الموضوعات المميزة النشرات الشهرية احصائيات وأرقام تواصل معنا

بنرات متحركة

آخر مواضيع الملتقى

صفحة 2 من 9 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 128

الموضوع: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه


    بسم الله الرحمن الرحيم


    وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، أيها الأحبة الكرام في هذا الملتقى المبارك، بإذن الله سنبدأ في هذا الدرس في شرح كتاب البيوع من عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي، وبإذن الله سأحاول قدر المستطاع أن يكون هذا الدرس منتظما بحيث أقوم بإنزال درسين أسبوعيا بصورة منتظمة على قدر الوسع والطاقة، مراعيا في هذه الدرس أن يكون مناسبا في عبارته للمبتدئين من طلبة العلم، ونافعا للمتوسطين، ولن يخلو من فائدة للمتقدمين منهم، وبإذن الله سنتطرق في هذه الدرس إلى الخلاف في حدود ما في كتب المذاهب الأربعة، وربما ذكرت اختيار بعض المحققين من المتقدمين، وسأحرص بخاصة على ذكر ترجيحات شيخنا العثيمين رحمة الله تعالى، ولن ألتزم الترجيح في كل مسألة قناعة مني بأنه مسائل البيوع بخاصة لا يصار إلى الجزم فيها بالراجح في كثير من مسائلها لما يشوب هذا الباب من العلم من سعة الخلاف فيه، وقلة النصوص الصريحة التي يمكن أن يصار إليها في تحقيق الراجح في كل مسألة، فللقياس في هذا الباب -من العلم- والنظر في المقاصد والكليات الشرعية مقام لا يخفى على كل من له عناية به، ومما سأحرص عليه في هذا الدرس بإذن الله التعرض للمسائل المعاصرة والنوازل ومحاولة ذكر ما يتيسر منها تحت ما يناسبه من مواضيع الكتاب، ورجائي من الإخوة أن يعينوا أخاهم بما يتفضلون به عليه من استدراك أو تصحيح أو مناقشة، سائلا الله العلي العظيم لي ولكم الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعل عملنا حجة لنا لا حجة علينا.


    (وإن أردت أخي الكريم الوصول السريع إلى المبحث المطلوب يمكنك الرجوع إلى الفهرس)
    هنا

    ------------------------------

    وهذا هو الدرس الأول من هذه السلسلة:

    قال المصنف رحمة الله تعالى: (كتاب البيع)
    البيع مصدر, يقال: باعَه يَبِيعهُ بَيْعاً ومَبيعاً, والأصل أن المصادر لا تجمع, وإنما يجمع هذا اللفظ فيقال "البيوع" لاختلاف أنواعه.

    والبيع لغة: ضد الشراء, ويرد بمعنى الشراء, فهو من الأضداد.
    وهو مأخوذ من الباع؛ لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء, ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند البيع ولذلك سمي البيع صفقة.
    وشرعاً: مبادلة المال بالمال على التأبيد غير ربا ولا قرض.
    وجواز البيع ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والقياس, والأصل فيه الحل إلا ما نص الشارع على تحريمه, وجميع المعاملات المحرمة ترجع إلى ثلاثة أصول:
    الأول: الربا.
    الثاني: الجهالة والغرر.
    قال القرافي (الفروق 3/265): « الغرر والجهالة ثلاثة أقسام: كثير ممتنع إجماعا كالطير في الهواء وقليل جائز إجماعا كأساس الدار وقطن الجبة ومتوسط اختلف فيه هل يلحق بالأول أو الثاني فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير ولانحطاطه عن الكثير ألحق بالقليل, وهذا هو سبب اختلاف العلماء في فروع الغرر والجهالة»
    الثالث: الظلم.
    قال المصنف : (قال الله تعالى: (وأحل الله البيع))
    في الآية دليل على مشروعية البيع, وأل في البيع للاستغراق دالة على أن الأصل في البيوع الحل إ ما دل الدليل على منعه، ولذا يقول العلماء "الأصل في البيوع الإباحة".
    قال الشافعي(الأم 3/3): «فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا, إلا ما نهى عنه رسول الله t منها وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله t محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه, وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى».
    وقال ابن تيمية: «الأصل في العقود الإباحة فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله ولم يحرم الله عقدا فيه مصلحة للمسلمين بلا مفسدة تقاوم ذلك».
    وأصل حل البيع مما قام الإجماع عليه ، ولا زال الناس يعاملون بالبيع والشراء من لدن عهده صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وهو مقتضى القياس فالناس لا غنى لهم عما في أيدي غيرهم، ولا سبيل لتحصيل ذلك إلا بالبيع والشراء.
    - وهنا مقدمات ينبغي التنبه لها قبل الشروع في الكلام على كتاب البيوع:
    المقدمة الأولى: اعلم أن العقود في الشريعة الإسلامية تنقسم إلى عدة أقسام:
    عقود معاوضات: كالبيع و الإجارة.
    عقود التبرعات: كالهبة و الوصية والعارية.
    عقود التوثيقات: مثل كالضمان و الوكالة و الرهن.
    عقود المشاركات : كالمزارعة والمساقاة .
    المقدمة الثانية: أقسام البيع:
    يمكن أن يقسم البيع إلى عدة أقسام باعتبارات متعددة:
    أولا: أقسام البيع باعتبار عوضي العقد:
    المقايضة وهي مبادلة عرَض بعرَض، والعرض كل ما ليس بنقد، كبر بشعير.
    الصرف وحقيقته مبادلة النقد بالنقد.
    مبادلة النقد بالعرض وإلا هذا ينصرف لفظ البيع عند الإطلاق.
    بيع المنافع وحقيقته مبادلة العين بالمنفعة كالإجارة.

