صفحة 1 من 29 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 423

الموضوع: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

  1. #1
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,035

    عدد الترشيحات : 68
    عدد المواضيع المرشحة : 29
    رشح عدد مرات الفوز : 13

    شكر الله لكم
    246
    تم شكره 880 مرة في 301 مشاركة

    افتراضي دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    #للوصول إلى الفهرس اضغط#
    هنا
    # ولتحميل الكتاب كاملا اضغط #
    هنا
    تم الفراغ من شرح الكتاب كاملا بتاريخ 30-1-2012


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    أما بعد...
    فقد بدأت أكتب شرحا ميسرا في علم المنطق على متن إيساغوجي للشيخ أثير الدين الأبهري رحمه الله.
    وسأضع ما أكتبه على شكل فقرات صغيرة بحسب ما يتيسر لي كتابته ثم يكون المجال مفتوحا للمناقشة والمباحثة بعد كل فقرة.
    فإذا فرغت من الدرس الأول جمعته في ملف وأضفت عليه المخططات وهكذا أفعل إلى النهاية.
    راجيا من الإخوة أن يساعدوني على تذليل هذا العلم بمناقشاتهم وإضافاتهم.
    والله أسأل أن يعيننا على الإتمام على خير إنه هو السميع العليم.

    ( الفقرة الأولى )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة

    المنطق: مسائل يبحث فيها عن أحوال التعريف والدليل.
    وفائدته: صون الذهن عن الخطأ في أثناء صياغة التعريف أو الدليل.

    بمعنى أن التعريف والدليل لا غنى عنهما للإنسان إذْ هما الطريق للكشف عن أي مجهول ذلك أنه تارة يجهل الإنسان معنى شيء من الأشياء فيطلب العلم به وذلك بتعريفه كأن يجهل ما هو الغاز أو الماس أو الفيزياء أو الفقه أو المتواتر أو المنطق فيقال له هو كذا وكذا فهذا الجواب يسمى تعريفا لأنه يعَرِّفك بالشيء الذي تجهله. وتارة لا يجهل معنى شيء من الأشياء ولكن يريد أن يعرف أهو صحيح أو لا كأن يجهل هل أن الابتعاد عن الدين سبب لنهوض الأمة أو هل أن الفاعل مرفوع أو هل أن الله واحد أو هل أن لمس المرأة ينقض الوضوء فيطلب ما يثبت له صحة تلك القضايا وهذا هو الدليل وسمي دليلا لأنه يدلك ويرشدك إلى المطلوب. فعلم أنه تارة يواجه الإنسان مفردا يجهل معناه وتارة تواجهه قضية لا يعرف صحتها. فالمجهول الأول يرتفع بالتعريف والثاني يرتفع بالدليل. ثم إن التعريف والدليل كثيرا ما يتطرق إليهما الخطأ فلا يحصل معهما الإنسان على العلم فاحتيج إلى علم يبحث عن كيفية صياغة التعريف والدليل بشكل صحيح وتبيين الشروط اللازمة لذلك كي يتجنب الوقوع في الزلل فلذا وضعوا علم المنطق.

    مثال: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أن التعريف الصحيح للشيء لا بد أن يكون مانعا من دخول غير المعرّف في التعريف ). فإذا قيل لك ما الصلاة ؟ فقلت هي: عبادة ذات وضوء، فقد صار التعريف قاصرا وغير مانع لأن الطواف بالبيت الحرام عبادة ذات وضوء أيضا مع أنها ليست من الصلاة فحصل الخلل وهو دخول غير المعرف في التعريف أي دخول الطواف في تعريف الصلاة مما يسبب للمخاطب الخطأ وهو أنه سيفهم أن الطواف صلاة مع أنها ليست كذلك لأن القصد من التعريف هو جعله علامة على المعرّف يعرف به ما يدخل في التعريف وما لا يدخل.


