الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

  1. #1
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    غروزني
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    فقـــه
    العمر
    36
    المشاركات
    25
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    Question ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

    أيها المشايخ و طلاب العلم ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    أفيدونا أفادكم الله

  2. #2
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    لندن
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    دراسات
    المشاركات
    553
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 66 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    الحمد لله
    أخي الفاضل
    إليك هذا التفصيل المنيف و التقرير البديع.
    يقول شيخنا عبد الفتاح بن صالح اليافعي الشافعي حفظه الله تعالى، نقلا عن شيخنا صالح الأسمري حفظه الله تعالى ما نصه:"
    كيف تصل إلى المعتمد في المدهب الشافعي
    مذهب الشافعي – كما هو الحال في بقية المذاهب- هو عبارة عن مدرسة متكاملة توارد عليها آلاف إن لم نقل عشرات أو مئات الآلاف من العلماء والأئمة في مختلف التخصصات من محدثين وفقهاء وأصوليين مفسرين ومؤرخين أهل عربية وليس هو مذهب فراد واحد ومذهب الإمام هو عبارة عن نصوص الإمام وما خرج على نصوص الإمام وأصوله، ولا يصح في الأخير أن يقال عنه إنه قول الإمام ويصح أن يقال عنه مذهب الإمام قال ابن حجر الهيتمي في فتاوية 4/300:
    (لا يجوز أن يقال في حكم هذا مذهب الشافعي إلا إذا علم كونه نص على ذلك بخصوصه، وكونه مخرجا عن منصوصه)اه
    كما أنه لا يحل لمن قرأ في كتاب من كتب المذهب حكما أن يقول أن ذلك هو مذهب الشافعي حتى يعلم أن ذلك الكتاب معتمد راجح عند أهله قال الإمام النووي في مقدمة المجموع 1/80:
    (لا يجوز لمن كانت فتواه نقلا لمذهب إمام إذا عتمد الكتب أن يعتمد إلا على كتاب موثوق بصحته، وبأنه مذهب ذلك الإمام)اه
    وبما أن الفقير شافعي المذهب فأريد أن أعرف بطريقة الوصول إلى المعتمد في المذهب كما هو عليه الأمر عند متأخري الشافعية ومن المعلوم أن المعتمد في كل فن ما عليه المتأخرون من أهله.
    وسأنقل في ذلك عن بعض مشائخنا نقلا فيه الكفاية للمبتدي إن شاء الله قال شيخنا الفقيه صالح بن محمد الأمسري في رسالته (مدخل إلى مذهب الإمام الشافعي)ص4:
    (وأما المرحلة الرابعة (أي من مراحل المذهب):
    فتتلخص في إمامين حررا المذهب وضبطاه:
    أولهما:
    أبو القاسم عبد الكريم الرافعي المتوفى سنة 624هـ رحمه الله، وله كتاب مشهور، وهو كتاب المحرر قال عنه النووي في منهاج الطالبين:
    وهو كتاب كثير الفوائد عمدة في تحقيق المذهب، معتمد للمفتي وغيره من أولى الرغبات، وقد التزم أن ينص على ما صححه معظم الأصحاب ووفى بالتزامه وكتاب المحرر مأخوذ من الوجيز للغزالي، مع أن الرافعي له على الوجيز شرحان
    والثاني:
    أبو زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ رحمه الله، وله كتب كثيرة في المذهب، والمشهرو منها ثمانية:
    أولها: منهاج الطالبين، وهو مختصر لكتاب المحرر، إلا أنه أتى بثلاثة أشياء على المحرر:
    ذكره قيود المسائل المهملة.
    تصحيح المسائل التي خالف فيها صاحب المحرر.
    بيان الروايات الوجوه ونحو ذلك في المذهب.
    وثانيها: كتاب المجموع
    وثالثها: التنقيح
    ورابعها: الروضة
    وخامسها: كتاب التحقيق.
    وسادسها: تصحيح التنبيه.
    وثامنها: الفتاوى.
    فائدة:
    اعتمد الشافعية على الشيخين الرافعي والنووي في ضبط المذهب ومعرفة معتمده قال الرملي:
