحيحة(1/28) هامش(1)].

    ([3]) أوَّل من قال: (أما بعد) داود عليه السلام، وهو فصل الخطاب، قاله: أبو موسى الأشعري t والشعبي، قال الحافظ ابن حجر ~ٍٍِِ في الفتح(6/556): (أخرجه ابن أبي حاتم، وذكر عن ابن جرير بإسنادٍ صحيح عن الشعبي مثله)، [يُنظر: تفسير ابن جرير الطبري(10/565)، وتفسير ابن كثير(7/59)، والجامع لأحكام القرآن(15/162)، وزاد المسير(7/111-112)].

    ([4]) أخرجه بنحوه ابن عبدالبر في "جامع بيان العلم وفضله"، وأخرجه بلفظ مقارب أبو نعيم في "الحلية"(1/305) من قول ابن عمر { .

    ([5]) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم(3600)(6/84)، وإسناده حسن.

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


  5. #3
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    % منهج البحث:
    المنهج الذي سرتُ عليه في دراسة هذه المسألة أُجمِله فيما يلي:
    أوَّلاً: عند البحث في المسائل أُقدِّمُ القول المرجوح، ذاكراً أَشهرَ أدلَّته، مع وجهة استدلالهم بهذه الأدلَّة، ثمَّ أُعْقِبها بما ورَدَ عليها من مناقشة، ثمَّ أختمُ بالقول الرَّاجح، ذاكراً أشهرَ أدلَّته، ووجهتهم في استدلالهم بها، ثُمَّ أختمُ المسألةَ ببيان القولِ الرَّاجح، وسبب رجحانه.
    ثانياً: اعتمدتُّ في بحث المسائل على المراجع الأصليَّة، وقد أستعين بالرجوع إلى بعض المصادر الحديثة.
    ثالثاً: عَزَوْتُ آيات القرآن الكريم من المصحف الشَّريف، ذاكراً اسم السورة ورقم الآية.
    رابعاً: بالنِّسبة للتَّعاريف اللُّغويَّة أو الألفاظ الغريبة، فقد بحثتها معتمداً في ذلك على المصادر الأصيلة في كُلِّ فنّ.
    خامساً: خرَّجتُ الأحاديث مقتصراً على ما في الصَّحيحين أو أحدهما، وقد أُخَرِّجُ أحياناً لأصحاب السُّنن الأربعة، مع ذكر من أشار إلى تصحيحه.
    هـذا...، وأسأل الله تعالى العَوْنَ والتَّوفيق،
    وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم،،،
    الباحث

  6. #4
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    الفصل الأول
    تمهيد عن الاجتهاد في عصر التَّشريع

    وفيــه أربعــة مباحـــث: -
    & المبحث الأول: تعريف الاجتهــــاد .
    & المبحث الثاني : حكم الاجتهـــــاد.
    & المبحث الثالث : المراد من عصر التشريـع.
    & المبحث الرابع : الأدلة الشرعية في هذا العصر.

  7. #5
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الأول

    تعريف الاجتهـــاد




    وفيــــــه: -
    & تعريف الاجتهاد لغــةً.
    & تعريف الاجتهاد اصطلاحًا.
    & العلاقة بين المعنى اللُّغوي والاصطلاحي للاجتهاد .

  8. #6
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    تعريف الاجتهـاد لغــة

    الاجتهاد، افتعالٌ من الجهد.
    والجَهْد والجُهْد: الطَّاقة.
    والجُهْد -بالضم- : الوسع والطَّاقة.
    والجَهْد -بالفتح- : المَشَقَّة.
    وقيل هما لغتان في الوسع والطَّاقة، فأمَّا المشقَّة فالفتح لا غير.
    والاجتهاد والتجاهد: بذلُ الوسع والمجهود.
    والاجتهاد بذلُ الوسع في طَلَبِ الأمر([1]).

    ([1]) يُنظر: لسان العرب (2/395-397).