    مثال آخر: حينما تدرس المنطق فستعلم أن من مسائله هي: ( أنه يشترط في الدليل أن لا ينتقض ) أي لا توجد صورة ومثال يوجد فيها الدليل ولا يوجد معها المدلول.
    فإذا قال النصراني: إن عيسى إله والدليل عليه هو أنه خُلق من غير أب فدل على أنه ليس مثل البشر. قلنا فيلزم على دليلك هذا أن يكون آدم إلها أيضا لأنه خلق من غير أب بل ومن غير أم ولا قائل بإلوهيته فدل على أن خلق الإنسان من غير أب لا يدل على إلوهيته. فهنا أبطلنا الدليل ببيان تخلفه وهو المسمى بالنقض.

    وهنا نصل إلى نقطة مهمة وهي ما حاجتنا لدراسة المنطق؟
    والجواب: إن الحاجة تكمن في وضع ضوابط علمية للتعريف والدليل تمنع الزلل فيهما.

    فإن قيل: فإذا كانت حاجته بهذه الأهمية فلم استغن عنه السلف؟
    والجواب: لاستقامة عقولهم وصحة فطرهم وهذا بخلاف من جاء بعدهم فقد زاغت كثير من العقول عن النهج السليم في التفكير، وذلك نظير النحو فقد استغنى الصحابة عن تدوينه لاستقامة ألسنتهم فلمّا تطرق الخلل للنطق وضِع علم النحو.

    فإن قيل: فلم ذمه كثير من السلف؟ قلنا: لاختلاطه في بدايته بمسائل فلسفية مبنية على عقائد اليونان التي تخالف عقيدة المسلمين.

    فإن قيل: ولكنه أيضا بعد أن صفاه المسلمون واجه نقدا قويا من قبل بعض العلماء وألفوا كتبا في الرد على المنطق؟
    قلنا: لم نجد عالما طعن في المنطق إلا وهو يعترف بأن بعض مباحثه ومسائله هي حق وإنما انتقد بعض أبحاثه ورأى أنها مجانبة للصواب فحينئذ نقول لهم: لا بأس ارفعوا المبحث الفلاني من المنطق وضعوا بدله المبحث الذي ترونه صوابا فكان ماذا!!.

    والخلاصة هي أننا مع نقد المنطق اليوناني ولكننا لسنا مع هدمه من أساسه بل مع منطق إسلامي لا يستطيع أن ينقده حتى الكارهين له لاستقامة أبحاثه وتوافقها التام مع النقل والعقل.

    فإن قيل: لا يوجد منطق إسلامي ومنطق يوناني المنطق هو المنطق وهو ضلال.
    قلنا: قد عرفت في المقدمة أن أبحاث هذا العلم تدور حول تصحيح الفكر في التعريف والدليل فهل يخالف واع حاجتنا إلى مثل هذه الأبحاث وهل يستغني عنها أحد وهل تجد علما من العلوم يستغني عن التعاريف والأدلة كل ما في الأمر أن بعض الأبحاث غير مستقيمة عندك فارفعها وضع بدلا عنها مبحثا مستقيما. فإذا تم هذا فحينئذ سيكون المنطق خادم العلوم كلها على وجه الحقيقة فتأمل يرحمك الله.

    ( مباحثات )

    1- في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
    2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
    3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ صفاء الدين العراقي على هذه المشاركة:


  3. #2
    :: فريق طالبات العلم :: الصورة الرمزية أم عبد الله السرطاوي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الأردن
    المدينة
    ***
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    شريعة/ هندسة
    العمر
    39
    المشاركات
    2,152

    عدد الترشيحات : 29
    عدد المواضيع المرشحة : 18
    رشح عدد مرات الفوز : 9

    شكر الله لكم
    6,189
    تم شكره 3,528 مرة في 1,284 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    في ضور ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
    في تصحيح التعريف والدليل


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟ وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
    لا
    والمناقشة السابقة مقنعة ... ما شاء الله اللهم بارك .. فتح الله عليكم وزادكم من عنده .. آمين


     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
    لا علم لي البتة بعلم المنطق من قريب أو بعيد
    لكن ما أفهمه عند سماع هذا العلم هو أمر واحد: وهو المناقشة المقبولة بالعقل، أي أن يكون الأمر المطروح مقبولا عقلا ولا يوجد ما ينقضه فيكون هكذا منطقيا

