السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقلاً عن صفحتي على الفيسبوك
عندما قلتُ:
عشرات الأحاديث النبوية الشريفة التي تضبط علاقة الإمام بالرعية، والحاكم بالمحكوم.... لا يتذكر البعضُ منها إلا أحاديث السمع والطاعة ..... هل يعلم أحدٌ لماذا ؟
استنكر عليّ بعضُ الإخوة هداهم الله... فليسمعوا إذاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن علماء الأمة المتقدمين ما أحسبهم لم يسمعوه من قبل:

أخرج مسلم عن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم، وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم، الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم». قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة! وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة».
وأخرج مسلم وأبو داود (4760) والترمذي (2265) عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع».
قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: «لا ما صلوا» أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه. ا.هـ. من صحيح مسلم.
قال الإمام النووي في «شرح صحيح مسلم» 12/243:
ومعناه من كره ذلك المنكر فقد برئ من إثمه وعقوبته وهذا في حق من لا يستطيع إنكاره بيده ولا لسانه فليكرهه بقلبه وليبرأ وأما من روى فمن عرف فقد برئ فمعناه والله أعلم فمن عرف المنكر ولم يشتبه عليه فقد صارت له طريق إلى البراءة من اثمه وعقوبته بأن يغيره بيديه أو بلسانه فإن عجز فليكرهه بقلبه وقوله صلى الله عليه و سلم ولكن من رضي وتابع معناه ولكن الإثم والعقوبة على من رضي وتابع وفيه دليل على أن من عجز عن إزالة المنكر لا يأثم بمجرد السكوت بل إنما يأثم بالرضى به أو بأن لا يكرهه بقلبه أو بالمتابعة عليه وأما قوله أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا ففيه معنى ما سبق أنه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئا من قواعد الإسلام»
أخرج الإمام أحمد (9573) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً لا يفكه إلا العدل أو يوبقه الجور».
قال في «مجمع الزوائد» (6987): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
وأخرج أحمد (22781) عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم »ما من أمير عشرة إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يطلقه الحق أو يوبقه، ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم».
وروى الحاكم في المستدرك» (7009) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يؤمر على عشرة فصاعداً لا يُقسط فيهم إلا جاء يوم القيامة في الأصفاد والأغلال».
ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وروى الترمذي في الجامع (1332) عن معاوية رضي الله عنه قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من إمام يغلق بابه دون ذي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله أبوابَ السماء دون خلته وحاجته ومسكنته» فجعل معاويةُ رجلاً على حوائج الناس.
وأخرج ابن ماجه (2311) بإسناد ضعيفٍ عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من حاكم يحكم بين الناس إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه، ثم يرفع رأسه إلى السماء، فإن قال: ألقهِ ألقاه في مهواة أربعين خريفاً».
وأخرج الإمام أحمد (21794) أنه قيل لأسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالرجل الذي كان يُطاع في معاصي الله تعالى فيقذف في النار فتندلق به أقتابه فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحا فيأتي عليه أهل طاعته من الناس فيقولون: أيْ فلُ، أين ما كنت تأمرنا به؟ فيقول إني كنت آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره».
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (7010)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرج الحاكم في «المستدرك» (7014)، عن أم معقل عن أبيها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يكون على شيء من أمور هذه الأمة قلت أم كثرت فلا يعدل فيهم إلا كبه الله في النار»، ثم قال: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرج الترمذي (2259) ـ وقال: هذا حديث صحيح غريب ـ عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم فقال: «اسمعوا، هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراءُ، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
ورواه ابن حبان في «صحيحه» قال:
ذكر البيان بأن المرء يرد في القيامة الحوض على المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا برقم (279) عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة: خمسة وأربعة أحد الفريقين من العرب والآخر من العجم فقال: «اسمعوا» ـ أو «هل سمعتم» ـ «إنه يكون بعدي أمراءُ، فمن دخل عليهم فصدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني، ولست منه، وليس بوارد عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني وأنا منه، وهو وارد علي الحوض».
ثم قال ابن حبان: ذكر رجاء تمكن المرء من رضوان الله جل وعلا في القيامة بقوله الحق عند الأئمة في الدنيا وروى برقم (280) عن علقمة بن وقاص قال: مر به رجل من أهل المدينة له شرفٌ وهو جالس بسوق المدينة، فقال علقمة: يا فلان، إن لك حرمةً، وإن لك حقاً، وإني قد رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتكلَّمُ عندهم، وإني سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة».
قال علقمة: انظر ـ ويحك ـ ماذا تقول؟ وماذا تكلَّمُ به. فرب كلام قد منعني ما سمعته من بلال بن الحارث.
ثم قال ابن حبان: ذكر الإخبار عن نفي الورود على الحوض يوم القيامة عمن صدق الأمراء بكذبهم، وأعاد رواية حديث كعب بن عجرة برقم (282) بلفظ «سيكون من بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض».
