-
تاريخ التسجيل : Jun 2009
رقم العضوية : 2295
المشاركات : 591
الدولة: العراق
المدينة: بغداد
المؤهل: دبلوم
التخصص: نفط
الجنس: ذكر
دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

#للوصول إلى الفهرس اضغط#
هنا
# ولتحميل الكتاب كاملا اضغط #
هنا
تم الفراغ من شرح الكتاب كاملا بتاريخ 30-1-2012
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد...
فقد بدأت أكتب شرحا ميسرا في علم المنطق على متن إيساغوجي للشيخ أثير الدين الأبهري رحمه الله.
وسأضع ما أكتبه على شكل فقرات صغيرة بحسب ما يتيسر لي كتابته ثم يكون المجال مفتوحا للمناقشة والمباحثة بعد كل فقرة.
فإذا فرغت من الدرس الأول جمعته في ملف وأضفت عليه المخططات وهكذا أفعل إلى النهاية.
راجيا من الإخوة أن يساعدوني على تذليل هذا العلم بمناقشاتهم وإضافاتهم.
والله أسأل أن يعيننا على الإتمام على خير إنه هو السميع العليم.
( الفقرة الأولى )
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
المنطق: مسائل يبحث فيها عن أحوال التعريف والدليل.
وفائدته: صون الذهن عن الخطأ في أثناء صياغة التعريف أو الدليل.
بمعنى أن التعريف والدليل لا غنى عنهما للإنسان إذْ هما الطريق للكشف عن أي مجهول ذلك أنه تارة يجهل الإنسان معنى شيء من الأشياء فيطلب العلم به وذلك بتعريفه كأن يجهل ما هو الغاز أو الماس أو الفيزياء أو الفقه أو المتواتر أو المنطق فيقال له هو كذا وكذا فهذا الجواب يسمى تعريفا لأنه يعَرِّفك بالشيء الذي تجهله. وتارة لا يجهل معنى شيء من الأشياء ولكن يريد أن يعرف أهو صحيح أو لا كأن يجهل هل أن الابتعاد عن الدين سبب لنهوض الأمة أو هل أن الفاعل مرفوع أو هل أن الله واحد أو هل أن لمس المرأة ينقض الوضوء فيطلب ما يثبت له صحة تلك القضايا وهذا هو الدليل وسمي دليلا لأنه يدلك ويرشدك إلى المطلوب. فعلم أنه تارة يواجه الإنسان مفردا يجهل معناه وتارة تواجهه قضية لا يعرف صحتها. فالمجهول الأول يرتفع بالتعريف والثاني يرتفع بالدليل. ثم إن التعريف والدليل كثيرا ما يتطرق إليهما الخطأ فلا يحصل معهما الإنسان على العلم فاحتيج إلى علم يبحث عن كيفية صياغة التعريف والدليل بشكل صحيح وتبيين الشروط اللازمة لذلك كي يتجنب الوقوع في الزلل فلذا وضعوا علم المنطق.
مثال: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أن التعريف الصحيح للشيء لا بد أن يكون مانعا من دخول غير المعرّف في التعريف ). فإذا قيل لك ما الصلاة ؟ فقلت هي: عبادة ذات وضوء، فقد صار التعريف قاصرا وغير مانع لأن الطواف بالبيت الحرام عبادة ذات وضوء أيضا مع أنها ليست من الصلاة فحصل الخلل وهو دخول غير المعرف في التعريف أي دخول الطواف في تعريف الصلاة مما يسبب للمخاطب الخطأ وهو أنه سيفهم أن الطواف صلاة مع أنها ليست كذلك لأن القصد من التعريف هو جعله علامة على المعرّف يعرف به ما يدخل في التعريف وما لا يدخل.