    وجزاكم الله خيرا شيخنا الكريم ومتابعة معكم بإذن الله للتعلم والاستفادة

  4. #3
    :: غفر الله له ولوالديه ::
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الكنية
    أبـو مـعـاذ
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    ...........
    المؤهل
    بكالوريوس
    التخصص
    الفقه
    المشاركات
    517

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    3
    تم شكره 41 مرة في 28 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    1- في ضور ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟

    تكمن أهميته في وضع ضوابط علمية للتعريف والدليل تمنع الخلل فيهما .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟ وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
    بل أرى الصواب في تعلم ما تحصل به الكفاية من تعلمه إذ إنه علم فرض نفسه وأقحم في شتى الفنون فلا يمكن أن يتأصل طالب العلم دون تعلمه .
    والمناقشة مقنعة وحجة دامغة .
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
    لي عود عليه إن شاء الله تعالى .
    مالي إذا مازارني طيفُهُ ** أمسحُ منْ أجفاني الدامعاتْ
    غابَ ولنْ يرجعَ ياليتَني ** شاركتُهُ بعضَ أماني الحياةْ
    أشْعُرُ بالوحْشَةِ من بعدهِ ** جِسمِي وحيدٌ وشؤوني شتاتْ
    وعندمَا تفجؤني لمحةٌ ** لطيفِهِ أهمُّ بالالتفاتْ !



    رحمكَ اللهُ يا والدي وأسكنكَ فسيحَ جنَّاتِه


    آمين

  5. #4
    :: متـابـــع ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    اليمن
    المدينة
    حضرموت
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    معلم
    المشاركات
    22

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    الاخ صفاء الدين العراقي حفظه الله
    انا لم اقرأ من قبل عن علم المنطق ولا اعرف ماهو موضوعه ولا هدفه ولاكن حين رايتك تكتب فيه ومن محبتي لكتاباتك ودروسك فقد رغبت في القراءة في هذا الموضوع وخصوصا وان كتاباتك تتسم بالسهولة واليسر والبصاطة .
    1- في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق؟
    في كونه يوضح حدود التعريف والصحة
    2- في ضوء ما مر عليك هل ترى أن الصواب في ترك دراسة هذا العلم؟ وهل ترى أن المناقشة المذكورة مقنعة؟
    لا بل تعلم علم المنطق يعتبر من الاهمية بمكان كونه يفتح المدارك ويزيد من الاستيعاب والفهم .
    المناقشة المذكور مقنعة وهي التي اقنعتني .
    3- اذكر بعض التعاريف البديلة للمنطق وناقشها إذا أمكن؟
    حقيقتا انا لا اعرف عن المنطق شيء ولاكني كنت اعتقد انه رديف لمفهوم الفلسفة .

  6. #5
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    243

    عدد الترشيحات : 0
    عدد المواضيع المرشحة : 0
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    4
    تم شكره 27 مرة في 17 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    أليس الأولى نقل الموضوع إلى ملتقى أداب البحث والمناظرة ؟
    تَفَنَّنْ وَخُذْ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ فَإِنَّمَا * يَفُوقُ امْرُؤٌ فِي كُلِّ فَنٍّ لَهُ عِلْمُ
    فَأَنْتَ عَدُوٌّ لِلَّذِي أَنْتَ جَاهِلٌ * بِهِ وَلــــِعِلْــمٍ أَنْــتَ تُتْــقِنُـــهُ سِــلْـــمُ

  7. #6
    :: قيم الملتقى المالكي ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    موريتانيا
    المدينة
    كرو
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    الدراسات الإسلامية
    المشاركات
    2,206

    عدد الترشيحات : 23
    عدد المواضيع المرشحة : 15
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    277
    تم شكره 225 مرة في 139 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    في ضوء ما قرأت أين تكمن أهمية المنطق
    أنه يجعل الإنسان يحكم على الأمور بحكم العقل السليم لذلك يقال لكل حكم لا تقره العقول السليمة - من الناحية العقلية - إنه غير معقول وغير منطقي ولذلك سماه العلماء بأسماء منها معيار العلوم وميزان العلم ونحو ذلك لأنه يخلص العلم من نتاج الترف أو القصور الفكري ويمحص التفكير فينفي عنه ما يضر أو ما لا يفيد كما ينفي الكير خبث الحديد
    والله أعلم