    ثانيا: أقسام البيع باعتبار الأجل:
    البيع الحال المنجز بأن يكون كل من الثمن و المثمن معجلا.
    البيع إلى أجل بأن يؤخر الثمن ويعجل المثمن.
    بيع السلم بأن يعجل الثمن ويؤخر المثمن
    بيع الدين بالدين بأن يكون كل من الثمن والمثمن مؤجلا وهو ما يعبر عنه ببيع الكالئ.
    ثالثا: أقسام البيع باعتبار كيفية تحديد الثمن:
    بيوع الأمانات وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
    - بيع المرابحة
    : أن يبيع البائع السلعة برأس لمال وبزيادة معلومة، فيخبر المشتري بالثمن الذي أخذها به ويضيف عليه زيادة معلومة.
    - بيع الوضيعة
    : أن يبيع السلعة برأس المال ناقص نقصا معلوما.
    - بيع التولية: أن يبيع السلعة برأس المال.

    المقدمة الثالثة: أركان البيع

    أركان البيع ثلاثة:
    - الصيغة.
    - العاقدان.
    - المعقود عليه.
    الركن الأول: الصيغة
    الصيغة ماصدر من المتعاقدين من قول أو فعل دال على إردتهما الباطنة إنشاء العقد وللبيع صيغتان:
    1. الصيغة القولية
    و هي الإيجاب و القبول.
    الإيجاب وهو عند جمهور أهل العلم اللفظ الصادر من البائع أو من يقوم مقامه.
    القبول: وهو عند جمهور أهل العلم اللفظ الصادر من المشتري أو من يقوم مقامه.
    والذي عليه جماهير أهل العلم أن الصيغة القولية ليس لها لفظ محدد بل كل لفظ دل على انتقال ملكية المبيع فهو داخل في الصيغة القولية، فليست الصيغة محصورة مثلا في لفظ بعت واشتريت ونحوه، ولذا ذكر أهل العلم أن الكتابة والإشارة المفهوم الدالة على الرضا ملحقة بالصيغة القولية.
    2. المعاطاة
    وصفة بيع المعاطاة أن تتم المبادلة بين البائع والمشتري من غير تلفظ بإيجاب أو قبول كما يحصل الآن في كثير من المتاجر تأخذ السلعة المعروف ثمنها وتعطي البائع المال دون تلفظ بإيجاب أو قبول.
    وقد اختلف أهل العلم في صحة بيع المعاطاة على ثلاثة أقوال:
    القول الأول:
    ذهب الجمهور من الأحناف و المالكية و الحنابلة إلى صحة بيع المعاطاة، و استدلوا لذلك بمايلي:
    1- قول الله تعالى "ياأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم"، فالعبرة في العقود هي حصول التراضي بغض النظر عن الصيغة.
    2- أن عمل الناس لا زال على اعتبار بيوع المعاطاة والعمل بها منذ القدم دون نكير، قال ابن قدامة ( المغني 4/4): " ولنا ، أن الله أحل البيع ، ولم يبين كيفيته ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف ، كما رجع إليه في القبض والإحراز والتفرق ، والمسلمون في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك ، ولأن البيع كان موجودا بينهم ، معلوما عندهم ، وإنما علق الشرع عليه أحكاما ، وأبقاه على ما كان ، فلا يجوز تغييره بالرأي والتحكم ، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، مع كثرة وقوع البيع بينهم ، استعمال الإيجاب والقبول ، ولو استعملوا ذلك في بياعاتهم لنقل نقلا شائعا ، ولو كان ذلك شرطا ، لوجب نقله ، ولم يتصور منهم إهماله والغفلة عن نقله ، ولأن البيع مما تعم به البلوى ، فلو اشترط له الإيجاب والقبول لبينه صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ، ولم يخف حكمه ; لأنه يفضي إلى وقوع العقود الفاسدة كثيرا ، وأكلهم المال بالباطل ، ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه فيما علمناه ، ولأن الناس يتبايعون في أسواقهم بالمعاطاة في كل عصر ، ولم ينقل إنكاره من قبل مخالفينا ، فكان ذلك إجماعا"
    القول الثاني: ذهب الشافعية إلى أن البيع بالمعاطاة لا يصح، واستدلوا على ذلك بضعف دلالة المعاطاة على الرضا فهي دون القول الصريح في الدلالة على الرضا وإرادة العقد لاحتمال إرادة غير العقد في التعاطي، ولا يخفى ما في هذا القول من الضعف، ومخالفة ما جرى عليه عمل الناس.
    ومن ثم أعرض عنه جماعة من متأخري فقهاء الشافعية وذهبوا إلى ترجيح صحية بيع المعاطاة منهم النووي والبغوي.
    القول الثالث: ما ذهب إليه بعض الشافعية كابن سريج والروياني من جواز بيع التعاطي في المحقرات، وما جرى عرف الناس وعادتهم على ببيعه معاطاة دون الأشياء النفيسة.
    -شروط الصيغة:
    1- أن يكون الإيجاب والقبول واضحين في الدلالة على إرادة إنشاء العاقدين العقد.
    2- أن يكون القبول مطابقا للإيجاب بأن ينصبا على شيء واحد فيتفقان في المحل والمقدار فلا يصح بعتك السيارة بعشرة فيقول المشتري قبلتها بخمسة، أو يقول بعتك السيارة فيقول اشتريت الدار.
    3- أن يكون الإيجاب والقبول متصلين عرفا بأن يقعا في مجلس العقد دون أن يتخلل ذلك ما يدل على إعراض أحدهما عن العقد.
    1. 2. 3. 4. 1) 2) 3) 4) 1- 2- 3- 4- 1- 1) 2)

