الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 75 من 107

الموضوع: دروس في فقه الجنايات والحدود 1

  1. #1
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي دروس في فقه الجنايات والحدود 1

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    هذه سلسة من الدروس الخاصة بفقه الجريمة والعقوبة في الإسلام بعنوان
    "فقه الجنايات والحدود"
    استخلصتها من كتاب
    (التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي)
    لعبد القادر عودة
    ومن مذكرات الدكتور يوسف الشبيلي
    (فقه الجنايات) و(فقه الحدود)
    المنشورة على موقع فضيلته على الانترنت
    وسوف أقوم بنشرها في حلقات متتالية حتى يسهل على طالب العلم استيعابها والاستفسار عما أشكل عليه، وليقوم المتخصصون من أهل العلم بالتعليق والإثراء.
    ولن أخوض في دقائق المسائل ولا في الخلافات الفقهية، وإنما سأكتفي بأصول المسائل المتفق عليها بين أهل العلم قدر الإمكان.

    أسال الله العلي العظيم أن تكون هذه الدروس واضحة ومفيدة لمن يقرأها أو يطلع عليها.
    وأن يكتب الأجر والمثوبة لمن قام بكتابتها وترتيبها.


  2. #61
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو فراس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    جدة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    9,086
    شكر الله لكم
    320
    تم شكره 2,835 مرة في 1,280 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    § يشترط في القصاص بالنظر إلى القصد والآلة:
    - المالكية: القصد.
    - الشافعية والحنابلة: القصد + قصد القتل + الآلة مما يقتل غالباً.
    - الحنفية: القصد + قصد القتل + الآلة مما يقتل غالباً+ مما أعد للقتل.
    *قناة صناعة الباحث*
    نسعى إلى بناء برنامج تدريب بحثي متكامل، يحقق لأعضائه بيئة بحثية حية، تؤهلهم لممارسة البحث بأصوله، وتحفزهم إلى الإبداع فيه.
    https://t.me/fhashmy

  3. #62
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    الأستاذ أبو محمد ياسين أحمد:
    الأستاذ محمود عبد العزيز:
    جزاكما الله خيرا، أسأل الله القبول
    وإن كان هناك من يستحق الشكر فهو الدكتور يوسف الشبيلي جزاه الله خيرا الذي أعد هذه المذكرة، والأستاذ فؤاد الهاشمي الذي كان أول من اطلع على المذكرة ونبه إليها، ثم أثرى البحث بملاحظاته فعلق وأضاف إليه فوائد وملاحظات قيمة.

  4. #63
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الكنية
    أبو محمد
    الدولة
    الكويت
    المدينة
    الكويت
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    55
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 113 مرة في 32 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فهيم الكيال مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير




    الكتاب " التشريع الجنائي الإسلامي" له عندي وقع خاص، ليس فقط لميزة موضوعه وإنما أيضاً لمكانة مؤلفه الذي أكن له احتراماً كبيراً،
    وبعد، فقد ذكرت أن المشهور عند الحنابلة أن الجناية هي " التعدي على بدن الإنسان بما يوجب قصاصاً أو مالاً" وأن هذا التعريف دقيق وهو جامع مانع، ولكني رأيت، ولعلي أكون مخطئاً، أن التعريف غير كامل، إذ ينقصه أولاً حكم القضاء، وثانياً العفو، وعليه فالتعريف الكامل على ما يبدو لي يكون كالتالي:
    " التعدي على بدن الإنسان بما يوجب بالقضاء قصاصاً أو مالاً أو العفو"، قلت " بالقضاء " وذلك لأنه قد يحصل تعدي ولا يصل الأمر إلى القضاء ولا يعاقب المعتدي، كما أنه قد يحصل أن المعتدى عليه يقوم بالتربص وعقاب المعتدي من غير حكم قضائي وهذا غير جائز لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ فليس للمعتدى عليه أن يضر بالمعتدي نفسه أو ماله من غير حكم القضاء، وقلت " بالعفو " ذلك لأن حكم القاضي بمثل هذا النوع من التعدي لا يخرج عن ثلاثة: إما القصاص أو المال أو العفو، والعفو هو نفسه حكم قضائي يوثق الحادثة وتكون للمعتدي سابقة، فإن عاد لمثلها فهو رجل مضر،ولا يلتفت إلى عفو المعتدى عليه بالثانية، والعفو أيضاً لا يعني براءة المعتدي من الاعتداء، مما يمنع من إيقاع أي جنس عقوبة عليه، بل تلحقه عقوبات من نوع آخر، مثل أنه يحرم من الميراث إن كان المقتول ممن يورثه، وتجرح عدالته، ويسقط فرصة العفو عنه إن تكرر منه.

    هذا ما يغلب على ظني أنه الصواب، والله تعالى أعلم
    الذي يبدو لي -والله تعالى أعلم- أن التعريف الذي ذكره الحنابلة جامع مانع ، كما ذكر الدكتور يوسف الشبيلي؛ ذلك أن ما أضفته أخي الكريم للتعريف من لفظي (القضاء) و(العفو) ، يخرج التعريف عن مقصوده ، ويتضح ذلك بما يأتي :
    1) أن التعريف يتناول بيان معنى الجناية ، والجناية اسم لفعل التعدي على بدن الإنسان ، بحيث يوجب ذلك الفعل من الناحية الشرعية قصاصاً أو مالاً . فلو أضفنا له لفظ (القضاء) خرج التعريف عن كونه جامعاً ؛ وذلك من وجهين :
    أ - أن القضاء كاشف لوجود الجناية التي هي فعل التعدي .
    ب- أن تقييد العبارة بلفظ (القضاء) يخرج ما يعتبره الشرع تعدياً على بدن الإنسان ، فكان التعريف قاصراً ؛ إذ الجناية تعد تعدياً سواء اعتبرها القضاء أو لم يعتبرها ؛ بدليل أن الله تعالى يؤاخذ عليها ديانة ، ولم يؤاخذ بها الجاني قضاءً.
    وعليه نعلم أن قولهم في التعريف (بما يوجب) جامعة لما أوجبه الشرع أو القضاء .
    2) أما إضافة لفظ (العفو) ؛ فالذي يبدو لي -والله تعالى أعلم- أن التعريف لا يحتاج إلى هذا اللفظ ؛ لأن العفو مصدره صاحب الحق ، وليس القضاء؛ إذ ليس للقضاء أن يعفو عن حقوق الآخرين استقلالاً ، ولا عن حقوق الله تعالى ، ومثل ذلك الحق العام .
    أضف إلى ذلك أن العفو ليس أمراً يوجبه القضاء ولا حتى الشرع ، وإنما هو أمر يندب إليه كما قال تعالى : (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان) ، وقوله تعالى : (فمن تصدق به فهو كفارة له) ، فقوله (تصدق) إشارة ظاهرة على أن ذلك مندوب وأنه بمثابة التصدق .

  5. #64
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    الكنية
    أبو البراء
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    عمّان
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه وأصوله
    المشاركات
    116
    شكر الله لكم
    49
    تم شكره 30 مرة في 11 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    بارك الله فيكِ ونفع بكِ

  6. #65
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الكنية
    أبو أحمد
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    منهجية دكتوراه
    التخصص
    العام:(الفقه و أصول الفقه)، الخاص:(السياسة الشرعية و الأنظمة- الدراسات القضائية)
    المشاركات
    55
    شكر الله لكم
    13
    تم شكره 13 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    بارك الله فيك على جهودك و شكر الله مساعيك.