    ومن المعلوم أن الشيخين قد اجتهدا من تحرير المذهب غاية الاجتهاد، ولهذا كانت عنايات العلماء وإشارات من سبقنا من الأئمة متوجهة إلى ما عليه الشيخان من الأخذ بما صححاه بالقبول والإذعان، مؤيدين لذلك بالدليل وبالبرهان، فإذا انفرد أحدها عن الآخر فالعمل بما عليه النووي.
    قال الكردي:
    وقد أجمع المحققون على أن المفتى به ما ذكراه فالنووي، وعلى أنه لا يعترض عليهما بنص الأم أو كلام الأكثرين أو نحو ذلك، لأنهما أعلم بالنصوص وكلام الأصحاب من المعترض عليهما، فلم يخالفاه إلا لموجب علمه وجهله من جهله اه من الفرائد المدنية ص 19
    وبنحوه قال ابن حجر في الفتاوى (4/324).
    خامسها(أي مراحل المذهب):
    استقر المذهب على الرجوع إلى مصدرين في معتمده وتحقيقه أولهما:
    إلى ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 1004هـ والرملي، حيث يصدر عنهما في المذهب ومعتمده عند المتأخرين كما قرره جماعة ومنهم الكردي في الفوائد المدنية ص 37 وغيرها إلا أن ما يكون في كتب ابن حجر والرملي لا يخرج عن ثلاث حالات:
    أولاها:
    أن يتفقا على المذهب في كتبهما فالمذهب ما قرراه عند محققي المتأخرين، وبه قطع جمهورهم كما قال الكردي في الفوائد.
    وثانيها:
    أن يختلفا إلا في شرحي المنهاج، لكل منهما، فالمذهب على ما في شرحي المنهاج لكل، وذلك أن يعتمد الرملي في شرح المنهاج ما اعتمده ابن حجر في شرحه للمنهاج مع وجود خلاف ما اعتمداه في كتب أخرى لهما، وهذا هو الذي عليه محققو المتأخرين كما قرره الكردي في الفوائد المدنية.
    وثالثها:
    أن يختلفا في تقرير معتمد المذهب بحيث لا يكون وفاق ولا في شرحي لمنهاج فهذه الحالة اختلف فيها المتأخرون على ثلاث طرائق:
    أما الأولى:
    فطريقة أهل الشام واليمن وما وراء النهر: وهي اعتماد ما قرره ابن حجر الهيتمي، والمعتمد من كتبه: تحفة المحتاج شرح النهاج، حكاه عنهم جماعة، ومنهم الكردي في الفوائد المدنية ص37.
    وأما الثانية:
    فطريقة أهل مصر: وهي اعتماد قرره الرملي، والمعتمد من كتبه نهاية المحتاج شرح المنهاج، حكاه عنهم جماعة منهم الكردي في الفوائد ص41.
    وأما الثالثة:
    فطريقة أهل الحرمين: (الحجاز) وقد أخذت صفتين:
    وأما الأولى: فاعتماد ما قرره ابن حجر الهيتمي، وهو الأصل عندهم، كذا قرر الكردي في الفوائد، وجماعة.
    وأما الثانية: فحكاية ما يقرره ابن حجر والرملي دون اعتماد قول أحدهما، ويجوز أخد قول أحدهما. كذا قرره الكردي في الفوائد
    تنيبه:
    مشهور طريقة المتأخرين وعليها الأكثر اعتماد قول الرملي وتقديمه على ابن حجر الهيتمي ما لم يحكم بسهو الرملي من أصحاب الحواشي.
    ثانيهما:
    ما فات بان حجر والرملي من مسائل فالمشهور وقطع به محققو المتأخرين – قاله الكردي في الفوائد- أن المعتمد يكون وفق ما يلي:
    أولا:
    يؤخذ بما اختاره شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري رحمه الله، والمقدم من كتبه شرح البهجة الصغير، ثم كتاب المنهج وشرحه له انظر الفوائد المدنية ص:38 وما بعدها.
    ثانيا: ما اختصاره الخطيب الشربيني في كتبه
    ثالثا:
    ما اختاره أصحاب الحواشي على شروح المنهاج وغيرها بشرط عدم مخالفة شرحي المنهاج لابن حجر والرملي، كذا قرره صاحب إعانة الطالبين، وكذا في الفوائد المدنية وهم على الترتيب في التقديم:
    أولهم: على الزيادي المتوفى سنة 1024هـ
    وثانيهم: أحمد بن قاسم العبادي المتوفى سنة 774هـ
    وثالثهم: الشهاب عميرة.
    ورابعهم: الشبراملسي المتوفى سنة 1087هـ.
    وخامسهم: علي الحلبي المتوفى سنة 1044.
    وسادسهم: النشويري.
    وسابعهم: العناني رحمهم الله.
    كذا ترتب السبعة أصحاب الحواشي عند محققي المتأخرين قاله في الفوائد: ص 232، وكذا في إعانة الطالبين 4/19.
    تنبيه:
    جوز عامة المتأخرين لمن عنده قدرة على الترجيح الرجوع إلى ما قبل ابن حجر والرملي من الاعتماد على الرافعي والنووي وأخذ معتمد المذهب منهما على ما سبق تقريره.
    قرره جماعة ومنهم صاحب الفوائد.)اه كلام شيخنا
    و الله الموفق