  2. #16
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    نعم هو كما ذكرت بارك الله فيك، ومن باب إتمام الفائدة فقد ذكر أهل العلم أن الغرر المؤثر والممنوع في العقود له أربعة شروط:
    الأول: أن يكون الغرر كثيرا أما إذا كان الغرر يسيرا فإنه لا تأثير له على العقد. قال القرافي (الفروق 3/265) : "الغرر والجهالة - أي في البيع - ثلاثة أقسام : كثير ممتنع إجماعا , كالطير في الهواء , وقليل جائز إجماعا , كأساس الدار وقطن الجبة , ومتوسط اختلف فيه , هل يلحق بالأول أم بالثاني" وقال النووي (9/311): " نقل العلماء الإجماع أيضا في أشياء غررها حقير منها أن الأمة أجمعت على صحة بيع الجبة المحشوة , وإن لم ير ; حشوها ولو باع حشوها منفردا لم يصح . وأجمعوا على جواز إجارة الدار وغيرها شهرا , مع أنه قد يكون ثلاثين يوما , وقد يكون تسعة وعشرين . وأجمعوا على جواز دخول الحمام بأجرة وعلى جواز الشرب من ماء السقاء بعوض مع اختلاف أحوال الناس في استعمال الماء أو مكثهم في الحمام"
    الثاني: أن يكون في المعقود عليه أصالة، أما إذا كان الغرر فيما يكون تابعا للمقصود بالعقد فإنه لا يؤثر في العقد . ومن القواعد الفقهية أنه يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في الأصول، ولذا جاز بيع الحمل تبعا لأمه، ولم يجز بيعه منفردا، وجاز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها إن بيعت مع أصلها ولم يجز بيعها منفردة، وجاز بيع الحيوان في ضرعه اللبن، ولم يجز بيع اللبن في الضرع، ونظائر ذلك كثيرة.
    الثالث: أن لا يكون بالناس حاجة في ذلك العقد المتضمن للغرر، قال النووي (9/311) : "الأصل أن بيع الغرر باطل . لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن { النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر } . والمراد ما كان فيه غرر ظاهر يمكن الاحتراز عنه , فأما ما تدعو إليه الحاجة . ولا يمكن الاحتراز عنه كأساس الدار , وشراء الحامل مع احتمال أن الحمل واحد أو أكثر , وذكر أو أنثى , وكامل الأعضاء أو ناقصها , وكشراء الشاة في ضرعها لبن , ونحو ذلك , فهذا يصح بيعه بالإجماع" .
    الرابع: أن يكون الغرر في عقود المعاوضات، أما إن كان في عقود التبرعات فلا يمنع، منه وهذا الشرط محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال به، ومنهم من طرد المنع من الغرر في المعاوضات والتبرعات.

