الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 3 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 107

الموضوع: فك العبارات ورفع الإشكالات

  1. #1
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي فك العبارات ورفع الإشكالات

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    فهذا الموضوع سيكون محلاً لفك عبارات العلماء الغامضة ورفع الإشكالات التي ترد عليها في الظاهر عند البعض ، فكل ما أشكل على الإخوة الكرام والباحثين الفضلاء من أمر فليوضع هنا وسيجاب عن ذلك - بإذن الله تعالى - من طلبة العلم بقدر الإمكان وحسب ما يفتح الله به عليهم .

  2. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ د. بدر بن إبراهيم المهوس على هذه المشاركة:


  3. #31
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى عمر الغوراني مشاهدة المشاركة
    في كتاب "أصول الفقه الإسلامي" للدكتور وهبة الزحيلي، في الفصل الثاني "حروف المعاني" (368\1) :
    "واستدل الحنفية أيضاً على أن الفاء للتعقيب بأن الأصل فيها أن تدخل على المعلول، لأن المعلول يعقب العلة نحو( جاء الشتاء فتأهّب) . ولكن قد تدخل أيضاً على العلل على معنى أن ما بعدها يكون سبباً لما قبلها، ولما كان السبب يكون متقدماً على المسبب لا متعاقباً إياه تكلّف بعض الأصوليين من الحنفية كصدر الشريعة ابن مسعود في التوضيح لتحقيق التعقيب في ذلك فقال: وإنما تدخل الفاء على العلل لأن المعلول الذي هو الحكم السابق على الفاء إذا كان مقصوداً من العلة يكون علة غائية للعلة، فتصير العلة معلولاً، فلهذا تدخل على العلة باعتبار أنها معلول، أي أن ما بعد الفاء علة باعتبار، معلول باعتبار آخر، ودخول الفاء عليه باعتبار المعلولية، لا باعتبار العلية. مثال ذلك ( أبشر فقد اتاك الغوث، أدّ لي ألفاً فأنت حرّ)، فيعتق العبد في الحال، لأن قوله ( فأنت حرّ) معناه لأنك حرّ، ولا يمكن أن يكون (فأنت حرّ) جواباً للأمر، لأن جواب الأمر لا يقع إلا الفعل المضارع..."

    هل من الممكن أيها الأفاضل تقريب معنى تلك الفقرة، بفكّ عباراتها ورفع إشكالاتها؟
    بارك الله فيكم
    يتضح هذا بتقرير بعض المقدمات وهي :
    1 - الفاء من حروف العطف وهي تفيد الترتيب والتعقيب أي أن ما بعدها متأخر عما قبلها .
    2 - الأصل أن العلة تسبق المعلول فيتأخر المعلول إذ يستحيل أن يوجد المعلول قبل علته .
    ينتج عن هذا أن الأصل أن الفاء تدخل على المعلول ( الأحكام )
    فيكون الترتيب كما يلي : ( علة ثم الفاء ثم المعلول )
    مثاله :
    تقول : أطعمته فأشبعته = فالإطعام علة الشبع .
    وتقول : ضربته فأوجعته = فالضرب علة الوجع .

    حسناً يرد هنا إشكال حينما نجد العلة متأخرة تعقب الفاء والمعلول متقدم كما في قولهم : " أبشر فقد أتاك الغوث " وقولهم : " أدِّ ألفاً فأنت حر " وقولهم : " انزل فأنت آمن " .
    قالوا هذا خلاف الأصل .
    حسنا ما التوجيه إذا في هذه الحالة ؟
    قالوا لنا توجيهان :
    الأول : أن يحمل ذلك على أن العلة موجودة بعد وجود المعلول مدة مديدة فالغوث مثلا هو علة البشارة نعم لكنه باق بعد بداية البشارة أي أنه يدوم بقاؤها إلى ما بعد وقوع الحكم فهو سابق ومستمر .
    الثاني : أن يحمل ذلك على أن العلة موجودة في الخارج - ( أي خارج الذهن ) - متأخرة لكنها في الذهن متقدمة وهذا إنما يكون في العلل الغائية فالربح مثلا هو الغاية والمقصد من التجارة وهو في الخارج يوجد بعد التجارة لكنه في الذهن موجود في ذهن التاجر قبل التجارة وإلا لما اشتغل في التجارة .
    ومثاله :
    قوله في الحديث : " زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك "
    فإن الإتيان على هذه الكيفية يوم القيامة علة تزميلهم في الذهن والتزميل الإخفاء واللف في الثوب وهو معلوله في الخارج .