  7. #66
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    تعز
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    شريعة
    المشاركات
    14
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    وبعد: جزاك الله كل خير أختي الفاضلة على إعدادك وتلخيصك لينتفع كل قاريئ للموضوع نفع الله بك وأثابك على مجهودك وجعل أعمالنا جميعا خالصة لوجهه الكريم
    أبو محمد

  8. #67
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    ﺍﳌﺎﻧﻊ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺍﻹﻛﺮﺍﻩ :
    ﺇﺫﺍ ﺃﻛﺮﻩ ﻣﻜﻠﻒ مكلفاً ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺼﻮﻡ ﻓﻘﺘﻠﻪ، ﻓﻠﻠﻌﻠﻤﺎﺀ ﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﻮﺍﻝ:
    ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ: ( ﻣﺎﻟﻚ ﻭﺃﲪﺪ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ )
    ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﳚﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻜﺮﹺﻩ ﻭﺍﳌﻜﺮﻩ معاً ﻷﻥ ﺍﳊﺎﻣﻞ ﺃﻱ ﺍﳌﻜﺮﹺﻩ ﺗﺴﺒﺐ ﰲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﲟﻌﲎ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻴﻪ غالباً ، ﻭﻷﻥ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﺃﻱ ﺍﳌﻜﺮﻩ ﻗﺘﻞ ﺍﺠﲏ ﻋﻠﻴﻪ ظلماً ﻻﺳﺘﺒﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﺄﺷﺒﻪ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﺿﻄﺮ ﻟﻸﻛﻞ ﻓﻘﺘﻠﻪ ﻟﻴﺄﻛﻠﻪ، ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻠﺠﺄ ﻏﲑ ﺻﺤﻴﺢ ﻷﻧﻪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﳝﺘﻨﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﻟﻜﻨﻪﱂ ﻳﻔﻌﻞ إبقاءً ﻟﻨﻔﺴﻪ .
    ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ : ( ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ )
    ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﳚﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﳊﺎﻣﻞ ﺩﻭﻥ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : (( ﺭﻓﻊ ﻋﻦ ﺃﻣﱵ ﺍﳋﻄﺄ ﻭﺍﻟﻨﺴﻴﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﺍﺳﺘﻜﺮﻫﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ)) ، ﻭﻷﻥ ﺍﳊﺎﻣﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻣﻌﲎ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻷﻧﻪ ﲟﱰﻟﺔ ﺍﻵﻟﺔ .
    ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :( ﺯﻓﺮ )
    ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﺒﺎﺷﺮ – ﺃﻱ ﺍﳌﻜﺮﻩ – ﻓﻘﻂ ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺷﺮ ﺍﻟﻘﺘﻞ ، ﻭﺍﳌﺒﺎﺷﺮﺓ ﺗﻘﻄﻊ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺘﺴﺒﺐ .
    ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻘﻮﺓ ﺃﺩﻟﺘﻪ،
    ﻭﻗﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ : ﺇﻥ ﺍﳌﻜﺮﻩ ﲟﱰﻟﺔ ﺍﻵﻟﺔ ﻏﲑ ﺻﺤﻴﺢ ﻓﺈﻥ ﺍﻵﻟﺔ ﻻ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﳍﺎ ﻭﻻ ﺗﺄﰒ ﲞﻼﻑ ﺍﳌﻜﺮﻩ .
    ﻭﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺄﺧﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﰲ ﺍﳉﺮﳝﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻋﻔﻮ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻭ ﻋﻦ ﺍﳉﻤﻴﻊ ﺃﻭ ﺍﳌﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﲨﻴﻌﺎﹰ.
    ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ: ﻣﺎ ﻟﻮ ﺃﻛﺮﻫﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻘﺘﻠﻬﺎ ، ﻓﻬﻮ ﻗﺎﺗﻞ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻭﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﳌﻜﺮﹺﻩ ﳌﺎ ﺗﻘﺪﻡ .
    ========================= =
    ﺍﳌﺎﻧﻊ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻘﺘﻞ :
    ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺮ ﺷﺨﺺ ﺁﺧﺮ ﺑﻘﺘﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻬﻞ ﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻣﺮ ﺃﻡ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﺃﻡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ معاً ؟
    ﳍﺬﻩ ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻵﰐ :
    * ﺍﳊﺎلة ﺍﻷﻭﱃ: ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ كبيراً عاقلاً عالماً ﺑﺘﺤﺮﱘ ﺍﻟﻘﺘﻞ .
    ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺑﻼ ﺧﻼﻑ ﻷﻧﻪ ﻗﺎﺗﻞ ظلماً ﻓﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﱂ ﻳﺆﻣﺮ .

    * الحالة ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ صغيراً ﺃﻭ ﳎﻨﻮﻧﺎﹰ ﺃﻭ جاهلاً ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺘﺤﺮﱘ ﺍﻟﻘﺘﻞ:
    (ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ناشئاً ﰲ ﻏﲑ ﺑﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﺃﻭ ﻇﺎﱂ ﻣﺴﺘﻮﺟﺐ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻓﺎﺫﻫﺐ ﻓﺎﻗﺘﻠﻪ)
    .

    ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻠﻪ ﻻ ﳚﻬﻞ ﲢﺮﱘ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ناشئاً ﰲ ﺑﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻬﺬا ﻣﻦ ﺍﳊﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﱃ.
    أما في حالة أمر الصبي والمجنون والجاهل فالقصاص ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻣﺮ ﻷﻧﻪ ﺗﻮﺻﻞ ﺇﱃ ﻗﺘﻠﻪ ﺑﺸﻲﺀ ﻳﻘﺘﻞ غالباً، ﻭﺍﻟﺼﱯ والمجنون ﻭﺍﳉﺎﻫﻞ ﲟﱰﻟﺔ ﺍﻵﻟﺔ .
    ﻓﺈﻥ ﺩﻓﻊ ﺇﱃ ﺻﱯ ﺃﻭ ﳎﻨﻮﻥ ﺁﻟﺔ ﺗﻘﺘﻞ غالباً ﻭﻻ ﺗﻌﻄﻰ ﳌﺜﻠﻪ ﻋﺎﺩﺓ ﻭﱂ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﻘﺘﻞ ﺃﺣﺪ ﻓﻬﻮ ﻗﺘﻞ ﺧﻄﺄ ﲡﺐ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺭﺓ ، ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﲨﻴﻌﺎﹰ.

    * ﺍﳊﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻵﻣﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ،
    ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﺑﻘﺘﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻏﲑ ﻣﻌﺬﻭﺭ ﰲ ﻓﻌﻠﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ : (( ﺇﳕﺎ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﰲ ﺍﳌﻌﺮﻭﻑ )).
    ﻭﺇﻥ ﱂ ﻳﻌﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﻣﺮ ﺩﻭﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﻷﻥ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﻣﻌﺬﻭﺭ ﻟﻮﺟﻮﺏ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﰲ ﻏﲑ ﺍﳌﻌﺼﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺄﻣﺮ ﺇﻻ ﺑﺎﳊﻖ .
    ﻭﺍﺧﺘﺎﺭ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺎﻝ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﲨﻴﻌﺎﹰ ﻷﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻻ ﻳﻄﺎﻉ ﺣﱴ ﻳﻌﻠﻢ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ، ﻭﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﳛﻤﻞ ﻛﻼﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ معروفاً ﺑﺎﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻹﻓﺴﺎﺩ ﰲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺷﺮﻉ ﺍﷲ ، ﻓﻼ ﳚﻮﺯ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻣﺮﻩ ﰲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺎﻟﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻋﺮﻑ ﺍﳌﺄﻣﻮﺭ ﺟﻮﺍﺯ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ . ﻭﺍﷲ ﺃﻋﻠﻢ .
    ========================
    ﺍﳌﺎﻧﻊ ﺍﳋﺎﻣﺲ : ﺍﻟﺴﻜﺮ :
    ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﰲ ﺣﻜﻢ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﺘﻌﻤﺪﺍﹰ ﺣﺎﻝ ﺳﻜﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﲔ :
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ :
    ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭ
    .
    ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ:
    1. ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺳﻜﺮﻩ ﻣﻘﺎﻡ ﻗﺬﻓﻪ ﻓﺄﻭﺟﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ ، ﻓﻠﻮﻻ ﺃﻥ ﻗﺬﻓﻪ ﻣﻮﺟﺐ ﻟﻠﺤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﳌﺎ ﻭﺟﺐ ﺍﳊﺪ ﲟﻈﻨﺘﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﰲ ﺷﺄﻥ ﺷﺎﺭﺏ ﺍﳋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ: ﻳﺎ ﺃﻣﲑ ﺍﳌﺆﻣﻨﲔ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭﺏ ﺇﺫﺍ ﺳﻜﺮ ﻫﺬﻯ، ﻭﺇﺫﺍ ﻫﺬﻯ ﺍﻓﺘﺮﻯ ﻭﺣﺪ ﺍﳌﻔﺘﺮﻱ ﲦﺎﻧﻮﻥ ﺟﻠﺪﺓ، ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﲡﻠﺪﻩ ﲦﺎﻧﲔ ، ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﻭﺟﻌﻞ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ ﲦﺎﻧﲔ ﺟﻠﺪﺓ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺟﺐ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﺏ ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﺍﳌﺘﻤﺤﺾ ﺣﻖ ﺁﺩﻣﻲ ﺃﻭﱃ.
    2. ﻭﻷﻥ ﰲ ﺫﻟﻚ سداً ﻟﻠﺬﺭﻳﻌﺔ ﺇﺫ ﻟﻮ ﱂ ﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻭﺍﳊﺪ ﻷﻓﻀﻰ ﺇﱃ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻲ ﺍﷲ ﺷﺮﺏ ﻣﺎ ﻳﺴﻜﺮﻩ ﰒ ﻗﺘﻞ ﻭﺯﱏ ﻭﺳﺮﻕ ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻣﻪ ﻋﻘﻮﺑﺔ ، ﻓﻴﺼﲑ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﺳﺒﺒﺎﹰ ﻟﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻋﻨﻪ.
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ: ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻭﺟﻪ ﰲ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﳊﻨﺎﺑﻠﺔ.
    ﻭﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ:
    1. ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ المجنون ﻓﺈﻥ كلاً ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺯﺍﺋﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ: ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﻥ ﻓﻘﺪ ﻋﻘﻠﻪ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻋﺼﻴﺎﻧﺎﹰ ﲞﻼﻑ ﺍﺠﻨﻮﻥ .
    2. ﻭﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﻥ ﻻ ﻳﻘﻊ ﻃﻼﻗﻪ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ: ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻟﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﳝﻜﻦ ﺇﻟﻐﺎﺅﻩ ﲞﻼﻑ ﺍﻟﻘﺘﻞ ، ﻭﻷﻥ ﺇﻟﺰﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﻄﻼﻕ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﳊﺎﻕ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﲟﻦ ﱂ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺍﳌﻌﺼﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻷﻭﻻﺩ .
    3. ﻭﳌﺎ ﺛﺒﺖ ﰲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﲪﺰﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﲦﻞ : ﻭﻫﻞ ﺃﻧﺘﻢ ﺇﻻ ﻋﺒﻴﺪ ﺃﰊ ، ﻭﱂ ﻳﻘﻢ ﺍﻟﻨﱯ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺪ ﺍﻟﺮﺩﺓ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ : ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﲢﺮﱘ ﺍﳋﻤﺮ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﺑﻪ .
    ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻘﻮﺓ ﺃﺩﻟﺘﻪ .
    ﻓﺄﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺷﻴﺌﺎﹰ ﻳﺰﻳﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻣﺒﺎﺡ ﻛﺎﻟﺒﻨﺞ مثلاً ﻓﻘﺘﻞ ﻓﻼ ﻗﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﻌﺬﻭﺭ، ﻭﺣﻜﻤﻪ ﺣﻜﻢ المجنون ، ﻓﻬﻮ ﻗﺘﻞ ﺧﻄﺄ .

  9. #68
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    الأستاذ أيمن محمد العمر:
    جزاك الله خيراً على إثرائك الموضوع
    ******************
    الأستاذ عبد الفتاح عقلان
    الأستاذ: سمير الحراسيس
    الأستاذ : رشيد السندي
    جزاكم الله خيراً على مروركم، ونفع الله بهذا العلم المسلمين

  10. #69
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    5- ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ
    ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ:المقصود ﺑﺎﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺃﻱ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ والمطالبة ﺑﻪ .

    شروط استيفاء القصاص:
    يشترط له ثلاثة شروط:


    الشرط الأول: أن يكون مستحق القصاص ( أي ولي الدم ) مكلفاً:
    أي بالغا وعاقلا.
    وقد اختلف أهل العلم في مسألتين:


    • المسألة الأولى: إذا كان مستحق القصاص صبيا أو مجنونا:

    فلأهل العلم في ذلك قولان:
    القول الأول:
    أن الجاني يحبس حتى يبلغ الصبي القصاص ويفيق المجنون، وليس للأب ولا للوصي ولا للحاكم استيفاؤه، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في الرواية المشهورة.
    استدلوا:
    1- أن معاوية حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل، وبذل الحسن والحسين وسعيد بن العاص سبع ديات لابن القتيل فلم يقبلها، وكان ذلك بمحضر من الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا سكوتيا.
    2- ولأن القصاص ثبت لما فيه من التشفي والانتقام، ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره.
    القول الثاني:
    أن للأب اسيفاء القصاص نيابة عن الصغير والمجنون، وكذلك الحكم في الوصي والحاكم في الطرف دون النفس، وهذا مذهب الحنفية والمالكية.
    وعن أحمد في الرواية الأخرى أنه يجوز للأب فقط استيفاؤه.
    واستدلوا:
    1- بأن القصاص أحد بدلي النفس، فكان للأب استيفاؤه كالدية.
    إذ من المعلوم أن للأب أن يستوفي للابن نصيبه من الدية ويحتفظ له به حتى يبلغ.
    نوقش:
    1- بأن القصاص يخالف الدية، فإن الغرض من الدية يحصل باستيفاء الأب بخلاف القصاص فإن الغرض منه التشفي.
    2- وكذلك فإن الدية إنما يملك استيفاءها إذا تعينت، والقصاص لم يتعين بعد لاحتمال أن يعفو الابن.
    والراجح
    هو القول الأول:
    وعليه فإن الجاني يحبس حتى يبلغ الصبي أو يفيق المجنون، ويستثنى من ذلك ما إذا كان مستحق القصاص مجنونا واحتاج إلى النفقة فللولي العفو إلى الدية، وهذا هو المشهور من المذهب لأنه ليس له حالة معتادة ينتظر فيها إفاقته بخلاف الصبي، فإن كان صغيرا أو مجنونا لا يحتاج إلى نفقة فليس للولي العفو إلى الدية وكذلك ليس له حق المطالبة بالقصاص مطلقا، ولا العفو مطلقا إلى غير مال، وإنما استثني العفو إلى الدية لأن في ذلك مصلحة محضة لمستحق القصاص (المجنون) وللجاني.
    أما إن كان مستحق القصاص صغيرا محتاجا إلى النفقة ففيه وجهان:
    أحدهما: أن لوليه العفو إلى الدية، وصححه في المغني وصوبه في الإنصاف.
    والوجه الآخر وهو المشهور في المذهب: ليس لوليه ذلك لأن له غاية ينتظر فيها ونفقته في بيت المال وهذا هو الأقرب، والله أعلم.
    ========================= =


    • المسألة الثانية: إذا كان بعض مستحقي القصاص غائبا أو غير مكلف:

    إذا كان ورثة القتيل أكثر من واحد، لم يجز لبعضهم استيفاء القود إلا بإذن الباقين، فإن كان بعضهم غائبا ، انتظر قدومه، ولم يجز للحاضر الاستقلال بالاستيفاء، بغير خلاف بين أهل العلم.