  3. #17
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز سويلم الكويكبي مشاهدة المشاركة
    شيخنا الكريم:
    جاء في كشاف القناع ما نصه:
    ( ولا يصح منهما ) أي من المميز والسفيه ( قبول هبة ) ونحوها
    ( ووصية بلا إذن ) ولي كالبيع
    ( واختار الموفق وجمع ) منهم الشارح والحارثي
    ( صحته ) أي صحة قبول هبة ووصية ( من مميز ) بلا إذن وليه ( كعبد ) أي كما يصح في العبد قبول الهبة والوصية بلا إذن سيده نصا
    ويكونان لسيده أ.هـ كلامه

    فهذا الكلام في ظني لا يتفق مع ما ذكرته من عدم الخلاف في صحة تصرفات المميز النافعة فما رأيكم؟
    بارك الله فيك ظاهر العبارة كما قلت فعلى هذا تكون أفدتنا بوجود الخلاف، إلا أن يحمل كلام صاحب الكشاف على الهبة التي يخشى منها المنه والضرر، وأما ما كان محل نفع محض لا ضرر فيه، فيقال ما المانع منه، وعلى العموم جزاك الله خيرا على هذا التنبيه المفيد، ولكن السؤال هل يمكن أن نحذف العبارة المشكلة من المشاركة الأصل أم أنه لا يمكن التعديل بعد الرفع في الموقع، نحتاج فتوى تقنية في ذلك، لأن ذلك مفيد في مثل هذا التنبيه الذي ذكرته، وبعض الأحيان بعد إنزال الدرس يخطر لي إضافة شيء يكون محل المناسب في صلب المشاركة.

  4. #18
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عمر
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القريات
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    (LL.M) Master of Laws
    المشاركات
    765
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 57 مرة في 40 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين بن منصور الدعيس مشاهدة المشاركة
    ولكن السؤال هل يمكن أن نحذف العبارة المشكلة من المشاركة الأصل أم أنه لا يمكن التعديل بعد الرفع في الموقع، نحتاج فتوى تقنية في ذلك، لأن ذلك مفيد في مثل هذا التنبيه الذي ذكرته، وبعض الأحيان بعد إنزال الدرس يخطر لي إضافة شيء يكون محل المناسب في صلب المشاركة.
    شيخنا الفاضل:
    أي عبارة تودون حدفها أو إضافتها أو تعديلها في هذا الدرس المبارك فاذكروها لي تكرما ومكان إضافتها وسأقوم بذلك بإذن الله.
    (هناك دائما فرصة لعمل شيء أفضل) أ.د عبدالكريم بكار

  5. #19

  6. #20
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    المدينة المنورة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    16
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين بن منصور الدعيس مشاهدة المشاركة
    وقول المصنف: (والميته) عام أريد به الخصوص فيستثنى منه ميتة السمك والجراد,
    جزاك الله خيراً على هذه الدروس القيمة .
    قولك : " والميتة عام أريد به الخصوص " لا يستقيم مع قولك " فيستثنى منه ميتة السمك والجراد " . والصواب عام مخصوص .
    كما أرجو العناية بتصحيح أخطاء الطباعة ، وذكر مصادر المعلومات الواردة في الشرح لتكمل الفائدة .
    وبارك الله فيك ، ونفع بعلمك .