  3. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أبو محمد ياسين أحمد علوين المالكي على هذه المشاركة:


  4. #3
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    غروزني
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    فقـــه
    العمر
    36
    المشاركات
    25
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    جزاك الله خيرا و زادك علما

  5. #4
    :: مشرف ملتقيات المذاهب الفقهية ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الكنية
    أبو عبد الله
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمان
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    باحث اسلامي
    العمر
    58
    المشاركات
    1,432
    شكر الله لكم
    160
    تم شكره 411 مرة في 197 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل الشيخ ياسين ، وجعلك نافعا مباركا حيثما كنت .

    ولمزيد الفائدة أجبت عن هذا السؤال على هذا الرابط :
    http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=2800
    قال علي بن محمد بن علي، أبو الحسن الطّبَري، الشافعي، الملقّب بعماد الدين، والمعروف بالكِيا الهرّاسي :
    " إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح، طارتْ رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح" .

  6. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    لندن
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    دراسات
    المشاركات
    553
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 66 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أصلن بيك ابن عبد الرحمن غاتايف مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا و زادك علما
    و إياكم أخي الحبيب

  7. #6
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    بريطانيا
    المدينة
    لندن
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    دراسات
    المشاركات
    553
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 145 مرة في 66 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل الشيخ ياسين ، وجعلك نافعا مباركا حيثما كنت .

    ولمزيد الفائدة أجبت عن هذا السؤال على هذا الرابط :
    http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=2800
    و إياكم شيخي الغالي
    و بارك الله فيكم على جهودكم

  8. #7
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    غروزني
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    فقـــه
    العمر
    36
    المشاركات
    25
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن فخري الرفاعي مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا أخانا الفاضل الشيخ ياسين ، وجعلك نافعا مباركا حيثما كنت .

    ولمزيد الفائدة أجبت عن هذا السؤال على هذا الرابط :
    http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=2800
    جزاكم الله خيرا يا شيخنا

