الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: (أدب الحـوار)؛ للشيخ سلمان العودة

  1. #1
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,925
    شكر الله لكم
    14,540
    تم شكره 5,835 مرة في 2,040 مشاركة

    Lightbulb (أدب الحـوار)؛ للشيخ سلمان العودة

    (أدب الحــوار)
    للشيخ سلمان العـودة
    ---------------------
    مقدمة

    إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الحشر: 18].
    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1].
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70، 71].

    أمَّا بعد:
    فعنوان هذه الرسالة: "أدب الحوار"([i]).

    وموضوع أدب الحوار مع الآخـرين كبير وخطير؛ فالخلاف بين الناس أمر طبيعي مشهور، وللخلاف في أمور الدين والشرع أسباب كثيرة، منها:
    - أن دلالة بعض النصـوص الشرعية ظنية، وليست قطعية فتحمل أكثر من اجتهاد في تحديد معناها.
    - اختلاف العقول والأفهام، وتفاوت المدارك.
    - تفاوت العلم؛ فهذا عالم، وهذا أعلم، وهذا أقل.. قال تعالى: (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) [يوسف:76].
    - عدم بلوغ الدليل فيقول العالم القول ولو بلغة الدليل في المسألة لما قال به .
    - الهوى والتعصب لقول، أو مذهب، أو رأي، أو شيخ([ii]).
    .مسالك الناس في حل الخلاف
    وحينما يختلف الناس -سواء كانت اختلافاتهم كلية أو جزئية-؛ فإنهم يسلكون في معالجة هذا الخلاف مسالك شتى منها :

    - الحرب:
    فالحرب تكون -أحيانًا- وسيلة لحل الخلاف، وإنهاء الخصومات، وإثبات الحجة، إلا أنها لا تصلح أن تكون الحل الأول في ذلك؛ إذ إننا نجد أن كثيرًا من المبادئ والنظريات التي قامت على القوة، وعلى الحديد والنار -كما يقال-، سرعان ما تهاوت وسقطت.

    وحال الشيوعية اليوم خير شاهد على ذلك، فقد قامت بالحديد والنار، وكانت أجهزة الـ (KGB) -وهي أجهزة المخابرات السوفيتية- تلاحق المنشقين والمعارضين والمحاربين بكافة الوسائل، وتجند مئات الألوف من العملاء، فضلاً عن الكثافة العددية لقوات الاتحاد السوفيتي العسكرية، والتي تعتبر أكثر من ثلاثة أضعاف القوات في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم كل هذا البطش والإرهاب، فقد سقطت الشيوعية خلال أقل من ثمانين عامًا.

    على حين أن الوجه الآخر للحضارة المادية المنحرفة -وهو وجه الرأسمالية- لا زال حيًّا ، وربما قويًّا ممكنًا في الأرض، وما ذلك لأنه مؤمن بالله عز وجل؛ ولكن لأنه سلك الأسلوب الذي يمكن التعبير عنه بأنه الأسلوب الديموقراطي، وذلك على الأقل في بعض أساليبه وطرائقه ومعاملاته لشعوبه، فكان أرسخ وأبقى من النمط الشيوعي الشرقي المتعسِّف.

    أما في الإسلام، فإن المسلمين وإن شنّوا حروبًا ضد أعدائهم، لكن هذه الحروب لم تكن بهدف إكراه أحد على الدخول في الإسلام، فقد قال الله تعالى: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [البقرة:256]؛ بل كانت بهدف إزالة الطواغيت التي تحول بين الناس وبين الدخول في الدين، أو تضغط عليهم وتكرههم على ترك دينهم الحق، والدينونة بالكفر.

    ولم يحفظ التاريخ أن المسلمين أكرهوا شخصًا واحدًا على الدخول في الإسلام؛ ومما يمكن أن نلحقه بالحروب كل صور المفاصلة بسبب الرأي بما في ذلك التباغض والتهاجر ومناصبة العداء ونحو ذلك من صور المغالبة .

    - الحوار:
    وكما سبق أن تناولنا موضوع الجهاد في سبيل الله وأحاديثه ومجالاته في رسالة "حي على الجهاد"، فإننا نتناول في هذه الرسالة الوجه الآخر من أساليب معالجة الخلاف، وهو الحوار، سواء مع الكافر بهدف دعوته إلى الإسلام، أو مع المسلم، وذلك من خلال المباحث التالية:

    المبحث الأول: الحوار أقوى من الكلاشينكوف.
    المبحث الثاني: أهمية الحوار.
    المبحث الثالث: قواعد الحوار وأصوله.
    المبحث الرابع: صفات المحاور.
    المبحث الخامس: آفات في الحوار.
    المبحث السادس: آداب الحوار الصحيح.
    المبحث السابع: أمثلة من الحوارات.

    (1) أصل هذه الرســالة محاضرة ألقيت بتـــاريخ 7/4/1412هـ.

    (2) تراجع أسباب الخلاف في كتاب "رفع الملام عن الأئمة الأعلام" لابن تيمية، وانظر: رسالة "الخلاف بين العلماء.. أسبابه وموقفنا منه" للمؤلف.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    :: مخالف لميثاق التسجيل ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    عام
    المشاركات
    170
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 12 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي

    كتاب رائع ومفيد في بابه .. جزى الله الشيخ العلامه د. سلمان بن فهد العودة خيراً على كتبه ومشاركاته المفيده وعلى آرائه السديده .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. (ضوابـط للدراسـات الفقهيـة)؛ للشيخ سلمان العـودة
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى الصناعة البحثية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-10-18 ||, 08:27 PM
  2. أين قال سلمان الفارسي - رضي الله عنه - تلك الجملة؟
    بواسطة أبو يوسف محمد يوسف رشيد في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-01-17 ||, 04:47 PM
  3. ماشاء الله على العودة الحميدة
    بواسطة عبد الرحمن بن عمر آل زعتري في الملتقى ملتقى استراحة الأعضاء
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-03-31 ||, 05:48 PM
  4. «افعل ولا حرج»؛ كتاب الشيخ د/سلمان العودة في مناسك الحج
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى فقه المناسك
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-12-03 ||, 08:52 AM
  5. المقالات الكاملة للشيخ/ سلمان العودة
    بواسطة د. عبدالحميد بن صالح الكراني في الملتقى ملتقى استراحة الأعضاء
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-06-26 ||, 07:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].