  8. #7
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,035

    عدد الترشيحات : 68
    عدد المواضيع المرشحة : 29
    رشح عدد مرات الفوز : 13

    شكر الله لكم
    246
    تم شكره 880 مرة في 301 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد بن نجيب السويلم مشاهدة المشاركة
    أليس الأولى نقل الموضوع إلى ملتقى أداب البحث والمناظرة ؟
    حياك الله أخي.
    أرجو أن تسمحوا ببقائه هنا.
    مع التقدير.

  9. #8
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,035

    عدد الترشيحات : 68
    عدد المواضيع المرشحة : 29
    رشح عدد مرات الفوز : 13

    شكر الله لكم
    246
    تم شكره 880 مرة في 301 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    ( الفقرة الثانية )

    " التصور والتصديق "

    قد علمتَ أن الإنسانَ تارةً يجهل مفردا لا يعرف معناه فيطلب تعريفا يشرحه له فيتصور حينئذ ذلك الشيء ويحصل له العلم به.
    وتارة يجهل قضية لا يعرف صحتها فيطلب لها دليلا فيحصل له حينئذ التصديق بمضمونها والعلم بها.
    أي أنك تارة تجهل تصور شيء ما فتطلب تصوره بالتعريف.
    وتارة تجهل صدق قضية ما فتطلب التصديق بها بواسطة الدليل.

    فما هو التصور، وما هو التصديق؟
    التصور هو: إدراك المفرد.
    والتصديق هو: إدراك القضية.
    والإدراك هو: العلم والمعرفة بالشيء.

    مثال: إذا أدركت أن الصلاة عبادة ذات أقول وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم فهذا تصور لأنك قد أدركت معنى
    ( الصلاة ).

    مثال: إذا أدركت وجزمت وحكمت في نفسك أن الله واحد فهذا تصديق لأنك أدركت صحة مضمون هذه القضية ( الله واحد ).

    مثال آخر: زيدٌ قائمٌ.
    هنا إذا عرفتَ معنى زيد ما هو وهو شخص معين، وقائم ما هو وهو أنه واقف على رجليه فهذا يسمى تصوّرا.

    فإذا حكمتَ بأن زيدا قائم أي صدقت بمضمون هذه القضية بأن علمت أن زيدا في الواقع هو قائم فعلا فهذا يسمى تصديقا.
    وكذا إذا حكمتَ بأن زيدا ليس بقائم أي كذبت بمضمون هذه القضية فهذا يسمونه في المنطق تصديقا أيضا.
    فالتصديق إما أن يكون بالإثبات لمضمون القضية، أو بالنفي لمضمونها.

    وبعبارة أخرى نقول: إن التصور هو إدراك المعنى، والتصديق هو إدراك الصدق أو الكذب.
    فإدراكك لمعنى مفرد يسمى تصورا، وإدراكك لصدق محتوى قضية أو كذبها هو التصديق.
    فالتصديق هو إدراك وقوع مضمون القضية في الواقع أو إدراك عدم وقوعه.

    فتلخص أن الإدراك ينقسم إلى قسمين:
    1- تصور.
    2- تصديق.
    ومتى ما جهل الإنسان تصور شيء ما فيكون عنده مجهول تصوري ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصوري وهو التعريف.
    ومتى ما جهل الإنسان التصديق بقضية ما فيكون عنده مجهول تصديقي ولكي يرفع هذا الجهل عن نفسه لا بد من معلوم تصديقي وهو الدليل.

    ثم إن القضية وهي الجملة الخبرية لها ثلاثة أجزاء هي:
    1- الموضوع.
    2- المحمول.
    3- النسبة.

    مثال: زيد قائم.
    فزيد هو الموضوع.
    وقائم هو المحمول.
    وثبوت المحمول للموضوع أي ثبوت القيام لزيد هو النسبة.