  9. #8
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    تريم
    المؤهل
    منهجية دكتوراه
    التخصص
    شريعة وقانون
    المشاركات
    143
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 41 مرة في 21 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    في الحقيقة هذا موضوع طويل الذيل لو يثبت في الملتقى الشافعي ، ويمكن أن أذكر ما يسعفني به الوقت -على أن أكمل ان شاء الله في وقت آخر - :
    أولا: إن لم يتعرض الشيخان-وهما الإمام النووي والإمام الرافعي-لمسألة فننظر إلى الكتب المتقدمة على الشيخين، ولا يعتمد على شيء منها إلا بعد مزيد الفحص والتحري حتى يغلب على الظن أنه المذهب.
    ثانيا: إذا تعرض الشيخان للحكم المراد فالذي أطبق عليه محققو المتأخرين أن المعتمد ما اتفقا عليه، لكن يشترط أن لا يجمع محققو كلامهما على أنه سهو.
    ثالثا: إن اختلف الشيخان في الحكم فالذي يُرجَّح هو الإمام النووي.
    رابعا: إن لم نجد للإمام النووي كلاماً ووجدنا للإمام الرافعي كلاماً فيه فالمعتمد كلام الرافعي.
    خامساً: جميع ما ذكر لتقريب معنى الاعتماد، وإلا فحقيقة المعتمد من كلام النووي ما رجحه المتأخرون.
    قال الكردي : ((وإن لم يكن من أهل الترجيح الموجودون اليوم فاختلفت فيهم فذهب علماء مصر أو أكثرهم إلى اعتماد ما قال الشيخ محمد الرملي في كتبه خصوصا في نهايته؛ لأنها قرأت على المؤلف إلى آخرها في أربعمائة من العلماء فنقدوها وصححوها فبلغت صحتها إلى حد التواتر.
    وذهب حضرموت والشام والأكراد وداغستان وأكثر اليمن إلى أن المعتمد ما قاله الشيخ ابن حجر في كتبه بل في تحفته؛ لما فيها من إحاطة نصوص الإمام مع مزيد تتبع المؤلف فيها ولقراءة المحققين لها عليه الذين لا يحصون كثرة، ثم فتح الجواد، ثم الإمداد، ثم العباب ثم فتاويه))
    وقد أفرط بعض المتأخرين في ذلك وقال : ((وعندي لا تجوز الفتوى بما يخالف التحفة والنهاية إلا إذا لم يتعرضا له، فيفتى بكلام شيخ الإسلام، ثم بكلام الخطيب، ثم بكلام حاشية الزيادي، ثم بكلام حاشية ابن قاسم، ثم بكلام عميرة، ثم بكلام حاشية الشبراملسي، ثم بكلام حاشية الحلبي، ثم بكلام حاشية الشوربي، ثم بكلام حاشية العناني)).
    وقال آخر : ((لا يعد فقيها من لا تحفة له)).
    لكن هذا غلو والأولى أن يقال بجواز تقليد الجميع، أي ما لم يكن في قول أحدهم خلاف للمذهب.
    قال ابن حجر من أثناء فتوى له في الطلاق : ((.. ومن نسب إليه الأول فقد غلط وجهل ولا تغتر بما وقع للأكثرين؛ لأنه زلة وقد نهينا عن إتباع زلات العلماء..))
    فإن لم يكن قولهم مخالف للمذهب فيجوز تقليد أي منهم أو من غيرهم من محققي المذهب وأحسن ما وجدته في هذا المقام قول الكردي في المسلك العدل : ((واعلم إني أذكر كثيراً في هذه الحاشية وأصليهما الخلاف الكائن بين الشارح ابن حجر والرملي وشيخهما شيخ الإسلام والخطيب فإنهم ممن اتفق على جلالتهم، وعذري في عدم التصريح بالترجيح في كثير من المسائل المختلف فيها بينهم ما تقدم.. فإن من هو أهل للترجيح لا يتقيد بما رجحوه، ومن لا فرتبته التخيير، فأي ثمرة في الترجيح)).
    أما الاعتماد عند شراح المنهاج بحسب استقراء ما صرحوا باعتماده أن الحكم بالاعتماد قد يكون لأمر أو أكثر مما يأتي:
    1) قد يصحح الإمام النووي في المنهاج حكما معينا، ثم يقول بخلافه، كتصحيحه أن وقت المغرب على المذهب الجديد ما يسع أذان وإقامة وخمس ركعات، وقد صحح سنية ركعتين قبيل المغرب.
    2) مخالفة الإمام النووي لنص الإمام الشافعي، كمخالفته لنص الإمام الشافعي في قضاء صلاة من صلى حاملا لسلاحه المتنجس في شدة الخوف حتى رجح الإمام النووي عدم القضاء، ونص الإمام الشافعي على القضاء.
    3) مخالفة الإمام النووي لأكثر الأصحاب أو المتقدمين كتصحيحه أن نية الفرض في الصوم لا تجب ن وهو مخالف لأكثر المتقدمين.
    4) مخالفة المنهاج لغيره من كتب الإمام النووي المقدمة عليه، قال ابن حجر موضحا لذلك : ((الغالب تقديم ما هو متتبع فيه كالتحقيق فالمجموع فالتنقيح، ثم ما هو مختصر فيه كالروضة فالمنهاج ونحو فتاواه فشرح مسلم فتصحيح التنبيه، ونكته من أوائل تأليفه فهي مؤخرة عما ذكر)).
    5) سهو الإمام النووي بمتابعته للإمام الرافعي في المحرر الذي اختصره الإمام النووي في المنهاج،
    نعم اعتمد بحث البلقيني أن علوق السكين في الغمد لا يعد تقصراً من الصائد إلى آخره، فلعل المعتمد هو ما قاله الإمام النووي؛ لأن البحث لا يرد المنقولكما هو مدون فيكتب المصطلح.
    وأود أخيراً الإشارة هنا إلى معنى المعتمد عند شراح المنهاج فقد ذكر الإمام عبدالله بن عمر بن يحيى في فتاويه فائدة تعرض فيها لمعنى المعتمد عند ابن حجر في شرحه للمنهاج فقال : ((إنه هو ما عليه المعول في الفتوى، ومقابله لا يعتمد عليه فيها فقد يكون المرجوح من قول الشافعي، أو أقواله أو وجهين للأصحاب أو رجوعهم أو آثار متأخريهم واحتمالاتهم)).
    وذكر غيره أن معنى المعتمد عندهم هو الأظهر من القولين أو الأقوال للشافعي، ومعنى الوجه هو الأصح من الوجهين أو الأوجه للأصحاب
    وابن حجر في كلامه مجرد مثال فالرملي والخطيب في حكم ابن حجرفالمعتمد عندهم هو ما استقرت الفتوى عليه عند الشافعية.
    وللحديث بقية بحسب التيسر ، وسامحوني على تكرار شيء مما ذكر أخي ياسين للحاجة ..