  7. #21
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    الدرس السادس

    باب الربا
    قال المصنف: (عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل، سواء بسواء، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى))
    هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه, إلا أن زيادة (فمن زاد أو استزاد فقد أربى) لم تأت في حديث عبادة بن الصامت وإنما جاءت من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما.
    وقد أجمع أهل العلم قاطبة على أن الربا جار في هذه الأصناف الستة المنصوص عليها, قال ابن قدامة (المغني 4/27): "فهذه الأعيان المنصوص عليها يثبت الربا فيها بالنص والإجماع . واختلف أهل العلم فيما سواها" أي واختلف أهل العلم فيما سواها هل يلحق بها أم لا على قولين:
    القول الأول:
    أن تحريم الربا مختص بالأصناف الستة المنصوص عليها، وهذا القول محكي عن طاوس وقتادة، وبه قال الظاهرية، مستدلين بعموم قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾، وجريا على عادتهم في نفي القياس.
    القول الثاني:
    إلحاق ما شارك هذه الأصناف الستة في العلة في حكمها في تحريم الربا، وهذا قول عامة أهل العلم ممن يرى القياس، قال ابن قدامة (المغني 4/27): "واتفق المعللون على أن علة الذهب والفضة واحدة , وعلة الأعيان الأربعة واحدة , ثم اختلفوا في علة كل واحد منهما"، وسيأتي الخلاف في المسألة القادمة من قول المصنف.
    قال المصنف:
    (ولا يجوز بيع مطعوم - مكيل أو موزون - بجنسه إلا مثلاً بمثل)
    هنا شرع المصنف في الكلام على علة الربا في الأصناف الأربعة، وما ذكره رحمة الله من كون علة الربا فيها هي الطعم مع الكيل والوزن هو رواية في مذهب الإمام أحمد، والحاصل أن أهل العلم اختلفوا في علة الربا في على أقوال كثيرة هذه أهمها:
    القول الأول:
    أن العلة في الأصناف الأربعة الكيل والجنس وفي الذهب والفضة الوزن مع الجنس، وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية والحنابلة فكل مكيلين أو موزونين اتفقا جنسا لم يجز التفاضل والنساء فيهما سواء كانا مطعومين أو غير مطعومين كالحناء والصابون، وكذلك الحديد والنحاس ونحوها مما يوزن، فخرج بذلك المعدودات كالفواكه والبيض ونحوها، وكذلك يخرج على هذا القول الفلوس والأوراق النقدية، واستدل أصحاب هذا القول بما ثبت عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر ، فجاءه بتمر جنيب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكل تمر خيبر هكذا فقال : لا والله يا رسول الله ، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين ، والصاعين بالثلاثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تفعل ، بع الجمع بالدراهم ، ثم ابتع بالدراهم جنيبا). وقال في الميزان مثل ذلك . متفق عليه ولمسلم " وكذلك الميزان ".
    ووجه الدلالة أن الأصناف الأربعة جميعها مما يكال بدليل ذكر الصاع فيها وهو وحدة للكيل، ودليل الوزن قوله في الحديث: (وكذلك الميزان). ونوقش هذا لأخير بأنه ليس مرفوعا وإنما هو من قول أبي سعيد رضي الله عنه.
    ثم إنه صلى الله عليه وسلم شرط التماثل بقوله: (مثلا بمثل) والتماثيل إنما يحصل بالكيل أو الوزن، فعلم من ذلك أن ما لا يكال ولا يوزن ليس من الأموال الربوية، وأن الأموال الربوية هي ما يمكن تحقق المثلية فيها، ونوقش بأن المثلية قد تحصل بغير ذلك كالعد ونحوه، ثم إن يشكل في ذلك أن بعض الأمور قد تكون موزونة في بلاد مكيلة في أخرى، إلا أنه يمكن أن يجاب عن هذا باعتبار الكيل والوزن في العهد النبوي.
    القول الثاني:
    أن العلة في الذهب والفضة غلبة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة الاقتيات والادخار، الاقتيات والادخار، والمقصود بالاقتيات ما يقتات به وتقوم به بنية البدن، والمقصود بالادخار أن يكون مما لا يفسد بالتأخير، وقد ذكر العلماء أن في معنى القوت ما يصلح به القوت كالملح، والتوابل فخرج بالاقتيات ما لا يقتات كالفواكه، وبالادخار ما يقتات ولا يدخر كاللحم، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية، فعلى هذا تكون العلة قاصرة على الذهب والفضة سواء كانت تبراً أو مضروبة أو حلياً أو أوانياً، أما ما عدا الذهب والفضة فليس من الأموال الربوية فخرج بذلك الفلوس والأوراق النقدية.