  4. #32
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    لبنان
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,153
    شكر الله لكم
    4,526
    تم شكره 1,282 مرة في 456 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حازم الكاتب مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    يتضح هذا بتقرير بعض المقدمات وهي :
    1 - الفاء من حروف العطف وهي تفيد الترتيب والتعقيب أي أن ما بعدها متأخر عما قبلها .
    2 - الأصل أن العلة تسبق المعلول فيتأخر المعلول إذ يستحيل أن يوجد المعلول قبل علته .
    ينتج عن هذا أن الأصل أن الفاء تدخل على المعلول ( الأحكام )
    فيكون الترتيب كما يلي : ( علة ثم الفاء ثم المعلول )
    مثاله :
    تقول : أطعمته فأشبعته = فالإطعام علة الشبع .
    وتقول : ضربته فأوجعته = فالضرب علة الوجع .

    حسناً يرد هنا إشكال حينما نجد العلة متأخرة تعقب الفاء والمعلول متقدم كما في قولهم : " أبشر فقد أتاك الغوث " وقولهم : " أدِّ ألفاً فأنت حر " وقولهم : " انزل فأنت آمن " .
    قالوا هذا خلاف الأصل .
    حسنا ما التوجيه إذا في هذه الحالة ؟
    قالوا لنا توجيهان :
    الأول : أن يحمل ذلك على أن العلة موجودة بعد وجود المعلول مدة مديدة فالغوث مثلا هو علة البشارة نعم لكنه باق بعد بداية البشارة أي أنه يدوم بقاؤها إلى ما بعد وقوع الحكم فهو سابق ومستمر .
    الثاني : أن يحمل ذلك على أن العلة موجودة في الخارج - ( أي خارج الذهن ) - متأخرة لكنها في الذهن متقدمة وهذا إنما يكون في العلل الغائية فالربح مثلا هو الغاية والمقصد من التجارة وهو في الخارج يوجد بعد التجارة لكنه في الذهن موجود في ذهن التاجر قبل التجارة وإلا لما اشتغل في التجارة .
    ومثاله :
    قوله في الحديث : " زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك "

    فإن الإتيان على هذه الكيفية يوم القيامة علة تزميلهم في الذهن والتزميل الإخفاء واللف في الثوب وهو معلوله في الخارج .
    بارك الله بكم
    متميّزون دوماً بشرحكم!
    إلا أنني أجد صعوبة بالغة في فهم بعض الجزئيات، فهل الأمر طبيعي؟
    هل المشكلة في تلك المسائل، أم المشكلة لدي في فهمها؟
    هاجس يلاحقني..
    إذا هبَّتْ رياحُك فاغْتَنِمْها *** فعُقْبى كلِّ خافقةٍ سكونُ


  5. #33
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    أحسن الله إليك , وأقر عينيك بما تحب .

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  6. #34
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى عمر الغوراني مشاهدة المشاركة
    بارك الله بكم
    متميّزون دوماً بشرحكم!
    إلا أنني أجد صعوبة بالغة في فهم بعض الجزئيات، فهل الأمر طبيعي؟
    هل المشكلة في تلك المسائل، أم المشكلة لدي في فهمها؟
    هاجس يلاحقني..
    بارك الله فيكم
    المشكلة في الأمرين .
    1 - المسألة :
    بعض المسائل تكون صعبة الفهم حتى تشكل على كبار العلماء .
    2 - المرء :
    المرء يصعب عليه بعض المسائل لعدم معرفته ببعض المقدمات لتلك المسائل من معرفة الاصطلاحات والمسائل العلمية التي ينبني بعضها على بعض لكن الأمرين يزولان مع التعلم ومرور الوقت ولا يكاد يخلو طالب علم بل عالم من صعوبة الفهم وورد الإشكال في بعض المسائل .

  7. #35
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك , وأقر عينيك بما تحب .
    آمين وإياكم

  8. #36
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    لبنان
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,153
    شكر الله لكم
    4,526
    تم شكره 1,282 مرة في 456 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    "إلى" لانتهاء الغاية، وقد تأتي بمعنى "مع" للمصاحبة كقوله تعالى:" ولا تأكلوا اموالهم إلى أموالكم".
    قال المحققون: وهذا راجع في التحقيق إلى معنى الانتهاء أيضاً، ومعنى الآية على هذا: لا ينته أكل أموالهم إلى أموالكم. وعلى المعنى الأول: لا تضمّوها إلى أموالكم في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم.
    ومن الواضح أن" إلى" لانتهاء الغاية فيما إذا كان صدر الكلام يحتمل الامتداد والانتهاء إلى مكان الغاية.
    فإن لم يحتمل ذلك، فينظر إن أمكن تعليق الكلام بمحذوف، دلّ عليه الكلام....
    وإن لم يمكن تعليق الكلام بمحذوف مفهوم ضمناً، فيكون الأجل وارداً على صدر الكلام نفسه، مثل (أنت طالق إلى شهر)، فيقع الطلاق عند مضيّ شهر إذا لم تكن هناك نية أخرى كالتنجيز مثلاًً، وإنما الكلام مطلق.