    • وإن كان بعضهم صغيرا أو مجنونا، فاختلف أهل العلم:
    القول الأول:
    ليس لغيرهما الاستيفاء، حتى يبلغ الصغير ويفيق المجنون.
    وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وإسحاق وهو ظاهر مذهب أحمد.
    واستدلوا:
    1- أنه قصاص غير متحتم ، ثبت لجماعة متعينين، فلم يجز لأحدهم استيفاؤه استقلالا، كما لو كان بين حاضر وغائب.
    2- ولأنه أحد بدلي النفس، فلم ينفرد به كالدية.
    والقول الثاني:
    للكبار العقلاء استيفاؤه.
    وبه قال أبو حنيفة ومالك ورواية عن أحمد.
    واختار شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول: حيث قال: "إذا اشتركوا في قتله وجب القود على جميعهم باتفاق الأئمة الأربعة وللورثة أن يقتلوا ولهم أن يعفو.
    فإذا اتفق الكبار من الورثة على قتلهم فلهم ذلك عند أكثر العلماء: كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين.
    وكذا إذا وافق ولي الصغار الحاكم أو غيره على القتل مع الكبار فيقتلون".
    واستدلوا بما يأتي:
    1-أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم قصاصا، وفي الورثة صغار، فلم ينكر ذلك.
    2- ولأن اسيتفاء القصاص نوع ولاية، والصغير ليس له ولاية.
    والصحيح هو القول الأول ويجاب عن أدلة الفريق الثاني بما يأتي:
    أ‌- أما ابن ملجم فقد قيل:
    إنه قتله بكفره لأنه قتل عليا مستحلا لدمه معتقدا كفره متقربا بذلك إلى الله تعالى.
    وقيل قتله لسعيه في الأرض بالفساد، وإظهار السلاح، فيكون كقاطع الطريق إذا قتل، وقتله متحتم، وهو الإمام، والحسن هو الإمام ، ولذلك لم ينتظر الغائبين من الورثة، ولا خلاف في وجوب انتظارهم، وإن قدر أنه قتله قصاصا فقد اتفق الفريقان على خلافه، فكيف يصح الاحتجاج به.
    ب‌- أما قولهم إنه ليس للصغير ولاية فقد أجاب عنه ابن قدامة بقوله:
    "الدليل على أن للصغير والمجنون فيه حقا أربعة أمور:
    أحدها: أنه لو كان منفردا لاستحقه، ولو نافاه الصغر مع غيره لنافاه مفردا، كولاية النكاح.
    والثاني: أنه لو بلغ لاستحق، ولو لم يكن مستحقا عند الموت لم يكن مستحقا بعده، كالرقيق إذا عتق بعد موت أبيه.
    والثالث: أنه لو صار الأمر إلى المال، لاستحق، ولو لم يكن مستحقا للقصاص لما استحق بدله، كالأجنبي.
    والرابع: أنه لو مات الصغير لاستحقه ورثته، ولو لم يكن حقا لم يرثه، كسائر ما لم يستحقه".

    ========================= =
    مسألة:
    كل موضع يجب تأخير الاستيفاء فيه فإن القاتل يحبس حتى يلغ الصبي ويفيق المجنون لفعل معاوية رضي الله عنه بهدبة، وكان ذلك بمحضر من الصحابة.
    فإن قيل:
    فلم لا يخلى سبيله كالمعسر بالدين؟
    فالجواب:
    أن في تخليته تضييعا للحق لأنه لا يؤمن هربه.
    والفرق بينه وبين المعسر من أوجه:
    الأول: أن قضاء الدين لا يجب مع الإعسار، فلا يحبس بما لا يجب، والقصاص هنا واجب.
    الثاني: أن المعسر إذا حبسناه تعذر الكسب لقضاء الدين فلا يفيد بل يضر الجانبين، وهاهنا الحق نفسه يفوت بالتخلية.
    الثالث: أنه قد استحق قتله، وفيه تفويت نفسه ونفعه، فإذا تعذر تفويت نفسه جاز تفويت نفعه لإمكانه.
    فإن أقام القاتل كفيلا بنفسه ليخلى سبيله لم يجز، لأن الكفالة لا تصح في القصاص فإن فائدتها استيفاء الحق من الكفيل فإن تعذر إحضار المكفول به فلا يمكن استيفاؤه من غير القاتل فلم تصح الكفالة به كالحد.


  11. #70
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    الجزائر
    المدينة
    البيض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    فقه و أصوله
    المشاركات
    26
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    بارك الله فيك واصلي مجهودك