مثال آخر: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أنه يشترط في الدليل أن لا ينتقض ) أي لا توجد صورة ومثال يوجد فيها الدليل ولا يوجد معها المدلول. فإذا قال النصراني: إن عيسى إله والدليل عليه هو أنه خُلق من غير أب فدل على أنه ليس مثل البشر. قلنا فيلزم على دليلك هذا أن يكون آدم إلها أيضا لأنه خلق من غير أب بل ومن غير أم ولا قائل بإلوهيته فدل على أن خلق الإنسان من غير أب لا يدل على إلوهيته. فهنا أبطلنا الدليل ببيان تخلفه وهو المسمى بالنقض.
وهنا نصل إلى نقطة مهمة وهي ما حاجتنا لدراسة المنطق؟ والجواب: إن الحاجة تكمن في وضع ضوابط علمية للتعريف والدليل تمنع الزلل فيهما.
فإن قيل: فإذا كانت حاجته بهذه الأهمية فلم استغن عنه السلف؟ والجواب: لاستقامة عقولهم وصحة فطرهم وهذا بخلاف من جاء بعدهم فقد زاغت كثير من العقول عن النهج السليم في التفكير، وذلك نظير النحو فقد استغنى الصحابة عن تدوينه لاستقامة ألسنتهم فلمّا تطرق الخلل للنطق وضِع علم النحو.
فإن قيل: فلم ذمه كثير من السلف؟ قلنا: لاختلاطه في بدايته بمسائل فلسفية مبنية على عقائد اليونان التي تخالف عقيدة المسلمين.
فإن قيل: ولكنه أيضا بعد أن صفاه المسلمون واجه نقدا قويا من قبل بعض العلماء وألفوا كتبا في الرد على المنطق؟ قلنا: لم نجد عالما طعن في المنطق إلا وهو يعترف بأن بعض مباحثه ومسائله هي حق وإنما انتقد بعض أبحاثه ورأى أنها مجانبة للصواب فحينئذ نقول لهم: لا بأس ارفعوا المبحث الفلاني من المنطق وضعوا بدله المبحث الذي ترونه صوابا فكان ماذا!!.
والخلاصة هي أننا مع نقد المنطق اليوناني ولكننا لسنا مع هدمه من أساسه بل مع منطق إسلامي لا يستطيع أن ينقده حتى الكارهين له لاستقامة أبحاثه وتوافقها التام مع النقل والعقل.
فإن قيل: لا يوجد منطق إسلامي ومنطق يوناني المنطق هو المنطق وهو ضلال. قلنا: قد عرفت في المقدمة أن أبحاث هذا العلم تدور حول تصحيح الفكر في التعريف والدليل فهل يخالف واع حاجتنا إلى مثل هذه الأبحاث وهل يستغني عنها أحد وهل تجد علما من العلوم يستغني عن التعاريف والأدلة كل ما في الأمر أن بعض الأبحاث غير مستقيمة عندك فارفعها وضع بدلا عنها مبحثا مستقيما. فإذا تم هذا فحينئذ سيكون المنطق خادم العلوم كلها على وجه الحقيقة فتأمل يرحمك الله.