    الكلام بالأحمر بحاجة إلى إيضاح، جزاكم الله خيراً.
    إذا هبَّتْ رياحُك فاغْتَنِمْها *** فعُقْبى كلِّ خافقةٍ سكونُ


  9. #37
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    في الضياء اللامع لحلولو المالكي ما نصه :
    وفرق الامام في البرهان بين أنواع الشبه فقال : ما استند من الأشباه من الأمثلة كضرب قليل العقل على العاقلة أو الى معان كلية كتقدير أروش أطراف العبيد وافتقار الوضوء الى النية , اكتفي فيه بذلك من غير ضرورة .
    وما كان من الأشباه يتعلق بالمقصود كتعليل تحريم التفاضل في البر بالطعم , فهذا لا يعتمد الا أن ترهق ضرورة الى التعليل .
    قال الأبياري : ولم يأت على هذا التفريق بدليل , والذي نختاره أن لا فرق بين هذه المراتب , وأشعر كلام الفهري فيما تقدم* أن شرط اعتبار الشبه أن يكون اعتبار تأثير لا ملائمة , ونحوه حكى الآمدي عن بعض الشافعية .
    * يقصد قول الفهري : شرط التعليل بالشبه أن يكون اعتبار تأثير لا ملائمة .

    قلت : ما دخل المؤثر والملائم في التعليل بالشبه ؟

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  10. #38
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الكنية
    أبو مُـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    خميس مشيط
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    872
    شكر الله لكم
    30
    تم شكره 214 مرة في 114 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    هل من تفسير للنقل السابق ؟

    قال ابن قدامة المقدسي :
    فأما علم المعاملة وهو علم أحوال القلب، كالخوف، والرجاء، والرضى، والصدق، والإخلاص وغير ذلك، فهذا العلم ارتفع به كبار العلماء، وبتحقيقه اشتهرت أذكارهم، كسفيان ‏، وأبى حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد‏ , وإنما انحطت رتبة المسمين بالفقهاء والعلماء عن تلك المقامات، لتشاغلهم بصورة العلم من غير أخذ على النفس أن تبلغ إلى حقائقه وتعمل بخفاياه‏. ..


  11. #39
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى عمر الغوراني مشاهدة المشاركة
    "إلى" لانتهاء الغاية، وقد تأتي بمعنى "مع" للمصاحبة كقوله تعالى:" ولا تأكلوا اموالهم إلى أموالكم".
    قال المحققون: وهذا راجع في التحقيق إلى معنى الانتهاء أيضاً، ومعنى الآية على هذا: لا ينته أكل أموالهم إلى أموالكم. وعلى المعنى الأول: لا تضمّوها إلى أموالكم في الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم.
    ومن الواضح أن" إلى" لانتهاء الغاية فيما إذا كان صدر الكلام يحتمل الامتداد والانتهاء إلى مكان الغاية.
    فإن لم يحتمل ذلك، فينظر إن أمكن تعليق الكلام بمحذوف، دلّ عليه الكلام....
    وإن لم يمكن تعليق الكلام بمحذوف مفهوم ضمناً، فيكون الأجل وارداً على صدر الكلام نفسه، مثل (أنت طالق إلى شهر)، فيقع الطلاق عند مضيّ شهر إذا لم تكن هناك نية أخرى كالتنجيز مثلاًً، وإنما الكلام مطلق.

    الكلام بالأحمر بحاجة إلى إيضاح، جزاكم الله خيراً.
    بارك الله فيكم
    قبل بيان الكلام أقدم بمقدمة توضح المقصود وهي أن حروف المعاني هل ينوب بعضها عن بعض أو لا ؟ بمعنى هل تأتي إلى بمعنى مع ، والباء بمعنى على ، ومن بمعنى على وهكذا أو لا يجوز ذلك ؟
    - يرى الكوفيون ومن وافقهم من البصريين إلى أن الحروف ينوب بعضها عن بعض فقد يأتي الحرف بمعنى حرف آخر فقوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " تكون إلى هنا بمعنى مع ، وقوله تعالى : " ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا " تكون من هنا بمعنى على وهكذا .
    - وذهب جمهور البصريين إلى المنع من ذلك وأن التصرف هنا في التركيب لا في حرف الجر فيضمَّن الفعل الذي تعلق به الحرف معنى فعل آخر وربما قدروا محذوفا او جعلوا ذلك من إنابة كلمة عن اخرى شذوذاً فمثلا قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " أي لا تضموا أموالهم إلى أموالكم فضمن الأكل معنى الضم والجمع .
    ويسمى ابن القيم أصحاب القول الأول بالظاهرية وأصحاب القول الثاني بفقهاء العربية .