  10. #9
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    باكستان
    المدينة
    ---
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ---
    المشاركات
    111
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 17 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    يعني المصطلح "المعتمد" لا يعني بالضرورة الأقوال والأوجه عبر الإمام النووي بـ"الأصح" أو بـ"لصحيح" في كتبه؟ فكنت دائما أظن أنه كذلك..

  11. #10
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    تريم
    المؤهل
    منهجية دكتوراه
    التخصص
    شريعة وقانون
    المشاركات
    143
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 41 مرة في 21 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    هذا صحيح اخي الكريم نعمان

  12. #11
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    باكستان
    المدينة
    ---
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ---
    المشاركات
    111
    شكر الله لكم
    2
    تم شكره 17 مرة في 10 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى بن حامد بن حسن بن سميط مشاهدة المشاركة
    هذا صحيح اخي الكريم نعمان
    إذن كم هي النسبة المئوية في رأيك من تصحيحات الإمام النووي التي لم يعتمد عليها المتأخرون في تحديد المعتمد في المذهب؟

  13. #12
    :: قيم الملتقى الشافعي ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    327
    شكر الله لكم
    19
    تم شكره 542 مرة في 158 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    أشكر السيد مصطفى بن حامد على مشاركته في هذا الموضوع .. وما نحن إلا تلاميذه في هذا المضمار .. وأنقل لكم ما كتبته حول هذا الموضوع من رسالتي (المعتمد عند الشافعية - دراسة نظرية تطبيقية) فلعلكم توافقوني أو تصوبوني .. ولي الشرف ..

    قلت ملخصا تعريف (المعتمد) :

    (ما اتَّفقَ عليه النوويُّ والرافعيُّ
    فإن اختلفا فيُقَدَّمُ ترجيحُ النوويُّ
    وما اختلف فيه كلام النوويِّ أو لم يُوجد للشيخينِ فيه نقلٌ
    فالمعتمدُ ما يُرَجِّحُه شيخُ الإسلامِ وتلاميذُه
    وإن اختلفوا فجميعُ أقوالهم مُعتمدةٌ على التخييرِ