  12. #71
    :: قيم الملتقى المالكي ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    كرو
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    المشاركات
    2,270
    شكر الله لكم
    611
    تم شكره 454 مرة في 278 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم طارق مشاهدة المشاركة
    ﺍﳌﺎﻧﻊ ﺍﳋﺎﻣﺲ : ﺍﻟﺴﻜﺮ :
    ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﰲ ﺣﻜﻢ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﻣﺘﻌﻤﺪﺍﹰ ﺣﺎﻝ ﺳﻜﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﲔ :
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ : ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﳉﻤﻬﻮﺭ .
    ﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ:
    1. ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻗﺎﻣﻮﺍ ﺳﻜﺮﻩ ﻣﻘﺎﻡ ﻗﺬﻓﻪ ﻓﺄﻭﺟﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ ، ﻓﻠﻮﻻ ﺃﻥ ﻗﺬﻓﻪ ﻣﻮﺟﺐ ﻟﻠﺤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﳌﺎ ﻭﺟﺐ ﺍﳊﺪ ﲟﻈﻨﺘﻪ ، ﻓﻘﺪ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﰲ ﺷﺄﻥ ﺷﺎﺭﺏ ﺍﳋﻤﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ: ﻳﺎ ﺃﻣﲑ ﺍﳌﺆﻣﻨﲔ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺎﺭﺏ ﺇﺫﺍ ﺳﻜﺮ ﻫﺬﻯ، ﻭﺇﺫﺍ ﻫﺬﻯ ﺍﻓﺘﺮﻯ ﻭﺣﺪ ﺍﳌﻔﺘﺮﻱ ﲦﺎﻧﻮﻥ ﺟﻠﺪﺓ، ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﲡﻠﺪﻩ ﲦﺎﻧﲔ ، ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ ﻭﺟﻌﻞ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ ﲦﺎﻧﲔ ﺟﻠﺪﺓ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺟﺐ ﺣﺪ ﺍﻟﻘﺬﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﺏ ﻓﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ﺍﳌﺘﻤﺤﺾ ﺣﻖ ﺁﺩﻣﻲ ﺃﻭﱃ.
    2. ﻭﻷﻥ ﰲ ﺫﻟﻚ سداً ﻟﻠﺬﺭﻳﻌﺔ ﺇﺫ ﻟﻮ ﱂ ﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻭﺍﳊﺪ ﻷﻓﻀﻰ ﺇﱃ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻲ ﺍﷲ ﺷﺮﺏ ﻣﺎ ﻳﺴﻜﺮﻩ ﰒ ﻗﺘﻞ ﻭﺯﱏ ﻭﺳﺮﻕ ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻣﻪ ﻋﻘﻮﺑﺔ ، ﻓﻴﺼﲑ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﺳﺒﺒﺎﹰ ﻟﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﻋﻨﻪ.
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ: ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻭﺟﻪ ﰲ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﳊﻨﺎﺑﻠﺔ.
    ﻭﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ:
    1. ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ المجنون ﻓﺈﻥ كلاً ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺯﺍﺋﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ: ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺎﺭﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﻥ ﻓﻘﺪ ﻋﻘﻠﻪ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻋﺼﻴﺎﻧﺎﹰ ﲞﻼﻑ ﺍﺠﻨﻮﻥ .
    2. ﻭﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻜﺮﺍﻥ ﻻ ﻳﻘﻊ ﻃﻼﻗﻪ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ: ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻟﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﳝﻜﻦ ﺇﻟﻐﺎﺅﻩ ﲞﻼﻑ ﺍﻟﻘﺘﻞ ، ﻭﻷﻥ ﺇﻟﺰﺍﻣﻪ ﺑﺎﻟﻄﻼﻕ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﳊﺎﻕ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﲟﻦ ﱂ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺍﳌﻌﺼﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻷﻭﻻﺩ .
    3. ﻭﳌﺎ ﺛﺒﺖ ﰲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﲪﺰﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﲦﻞ : ﻭﻫﻞ ﺃﻧﺘﻢ ﺇﻻ ﻋﺒﻴﺪ ﺃﰊ ، ﻭﱂ ﻳﻘﻢ ﺍﻟﻨﱯ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺪ ﺍﻟﺮﺩﺓ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ : ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﲢﺮﱘ ﺍﳋﻤﺮ ﻓﻼ ﻳﺼﺢ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﺑﻪ .
    ﻭﺍﻟﺮﺍﺟﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻘﻮﺓ ﺃﺩﻟﺘﻪ .
    ﻓﺄﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺷﻴﺌﺎﹰ ﻳﺰﻳﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻣﺒﺎﺡ ﻛﺎﻟﺒﻨﺞ مثلاً ﻓﻘﺘﻞ ﻓﻼ ﻗﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻣﻌﺬﻭﺭ، ﻭﺣﻜﻤﻪ ﺣﻜﻢ المجنون ، ﻓﻬﻮ ﻗﺘﻞ ﺧﻄﺄ .
    بارك الله فيكم على هذه المذكرة المفيدة والمفصلة غاية التفصيل
    بالنسبة للسكران قال بعض علمائنا المالكية :
    لا يلزم السكران إقرار عقودْ == بل ما جنى عتق طلاق وحدودْ
    والله أعلم

  13. #72
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الكنية
    أبو أحمد
    الدولة
    مصر
    المدينة
    المنصورة
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    الفقه المقارن
    العمر
    43
    المشاركات
    21
    شكر الله لكم
    25
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    أرجو في نهاية طرح الموضوع أن يرفق كاملاً في ملف وورد ليكون أسهل على القراء ويمكن أن يفهرس ويتم إدخاله مرة أخرى في المكتبة الشاملة ليستفيد منه الجميع فأرجو من الأخت الكريمة أن ترفقه في ملف وورد ولك خالص الدعاء لأنني حاولت جمعه فلم أحتويه كاملاً.

  14. #73
    بانتظار تفعيل البريد الإلكتروني
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    ـــــــــــــــــــــ
    المؤهل
    منهجية ماجستير
    التخصص
    ــــــــــــــــــــ
    المشاركات
    41
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    الأستاذة القديرة أم طارق ... ارجو أن تفيديني أين أجد مذكرات الشيخ الدكتور يوسف الشبيلي حفظه الله تعالى ؟

    جزيتم خيرا و زادكم الله من فضله و نفع بكم الإسلام و المسلمين .

  15. #74
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

    ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺍﻟﺜﺎﱐ : ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﳌﺸﺘﺮﻛﲔ ﻓﻴﻪ :
    ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺴﺎﺋﻞ :
    ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﱃ :ﻣﻦ ﻫﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻡ :
    ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﰲ ﲢﺪﻳﺪ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻗﻮﺍﻝ :
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ:
    ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺣﻖ ﳉﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺭﺛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺼﻐﺎﺭ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﲨﻬﻮﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﳊﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﳊﻨﺎﺑﻠﺔ .
    ﻭﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﲟﺎ ﻳﻠﻲ :
    أولاً: ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺷﺮﻳﺢ ﺍﳋﺰﺍﻋﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﱯ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : (( ﻓﻤﻦ ﻗﺘﻞ ﻟﻪ ﻗﺘﻴﻞ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺎﻟﱵ ﻫﺬﻩ ﻓﺄﻫﻠﻪ ﺑﲔ ﺧﲑﺗﲔ : ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬﻭﺍ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺃﻭ ﻳﻘﺘﻠﻮﺍ )) ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺃﺻﻠﻪ ﰲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﲔ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﲟﻌﻨﺎﻩ .
    (( ﻓﺄﻫﻠﻪ )) ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺍﳌﺮﺃﺓ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻞ ﻣﺎ ﺛﺒﺖ ﰲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﲔ ﰲ ﻗﺼﺔ ﺍﻹﻓﻚ ﰲ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : (( ﻣﻦ ﻳﻌﺬﺭﱐ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﺑﻠﻎ ﺃﺫﺍﻩ ﰲ ﺃﻫﻠﻲ ﻭﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻲ ﺇﻻ ﺧ ﲑ ﺍﹰ ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻲ ﺇﻻ ﻣﻌﻲ )) ﻳﺮﻳﺪ ﻋﺎﺋﺸﺔ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﺳﺎﻣﺔ : ﺃﻫﻠﻚ ﻭﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻻ خيراً.
    ثانياً: ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﰲ ﻣﺼﻨﻔﻪ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ: ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﰐ ﺑﺮﺟﻞ ﻗﺘﻞ قتيلاً ﻓﺠﺎﺀ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﳌﻘﺘﻮﻝ ﻟﻴﻘﺘﻠﻮﻩ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﳌﻘﺘﻮﻝ ، ﻭﻫﻲ ﺃﺧﺖ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ : ﻗﺪ ﻋﻔﻮﺕ ﻋﻦ ﺣﻘﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺍﷲ ﺃﻛﱪ ﻋﺘﻖ ﺍﻟﻘﺘﻴﻞ )) .
    ثالثاً: ﻭﻷﻥ ﻣﻦ ﻭﺭﺙ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺭﺙ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ، ﻭﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﻻ ﳝﻨﻊ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻛﻤﺎ ﱂ ﳝﻨﻊ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﳌﻮﺭﻭﺛﺔ.
    =========================
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ :
    ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺣﻖ ﻟﻠﻌﺼﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻓﻘﻂ. ﻓﻼ ﺩﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﻨﺴﺎﺀ مطلقاً، ﻭﻻ ﻟﺰﻭﺝ ﻭﻻ لأخٍ ﻷﻡ ﺃﻭ جدٍ ﻷﻡ .
    ﻭﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﻫﻢ : ﺍﻻﺑﻦ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻻﺑﻦ ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻝ ، ﻭﺍﻷﺏ ﻭﺍﳉﺪ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ ، ﻭﺍﻷﺥ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻷﺥ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻝ ، ﻭﺍﻷﺥ ﻷﺏ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻷﺥ ﻷﺏ ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻝ ، ﻭﺍﻟﻌﻢ ﺍﻟﺸﻘﻴﻖ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ ﻭﺍﻟﻌﻢ ﻷﺏ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ. ﻭﺍﳌﻘﺼﻮﺩ ﺑﺎﻟﻌﺼﺒﺔ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻓﻼ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻋﺎﺻﺐ ﺑﺎﻟﻐﲑ ﻭﻻﻣﻊ ﺍﻟﻐﲑ ﻻﺷﺘﺮﺍﻁ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓﻴﻪ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﳌﺸﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﳌﺎﻟﻜﻴﺔ،[ ﻋﻠﻰ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﳍﻢ ﰲ ﺫﻟﻚ فإنهم ﻳﻮﺭﺛﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺣﻖ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺷﺮﻭﻁ ﻋﻨﺪﻫﻢ ]
    ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ .
    ﻭﺣﺠﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ :
    1. ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺗﻌﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﺟﻨﺎﻳﺘﻪ، ﻓﺘﺴﺘﺤﻖ ﺩﻣﻪ ﺇﺫﺍ ﺟﲏ ﻋﻠﻴﻪ، ﻷﻥ ﺍﻟﻐﻨﻢ ﺑﺎﻟﻐﺮﻡ.
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ:
    ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺗﻌﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﺟﻨﺎﻳﺘﻪ ﰲ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﳋﻄﺄ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﻓﻼ ﺗﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ ﺑﺎﻹﲨﺎﻉ، ﻭﻣﻮﺟﺐ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﳋﻄﺄ –ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻳﺔ- ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﻮﺭﺛﺔ ﻻ ﻟﻠﻌﺼﺒﺔ اتفاقاً، ﻓﺈﺫﺍﱂ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺩﻳﺔ ﺍﳋﻄﺄ ﻣﻊ ﻛﻮﻬﻢ ﻳﻌﻘﻠﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﺧﻄﺄﻩ ﻓﻸﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﺍ ﺩﻣﻪ ﰲ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﺪ ﺍﻟﱵ ﻻ ﻳﻌﻘﻠﻮﻬﺎ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﱃ.
    ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻏﲑ ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﺔ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ:
    { ﻗﻀﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﰲ ﺟﻨﲔ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺑﲏ ﳊﻴﺎﻥ ﺳﻘﻂ ﻣﻴﺘﺎ ﺑﻐﺮﺓ ﻋﺒﺪ ﺃﻭ ﺃﻣﺔ , ﰒ ﺇﻥ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺍﻟﱵ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻐﺮﺓ ﺗﻮﻓﻴﺖ، ﻓﻘﻀﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﻣﲑﺍﺛﻬﺎ ﻟﺒﻨﻴﻬﺎ ﻭﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﺒﺘﻬﺎ }. ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ.
    2. ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﰲ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﺈﻬﺎ ﻟﻠﻌﺼﺒﺔ .
    ﻧﻮﻗﺶ:
    ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻏﲑ ﺻﺤﻴﺢ ﻷﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﰲ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺛﺒﺘﺖ ﺑﺄﺩﻟﺔ ﺧﺎﺻﺔ.
    3. ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺛﺒﺖ ﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻭﺍﻟﺜﺄﺭ ﻓﺎﺧﺘﺺ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺼﺒﺎﺕ .
    ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ:
    ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺛﺒﺖ ﺠﺮﺩ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﺭ.
    ========================= =
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ:
    ﺃﻥ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺬﻛﻮﺭ ﺍﻟﻮﺍﺭﺛﲔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﺃﻭ ﺫﻭﻱ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ .
    ﻓﻴﺪﺧﻞ هذا ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺍﻹﺧﻮﺓ ﻷﻡ ﻭﺍﳉﺪ ﻷﻡ .