    نأتي الآن للكلام على حرف " إلى " في النص المذكور :
    إلى عند العلماء لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية أو غيرهما هذا هو الأصل فيها كما قال المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني ( ص 385 ) وقد اقتصر عليه سيبويه والمبرد وابن عصفور وهل تستعمل فيما سواها او يضمن الفعل معنى فعل آخر سبق بيان ذلك .

    حسناً ما هي أحوال انتهاء الغاية في " إلى " ؟

    ذكر العلماء أن " إلى " إذا دخلت على الأزمنة فلا تخلو من حالتين :
    الحالة الأولى :
    أن تكون للتوقيت وهو الأصل ومعناه أن يكون الشيء ثابتا في الحال وينتهي بالوقت المذكور ولو لم تذكر الغاية لاستمر الفعل وهذا يكون فيما إذا احتمل صدر الكلام الانتهاء بأن يكون قابلا للامتداد كقوله تعالى : " ثم اتموا الصيام إلى الليل " فلو لم تذكر " إلى الليل " لكان الصوم مستمراً وكما لو قلت " والله لا أسافر إلى مكة إلى شهر " فلو لم تذكر إلى شهر لكان الحلف على عدم السفر مطلقا .
    وهنا نلحظ أن الصوم ولسفر قابلين للامتداد .

    الحالة الثانية :
    أن تكون للتأجيل والتأخير وهذا إذا كان صدر الكلام غير قابل للامتداد كما لو قلت : " بعتك إلى شهر " فيقول المشتري : "قبلت " فالبيع غير قابل للامتداد هنا فينعقد البيع ويحمل المعنى على التأجيل ويضمر معنى " الثمن مؤجل إلى شهر " .
    وكما لو قال الرجل لزوجته : " انت طالق إلى شهر " ولم ينو التنجيز أي الوقوع حالاً أو التأخير فهنا الأصل أن يقع الطلاق لأنه غير قابل للامتداد لكن أخر الحكم صونا للكلام عن الإبطال وإعمال الكلام اولى من إهماله فيؤخر الحكم بالطلاق إلى شهر ويكون تقدير الكلام " أنت طالق مؤخراً إلى شهر " .
    يقول البخاري في كشف الأسرار : " واعلم أن كلمة إلى إذا دخلت في الأزمنة قد تكون للتوقيت وهو الأصل وقد تكون للتأجيل والتأخير. ومعنى التوقيت أن يكون الشيء ثابتا في الحال وينتهي بالوقت المذكور ولولا الغاية لكان ثابتا فيما ورائها أيضا كقولك والله لا أكلم فلانا إلى شهر كان ذكر الشهر لتوقيت اليمين إذ لولاه لكانت مؤبدة وكذلك قولك آجرتك هذه الدار إلى شهر. ومعنى التأخير والتأجيل أن لا يكون الشيء ثابتا في الحال مع وجود ما يوجب ثبوته ثم يثبت بعد وجود الغاية ولولا الغاية لكان ثابتا في الحال أيضا كالبيع إلى شهر فإنه لتأخير المطالبة إلى مضي الشهر ولولاه لكانت المطالبة ثابتة في الحال وبعد الشهر أيضا ما لم يسقط الدين بالأداء أو الإبراء فإذا قال أنت طالق إلى شهر ونوى التنجيز تطلق في الحال ويلغو آخر كلامه لأنه نوى حقيقة كلامه فإنه أراد أن يقع الطلاق في الحال وينتهي بمضي الشهر والطلاق لا يقبل التوقيت لأنه مما لا يمتد فيقع الطلاق ويلغو التوقيت. وإن نوى التأخير يتأخر الوقوع إلى مضي الشهر لأنه نوى محتمل كلامه إذ الطلاق يقبل الإضافة كقوله أنت طالق غدا وإلى تستعمل في التأخير كما تستعمل في التوقيت فصار تقدير كلامه أنت طالق مؤخرا إلى شهر "