    واستدل أصحاب هذا القول بالنسبة لعلة الذهب والفضة بأنهما نقدان وجوهران نفيسان بهما تقدر الأشياء فهما ثمن المبيعات وبهما يتوصل إلى سائر الأشياء، وهما الرائجان في كل زمان ومكان، وأيضا مما يدل على ذلك جواز إسلام الذهب والفضة في الموزونات والمكيلات وغيرهما من الأموال، فإن هذا يدل على أن العلة فيهما معنى خاص فيهما لا يتعادهما وهو كونهما جنسا للأثمان، وإلا لما جاز إسلامهما بغيرهما من الموزونات والمكيلات.
    أما بالنسبة للأصناف فاستدلوا على كون علتها الاقتيات والادخار بأنها أخص علة ممكن أن يعلل بها ذكر هذه الأصناف الأربعة، قال الباجي (المنتقى 4/240): " لما نص على أربعة أشياء مختلفة الأسماء والجنس علمنا أنه قصد إلى ذكر أنواع الجنس الذي يجري فيه الربا ... ووجه ثان وهو أنه لا خلاف أنه قصد بذكر هذه الأربع المسميات إلى التنبيه على علة الربا فيها فأتى بألفاظ مختلفة الجنس والمعنى وهذا يقتضي أن العلة أخص صفة توجد فيها، ووجدنا التمر يؤكل قوتا ويؤكل حلاوة وتفكها فلولا اقتران الحنطة والشعير به للحقت به الحلاوات والفواكه خاصة، ووجدنا الشعير يؤكل من أدنى الأقوات ويكون علفا فلولا اقتران الحنطة والتمر به لجاز أن يلحق به أدنى الأقوات خاصة دون أعلاها ولجاز أن يلحق به العلف من القضب والقرط، ووجدنا الملح مما يصلح الأقوات ويطيبها فلولا اقتران القمح والشعير به لجاز أن يلحق به الأقوات المصلحة ولجاز أن يلحق به الماء والبقول التي يصلح بها البطيخ، ووجدنا البر أرفع الأقوات وما يقتات عاما فلولا اقتران التمر والشعير به لقصرنا حكمه على رفيع الأقوات ومنعنا الربا أن يجري في أدونها أو يجري في الأرز وغيره مما لا يعم اقتياته، ولو أراد عموم العلة لاكتفى باسم واحد منها ; لأنه لا خلاف أن كلما كثرت أوصاف العلة كانت أخص وكلما قلت كانت أعم" .
    القول الثالث:
    أن العلة في الذهب والفضة غلبة الثمنية، وفي الأصناف الأربعة كونها مطعومة، وسواء كانت مقتاتة أو غير مقتاتة، مكيلة أو غير مكيلة، موزونة أو غير موزونه، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية، واستدلوا بالنسبة لعلة الذهب والفضة بما سبق واستدل به المالكية، أما الأصناف الأربعة فقالوا يدل على أن العلة فيها الطعم ما أخرجه مسلم من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل.
    وأجيب عنه بأنه جاء في الحديث قول معمر: (وكان طعامنا يومئذ الشعير) فدل على أن الطعام يراد به في عرفهم الشعير، وقد ذكر الأصوليون من مخصصات العموم العرف المقارن، فيكون الطعام هنا عاما أريد به الخصوص، ثم لو كانت العلة هي الطعم لما جاز بيع البر بالشعير، ومعلوم بالإجماع جوازه، ولو متفاضلاً.
    القول الرابع:
    أن العلة في الذهب والفضة مطلق الثمنية مع الاقتيات والادخار، وهذا القول هو رواية عن المالكية، والقول بأن العلة في الذهب والفضة مطلق الثمنية هو رواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، واختار ذلك أيضا شيخنا العثيمين.
    فعلى هذا يدخل في هذه العلة الذهب والفضة والفلوس والأوراق النقدية وغيرها مما يستخدم ثمنا للتبادل، فيكون الفرق بين الذهب والفضية وغيرهما من الأثمان أن الذهب والفضة يجري فيها الربا مطلقا على أي شكل كانا مضروبين أو غير مضروبين تبراً (خاما) كان أو غير ذلك، أما ما عداهما فلا يلحق بهما إلا إذا شاركهما في كونه ثمنا عاما للتبادل، وهذا القول هو الذي عليه عامة أهل العلم المعاصرين، وبه أفتت المجامع الفقهية.
    هذه هي أهم الأقوال في المسألة، وقد اختار شيخنا العثيمين أن العلة في الذهب والفضة هو مطلق الثمنية، وفي الأصناف الأربعة كونها مكيلة مطعومة، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية إلا أنه جعل العلة في الأصناف الأربعة الطعم مع الكيل والوزن أيضاً وهو كذلك رواية عن الإمام أحمد وهي التي اختارها ابن قدامة في هذا الكتاب كما تقدم، والقصد أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، وإن كان القول بأن العلة في الذهب والفضة مطلق الثمنية ولا شك هو الأقوى، أما في الأصناف الأربعة فقول شيخ الإسلام محل قوة عندي، وكذلك لا يبعد عنه قول المالكية بالادخار والاقتيات.