  9. #7
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    تعريف الاجتهاد اصطلاحًا

    عرَّف الأصوليُّون الاجتهاد بتعريفات كثيرة([1]).
    وسلكوا في تعريفهم للاجتهاد مسلكان([2])، اقتصر في كل مسلك على أجمع تعريفٍ يناسب الاجتهاد، إذْ ليس في تعداد التعاريف كبيرة فائدة.
    % المسلك الأول:
    وهو الذي جرت عادة الأصوليِّين بتعريفه غالبًا، فنظروا إلى الاجتهاد باعتبار المعنى المصدري، الذي هو فعل المجتهد، وأجمع تعريف في هذا المسلك هو:
    أن الاجتهاد: « بَذْلُ الفقيهِ ما في وُسْعِهِ لتحصيل ظنٍّ بحكمٍ شرعيٍّ عملـيٍّ من الأدلة التفصيلية » .

    % شرح التعريف، وبيان محترزاته([3])
    لفظ « بذل » : جنسٌ في التعريف شاملٌ لكل بذل من أيِّ باذلٍ فقيهًا كان أو غيره، سواء في الأحكام أو في غيرها، وسواء كانت الأحكام شرعية أو لغوية أو عقلية أو غيرها.
    *« الفقيه » : هو المتهيئ للفقه، الذي عنده ملكة الاستنباط، بمعنى: أن الفقيه هو المجتهد الذي يُنتج تلك الفروع عن أدلة صحيحة.
    فقولهم « بذلُ الفقيه » فيه إضافة البذل إلى الفقيه.
    فخرج به: بذلُ غير الفقيه، كالنَّحْوِيّ والمتكلم الذي لا فقه عنده.
    *« ما في وسعه » : الوسع معناه الجهد والطاقة.
    ويُعرَفُ ذلك بالإحساس بالعجز عن زيادة البحث والنظر.
    فخرج به: بذلُ المُقَصِّـر، فإنه لا يسمى اجتهادًا في الاصطلاح، إذْ الاجتهاد ينقسم إلى ناقص وتام.
    فالناقص: هو النظر المطلق في تَعرُّف الحكم، وتختلف مراتبه بحسب الأحوال.
    والتام: هو استفراغ القوَّة النظرية حتى يُحسَّ الناظرُ من نفسه العجزَ عن مزيد طلب.
    ومثاله: مثال من ضاع منه دِرْهم في التراب، فقلَّبه برجله، فلم يجد شيئًا، فتركه وراح.
    وآخر إذا جرى له ذلك، جاء بغربال، فغرب التراب حتى يجد الدرهم، أو يغلب على ظنه أنه ما عاد يلقاه.
    فالأول: اجتهادٌ قاصر، والثاني: اجتهاد تام.
    *« لتحصيل ظنٍّ » : اللام في كلمة « لتحصيل » تفيد معنى أنه حَصَّل تحصيلًا باذلًا فيه الوسع والطاقة.
    « ظنٍّ » : والظنُّ معناه إدراك الطرف الراجح.
    وأُتي بلفظ « ظن » لأمرين:
    الأول: بيان أن الاجتهاد لا يفيد إلَّا حكمًا ظنيًّا.
    الثاني: إخراج الأحكام القطعية، كإدراك ما عُلم من الدِّين بالضرورة من وجوب صلاة وزكاة وصوم وحج، فإن كل ذلك لا يجري فيه الاجتهاد.
    *« بحكم شرعيّ » : خرج به ما ليس بحكم.
    وفيه تقييد للحكم بكونه شرعيًا فخرج به ما كان حكمًا لُغويًّا، أو عقليًّا، أو حسيًّا، أو غير ذلك.
    *« عملي » : معناه: أن الاجتهاد لا يجري إلَّا في الفروع دون الاعتقاديَّات.
    *« من الأدلة التفصيلية » : أي: أن الفقيه يبذل جهده لاستنباط حكم شرعي فرعي من آية أو حديث.

    ([1]) انظرها في: إرشاد الفحول: (3/832، 833)، نهاية السُّول: (4/525، 529)، تيسير التحرير: (4/179).