  12. #40
    :: فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    لبنان
    المدينة
    طرابلس
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,153
    شكر الله لكم
    4,526
    تم شكره 1,282 مرة في 456 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حازم الكاتب مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم
    قبل بيان الكلام أقدم بمقدمة توضح المقصود وهي أن حروف المعاني هل ينوب بعضها عن بعض أو لا ؟ بمعنى هل تأتي إلى بمعنى مع ، والباء بمعنى على ، ومن بمعنى على وهكذا أو لا يجوز ذلك ؟
    - يرى الكوفيون ومن وافقهم من البصريين إلى أن الحروف ينوب بعضها عن بعض فقد يأتي الحرف بمعنى حرف آخر فقوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " تكون إلى هنا بمعنى مع ، وقوله تعالى : " ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا " تكون من هنا بمعنى على وهكذا .
    - وذهب جمهور البصريين إلى المنع من ذلك وأن التصرف هنا في التركيب لا في حرف الجر فيضمَّن الفعل الذي تعلق به الحرف معنى فعل آخر وربما قدروا محذوفا او جعلوا ذلك من إنابة كلمة عن اخرى شذوذاً فمثلا قوله تعالى : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " أي لا تضموا أموالهم إلى أموالكم فضمن الأكل معنى الضم والجمع .كيف يُضمّنون الفعل معنى فعل آخر، ولا يقبلون ذلك على الحروف، مع أنه الأيسر والأظهر؟!
    ويسمى ابن القيم أصحاب القول الأول بالظاهرية وأصحاب القول الثاني بفقهاء العربية .وأي الأقوال أرجح؟

    نأتي الآن للكلام على حرف " إلى " في النص المذكور :
    إلى عند العلماء لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية أو غيرهما هذا هو الأصل فيها كما قال المرادي في الجنى الداني في حروف المعاني ( ص 385 ) وقد اقتصر عليه سيبويه والمبرد وابن عصفور وهل تستعمل فيما سواها او يضمن الفعل معنى فعل آخر سبق بيان ذلك .

    حسناً ما هي أحوال انتهاء الغاية في " إلى " ؟

    ذكر العلماء أن " إلى " إذا دخلت على الأزمنة فلا تخلو من حالتين :
    الحالة الأولى :
    أن تكون للتوقيت وهو الأصل ومعناه أن يكون الشيء ثابتا في الحال وينتهي بالوقت المذكور ولو لم تذكر الغاية لاستمر الفعل وهذا يكون فيما إذا احتمل صدر الكلام الانتهاء بأن يكون قابلا للامتداد كقوله تعالى : " ثم اتموا الصيام إلى الليل " فلو لم تذكر " إلى الليل " لكان الصوم مستمراً وكما لو قلت " والله لا أسافر إلى مكة إلى شهر " فلو لم تذكر إلى شهر لكان الحلف على عدم السفر مطلقا .
    وهنا نلحظ أن الصوم ولسفر قابلين للامتداد .