( مباحثات )
1- في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
من مواضيع صفاء الدين العراقي :
-
28 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على المشاركة المفيدة:
أم عبد الله السرطاوي (11-10-08 ||), أم طارق (11-10-08 ||), أمير فوزي بن عبد الكريم (11-12-25 ||), آدم جون دايفدسون (11-10-09 ||), محمد محمود أمين (11-10-08 ||), محمد محمود عطاالله (11-11-02 ||), محمد ال عمر التمر (11-11-02 ||), أحمد بن علي بن أحمد الهمامي (12-01-04 ||), محمد رمضان عبد المنعم (12-01-01 ||), أيمن بن محمد الشافعي (11-10-21 ||), أصلان بن عبد الرحمن الشيشاني (11-10-30 ||), المتخصصة (11-10-08 ||), التواقة (12-01-29 ||), ابراهيم بن عبدالله الفايز (11-11-25 ||), خالد بن سالم باوزير (11-10-08 ||), حسان محمد صالح (11-12-13 ||), حسين المولوي (11-11-23 ||), صلاح الدين (11-10-07 ||), سالم سعيد سعد (11-10-09 ||), سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد (11-10-08 ||), سهيل بن علي الزيد (11-10-08 ||), سند بن علي بن أحمد البيضاني (11-12-29 ||), عبدالاله عبدالرحمن العمير (11-10-11 ||), عبدالحميد بن صالح الكراني (11-10-08 ||), عيسى حسن حمدان (11-10-11 ||), فاطمة الجزائر (11-11-03 ||), فاطمة يونس (12-01-03 ||), طالبة ماجستير (11-10-26 ||)
-
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 4959
العمر : 37
المشاركات : 467
الدولة: الأردن
المدينة: oooooo
المؤهل: بكالوريوس
التخصص: هندسة كيميائية
الجنس: أنثى
زوال فتن الشام يتلوها نصر الإسلام، وقوّة الإيمان، وضعف النفاق، ففي الحديث (ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام)
من تويتر: تغريدات الشيخ المحدِّث د. عبد العزيز الطريفي - حفظه الله وسلمه من كل سوء-
من مواضيع أم عبد الله السرطاوي :
-
4 أعضاء قالوا شكراً لـ أم عبد الله السرطاوي على المشاركة المفيدة:
أم طارق (11-10-08 ||), آدم جون دايفدسون (11-10-09 ||), حسين المولوي (11-11-23 ||), صفاء الدين العراقي (11-10-08 ||)
-
:: غفر الله له ولوالديه ::
الكنية: أبـو مـعـاذ
تاريخ التسجيل : Aug 2008
رقم العضوية : 798
المشاركات : 461
الدولة: السعودية
المدينة: الدمام
المؤهل: بكالوريوس
التخصص: دراسات إسلامية
الجنس: ذكر
مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضُ أماني الحياةْ أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشئوني شتاتْ وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !
رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه
آمين
من مواضيع خالد بن سالم باوزير :
-
4 أعضاء قالوا شكراً لـ خالد بن سالم باوزير على المشاركة المفيدة:
أم طارق (11-10-08 ||), آدم جون دايفدسون (11-10-09 ||), سالم سعيد سعد (11-10-09 ||), صفاء الدين العراقي (11-10-08 ||)
-
تاريخ التسجيل : Dec 2008
رقم العضوية : 1445
المشاركات : 21
الدولة: اليمن
المدينة: حضرموت
المؤهل: دبلوم
التخصص: معلم
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

الاخ صفاء الدين العراقي حفظه الله
انا لم اقرأ من قبل عن علم المنطق ولا اعرف ماهو موضوعه ولا هدفه ولاكن حين رايتك تكتب فيه ومن محبتي لكتاباتك ودروسك فقد رغبت في القراءة في هذا الموضوع وخصوصا وان كتاباتك تتسم بالسهولة واليسر والبصاطة .
1- في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
في كونه يوضح حدود التعريف والصحة
2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟ وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
لا بل تعلم علم المنطق يعتبر من الاهمية بمكان كونه يفتح المدارك ويزيد من الاستيعاب والفهم .
المناقشة المذكور مقنعة وهي التي اقنعتني .
3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
حقيقتا انا لا اعرف عن المنطق شيء ولاكني كنت اعتقد انه رديف لمفهوم الفلسفة .