    ﻭﺣﺠﺘﻬﻢ : ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺛﺒﺖ ﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﻓﺎﺧﺘﺺ ﺑﻪ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﻠﻴﺚ ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺿﻌﻴﻒ ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﻻ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻻ ﻳﺴﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺷﺮﻉ لمجرد ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﺭ .
    =========================
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ : ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺣﻖ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻷﻧﺴﺎﺏ ( ﺃﻱ ﺍﻷﻗﺎﺭﺏ ) ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﲔ. ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﰲ ﺍﳌﺬﻫﺐ ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ .
    وﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ – ﰲ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﰊ ﺷﺮﻳﺢ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ -:(( ﻓﺄﻫﻠﻪ )) ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺫﻭﻭ ﺭﲪﺔ .
    ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻞ .
    =========================
    ﻣﺴﺄﻟﺔ:
    ﺇﺫﺍ قُتِل ﻣﻦ ﻻ ﻭﺍﺭﺙ ﻟﻪ، ﻛﺎﳌﺴﻠﻢ ﺍﳉﺪﻳﺪ، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ; ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻻ ﺗﺸﻬﻲ ، ﻓﺈﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻓﻠﻪ ﺫﻟﻚ , ﻭﺇﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ﻓﻠﻪ ﺫﻟﻚ , ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﺇﱃ ﻏﲑ ﻣﺎﻝ ﱂ ﳝﻠﻜﻪ ; ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﲔ ﻭﻻ ﺣﻆ ﳍﻢ ﰲ ﻫﺬﺍ .
    -----------------------

    ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ :
    ﻫﻞ ﻣﻦ ﺷﺮﻁ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻡ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻪ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﻭ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻧﻔﺬ؟
    ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﰲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﲔ:
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ :

    ﺫﻫﺐ ﻋﺎﻣﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﱃ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﻁ ﺍﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﳌﺸﺘﺮﻛﲔ ﻓﻴﻪ .
    ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ: " ﺇﺫﺍ ﻋﻔﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﳌﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﻘﻮﺩ ﺳﻘﻂ ﻭﻛﺎﻥ ﺣﻖ ﺍﻟﺒﺎﻗﲔ ﰲ ﺍﻟﺪﻳﺔ".
    ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ :
    1. ﳌﺎ ﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺃﰊ ﺷﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﻓﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻗﺘﻞ رجلاً ﻓﺠﺎﺀ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﳌﻘﺘﻮﻝ ﻭﻗﺪ ﻋﻔﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﻻﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ : ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻝ ؟ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺃﺣﺮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻓﻀﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﻛﻨﻴﻒ ﻣﻞﺀ علماً. ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﲟﺤﻀﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﱂ ﻳﻨﻜﺮ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻴﻪ ﺿﻌﻒ، ﻭﺍﻷﺻﺢ ﻣﻨﻪ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﳌﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﰲ ﻣﺼﻨﻔﻪ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ: (( ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺃﰐ ﺑﺮﺟﻞ ﻗﺘﻞ قتيلاً ﻓﺠﺎﺀ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﳌﻘﺘﻮﻝ ﻟﻴﻘﺘﻠﻮﻩ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﳌﻘﺘﻮﻝ ، ﻭﻫﻲ ﺃﺧﺖ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ : ﻗﺪ ﻋﻔﻮﺕ
    ﻋﻦ ﺣﻘﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ : ﺍﷲ ﺃﻛﱪ ﻋﺘﻖ ﺍﻟﻘﺘﻴﻞ ))
    .
    2. ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺣﻖ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻻ ﻳﺘﺒﻌﺾ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺳﻘﻄﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺳﺮﻯ ﺇﱃ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻛﺎﻟﻄﻼﻕ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﻕ .
    3. ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺣﻖ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺀ ﻭﺍﻹﺳﻘﺎﻁ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺳﻘﻄﻪ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺳﺮﻯ ﺇﱃ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ.
    * ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ:
    ﻭﺫﻫﺐ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﳌﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﰲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﻨﻪ، ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﳌﻐﺎﺭﺑﺔ ، ﻭﻫﻲ ﺧﻼﻑ ﺍﳌﺸﻬﻮﺭ ﰲ ﺍﳌﺬﻫﺐ ﺍﳌﺎﻟﻜﻲ، ﺇﱃ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ ﺑﻌﻔﻮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ.
    ﻭﺣﺠﺘﻬﻢ:
    ﻷﻥ ﺣﻖ ﻏﲑ ﺍﻟﻌﺎﰲ ﱂ ﻳﺮﺽ ﺑﺈﺳﻘﺎﻃﻪ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺆﺧﺬ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻗﺘﻞ ﺍﳉﻤﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﻮﺍﺣﺪ .
    ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻘﻮﺓ ﺃﺩﻟﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ ﺍﳉﻤﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﻮﺍﺣﺪ ﻷﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﻁ ﻗﺘﻠﻬﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻌﻞ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺻ ﺎ ﳊ ﺎﹰ ﻟﻠﻘﺘﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ .
    ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻔﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻠﻠﺒﺎﻗﲔ ﺣﻘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﳉﺎﱐ ﺑﻐﲑ ﺧﻼﻑ ﳑﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ.
    --------------------------
    ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﻣﺎ ﺍﳊﻜﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻔﺮﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﺎﺳﺘﻴﻔﺎﺀ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ؟
    ﳍﺬﻩ ﺍﳌﺴﺄﻟﺔ ﺛﻼﺙ ﺣﺎﻻﺕ:
    ﺍﳊﺎﻝ ﺍﻷﻭﱃ: ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺑﻘﺘﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﻖ ﲨﻴﻊ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻠﻪ :
    ﻓﺎﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﰲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﲔ :
    ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ :
    ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ.
    ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻗﻮﱄ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ.
    ﻭﺣﺠﺠﻬﻢ :
    1-ﻷﻧﻪ متعدٍ ﺑﻘﺘﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﳑﻨﻮﻉ ﻣﻨﻪ ﻗﺘﻠﻪ..
    2- ﻭﻷﻥ ﺑﻌﻀﻪ ﻏﲑ ﻣﺴﺘﺤﻖ ﻟﻪ، ﻭﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻗﺪ ﳚﺐ ﺑﺈﺗﻼﻑ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﺲ, ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻣﺎ ﻟﻮ ﺍﺷﺘﺮﻙ ﺍﳉﻤﺎﻋﺔ ﰲ ﻗﺘﻞ ﻭﺍﺣﺪ.
    ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﱐ : ﻻﻗﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻪ.
    وبهذا ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺃﲪﺪ , ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ .
    ﻭﺣﺠﺠﻬﻢ :
    1- ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻓﻖ ﳏﻠﻪ.
    2-ﻭﻷﻧﻪ ﻗﺘﻞ نفساً ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﳚﺐ ﻗﺘﻠﻪ ﻬﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻻ ﺗﺆﺧﺬ ﺑﺒﻌﺾ ﻧﻔﺲ.
    3-ﻭﻷﻧﻪ ﻣﺸﺎﺭﻙ ﰲ ﺍﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻟﻘﺘﻞ, ﻓﻠﻢ ﳚﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ , ﻷﻥ ﻟﻪ ﺷﺒﻬﺔ ﻓﻴﻪ، ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺎ ﰲ ﻣﻠﻚ ﺍﳉﺎﺭﻳﺔ ﻭﻭﻃﺌﻬﺎ .
    ﻭﻳﻔﺎﺭﻕ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻗﺘﻞ ﺍﳉﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺍ, ﻓﺈﻧﻪ ﻻﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺑﻘﺘﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻔﺲ , ﻭﺇﳕﺎ ﳚﻌﻞ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺎﺗﻼ ﳉﻤﻴﻌﻬﺎ، ﻷﻥ ﻣﻦ ﺷﺮﻁ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﰲ ﻗﺘﻞ ﺍﳉﻤﺎﻋﺔ ﺑﺎﻟﻮﺍﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ موجباً ﻟﻠﻘﺼﺎﺹ ﻟﻮ ﺍﻧﻔﺮﺩ.
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ . ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﻴﻌﺰﺭﻻﻓﺘﻴﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻭﺗﻌﺪﻳﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﺺ ﻣﻨﻪ. ﻭﰲ ﻫﺬﻩ ﺍﳊﺎﻝ ﳚﺐ ﻟﻠﻮﱄ ﺍﻟﺬﻱ ﱂ ﻳﻘﺘﻞ ﻗﺴﻄﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺔ ﻷﻥ ﺣﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺳﻘﻂ ﺑﻐﲑ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ.
    ----------------------
    ﻭﻫﻞ ﳚﺐ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﳉﺎﱐ ﺃﻭ ﰲ ﺗﺮﻛﺔ ﺍﳉﺎﱐ ؟
    ﻓﻴﻪ ﻭﺟﻬﺎﻥ ﰲ ﺍﳌﺬﻫﺐ . ﻭﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ ﻗﻮﻻﻥ :
    ﺃﺣﺪﳘﺎ : ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﳉﺎﱐ ; ﻷﻧﻪ ﺃﺗﻠﻒ ﳏﻞ ﺣﻘﻪ , ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﻮﺽ ﻧﺼﻴﺒﻪ.
    ﻭﺍﻟﺜﺎﱐ : ﻳﺮﺟﻊ ﰲ ﺗﺮﻛﺔ ﺍﳉﺎﱐ , ﻭﻳﺮﺟﻊ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﳉﺎﱐ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻠﻪ ﺑﺪﻳﺔ ﻣﻮﺭﻭﺛﻬﻢ ﺇﻻ ﻗﺪﺭ ﺣﻘﻪ ﻣﻨﻬﺎ. ﻭﻫﺬﺍ ﺍﳌﺬﻫﺐ.
    ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﲔ ﺍﻟﻘﻮﻟﲔ :
    1- ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﳉﺎﱐ ﺃﻗﻞ ﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﺗﻠﻪ , ﻣﺜﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻗﺘﻠﺖ ﺭﺟﻼ ﻟﻪ ﺍﺑﻨﺎﻥ , ﻓﻘﺘﻠﻬﺎ ﺃﺣﺪﳘﺎ ﺑﻐﲑ ﺇﺫﻥ ﺍﻵﺧﺮ , ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺜﺎﱐ : ﻟﻶﺧﺮ ﻧﺼﻒ ﺩﻳﺔ ﺃﺑﻴﻪ ﰲ ﺗﺮﻛﺔ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺍﻟﱵ ﻗﺘﻠﺘﻪ , ﻭﻳﺮﺟﻊ ﻭﺭﺛﺘﻬﺎ ﺑﻨﺼﻒ ﺩﻳﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻠﻬﺎ , ﻭﻫﻮ ﺭﺑﻊ ﺩﻳﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ . ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻷﻭﻝ , ﻳﺮﺟﻊ ﺍﻻﺑﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﱂ ﻳﻘﺘﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﺑﻨﺼﻒ ﺩﻳﺔ ﺍﳌﺮﺃﺓ ; ﻷﻧﻪ ﱂ ﻳﻔﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﺇﻻ ﻧﺼﻒ ﺍﳌﺮﺃﺓ , ﻭﻻ ﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﳌﺮﺃﺓ ﺑﺸﻲﺀ ; ﻷﻥ ﺃﺧﺎﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻠﻬﺎ ﺃﺗﻠﻒ ﲨﻴﻊ ﺍﳊﻖ.