  8. #22
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    الإخوة الكرام في هذا الملتقى المبارك:
    أولا: أشكر لمن قرأ هذا الدرس المتواضع وعلق عليه او استدرك وللجميع مني جزيل الشكر، ووافر الامتنان.
    ثانيا: لا أخفيكم أني في كثير من الأحيان أسارق الوقت حتى أستطيع كتابة ما بين ايديكم فمقدما اعتذر عن بعض الأخطاء المطبعية التي لا أظنها ستنتهي، وكذلك قد يحصل مع العجلة ركاكة في العبارة أو تشويش غير مقصود، كما ادعو كل من يجد ملاحظة أو خطأ أو تنبيه أن لا يبخل به علي، فالمقام هنا مقام استفادة ومدارسة، ورحم الله امرأ أهدى لي عيوبي.

  9. #23
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    10
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    مدارسة مباركة..
    وأضم صوتي إلى من قال بإفراد كل درس على حدة حتى يتسنى التعليق عليه لمن يدخل متأخرًا، وإلا طال الفصل..
    ولعل ذلك أيضًا يكون أعون على المذاكرة.. والله أعلم.

  10. #24
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    السودان
    المدينة
    الخرطوم بحري
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    51
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    الأخوة الأفاضل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في البداية استأذنكم في المشاركة في هذه الدروس القيمة وأسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، ولدي بعض الاستفسارات:
    أولاً: ذكرت شيخنا على مذهب الحنفية أن في الكلب قيمته مطلقاً؛ هل كلمة (مطلقاً) تشمل الكلب المباح (كلب الصيد أو الماشية أو الحرث) والكلب غير المباح، فإذا كان الأمر كذلك فهو يخالف ما ذهب إليه الأحناف في القول الثاني أعلاه من جواز بيع كل كلب فيه نفع.
    ثانياً:لا أسلم بما رجحه الشيخ أمين في أنه (يجوز بيع العين الغائبة إذا تحقق أحد أمرين وذكر في الأمر الثاني: على أن للمشتري الخيار عند رؤية المبيع فيصح البيع وإن لم توصف له السلعة وصفاً منضبطاً، في أعتقادي أن جواز بيع العين الغائبة يتحقق بوصف العين الغائبة وصفاً منضبطاً ومع ذلك لا بدَّ أن يكون للمشتري الخيار عند رؤية المبيع ولا يصح البيع إلا إذا كانت الصفة موافقة للعين المبيعة سداً لباب الغرر واستغلال الغير الذي انتشر في عصرنا، وتفادياً للنزاع بين البائع والمشتري الذي يؤدي إلى حدوث العداوة والبغضاء.
    ثالثاً: لم أفهم المقصود من عبارة المصنف: (ولا بيع المغصوب إلالغاصبه أو من يقدر على أخذه منه) أرجو شاكرة التوضيح بذكر أمثلة.
    وأثابكم الله خيراً

  11. #25
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    الأخت سلوى سلمك االله:
    أولا: أشكر لك اهتمامك وتفاعلك ويسرني مشاركتك وإثراؤك لهذا المدارسة.

    ثانيا: قولي: (مطلقا) أي سواء كان كلب صيد أو ماشية أو حرث أو لا، معلما أو غير معلم، فيضمن عند الأحناف لأنه وإن لم يكن معلما فهو قابل للتعليم، ثم هو أيضا يمكن الانتفاع بجلده عندهم، فصور الانتفاع عندهم اعم من كونه الكلب كلب ماشية أو صيد أو زرع، وهذا نص عليه الأحناف في كتبهم ويراجع في ذلك حاشية ابن عابدين وغيرها.
    ثالثا: قولك سلمك الله: (لا أسلم بما رجحه الشيخ أمين) أنا لم أرجح بارك الله فيك وإنما نقلت كلام الشيخ يوسف الشبيلي حفظه الله وما رجحه، وكلامه موضوع بين علامتي تنصيص، وعلى العموم ما ذكرتي قد قيل به وعندئذ يكون الخيار خيار خلف في الصفة.
    رابعا: قول المصنف: (ولا بيع المغصوب إلا لغاصبه أو من يقدر على أخذه منه( معناه أنه لا يجوز بيع العين المغصوبه إلا لمن غصبها لأنه في هذه الحالة إمكانية تسليم المبيع متحققه إذ هي أصلا في يد المشتري الذي هو الغاصب، فمثلا لو غصب زيد من عمرو ثوبا ثم تصالحا على أن يشتريه زيد فذلك جائز.
    (أو من يقدر على أخذه منه) أي يجوز بيع العين المغصوب لمن يقدر على استنقاذها من يد الغاصب، لأن تسلم السلعة غير متعذر، ففي المثال السابق لو باع عمرو الثوب على شخص آخر يدعى خالدا مع كون الثوب لا زال مغصوبا عند زيد جاز ذلك إذا كان خالد قادرا على استنقاذ الثوب منه وتسلمه.