-
3 أعضاء قالوا شكراً لـ سعيد خميس بو صرهد على المشاركة المفيدة:
-
الكنية: أبو عبدالعزيز
تاريخ التسجيل : Dec 2008
رقم العضوية : 1405
المشاركات : 231
الدولة: السعودية
المدينة: الرياض
المؤهل: معد لرسالة الماجستير
التخصص: أصول الفقه
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

أليس الأولى نقل الموضوع إلى ملتقى أداب البحث والمناظرة ؟
تَفَنَّنْ وَخُذْ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ فَإِنَّمَا * يَفُوقُ امْرُؤٌ فِي كُلِّ فَنٍّ لَهُ عِلْمُ
فَأَنْتَ عَدُوٌّ لِلَّذِي أَنْتَ جَاهِلٌ * بِهِ وَلــــِعِلْــمٍ أَنْــتَ تُتْــقِنُـــهُ سِــلْـــمُ
من مواضيع أحمد بن نجيب السويلم :
-
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد بن نجيب السويلم على هذه المشاركة:
-
:: قيم الملتقى المالكي ::
تاريخ التسجيل : Oct 2010
رقم العضوية : 5153
المشاركات : 1,861
الدولة: موريتانيا
المدينة: كرو
المؤهل: معد لرسالة الماجستير
التخصص: الدراسات الإسلامية
الجنس: ذكر
من مواضيع سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد :
-
3 أعضاء قالوا شكراً لـ سيدي محمد ولد محمد المصطفى ولد أحمد على المشاركة المفيدة:
آدم جون دايفدسون (11-10-09 ||), المتخصصة (11-10-08 ||), صفاء الدين العراقي (11-10-08 ||)
-
تاريخ التسجيل : Jun 2009
رقم العضوية : 2295
المشاركات : 591
الدولة: العراق
المدينة: بغداد
المؤهل: دبلوم
التخصص: نفط
الجنس: ذكر
من مواضيع صفاء الدين العراقي :
-
-
تاريخ التسجيل : Jun 2009
رقم العضوية : 2295
المشاركات : 591
الدولة: العراق
المدينة: بغداد
المؤهل: دبلوم
التخصص: نفط
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

( الفقرة الثانية )
" التصور والتصديق "
قد علمتَ أن الإنسانَ تارةً يجهل مفردا لا يعرف معناه فيطلب تعريفا يشرحه له فيتصور حينئذ ذلك الشيء ويحصل له العلم به.
وتارة يجهل قضية لا يعرف صحتها فيطلب لها دليلا فيحصل له حينئذ التصديق بمضمونها والعلم بها.
أي أنك تارة تجهل تصور شيء ما فتطلب تصوره بالتعريف.
وتارة تجهل صدق قضية ما فتطلب التصديق بها بواسطة الدليل.
فما هو التصور، وما هو التصديق؟
التصور هو: إدراك المفرد.
والتصديق هو: إدراك القضية.
والإدراك هو: العلم والمعرفة بالشيء.
مثال: إذا أدركت أن الصلاة عبادة ذات أقول وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فهذا تصور لأنك قد أدركت معنى ( الصلاة ).
مثال: إذا أدركت وجزمت وحكمت في نفسك أن الله واحد فهذا تصديق لأنك أدركت صحة مضمون هذه القضية ( الله واحد ).
مثال آخر: زيدٌ قائمٌ.
هنا إذا عرفتَ معنى زيد ما هو وهو شخص معين، وقائم ما هو وهو أنه واقف على رجليه فهذا يسمى تصوّرا.
فإذا حكمتَ بأن زيدا قائم أي صدقت بمضمون هذه القضية بأن علمت أن زيدا في الواقع هو قائم فعلا فهذا يسمى تصديقا.
وكذا إذا حكمتَ بأن زيدا ليس بقائم أي كذبت بمضمون هذه القضية فهذا يسمونه في المنطق تصديقا أيضا.
فالتصديق إما أن يكون بالإثبات لمضمون القضية، أو بالنفي لمضمونها.
وبعبارة أخرى نقول: إن التصور هو إدراك المعنى، والتصديق هو إدراك الصدق أو الكذب.
فإدراكك لمعنى مفرد يسمى تصورا، وإدراكك لصدق محتوى قضية أو كذبها هو التصديق.
فالتصديق هو إدراك وقوع مضمون القضية في الواقع أو إدراك عدم وقوعه.
فتلخص أن الإدراك ينقسم إلى قسمين:
1- تصور.
2- تصديق.