    2- ﺻﺤﺔ ﺇﺑﺮﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻠﻴﻪ , ﻭﻣﻠﻚ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻪ , ﻓﺈﻥ ﻗﻴﻞ : ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﺔ ﺍﳉﺎﱐ . ﻭﻟﻪ ﺗﺮﻛﺔ , ﻓﻠﻪ ﺍﻷﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ , ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻣﻜﻦ ﻭﺭﺛﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻮﻓﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ , ﺃﻭ ﱂ ﳝﻜﻨﻬﻢ . ﻭﺇﻥ ﻗﻴﻞ : ﻳﺮﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﻜﻪ . ﱂ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﳉﺎﱐ , ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻳﻜﻪ ﻣﻮﺳﺮﺍ ﺃﻭ ﻣﻌﺴﺮﺍ .
    ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﰲ ﺫﻟﻚ: ﺃﻧﻪ ﳚﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﳉﺎﱐ ﻷﻧﻪ ﺗﻌﺪﻯ ﺑﻔﻌﻠﻪ، ﻭﻟﺌﻼ ﲡﺘﻤﻊ ﻋﻘﻮﺑﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ ﻭﺍﺣﺪ. ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻓﲑﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﳉﺎﱐ ﺑﺎﻷﻗﻞ ﻣﻦ: ﻧﺼﻴﺒﻪ ﰲ ﺩﻳﺔ ﻣﻮﺭﺛﻪ، ﺃﻭ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﰲ ﺩﻳﺔ ﺍﳉﺎﱐ.
    ========================
    ﺍﳊﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﱂ ﻳﻌﻒ ﺑﻌﺪ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﻌﻔﻮ ﺷﺮﻳﻜﻪ :
    ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺳﻮﺍﺀ ﺣﻜﻢ ﺑﻪ ﺣﺎﻛﻢ ﺃﻭ ﱂ ﳛﻜﻢ ، ﻷﻧﻪ ﻗﺘﻞ معصوماً مكافئاً ﻟﻪ ﻋﻤﺪﺍﹰ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺣﻖ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ . ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﲨﺎﻫﲑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ.
    ﻭﻗﻴﻞ : ﻻ ﳚﺐ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻷﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ ﺷﺒﻬﺔ ﻟﻮﻗﻮﻉ ﺍﳋﻼﻑ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ، ﻷﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻻ ﻳﺴﻘﻂ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻮ ﻗﺘﻞ مسلماً ﺑﻜﺎﻓﺮ ﻗﺘﻞ ﺑﻪ ﻣﻊ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﰲ ﻗﺘﻠﻪ.
    ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﰲ , ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻔﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﺃﻭ ﺇﱃ ﻣﺎﻝ . وبهذا ﻗﺎﻝ ﲨﺎﻫﲑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ .
    ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺍﳊﺴﻦ : ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺪﻳﺔ، ﻭﻻ ﻳﻘﺘﻞ .
    ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ : ﺍﳊﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﺇﱃ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ .
    ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ، ﻭﺍﻷﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ:
    1- ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ : { ﻓﻤﻦ ﺍﻋﺘﺪﻯ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻪ ﻋﺬﺍﺏ ﺃﻟﻴﻢ } . ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ , ﻭﻋﻄﺎﺀ , ﻭﺍﳊﺴﻦ , ﻭﻗﺘﺎﺩﺓ ﰲ ﺗﻔﺴﲑﻫﺎ : ﺃﻱ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺔ .
    2- ﻭﻋﻦ ﺍﳊﺴﻦ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ , ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﷲ ﺻﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : { ﻻ ﺃﻋﻔﻲ ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺑﻌﺪ ﺃﺧﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﺔ }.
    ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﲑ : " ﺃﻱ ﻻ ﺃﻗﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺪﻳﺔ" .
    3- ﻭﻷﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻣﻜﺎﻓﺌﺎ , ﻓﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ , ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﱂ ﻳﻜﻦ ﻗﺘﻞ .
    ========================= =====
    ﺍﳊﺎﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ :
    ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﻠﻒ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﰲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﻮﺍﻝ:
    ﺍﻷﻭﻝ : ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ مطلقاً، ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﲔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﻗﺪ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺃﻭ ﱂ ﳛﻜﻢ ﺑﻪ ، ﻷﻧﻪ ﻗﺘﻞ ﻋﻤﺪ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﳌﻦ ﻻ ﺣﻖ ﻟﻪ ﰲ ﻗﺘﻠﻪ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﺃﺣﺪ ﻗﻮﱄ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ.
    ﺍﻟﺜﺎﱐ: ﻣﱴ ﻗﺘﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺣﻜﻢ ﺍﳊﺎﻛﻢ , ﻟﺰﻣﻪ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ , ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺃﻭ ﱂ ﻳﻌﻠﻢ ، ﺃﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻢ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﻓﻼ ﻗﺼﺎﺹ.
    ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﳌﺸﻬﻮﺭ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ.
    ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ: ﻻ ﻗﺼﺎﺹ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺇﳕﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﺔ ، ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﲔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﳊﺎﻛﻢ ﻗﺪ ﺣﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺃﻭ ﱂ ﳛﻜﻢ ﺑﻪ . ﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﺒﻬﺔ ، ﻭﻷﻧﻪ ﻣﻌﺘﻘﺪ ﺑﺜﺒﻮﺕ ﺣﻘﻪ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻷﺻﻞ ﺑﻘﺎﺅﻩ ، ﻛﺎﻟﻮﻛﻴﻞ ﺇﺫﺍ ﻗﺘﻞ ﺑﻌﺪ ﻋﻔﻮ ﺍﳌﻮﻛﻞ ﻗﺒﻞ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﻌﻔﻮﻩ .
    ﻭﻫﺬﺍ ﻗﻮﻝ ﺍﻷﺣﻨﺎﻑ ﻭﺍﳊﻨﺎﺑﻠﺔ.
    ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﻟﻺﻣﺎﻡ ﺗﻌﺰﻳﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ.
    ﻭﻣﱴ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺍﻟﺪﻳﺔ ; ﺇﻣﺎ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻣﻌﺬﻭﺭﺍ, ﻭﺇﻣﺎ ﻟﻠﻌﻔﻮ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ , ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻨﻪ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻗﺎﺑﻞ ﺣﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻗﺼﺎﺻﺎ، ﻭﳚﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﱄ ﻋﻔﺎ ﺇﱃ ﻏﲑ ﻣﺎﻝ، ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻟﻮﺭﺛﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ، ﻭﻻ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻔﺎ ﺇﱃ ﺍﻟﺪﻳﺔ, ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻟﻮﺭﺛﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ, ﻭﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻌﺎﰲ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺔ.


  16. #75
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    7,438
    شكر الله لكم
    11,511
    تم شكره 9,459 مرة في 3,492 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في فقه الجنايات والحدود (1)

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود عبد العزيز يوسف أبوالمعاطي مشاهدة المشاركة
    أرجو في نهاية طرح الموضوع أن يرفق كاملاً في ملف وورد ليكون أسهل على القراء ويمكن أن يفهرس ويتم إدخاله مرة أخرى في المكتبة الشاملة ليستفيد منه الجميع فأرجو من الأخت الكريمة أن ترفقه في ملف وورد ولك خالص الدعاء لأنني حاولت جمعه فلم أحتويه كاملاً.
    الأخ الكريم محمود أبو المعاطي:
    بارك الله فيكم على اقتراحكم،،
    هذه هي النية إن شاء الله،،
    لأننا ننوي بعد الانتهاء من جميع الحلقات أن نقوم بجمعها على هيئة مذكرة
    مفهرسة
    تحمل شعار ملتقى المذاهب الفقهية وتكون خاصة به.
    ثم تنشر على الموقع كإصدار حصري.
    والله ولي التوفيق،،،


صفحة 5 من 8 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].