    الحالة الثانية :
    أن تكون للتأجيل والتأخير وهذا إذا كان صدر الكلام غير قابل للامتداد كما لو قلت : " بعتك إلى شهر " فيقول المشتري : "قبلت " فالبيع غير قابل للامتداد هنا فينعقد البيع ويحمل المعنى على التأجيل ويضمر معنى " الثمن مؤجل إلى شهر " .
    وكما لو قال الرجل لزوجته : " انت طالق إلى شهر " ولم ينو التنجيز أي الوقوع حالاً أو التأخير فهنا الأصل أن يقع الطلاق لأنه غير قابل للامتداد لكن أخر الحكم صونا للكلام عن الإبطال (ما معنى ذلك؟) وإعمال الكلام اولى من إهماله فيؤخر الحكم بالطلاق إلى شهر ويكون تقدير الكلام " أنت طالق مؤخراً إلى شهر " .
    يقول البخاري في كشف الأسرار : " واعلم أن كلمة إلى إذا دخلت في الأزمنة قد تكون للتوقيت وهو الأصل وقد تكون للتأجيل والتأخير. ومعنى التوقيت أن يكون الشيء ثابتا في الحال وينتهي بالوقت المذكور ولولا الغاية لكان ثابتا فيما ورائها أيضا كقولك والله لا أكلم فلانا إلى شهر كان ذكر الشهر لتوقيت اليمين إذ لولاه لكانت مؤبدة وكذلك قولك آجرتك هذه الدار إلى شهر. ومعنى التأخير والتأجيل أن لا يكون الشيء ثابتا في الحال مع وجود ما يوجب ثبوته ثم يثبت بعد وجود الغاية ولولا الغاية لكان ثابتا في الحال أيضا هل من الممكن تطبيق هذا الكلام على المثالين السابقين، حتى تتضح الفكرة أكثر؟ فالأمر يُشكل عليّ: هل يمتنع عن كلامه حتى انقضاء شهر، أم يكلمه حتى يحين شهر ثم يكفّ عن تكليمه؟ كالبيع إلى شهر فإنه لتأخير المطالبة إلى مضي الشهر ولولاه لكانت المطالبة ثابتة في الحال وبعد الشهر أيضا ما لم يسقط الدين بالأداء أو الإبراء فإذا قال أنت طالق إلى شهر ونوى التنجيز تطلق في الحال ويلغو آخر كلامه لأنه نوى حقيقة كلامه فإنه أراد أن يقع الطلاق في الحال وينتهي بمضي الشهر ما الذي ينتهي بمضيّ الشهر؟ والطلاق لا يقبل التوقيت لأنه مما لا يمتد فيقع الطلاق ويلغو التوقيت. وإن نوى التأخير يتأخر الوقوع إلى مضي الشهر لأنه نوى محتمل كلامه إذ الطلاق يقبل الإضافة كقوله أنت طالق غدا وإلى تستعمل في التأخير كما تستعمل في التوقيت فصار تقدير كلامه أنت طالق مؤخرا إلى شهر " معنى ذلك أن الحكم متعلق بنيته في الكلام؟ وهل هذا فقط في الطلاق وليس في الأمور الأخرى؟
    أجزل الله ثوابكم أستاذي المفضال
    قد لاحظتُ أن أكثر الأمثلة في مبحث حروف المعاني متعلقة بالطلاق، وكثير منها مسائل افتراضية، أليس ذا صحيحاً؟ وأتمنى لو أستطيع المرور عليها دون دراستها، إذ لا أحسُّ بفائدة من وراء دراسة تلك المسائل الافتراضية.. وربما أكون مخطئة.
    إذا هبَّتْ رياحُك فاغْتَنِمْها *** فعُقْبى كلِّ خافقةٍ سكونُ


  13. #41
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد بن عبدالله القحطاني مشاهدة المشاركة
    في الضياء اللامع لحلولو المالكي ما نصه :
    وفرق الامام في البرهان بين أنواع الشبه فقال : ما استند من الأشباه من الأمثلة كضرب قليل العقل على العاقلة أو الى معان كلية كتقدير أروش أطراف العبيد وافتقار الوضوء الى النية , اكتفي فيه بذلك من غير ضرورة .
    وما كان من الأشباه يتعلق بالمقصود كتعليل تحريم التفاضل في البر بالطعم , فهذا لا يعتمد الا أن ترهق ضرورة الى التعليل .
    قال الأبياري : ولم يأت على هذا التفريق بدليل , والذي نختاره أن لا فرق بين هذه المراتب , وأشعر كلام الفهري فيما تقدم* أن شرط اعتبار الشبه أن يكون اعتبار تأثير لا ملائمة , ونحوه حكى الآمدي عن بعض الشافعية .
    * يقصد قول الفهري : شرط التعليل بالشبه أن يكون اعتبار تأثير لا ملائمة .

    قلت : ما دخل المؤثر والملائم في التعليل بالشبه ؟
    الشيخ الكريم فهد بارك الله فيكم
    أولاً :
    ينبغي أن يعلم أن الشبه من أغمض المباحث الأصولية وذلك لاختلافهم في تحديد المراد بالشبه فبعضهم يعرفه باعتباره وصفاً أي علة ، وبعضهم يعرفه باعتباره مسلكاً من مسالك العلة ، وبعضهم يعرفه باعتباره نوعا من القياس ، وقد ميزها بعضهم بقولهم الشبه للمسلك والشبهي للوصف وقياس الشبه للقياس .
    ولغموض الشبه نبه إلى ذلك العلماء :
    1 - يقول الجويني : "ومن أهم ما يجب الاعتناء به تصوير قياس الشبه وتمييزه عن قياس المعنى والطرد و لا يتحرر في ذلك عبارة خدبة مستمرة في صناعة الحدود ولكنا لا نألوا جهدا في الكشف " البرهان ف ( 825 ) ولذلك مال إلى تعريفه بالأمثلة وكذلك ابن السمعاني في القواطع .
    2 - ويقول الغزالي : " فلقد عز على بسيط الأرض من يعرف معنى الشبه ويحسن تمييزه عن المخيل والطرد وإجراءه على نهج لا يمتزج بأحد الفنيين " شفاء الغليل ( ص 144 )
    3 - ويقول ابن السبكي عن الشبه : " وقد تكاثر التشاجر في تعريف هذه المنزلة ولم اجد لأحد تعريفا صحيحا فيها " جمع الجوامع بشرح المحلي ( 2 / 286 )
    4 - ويقول الأبياري : " لست أرى في مسائل الأصول أغمض منها " البحر المحيط ( 5 / 230 )
    5 - ويقول التلمساني : " اعلم أن الشبه لم يعن بتصويره إلا الحذاق " شرح المعالم ( 2 / 364 ) .