    فالموضوع هو المسند إليه أي الذي يسند إليه شيء وهو هنا زيد لأنه أسند ونسب إليه القيام.
    والمحمول هو المسند أي هو الشيء الذي يسند إلى الغير كالقيام فقد أسند إلى زيد.
    وأما النسبة فهي الارتباط الحاصل بين المحمول والموضوع فهي ليست أمرا لفظيا كما هو الحال في الموضوع والمحمول بل هي أمر عقلي لأنك حينما تقول: زيدٌ قائمٌ يفهم العقل أنك تثبت القيام لزيد فالنسبة إذاً هي ثبوت المحمول للموضوع، أو نفي ثبوت المحمول الموضوع.
    لأن القضية قد تكون مثبتة وتسمى بالموجبة مثل زيد قائم وقد تكون منفية وتسمى بالسالبة مثل زيد ليس بقائم.

    فإدراك زيد وفهم معناه تصور.
    وإدراك قائم وفهم معناه تصور.
    وإدراك ثبوت القيام لزيد تصديق أي حكمك بأن زيدا قائم هو التصديق، فالتصديق إذاً هو الحكم.

    فالتصور= إدراك المفرد ( موضوع أو محمول ).
    والتصديق= إدراك النسبة ( أي النسبة بين الموضوع والمحمول).

    وإليك بعض الأمثلة كي يرسخ المعنى لديك:
    الله أحدٌ.
    هذه قضية موجبة فـ الله أي لفظ الجلالة موضوع، وأحد محمول.
    فإدراك معنى الله تصور، وإدراك معنى أحد تصور وحكمك بثبوت الأحدية لله هو التصديق.

    محمد رسول الله.
    هذه قضية موجبة فـ محمد صلى الله عليه وسلم موضوع، ورسول الله محمول.
    فإدراك معنى محمد هو الموضوع وإدراك معنى رسول الله محمول وإدراكك اليقيني بثبوت الرسالة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تصديق.

    ليس كمثله شيء.
    المعنى ليس شيء مثل الله.
    فهي قضية سالبة فـ شيء موضوع وكمثله محمول، وليس هنا أداة دالة على السلب والنفي.
    فإدراك معنى شيء تصور، وإدراك معنى كمثله تصور، وإدراك معنى ليس تصور، وحكمك بأنه ليس شيء كمثله سبحانه تصديق.

    ( مناقشات )

    1- في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
    2- هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
    3- كيف تميّز بين القضية الموجبة والقضية السالبة؟

    ( تمارين )

    ميّز التصور من التصديق في الأمثلة التالية:
    1- الإنسان.
    2- غلام زيد.
    3- الحمد لله رب العالمين.
    4- إنما الأعمال بالنيات.

  10. #9
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,518

    عدد الترشيحات : 120
    عدد المواضيع المرشحة : 67
    رشح عدد مرات الفوز : 23

    شكر الله لكم
    8,745
    تم شكره 7,081 مرة في 2,600 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    فزيد هو الموضوع.
    وعمرو هو المحمول.
    وثبوت المحمول للموضوع أي ثبوت القيام لزيد هو النسبة.
    من أين جاء عمرو بارك الله فيكم
    أو لعلكم تقصدون قائم هو المحمول

  11. #10
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    المدينة
    القاهرة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    أصول الفقه
    العمر
    30
    المشاركات
    656

    عدد الترشيحات : 5
    عدد المواضيع المرشحة : 4
    رشح عدد مرات الفوز : 2

    شكر الله لكم
    8
    تم شكره 224 مرة في 97 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    جزاكم الله خيرا.
    ما أسهل شرحكم
    وليت هذه العبارة تصحح
    فزيد هو الموضوع.
    وعمرو هو المحمول.
    قال العلامة محمد الخضر حسين - رحمه الله - :
    (( فكل ساعة قابلة لأن تضع فيها حجراً يزداد به صرح مجدك ارتفاعاً ، و يقطع به قومك في السعادة باعاً أو ذراعاً ، فإن كنت حريصاً على أن يكون لك مجدك الأسمى ، و لقومك السعادة العظمى ، فدع الراحة جانباً ، و اجعل بينك و بين اللهو حاجباً .)