ومتى ما جهل الإنسان تصور شيء ما فيكون عنده مجهول تصوري ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصوري وهو التعريف.
ومتى ما جهل الإنسان التصديق بقضية ما فيكون عنده مجهول تصديقي ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصديقي وهو الدليل.
ثم إن القضية وهي الجملة الخبرية لها ثلاثة أجزاء هي:
1- الموضوع.
2- المحمول.
3- النسبة.
مثال: زيد قائم.
فزيد هو الموضوع.
وقائم هو المحمول.
وثبوت المحمول للموضوع أي ثبوت القيام لزيد هو النسبة.
فالموضوع هو المسند إليه أي الذي يسند إليه شيء وهو هنا زيد لأنه أسند ونسب إليه القيام.
والمحمول هو المسند أي هو الشيء الذي يسند إلى الغير كالقيام فقد أسند إلى زيد.
وأما النسبة فهي الارتباط الحاصل بين المحمول والموضوع فهي ليست أمرا لفظيا كما هو الحال في الموضوع والمحمول بل هي أمر عقلي لأنك حينما تقول: زيدٌ قائمٌ يفهم العقل أنك تثبت القيام لزيد فالنسبة إذاً هي ثبوت المحمول للموضوع، أو نفي ثبوت المحمول الموضوع.
لأن القضية قد تكون مثبتة وتسمى بالموجبة مثل زيد قائم وقد تكون منفية وتسمى بالسالبة مثل زيد ليس بقائم.
فإدراك زيد وفهم معناه تصور.
وإدراك قائم وفهم معناه تصور.
وإدراك ثبوت القيام لزيد تصديق أي حكمك بأن زيدا قائم هو التصديق، فالتصديق إذاً هو الحكم.
فالتصور= إدراك المفرد ( موضوع أو محمول ).
والتصديق= إدراك النسبة ( أي النسبة بين الموضوع والمحمول).
وإليك بعض الأمثلة كي يرسخ المعنى لديك:
الله أحدٌ.
هذه قضية موجبة فـ الله أي لفظ الجلالة موضوع، وأحد محمول.
فإدراك معنى الله تصور، وإدراك معنى أحد تصور وحكمك بثبوت الأحدية لله هو التصديق.
محمد رسول الله.
هذه قضية موجبة فـ محمد صلى الله عليه وسلم موضوع، ورسول الله محمول.
فإدراك معنى محمد هو الموضوع وإدراك معنى رسول الله محمول وإدراكك اليقيني بثبوت الرسالة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تصديق.
ليس كمثله شيء.
المعنى ليس شيء مثل الله.
فهي قضية سالبة فـ شيء موضوع وكمثله محمول، وليس هنا أداة دالة على السلب والنفي.
فإدراك معنى شيء تصور، وإدراك معنى كمثله تصور، وإدراك معنى ليس تصور، وحكمك بأنه ليس شيء كمثله سبحانه تصديق.
( مناقشات )
1- في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
2- هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
3- كيف تميّز بين القضية الموجبة والقضية السالبة؟
( تمارين )
ميّز التصور من التصديق في الأمثلة التالية:
1- الإنسان.
2- غلام زيد.
3- الحمد لله رب العالمين.
4- إنما الأعمال بالنيات.
من مواضيع صفاء الدين العراقي :
-
9 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على المشاركة المفيدة:
-
:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
الكنية: أم طارق
تاريخ التسجيل : Oct 2008
رقم العضوية : 1016
المشاركات : 2,495
الدولة: السعودية
المدينة: الرياض
المؤهل: ماجستير
التخصص: دراسات إسلامية
الجنس: أنثى
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

 اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي
فزيد هو الموضوع.
وعمرو هو المحمول.
وثبوت المحمول للموضوع أي ثبوت القيام لزيد هو النسبة. 