    ثانياً :
    ليعلم ان كل قياس يحتاج إلى شبه بين الأصل والفرع واطراد بين العلة والحكم كحد ادنى ثم هو يزيد إلى المناسبة والتأثير .
    فالشبه والطرد وصفان عامان في القياس فكل قياس يسمى شبها وطرداً في العموم لكن لهما إطلاقا خاصا بهما بحيث يكونا أدنى مراتب القياس والعلية .
    يقول الغزالي : " العلة الجامعة إن كانت مؤثرة أو مناسبة عرفت بأشرف صفاتها وأقواها وهو التأثير والمناسبة دون الأخس الأعم الذي هو الاطراد والمشابهة فإن لم يكن للعلة خاصية إلا الاطراد الذي هو أعم أوصاف العلل وأضعفها في الدلالة على الصحة خص باسم الطرد لا لاختصاص الاطراد بها لكن لأنه لا خاصية لها سواه فإن انضاف إلى الاطراد زيادة ولم ينته إلى درجة المناسب والمؤثر سمي شبها وتلك الزيادة هي مناسبة الوصف الجامع لعلة الحكم وإن لم يناسب نفس الحكم " المستصفى ( 2 / 310 ) .

    ثالثاً :
    كما أن هناك اختلافا في تحديد ماهية الشبه فهناك أيضا اختلاف في تحديد المؤثر والمناسب والملائم وهذه الأنواع لا تخلو من تداخل ووجود نسبة جزئية في كل منها من الآخر فالمناسب فيه تأثير والملائم كذلك والتأثير فيه مناسبة .
    وتقسيمات الأصوليين للمناسب مختلفة سواء بين الجمهور والحنفية أو بين الجمهور أنفسهم كما أنهم مختلفون في تعريف كل منها .

    رابعاً :
    الأصل في الشبه كما سبق أنه الوصف الذي ليس فيه مناسبة بذاته ولكن مع ذلك نجد أن من الأصوليين من يشترط استلزام المناسبة وربما عبر بعضهم بالمناسبة المبهمة
    يقول الباقلاني في تعريف الشبه : " هو الوصف المقارن للحكم الذي لا يناسبه بالذات ولكنه يستلزم المناسبة " ويضيف القرافي عن الباقلاني انه قال في التعريف : " ويشهد الشرع لتأثير جنسه القريب في جنس الحكم القريب "
    وعرفه الرازي بنحو ذلك فقال : " هو الوصف الذي لا يناسب الحكم الذي لا يناسبه بذاته وعلم بالنص تأثير جنسه القريب في جنس الحكم القريب "
    وعرفه بعض الأصوليين - ونسبه الآمدي للمحققين واختاره ابن الحاجب والأسنوي - بانه : " الوصف الذي لا يظهر فيه مناسبة بعد البحث التام ولكن ألف من الشارع الالتفات إليه في بعض الأحكام "
    ويقول الغزالي : " وإن لم يكن - أي الوصف - مناسبا ولكن أوهم الاشتمال على مناسب مبهم سمي شبهاً " أساس القياس ( ص 89 )
    إذن عندنا إيهام بالمناسبة في الشبه وهي مناسبة مبهمة أيضاً غير معينة وهي مأخوذة من أحد ثلاثة امور :
    الأول : التأثير وهو اعتبار جنس الوصف القريب في جنس الحكم القريب .
    الثاني : استلزام المناسبة بالتبعية كما هو واضح في تعريف الباقلاني .
    الثالث : التفات الشارع إليه في بعض الأحكام .

    ملحوظة :
    نلحظ أن هناك تشابها في صورة الشبه مع المناسبة مع صورة المصلحة المرسلة المحتج بها مع المصلحة المعتبرة .

    خامساً :
    ما الفرق بين المناسبة وبين الشبه ؟
    المناسبة أخذت المناسبة فيها بديل العقل أو الشرع لكن المناسبة في الشبه لا تؤخذ إلا من طريق الشرع فلا بد ان يلتفت الشارع إلى المناسبة التي استند إليها الشبه .