    يقولُ ابنُ حجرٍ ناقلاً الاتفاقَ على الشطرِ الأوَّلِ من هذا التعريفِ :
    (وإلا فالذي أطبق عليه مُحقِّقو المتأخرين ، ولم تزل مشايِخُنا يوصون به وينقلُونه عن مشايخهم وهم عمَّن قبلَهم ، وهكذا : أنَّ المعتمدَ ما اتَّفقا عليه ، أي ما لم يُجمِع مُتعَقِّبُو كلامهما على أنه سهوٌ -وأنَّى به- ، فإن اختلفا فالمصنِّفُ ، فإن وُجِدَ للرافعي ترجيحٌ دونه فهو) ([1]).
    ولكن ما حكمُ المسائلِ التي ليس للشَّيخَينِ فيها نقلٌ ، أو اختلفَ فيها كلامُ النوويِّ ؟
    تقدم أن للشيخ ابنِ حجرٍ ضابطاً في تقديمِ كُتُبِ النوويِّ على بعضها حال الاختلاف ، ولكنه ضابطٌ تقريبيٌّ ، يقول ابن حجر : (وهذا تقريب , وإلا فالواجب في الحقيقة عند تعارض هذه الكتب مراجعة كلام معتمدي المتأخرين واتباع ما رجحوه منها) ([2])
    فهو يقرر أن الضابط الذي وضعه لمعرفة رأي النووي تقريبي ، وأن المعول على كلام معتمدي المتأخرين .
    يتضح من ذلك أن متأخِّري الشافعيةِ هم الفيصلُ في تحديدِ رأيِ النوويِّ النهائيِّ في المسائلِ ، وهم المعتمدون في المسائلِ التي ليس للشيخينِ فيها نقلٌ ، أو كانت من المسائلِ المستَجِدَّةِ التي لم تكن في عهدِ الشيخينِ .
    وآثرتُ أن أجعل شيخَ الإسلام زكريا الأنصاريَّ (ت926هـ) وتلاميذَه ضابطاً لمعتمدي المتأخرين ، لأنه أبرَزُ من تصدَّى لتبيين المُعتَمَدِ في مؤلَّفاته والتفريعِ على أقوالِ الشَّيخَينِ والزيادةِ والاستدراكِ عليهما ، هو وتلاميذُه المحقِّقون ، وبدا أَثَرُهُ واضحاً جداً على المرحلةِ التي بعده من خلالِ مؤلَّفاته ، كما يتَّضِحُ من خلال تتبع المؤلفات المقررة للتدريس منذ ذلك العصر حتى اليوم .
    وإلا فلا يُستبعَدُ وُجودُ قولٍ مُعتمدٍ مخالِفٍ لكلامِ شيخِ الإسلامِ زكريا وتلاميذِه ، ولكنَّ هذا ضابطٌ تقريبيٌّ أغلبيٌّ ، كما هو الشأنُ في أغلبِ الضوابطِ الفقهيةِ والأصوليةِ .
    ولم أقتصِر على الشَّيخينِ ابن حجرٍ والشمسِ الرمليِّ فقط كما هو المشهورُ ، بل وَسَّعتُ دائرةَ المعتمدِ لتشملَ شُيوخَهما ومَن في طَبَقَتِهما ومن بعدهما من الفقهاء المتأخرين .
    وهذا الرأي فيه سعةٌ ، وخصوصاً كونَ المسائلِ التي اختلفَ فيها المتأخِّرون هي من تفاريعِ فروعِ المسائلِ الفقهيةِ ، كما سيأتي في الأمثلةِ القادمةِ ، فيكون قولُ كُلٍّ من المتأخِّرين معتمداً في المذهبِ.
    فإذا وُجِدَ في المسألةِ قولٌ لأحدِهم واعتمدَه ، فيكونُ معتمداً في المذهب .. وإن خالفه فقيهٌ آخرُ اعتُبِرَ الخلافُ في المسألةِ .. واعتبرُ مجموعُ القولَينِ أو الأقوالِ هو المذهبُ .. فيقال : في المسألةِ خلافٌ بين المتأخّرين .. وكُلُّهم مُعتمدٌ .
    يقول الكرديُّ(ت1194هـ) في «المسلك العدل»: (واعلم أني أذكرُ كثيراً في هذه الحاشيةِ وأصليهما الخلافَ الكائنَ بين الشارحِ ابن حجرٍ والرمليِّ وشيخِهما شيخ الإسلامِ والخطيبِ ، فإنهم ممن اتُّفِقَ على جلالَتِهم ، وعذري في عدم التصريحِ بالترجيحِ في كثيرٍ من المسائلِ المختلفِ فيها بينهم ما تقدَّمَ .. فإنَّ من هو أهل للترجيح لا يتقيد بما رجحوه ، ومَن لا فرتبته التخييرُ ، فأيُّ ثَمَرَةٍ في الترجيحِ ؟).