من أين جاء عمرو بارك الله فيكم
أو لعلكم تقصدون قائم هو المحمول
-
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أم طارق على هذه المشاركة:
-
تاريخ التسجيل : Dec 2008
رقم العضوية : 1294
العمر : 27
المشاركات : 516
الدولة: مصر
المدينة: القاهرة
المؤهل: معد لرسالة الماجستير
التخصص: أصول الفقه
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

جزاكم الله خيرا.
ما أسهل شرحكم
وليت هذه العبارة تصحح
فزيد هو الموضوع.
وعمرو هو المحمول.
الوقت الذي تلهو فيه غيرك يبني مجده فيه
من مواضيع صلاح الدين :
-
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ صلاح الدين على هذه المشاركة:
-
:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
الكنية: أم طارق
تاريخ التسجيل : Oct 2008
رقم العضوية : 1016
المشاركات : 2,495
الدولة: السعودية
المدينة: الرياض
المؤهل: ماجستير
التخصص: دراسات إسلامية
الجنس: أنثى
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

تمارين 2
 اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي
ميّز التصور من التصديق في الأمثلة التالية:
1- الإنسان.
هذا تصور لأنه لا محمول في الجملة
2- غلام زيد.
هذا تصور لأنه إدراك تصور ، ولا يوجد له محمول
3- الحمد لله رب العالمين.
هذا تصديق، فإدراك معنى الحمد تصور، وإدراك لله رب العالمين تصور وهو المحمول، وإدراك ان الحمد لله تصديق
4- إنما الأعمال بالنيات. 
هذا تصديق، فإدراك الأعمال تصور وهو الموضوع ، وبالنيات تصور وهو المحمول، وإدراك أن الأعمال بالنيات تصديق
-
4 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على المشاركة المفيدة:
-
:: رئيسة فريق طالبات العلم ::
الكنية: أم طارق
تاريخ التسجيل : Oct 2008
رقم العضوية : 1016
المشاركات : 2,495
الدولة: السعودية
المدينة: الرياض
المؤهل: ماجستير
التخصص: دراسات إسلامية
الجنس: أنثى
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

( مناقشات )
 اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي
1- في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
التصور= إدراك المفرد ( موضوع أو محمول ).
والتصديق= إدراك النسبة ( أي النسبة بين الموضوع والمحمول)
2- هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
لا لأن التصديق لا بد أن يكون متعلقا بنسبة بين تصورين فإن لم يوجد التصور فلن يوجد التصديق
3- كيف تميّز بين القضية الموجبة والقضية السالبة؟ 
في القضية السالبة نجد ألفاظا تدل على النفي
-
4 أعضاء قالوا شكراً لـ أم طارق على المشاركة المفيدة:
-
تاريخ التسجيل : Jun 2009
رقم العضوية : 2295
المشاركات : 591
الدولة: العراق
المدينة: بغداد
المؤهل: دبلوم
التخصص: نفط
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

تم التصحيح.
شكرا على المتابعة
من مواضيع صفاء الدين العراقي :
-
2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على المشاركة المفيدة:
أم طارق (11-10-09 ||), آدم جون دايفدسون (11-10-09 ||)
-
تاريخ التسجيل : Jun 2009
رقم العضوية : 2295
المشاركات : 591
الدولة: العراق
المدينة: بغداد
المؤهل: دبلوم
التخصص: نفط
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

( الفقرة الثالثة )
" أقسام الإدراك "
الإدراك هو: وصول النفس إلى المعنى.
مثال: معرفتك وفهمك لمعنى الصلاة هو إدراك.
فتعقلك لأي معنى سواء أكان لمفرد كزيد، أو لجملة كـ قام زيد هو الإدراك أي سواء أكان المعنى المتعقل تصورا أو تصديقا.
والإدراك ينقسم إلى أربعة أقسام هي:
1- اليقين وهو: إدراك الشيء إدراكا جازما.
2- الظن وهو: إدراك الشيء إدراكا راجحا.
3- الشك وهو: إدراك الشيء إدراكا متساويا.