    ([2]) ينظر: الاجتهاد فيما لا نَصَّ فيه: (1/11-15)، والاجتهاد في الإسلام: ص(20-23)، كلاهما بالإحالة على: الأصول العامة للفقه المقارن، للسيد محمد تقي الحكيم: ص(563) بإحالته على مصباح الأصول: ص(434)، إتحاف ذوي البصائر للنَّملة: (8/10-12).

    ([3]) ينظر: المستصفى: (2/350)، فواتح الرحموت بشرح مسلَّم الثبوت: (2/362)، الإحكام في أصول الأحكام: (3/396)، التقرير والتحبير: (3/291، 292)، تيسير التحرير: (4/179)، نهاية السول: (4/525-529)، مناهج العقول: (3/260-262)، البحر المحيط: (8/227، 228)، شرح مختصر الروضة: (3/576)، شرح المنهاج للبيضاوي: (2/822)، تهذيب شرح الأسنوي: (3/242، 244)، أصول مذهب الإمام أحمد: ص(694، 695)، إتحاف ذوي البصائر: (8/10-12)، (1/71)، الاجتهاد فيما لا نص فيه: (1/11-15).

  10. #8
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    % المسلك الثاني:
    وهو النظر إلى المعنى الاسمي للاجتهاد، الذي هو وصفٌ قائم بالمجتهد.
    وعليه فالاجتهاد هو: « مَلكَة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية » .
    واختار هؤلاء لفظ « مَلَكَة » لأمرين:
    الأول: أن صاحب الملكة يصدق عليه أنه مجتهد سواء باشر عملية الاستنباط فعلًا أم لم يباشر.
    الثاني: أن لفظ « ملكة » لا يتَجَزَّأ، إذْ لا يصح أن يقال: إن هذا صاحب ملكة كبيرة، وآخر متوسطة، وثالث صغيرة.
    وإنما يقال: صاحب ملكة.
    - التعريف المختار:
    وعلى ما تَبيَّـن من المسلكين، يكون التعريف المختار للاجتهاد، هو ما عرَّف به أصحاب المسلك الأول.
    وهو أن الاجتهاد: « بَذْلُ الفَقِيْهِ ما في وُسْعِهِ لتحصيل ظَنٍّ بحُكْمٍ شرعيٍّ عملـيٍّ من الأدلَّةِ التَّفْصِيْلِيَّة ».
    وسَبَبُ اختياره أُمورٌ ثلاثة:
    أولًا: أنه الذي درج عليه غالب الأصوليِّين، وهو ما جرت به عادتهم.
    ثانيًا: لوضوح هذا التعريف، وقرب معانيه من الذِّهن، وهذا الذي ينبغي أن تكون عليه عامة التعاريف.
    ثالثًا: أن أصحاب المسلك الثاني يَرِدُ على تعريفهم الاجتهاد "بالملكة" اختلافها مع الواقع([1]).
    إذْ المجتهد لا يُعرف بالاجتهاد، ولا يكون مجتهدًا إلّا بعد تَمرُّسٍ ومِران، وبذل وسعه وطاقته في الحصول على الحكم، فهول فعلٌ كَسْبيّ.
    ولا يصحّ أن يوصف بأنه صاحب ملكة إلَّا بعد مروره بهذه الأطوار؛ لأن ملكة الاجتهاد لا تكون وَهْبِيَّة.

    ([1]) ينظر: الاجتهاد فيما لا نص فيه: ص(12).

  11. #9
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    العلاقة بين المعنى اللّغوي والاصطلاحي للاجتهاد([1])

    بعد ذكر تعريف الاجتهاد في اللغة وفي الاصطلاح، نجد التوافق بين المعنيين الاصطلاحي واللُّغوي، كما هو ظاهرٌ من تعريفهما، ونقطة الالتقاء بينهما واضحة، وهي المبالغة في الاستعمالين.
    وبالنظر نجد بين المعنيين عمومًا وخصوصًا مطلقًا.
    - فأما الاستعمال اللغوي فهو العموم، وهو مطلق الكُلْفَة والمَشَقّة.
    - وأمَّا الاستعمال الاصطلاحي للأصوليين، فهو مُختصٌّ ببذلٍ لاستنباط الحكم الشرعي.
    وهذا هو الشأن في علاقة التعريف اللُّغوي بالتعريف الاصطلاحي غالبًا.