    يقول العلامةُ عبدالله بن عمر بنُ يحيى (1265هـ) ([1]) :
    (وأن المعتمدَ هو ما اتَّفَقَ عليه الشيخانِ النوويُّ والرافعيُّ ، فإن اختلفا فمارجحه النوويُّ ، فإن لم يكن له نَصٌّ في المسألةِ فما رجَّحَهُ الرافعيُّ فيها إن كان ، فإن اختلفت كُتُبُ النووي فما رجَّحَهُ مُعتَمِدوكلامِه من المتأخِّرين ، فإن اختلف المتأخِّرون كابنِ حجرٍ والرمليِّ وابن زيادٍ وبامخرمةَ وزكريا والمزجَّدِ فأضرابِهم ، فالحقُّ أن الحاكمَ إن تأهَّلَ للترجيحِ وأنَّى به- يلزَمُه الحكمُ بما ترجَّحَ عنده من كلامِهم ، وإن لم يتأهَّل كقضاةِ الزمانِ- تخيَّرَ ، بشرطِ مُجانَبَةِ الهوى والطَّمَعِ) ([2]).


    ([2]) بن يحيى ، عبدالله بن عمر . فتاوى شرعية ، ص353.



    (1) ابن حجر ، تحفة المحتاج (1/39) .

    (2) ابن حجر ، تحفة المحتاج (1/39) .

    مع ملاحظةِ أن اختلافِ المتأخِّرين إنما هو في تفاريعِ فروعِ المسائلِ المبنيَّةِ على ترجيحِ الشيخين ، فهم إنما يصدُرون من خلالِ ترجيحاتِ الشيخينِ ويُفرِّعون عليها ، وقد يختلفون في تفسيرها أو الجمع بين متعارضاتها ، فتكون آراؤُهم كُلُّها من المذهبِ .
    ويندرج فيها جميعُ المسائلِ التي أورَدها الفُقهاءُ في الكُتُبِ التي اعتنت بذكرِ الخلافِ بين الشَّيخينِ ابنِ حجرٍ والشمس الرمليِّ ، فيكون في المذهبِ قولانِ مُعتمدانِ ، وقد يكون خارج نطاقِ هذين الشيخينِ كالخطيب الشربيني والشهاب الرملي وشيخ الإسلام وعميرة والقليوبي وبا مخرمة وابن زياد وغيرهم من فقهاء الشافعية المتأخرين ..



    وأما بالنسبة للأخ نعمان .. فتصحيحات الإمام النووي هي المقدمة مطلقا ..وإ وإنما البحث في تخالف كتب النووي في التصحيح .. فقد قدم العلماء عند تعارض كتبه في التصحيح التحقيق ثم المجموع ثم الروضة .. على الترتيب المشتهر عندهم والذي قرره الشيخ ابن حجر .. وقد يختلف فيه مع غيره .. فينشأ من ذلك اختلاف المتأخرين .. فهذا يقدم قول المنهاج .. وهذا يقدم قول المجموع .. وكلاهما للنووي رحمه الله ..
    فمنشأ تصحيح المتأخرين لا يخرج عن تقديم كلام النووي .. لكنهم يختلفون في تفسيره أو الجمع بين متعارضاته .. والله أعلم ..

  14. #13
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    روسيا
    المدينة
    غروزني
    المؤهل
    تعليم ثانوي
    التخصص
    فقـــه
    العمر
    36
    المشاركات
    25
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: ما المراد بـ "المعتمد " في الفقه الشافعي ؟

    جزى الله جميع الإخوة خير الجزاء على مشاركاتهم الطيبة النافعة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].