  12. #11
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,518

    عدد الترشيحات : 120
    عدد المواضيع المرشحة : 67
    رشح عدد مرات الفوز : 23

    شكر الله لكم
    8,745
    تم شكره 7,081 مرة في 2,600 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    تمارين 2
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    ميّز التصور من التصديق في الأمثلة التالية:
    1- الإنسان.
    هذا تصور لأنه لا محمول في الجملة

    2- غلام زيد.
    هذا تصور لأنه إدراك تصور ، ولا يوجد له محمول
    3- الحمد لله رب العالمين.
    هذا تصديق، فإدراك معنى الحمد تصور، وإدراك لله رب العالمين تصور وهو المحمول، وإدراك ان الحمد لله تصديق
    4- إنما الأعمال بالنيات.
    هذا تصديق، فإدراك الأعمال تصور وهو الموضوع ، وبالنيات تصور وهو المحمول، وإدراك أن الأعمال بالنيات تصديق

  13. #12
    :: رئيسة فريق طالبات العلم ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الكنية
    أم طارق
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الرياض
    المؤهل
    ماجستير
    التخصص
    دراسات إسلامية
    المشاركات
    6,518

    عدد الترشيحات : 120
    عدد المواضيع المرشحة : 67
    رشح عدد مرات الفوز : 23

    شكر الله لكم
    8,745
    تم شكره 7,081 مرة في 2,600 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    ( مناقشات )
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الدين العراقي مشاهدة المشاركة
    1- في ضوء ما مرّ عليك ما الفرق الواضح بين التصور والتصديق؟
    التصور= إدراك المفرد ( موضوع أو محمول ).
    والتصديق= إدراك النسبة ( أي النسبة بين الموضوع والمحمول)


    2- هل يمكن أن يوجد التصديق بدون تصور ولم؟
    لا لأن التصديق لا بد أن يكون متعلقا بنسبة بين تصورين فإن لم يوجد التصور فلن يوجد التصديق
    3- كيف تميّز بين القضية الموجبة والقضية السالبة؟
    في القضية السالبة نجد ألفاظا تدل على النفي

  14. #13
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,035

    عدد الترشيحات : 68
    عدد المواضيع المرشحة : 29
    رشح عدد مرات الفوز : 13

    شكر الله لكم
    246
    تم شكره 880 مرة في 301 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    تم التصحيح.
    شكرا على المتابعة

  15. #14
    :: متـميِّــز ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    العراق
    المدينة
    بغداد
    المؤهل
    دبلوم
    التخصص
    .....
    المشاركات
    1,035

    عدد الترشيحات : 68
    عدد المواضيع المرشحة : 29
    رشح عدد مرات الفوز : 13

    شكر الله لكم
    246
    تم شكره 880 مرة في 301 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    ( الفقرة الثالثة )

    " أقسام الإدراك "

    الإدراك هو: وصول النفس إلى المعنى.
    مثال: معرفتك وفهمك لمعنى الصلاة هو إدراك.
    فتعقلك لأي معنى سواء أكان لمفرد كزيد، أو لجملة كـ قام زيد هو الإدراك أي سواء أكان المعنى المتعقل تصورا أو تصديقا.

    والإدراك ينقسم إلى أربعة أقسام هي:
    1- اليقين وهو: إدراك الشيء إدراكا جازما.
    2- الظن وهو: إدراك الشيء إدراكا راجحا.
    3- الشك وهو: إدراك الشيء إدراكا متساويا.
    4- الوهم وهو: إدراك الشيء إدراكا مرجوحا.

    مثال: ( زيد قائمٌ ) هذه قضية موجبة.
    فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
    وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك للقيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو عدم قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.

    مثال: ( زيد ليس بقائم ) هذه قضية سالبة.
    فإذا أدركت وحكمت في نفسك بشكل جازم بمضمون هذه القضية فهذا يقين.
    وإذا كنت تجوز قيامه وعدم قيامه ولكن تجويزك لعدم القيام هو الأقرب والأقوى والراجح فهذا التجويز يسمى ظنا، وحينئذ الطرف الضعيف والمرجوح وهو قيامه يسمى وهما، وإذا تساوى عندك الأمران ولم ترجح شيئا فهذا يسمى شكا.