    ([1]) ينظر: الاجتهاد في الإسلام: ص(33).

  12. #10
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    المبحث الثاني: حكــم الاجتهـــاد



    وفيـــــه: -
    & حكــم الاجتهــاد عمومــًا.
    & حكــم الاجتهــاد تفصيــلاً.

  13. #11
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي

    حكم الاجتهاد عمومًا

    أما حكم الاجتهاد على سبيل العموم، فالقول بجواز الاجتهاد هو مذهبُ جماهير علماءِ المسلمين([1]).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية([2])~ٍٍِِ : « والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائزٌ في الجملة »([3]).
    والأدلة على ذلك كثيرة منها:
    أولًا: ما أخرجه الإمام البخاري([4])~ٍٍِِ في صحيحه: أن رسول الله r قال: (( كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذِّئْبُ فذهب بابن إحْداهما، فقالت لصاحبتها: إنَّما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنَّما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود u، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود ^، فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشُقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى ))([5]).
    « فاستنبط سليمان u لما رأى الأمر محتملًا فأجاد، وكلاهما حكم بالاجتهاد؛ لأنه لو كان داود u حكم بالنَّصِّ لما ساغ لسليمان u أن يحكم بخلافه… ، وَدَلَّت القصة على أن الأنبياء يسوغ لهم الحكم بالاجتهاد، وإنْ كان وجود النصّ ممكنًا لديهم بالوحي، لكن في ذلك زيادة في أجورهم، ولعصمتهم من الخطأ في ذلك إذْ لا يُقرَّن لعصمتهم على الباطل »([6]).
    « فهذا الحديث الصحيح، يدلّ دلالة واضحة على أنهما قضيا معًا بالاجتهاد في شأن الولد المذكور، وأن سليمان أصاب في ذلك، إذْ لو كان قضَاءُ داود بوحيٍ لما جاز نقضه بحال، وقضاء سليمان واضحٌ أنه ليس بوحي؛ لأنه أوهم المرأتين أنه يَشُقَّه بالسكين، ليعرف أمَّه بالشفقة عليه، ويعرف الكاذبة برضاها بشقِّه لتشاركها أمه في المصيبة فعرف الحق بذلك »([7]).
    ثانيًا: قول الرسول r : (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ))([8]).
    -وهذا الحديث صريح الدلالة في جواز الاجتهاد من المجتهد.
    ثالثًا: أن النبي r أَذِنَ لأصحابه y بالاجتهاد، وكان يُقِرُّ لهم على الصواب من اجتهاداتهم([9]).

    ([1]) ينظر: الرسالة للشافعي: ص(487).

    ([2]) هو: أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية الحرّاني الدمشقي، تقي الدي، أبو العباس، الإمام الفقيه المجتهد المحدِّث الحافظ المُفَسِّر الأصولي الزّاهد، شيخ الإسلام وعلم الأعلام، ولد سنة 661هـ، وتوفي سنة 728هـ. [ينظر: الذيل على طبقات الحنابلة: (4/387)].

    ([3]) ينظر: فتاوى شيخ الإسلام: (20/203).

    ([4]) هو: الإمام الحافظ، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة، صاحب الجامع الصحيح، مناقبه كثيرة جدًّا، ولد في شوال سنة 194هـ، وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة 256هـ، عاش 62 سنة إلا (13) يومًا. [ينظر: التهذيب: (5/30)].

    ([5]) في: كتاب الفرائض، باب إذا ادَّعت المرأة ابنًا، حديث رقم (6769).

    ([6]) ينظر: فتح الباري: (6/567) على شرحه للحديث نفسه مُـخَرَّج برقم (3427).

    ([7]) ينظر: أضواء البيان: (4/652).