  12. #26
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    السودان
    المدينة
    الخرطوم بحري
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    51
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين بن منصور الدعيس مشاهدة المشاركة
    لا يجوز بيع العين المغصوبه إلا لمن غصبها لأنه في هذه الحالة إمكانية تسليم المبيع متحققه إذ هي أصلا في يد المشتري الذي هو الغاصب، .
    أشكرك شيخنا الفاضل للشرح والتوضيح ولكن مازالت هنالك مسألة لم أفهمها وهي أن الشخص الذي
    أغتصب العين جاز له بيعها والاستفادة من ثمنها! فبدلاً من أن يعاقب المغتصب يسمح له ببيعها. ألم يكن الأولى أن تنزع منه العين المغتصبة، ويحاسب على ذنبه، بدلاً من أن نقول له يجوز لك بيع العين المغتصبة! ألا يبدو هذا كأنه إقرار ضمني على اغتصابه للعين؟.

  13. #27
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الدمام
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    فقه
    المشاركات
    337
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 217 مرة في 176 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    الأخت سلوى سلمك الله:
    يبدو أنك فهمت المسألة على غير وجهها، الذي يبيع هنا ليس الغاصب وإنما هو صاحب السلعة المغصوبة، فالمراد أن صاحب السلعة المغصوبة لا يجوز له بيعها على أحد إلآ على من غصبها منه وذلك يحصل كثيرا فيكون الغاصب معترفا بغصبه ولكنه يريد أن يبقي السلعة في يده فيتصالح هو وصاحبها على أن يبيعها صاحبها على الغاصب فهذا جائز إذا كان برضا صاحبها ولم يحصل في ذلك غرر عليه.

  14. #28
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    السودان
    المدينة
    الخرطوم بحري
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    أصول فقه
    المشاركات
    51
    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين بن منصور الدعيس مشاهدة المشاركة
    الأخت سلوى سلمك الله:
    يبدو أنك فهمت المسألة على غير وجهها، الذي يبيع هنا ليس الغاصب وإنما هو صاحب السلعة المغصوبة، فالمراد أن صاحب السلعة المغصوبة لا يجوز له بيعها على أحد إلآ على من غصبها منه وذلك يحصل كثيرا فيكون الغاصب معترفا بغصبه ولكنه يريد أن يبقي السلعة في يده فيتصالح هو وصاحبها على أن يبيعها صاحبها على الغاصب فهذا جائز إذا كان برضا صاحبها ولم يحصل في ذلك غرر عليه.
    الآن وضحت المسألة، بارك الله فيك شيخنا الفاضل وأثابك خيراً

  15. #29
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الكنية
    أبو عمر
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    القريات
    المؤهل
    ماستر
    التخصص
    (LL.M) Master of Laws
    المشاركات
    765
    شكر الله لكم
    1
    تم شكره 57 مرة في 40 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين بن منصور الدعيس مشاهدة المشاركة
    - مسألة: حكم بيع الأنموذج:
    بيع الأنموذج هو أن يري البائع المشتري عينة من السلعة التي يريد بيعها له، ويبيعه إياها على أن السلعة من جنس النموذج دون وصف لها، وأهل العلم في هذه المسألة على قولين:
    الأول: ذهب الحنابلة إلى عدم صحة البيع، وإلى ذلك ذهب الشافعية في الجملة، لما في ذلك من الغرر.

    جاء في الروض المربع مانصه:
    (و ) الشرط السادس ( أن يكون ) المبيع معلوما عند المتعاقدين لأن جهالة المبيع غرر ومعرفة المبيع إما ( برؤية ) له أو لبعضه الدال عليه...
    ولا يصح بيع الأنموذج بأن يريه صاعا مثلا ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه)

    فهل نفهم من هذا النص بأن رؤية بعض المبيع تنقسم في المذهب إلى قسمين:
    القسم الأول:أن تكون رؤية بعض المبيع تدل على بقيته فيصح البيع.
    القسم الثاني:أن تكون رؤية بعض المبيع لا تدل على بقيته فلا يصح البيع.
    وهل القسم الثاني هو عينه بيع الأنموذج؟

    وجزاكم الباري خيرا ونفع بكم..
    (هناك دائما فرصة لعمل شيء أفضل) أ.د عبدالكريم بكار

  16. #30
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الكنية
    أبو العباس
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    ليس بعد
    المشاركات
    15
    شكر الله لكم
    9
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: مدارسة كتاب البيوع من عمدة الفقه

    جزاكم الله خيرا ..

    كيف السبيل الى التفاعل والمشاركة (نرجو توضيح طريقة ومنهج للتفاعل)؟

صفحة 2 من 9 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 9 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].