    وإذا أردنا أن نقرب هذا الأقسام بذكر النسبة المئوية نجد أن:
    اليقين = 100% .
    والظن= 51 إلى 99 % .
    والشك = 50% .
    والوهم= 1 إلى 49 % .
    وأما الصفر فيمثل الجهل وخلو الذهن.

    مثال اليقين: إدراكك لمضمون ( لا إله إلا الله، محمد رسول الله ).
    فنحن كمسلمين نحكم بصدق هاتين القضيتين بشكل جازم يقيني لا يقبل الشك إطلاقا.

    ومثال الظن: أغلب قضايا الفقه يدركها الفقيه على وجه الظن نحو صلاة الوتر مستحبة.

    ومثال الوهم: صلاة الوتر واجبة فالشخص إذا غلب على ظنه أن صلاة الوتر مستحبة فهذا يعني أنه يجعل وجوبها مرجوحا فيكون الإدراك المتعلق بها وهما.

    ومثال الشك: إذا استوى الأمران عند المجتهد ولم يستطع أن يرجح أحد الأمرين فإنه يتوقف في المسألة ويقول الله أعلم.

    وهنا سؤال وهو أن التصديق إدراك النسبة بأي قسم من هذه الأقسام؟
    الجواب هو : إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.

    فإذا حكمت مثلا بقيام زيد بصورة يقينية أو صورة ظنية فهذا تصديق.
    وأما إذا أدركت النسبة على وجه الشك بتحققها أو على وجه الوهم وهو أضعف من الشك فليس من التصديق بل من التصور.
    لأنك إذا ترددت في نفسك في قيام زيد أو عدم قيامه في الواقع فلا تكون مصدقا بالنسبة لأنك لم تحكم بمضمونها كما هو واضح.

    فتلخص أن التصديق هو: إدراك النسبة على وجه اليقين أو الظن.
    وأن التصور هو: إدراك ليس فيه حكم.
    سواء أدركت الموضوع فقط مثل زيد.
    أو أدركت المحمول فقط مثل القيام.
    أو أدركت نسبة المحمول إلى الموضوع مثل القيام لزيد على وجه الشك ومثله الوهم فهذا كله من أمثلة التصور.

    فالتصديق لا يتعلق إلا بالنسبة.
    وأما التصور فتارة يتعلق بالمفرد، وتارة يتعلق بالنسبة.

    ( مناقشات )

    1- كيف تفرق بين الظن والوهم؟
    2- إذا كان التصور قد يتعلق بالنسبة مثل التصديق فما الفرق بينهما في هذه الحالة؟
    3- إذا قرأت معلومة في كتاب فارتبت منها ثم بعد 6 أشهر علمت أنها صحيحة فما الفرق بين الإدراك الأول والثاني؟

    ( تمارين )

    ما نوع إدراكك للقضايا الآتية:
    1- الله نور السموات والأرض.
    2- صلاة الجماعة فرض كفاية.
    3- لمس المرأة ينقض الوضوء.
    4- دراسة المنطق مفيدة.

  16. #15
    :: متفاعل ::
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    الكنية
    أبو أنس
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    الشقيق
    المؤهل
    طالب بكالوريوس
    التخصص
    شريعه
    المشاركات
    383

    مرشح مرة واحده في موضوع واحد
    عدد مرات الفوز : 0

    شكر الله لكم
    27
    تم شكره 36 مرة في 19 مشاركة

    افتراضي رد: دروس في شرح المنطق سهلة وواضحة.

    جزاكم الله خير وغفر لكم لو صدق الانسان في نفسه بأمر مثلا ان يخبر احد بان علي عند الباب فصدق هذا الخبر فهل هذا يعتبر تصديق ولو بان بعد ذلك ان هذا خلاف الواقع وان زيدا لم يكن عند الباب

صفحة 1 من 29 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 5 (0 من الأعضاء و 5 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].