    ([8]) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، حديث رقم (7352).

    ([9]) ينظر: زاد المعاد: (3/347).

  14. #12
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: الاجتهاد في عصر التشريع

    حكم الاجتهاد تفصيلاً

    أما حكم الاجتهاد على سبيل التفصيل، فقد يكون في حقِّ المجتهد تارةً فرض عين، وتارةً فرض كفاية، وتارةً يكون مندوبًا، وتارةً يكون حرامًا([1])، وبيانها كما يلي:

    • أولاً: كون الاجتهاد فرضُ عين:

    وذلك في حالين:
    الحال الأولى([2]): اجتهاد المجتهد في حقِّ نفسه فيما نزل به من حادثة؛ لأن المجتهد لا يجوز له أن يُقَلِّد غيره في حقِّ نفسه، كما أنه لا يجوز له أن يُقَلِّد غيره في حق غيره.
    الحالُ الثانية: اجتهاد المجتهد في حقِّ غيره إذا تعين عليه الحكم فيه، بأنْ ضاق وقت الحادثة فإنه يجب على الفور؛ لأن عدم الاجتهاد يقتضي تأخير البيان عن وقت الحجة، وهو ممنوع شرعًا([3]).

    • ثانيًا: كون الاجتهاد فرض كفاية:

    وذلك عندما تنزل حادثة بأحد فاستفتى أحد العلماء، فإن الواجب يكون فرضًا عليهم جميعًا وأخَصُّهم بفرضه المخصوص بالسؤال عن الحادثة، فإن أجاب واحد منهم سقط الفرض عن جميعهم، وإن أمسكوا مع ظهور الصواب لهم أثموا، وإن أمسكوا مع التباسه عليهم عُذِرُوا.

    • ثالثًا: كون الاجتهاد مندوبًا:

    وذلك في حالين:
    الحال الأولى: أن يجتهد العالم قبل نزول الحادثة ليسبق إلى معرفة حكمها قبل وقوعها.
    الحال الثانية: أن يستفتيه سائل عن حكم حادثة قبل نزولها.

    • رابعًا: كون الاجتهاد مُحَرَّمًا:

    وذلك في حالين:
    الحال الأولى: أن يقع الاجتهاد في مقابلة دليل قاطع من نَصٍّ أو إجماع.
    الحال الثانية: أن يقع ممن لم تتوفر فيه شروط المجتهد فيما يجتهد فيه؛ لأن نظره لا يُوْصِلُه إلى الحق، فيفضي إلى الضلال والقول في دين الله بغير علم.


    ([1]) ينظر: تيسير التحرير: (4/179، 180)، التقرير والتحبير: (3/292)، تنقيح الفصول: ص(435)، إتحاف ذوي البصائر: (8/34، 35)، الاجتهاد: ص(66، 67)، أصول الفقه: ص(404)، معالم أصول الفقه: ص(486).

    ([2]) وهنا لطيفة: أن لفظ الحال يُذكَّر فيقال (حال)، ويُؤَنَّث فيقالة (حالة) بالتاء، وأن معناه قد يُذَكَّر، فيعود الضمير مُذَكَّرًا … ، وقد يُؤَنَّث معناه، فيعود الضمير عليه مُؤَنَّثًا… ، فإذا كان لفظ الحال مُذَكَّرًا فأنت في سعة من أنْ تَذَكِّر معناه أو تُؤَنِّثه، تقول: حالٌ حسن، وحالٌ حسنة.
    وأما إذا كان لفظ الحال مُؤَنَّثاً فليس لك مُعَدَّى عن تأنيث الفعل الذي تسنده إليها. [ينظر: عدة السالك: (2/257، 258)].

    ([3]) قال ابن قدامة ~ٍٍِِ : « فصلٌ، لا خلاف في أنه لا يجوز تأخير البيان عن قوت الحاجة » ا.هـ.
    « وذلك؛ لأن وقت الحاجة وقت الأداء، فإذا لم يكن مبينًا تعذر الأداء فلم يكن بدّ من البيان ». [ينظر: روضة الناظر: (2/582) مع هامش (1)].