4- الوهم وهو: إدراك الشيء إدراكا مرجوحا.
مثال: ( زيد قائمٌ ) هذه قضية موجبة.
فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك للقيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو عدم قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.
مثال: ( زيد ليس بقائم ) هذه قضية سالبة.
فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك لعدم القيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.
وإذا أردنا أن نقرب هذا الأقسام بذكر النسبة المئوية نجد أن:
اليقين = 100% .
والظن= 51 إلى 99 % .
والشك = 50% .
والوهم= 1 إلى 49 % .
وأما الصفر فيمثل الجهل وخلو الذهن.
مثال اليقين: إدراكك لمضمون ( لا إله إلا الله، محمد رسول الله ).
فنحن كمسلمين نحكم بصدق هاتين القضيتين بشكل جازم يقيني لا يقبل الشك إطلاقا.
ومثال الظن: أغلب قضايا الفقه يدركها الفقيه على وجه الظن نحو صلاة الوتر مستحبة.
ومثال الوهم: صلاة الوتر واجبة فالشخص إذا غلب على ظنه أن صلاة الوتر مستحبة فهذا يعني أنه يجعل وجوبها مرجوحا فيكون الإدراك المتعلق بها وهما.
ومثال الشك: إذا استوى الأمران عند المجتهد ولم يستطع أن يرجح أحد الأمرين فإنه يتوقف في المسألة ويقول الله أعلم.
وهنا سؤال وهو أن التصديق إدراك النسبة بأي قسم من هذه الأقسام؟
الجواب هو : إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.
فإذا حكمت مثلا بقيام زيد بصورة يقينية أو صورة ظنية فهذا تصديق.
وأما إذا أدركت النسبة على وجه الشك بتحققها أو على وجه الوهم وهو أضعف من الشك فليس من التصديق بل من التصور.
لأنك إذا ترددت في نفسك في قيام زيد أو عدم قيامه في الواقع فلا تكون مصدقا بالنسبة لأنك لم تحكم بمضمونها كما هو واضح.
فتلخص أن التصديق هو: إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.
وأن التصور هو: إدراك ليس فيه حكم.
سواء أدركت الموضوع فقط مثل زيد.
أو أدركت المحمول فقط مثل القيام.
أو أدركت نسبة المحمول إلى الموضوع مثل القيام لزيد على وجه الشك ومثله الوهم فهذا كله من أمثلة التصور.
فالتصديق لا يتعلق إلا بالنسبة.
وأما التصور فتارة يتعلق بالمفرد، وتارة يتعلق بالنسبة.
( مناقشات )
1- كيف تفرق بين الظن والوهم؟
2- إذا كان التصور قد يتعلق بالنسبة مثل التصديق فما الفرق بينهما في هذه الحالة؟
3- إذا قرأت معلومة في كتاب فارتبت منها ثم بعد 6 أشهر علمت أنها صحيحة فما الفرق بين الإدراك الأول والثاني؟
( تمارين )
ما نوع إدراكك للقضايا الآتية:
1- الله نور السموات والأرض.
2- صلاة الجماعة فرض كفاية.
3- لمس المرأة ينقض الوضوء.
4- دراسة المنطق مفيدة.
من مواضيع صفاء الدين العراقي :
-
5 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على المشاركة المفيدة:
-
تاريخ التسجيل : May 2011
رقم العضوية : 6753
المشاركات : 233
الدولة: السعودية
المدينة: جيزان
المؤهل: طالب بمرحلة البكالوريوس
التخصص: شريعه
الجنس: ذكر
رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

جزاكم الله خير وغفر لكم لو صدق الانسان في نفسه بأمر مثلا ان يخبر احد بان علي عند الباب فصدق هذا الخبر فهل هذا يعتبر تصديق ولو بان بعد ذلك ان هذا خلاف الواقع وان زيدا لم يكن عند الباب
من مواضيع سالم سعيد سعد :
-
|