  14. #42
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    244
    شكر الله لكم
    4
    تم شكره 37 مرة في 23 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله ،،

    نفع الله بكم أبا حازم وسددكم .

  15. #43
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    اسكندرية
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    تبريد
    المشاركات
    81
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 19 مرة في 14 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    مازلنا نتعلم منك يا شيخ ابوحازم

  16. #44
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    ........
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    1,056
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 406 مرة في 196 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

    الله يجزاكم خير "آآمين"
    أشكل عليَّ أمر يتعلق في بيان مذهب الحنابلة في مسألة المشترك
    فقد ذكر ابن النجار في شرح الكوكب (3/ 189)
    أن المشترك يعم لديهم , وظاهر قوله إن لم تكن هناك قرينة تستوجب الحمل على العموم ( لأنه جعل القائلين بالحمل بضابط القرينة في مذهب مستقل) وقال وعليه الأكثرون من أصحاب المذهب الحنبلي
    ويصبح العموم من باب المجاز لا الحقيقة عندهم
    سؤال // هل يعتبر قوله هذا عند ما قال الأكثرون , هو المعول في المذهب ؟
    فالمسألة غامضة عليَّ في كتب الحنابلة الأخرى .
    ..................
    سؤال آخر
    كتاب المسودة لآل تيمية وهو ( للجد والابن وابن الابن)
    إذا اردت توثيق قول من الكتاب
    كيف أعرف هو لمن من هؤلاء الثلاث ؟
    ""وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ""
    http://www.tvquran.com/Al-Ahmad.htm

  17. #45
    :: عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه ::
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    الكنية
    أبو حازم الكاتب
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القصيم
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    2,269
    شكر الله لكم
    3,077
    تم شكره 3,012 مرة في 749 مشاركة

    افتراضي رد: فك العبارات ورفع الإشكالات

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فدوى بنت العود مشاهدة المشاركة
    الله يجزاكم خير "آآمين"
    أشكل عليَّ أمر يتعلق في بيان مذهب الحنابلة في مسألة المشترك
    فقد ذكر ابن النجار في شرح الكوكب (3/ 189)
    أن المشترك يعم لديهم , وظاهر قوله إن لم تكن هناك قرينة تستوجب الحمل على العموم ( لأنه جعل القائلين بالحمل بضابط القرينة في مذهب مستقل) وقال وعليه الأكثرون من أصحاب المذهب الحنبلي
    ويصبح العموم من باب المجاز لا الحقيقة عندهم
    سؤال // هل يعتبر قوله هذا عند ما قال الأكثرون , هو المعول في المذهب ؟
    فالمسألة غامضة عليَّ في كتب الحنابلة الأخرى .
    ..................
    سؤال آخر
    كتاب المسودة لآل تيمية وهو ( للجد والابن وابن الابن)
    إذا اردت توثيق قول من الكتاب
    كيف أعرف هو لمن من هؤلاء الثلاث ؟
    بارك الله فيكم
    مذهب الحنابلة في مسألة المشترك ليس منصوصاً عليه في أكثر كتب الحنابلة فابن قدامة لم يذكر في الروضة شيئاً والقاضي أبو يعلى له قولان في المسألة :
    أحدهما الجواز وقد نقله عنه تلميذه أبو الخطاب في التمهيد وهو ظاهر كلامه في العدة في أحد الموضعين حينما تكلم عن حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز معاً ( 2 / 703 - 704 ) .
    والقول الآخر : المنع وهو ما ذكره في أوائل كتاب العدة ( 1 / 188 )
    وبالجواز قال ابن عقيل ونسبه للفقهاء والأصوليين من أهل السنة كما في الواضح ( 2 / 447 ) .
    واختار المجد ابن تيمية الجواز بقرينة كما في المسودة .
    وأما أبو الخطاب وابن القيم فيمنعان ذلك .
    وذكر ابن القيم في كتابه جلاء الأفهام ( ص 160 ) أن هذا قول الأكثر وان ما جاء عن الشافعي في جواز ذلك غير صحيح وان مراد الشافعي وأحمد بالعموم اللفظ المتواطيء لا المشترك .


    أما كيفية معرفة القائل في المسودة فكما يلي :
    إذا قال : ( شيخنا ) فالمراد الحفيد شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية .
    وإذا قال : ( والد شيخنا ) فهو عبد الحليم بن عبد السلام والد شيخ الإسلام .
    وإذا سكت فالمراد الجد المجد عبد السلام ابن تيمية لأنه صاحب الأصل .

صفحة 3 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].