  15. #13
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: الاجتهاد في عصر التشريع

    المبحث الثالث: المراد من عصر التشريع

    وفيــــه : -

    • تعريف العصر لغـــة.
    • تعريف التشريع لغــة.
    • المراد من عصر التشريع.
    • الأدلة الشرعية في هذا العصر.


    * * * * * *

  16. #14
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: الاجتهاد في عصر التشريع

    تعريف العصر لغة

    العَصْـر: مُثَلَّثة، (العَصْـر - والعِصَـر - والعُصْـر).
    وبضمَّتين: "العُصُر" : الدَّهر والحين.
    قال الله تعالى:(والعصر * إن الإنسان لفي خسر)[العصر:1،2].
    أقسم الله تعالى بالعصر.
    والجمع: أَعْصُـرٌ وأعْصَارٌ وعُصُـرٌ وعُصُورٌ ([1]).


    ([1]) ينظر: لسان العرب: (9/236)، والقاموس المحيط: (1/616)، باب الراء، فصل العين، مادة "العَصْـر".




  17. #15
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,914
    شكر الله لكم
    14,430
    تم شكره 5,820 مرة في 2,032 مشاركة

    افتراضي رد: الاجتهاد في عصر التشريع

    تعريف التشريع لغة

    التَّشْـريع: مصدر شرَّع، والشريعة في اللغة ذات إطلاقين:
    *أحدهما: مورد الماء الذي يشرب الناس منه ويسقون غبلهم.
    ولذا يقول العرب: « شرعت الدواب في الماء » أي: دخلت فشربت الماء.
    *ثانيهما: الطريق الواضح، ومنه قول العرب: شرعت له طريقًا.
    وفي هذا يقول الله تعالى:(شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه) [الشورى:13].
    واشْتُقَّ من ذلك الشِّـرْعَة في الدين والشَّـريْعَة.
    قال تعالى : (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) [المائدة:48].
    وقال سبحانه:(ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها)[الجاثية:18].


    • علاقة الشـَّريعة باللغة، على ضوء الإطلاقين اللغويين السابقين:

    *أما علاقة الشريعة بالإطلاق اللُّغوي الأول:
    فعلى أن الشريعة: ريٌّ للقلوب والأبدان.
    كما تُرَوِّي الشريعة وهي موردُ الماءِ العطشانُ.
    *وعلاقة الشريعة بالإطلاق اللُّغوي الثاني:
    فعلى أنهى المسلك الموصلة لسالكيها إلى الجنة والفوز برضاء الله، ففيها حياة النفوس وَريُّ العقول ([1]).


    ([1]) ينظر: لسان العرب: (7/86)، معجم مقاييس اللغة: (3/262)، باب الشين والراء وما يثلثهما، مادة "شرح"، القاموس المحيط: (2/983)، باب العين، فصل الشين، مادة "الشريعة"، خلاصة تاريخ التشريع: ص(11).




  18. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ د. عبدالحميد بن صالح الكراني على هذه المشاركة:


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. أثر التشريع الإسلام في التشريعات الغربية
    بواسطة عبد الحكيم بن الأمين بن عبد الرحمن في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-05-01 ||, 07:28 PM
  2. دروس في مقاصد التشريع الإسلامي
    بواسطة أم طارق في الملتقى ملتقى فقه المقاصد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-01-02 ||, 12:48 PM
  3. بعض أسرار التشريع الجنائي
    بواسطة ضرغام بن عيسى الجرادات في الملتقى ملتقى فقه الجنايات والحدود
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 10-07-04 ||, 11:47 AM
  4. كتاب(مقاصدية التشريع الإسلامي)
    بواسطة عبدالعزيز سويلم الكويكبي في الملتقى ملتقى فقه المقاصد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-05-24 ||, 10:56 PM
  5. مقدمة بحث سياسة التشريع عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    بواسطة د. فؤاد بن يحيى الهاشمي في الملتقى ملتقى فقه السياسة الشرعية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-02-09 ||, 06:39 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].