ثم قال ابن حبان: ذكر نفي الورود على حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم عمن أعان الأمراء على ظلمهم أو صدقهم في بكذبهم، وأعاد رواية حديث كعب برقم (283) قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن جلوس على وسادة آدم فقال: «سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس يرد علي الحوض ومن لي يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وهو وارد علي الحوض».
ثم قال ابن حبان: ذكر الزجر عن تصديق الأمراء بكذبهم ومعونتهم على ظلمهم إذ فاعل ذلك لا يرد الحوض على المصطفى صلى الله عليه وسلم أعاذنا الله من ذلك! وروى برقم (284) حديث عبد الله بن خباب عن أبيه قال: كنا قعودا على باب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال: اسمعوا قلنا: قد سمعنا قال: اسمعوا قلنا: قد سمعنا قال: اسمعوا قلنا: قد سمعنا قال: «إنه سيكون بعدي أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم فإنه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم لم يرد علي الحوض».
ثم قال ابن حبان: ذكر الزجر عن أن يصدق المرء الأمراء على كذبهم أو يعينهم على ظلمهم، ثم أعاد رواية حديث كعب برقم (285) قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ونحن تسعة وبيننا وسادة من أدم فقال: «إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض».
ثم قال ابن حبان: ذكر التغليط على من دخل على الأمراء يريد تصديق كذبهم ومعونة ظلمهم، وروى برقم (286) عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون من بعدي أمراءُ، يغشاهم غواشُّ من الناس، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فأنا منه بريء وهو مني بريء؛ ومن لم يصدقهم بكذبهم؛ ولم يعنهم على ظلمهم فأنا منه وهو مني».
ثم قال ابن حبان: ذكر إيجاب سخط الله جل وعلا للداخل على الأمراء القائل عندهم بما لا يأذن به الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلو، وأعاد برقم (287) الخبر عن علقمة بن وقاص: كنا معه جلوسا في السوق فمر به رجل من أهل المدينة له شرفٌ، فقال له: يا ابن أخي إن لك حقاً، وإنك لتدخل على هؤلاء الأمراء وتكلم عندهم، وإني سمعت بلال بن الحارث صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ولا يراها بلغت حيث بلغت فيكتب الله له بها رضاه إلى يوم القيامة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة لا يراها بلغت حيث بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه».
فانظر ـ يا ابن أخي ـ ما تقول وما تكلم؟ فرب كلام كثير قد منعني ما سمعت من بلال بن الحارث.
وقد بوب النسائي في «السنن الكبرى» لحديث كعب بن عجرة بقوله: ذكر الوعيد لمن أعان أميره على الظلم، ورواه (7830)، ثم كرره.
وأخرج أحمد في «المسند» برقم (14441) عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء»، قال: «وما إمارة السفهاء؟» قال: «أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم، ولا يردوا علي حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني وأنا منهم، وسيردوا علي حوضي...» الحديثَ.
قال في «مجمع الزوائد» (9263): رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم في «المستدرك» بالأرقام (265)، و(8302) و(8533)، وصححه على شرطهما ووافقه الذهبي.
ورواه ابن حبان في «صحيحه» (4514)، وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم
وأخرج الإمام أحمد في «مسنده» (5702) عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد علي الحوض».
وأخرج الإمام أحمد في «مسنده» (21074) عن خباب بن الأرت قال: إنا لقعودٌ على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر إذ خرج علينا فقال: اسمعوا فقلنا: سمعنا ثم قال: اسمعوا فقلنا: سمعنا فقال: «إنه سيكون عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم، فمن صدقهم بكذبهم فلن يردّ علي الحوض».
وأخرجه برقم (27218) عن خباب بن الأرت بلفظ: «إنه سيكون عليكم أمراء فلا تعينوهم على ظلمهم ولا تصدقوهم بكذبهم فإن من أعانهم على ظلمهم وصدقهم بكذبهم فلن يرد علي الحوض».
وأخرج الطبراني في «المعجم الكبير» 19/(356) من حديث كعب بن عجرة مرفوعاً: «إنها ستكون عليكم أمراء بعدي يعظون بالحكمة على منابر فإذا نزلوا اختلست منهم قلوبهم أنتن من الجيف فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد على الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9210): رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وأخرج الطبراني في «المعجم الصغير» (749) عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة ألا إن رحى بني مرح قد دارت وقد قتل بنو مرح، ألا إن رحى الإسلام دائرة، فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب! ألا إنه سيكون أمراء يقضون لكم فإن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم» قال: يا رسول الله فكيف نصنع؟ قال: «كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحُملوا على الخشب موت في طاعة خير من حياة في معصية الله عز وجل».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9153): رواه الطبراني، ويزيد بن مرئد لم يسمع من معاذ، والوضين بن عطاء وثقه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات.
وأخرج الإمام أحمد (23260) عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منا ولست منهم ولا يرد علي الحوض ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد علي الحوض».
قال في «مجمع الزوائد» (9265): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح ورجال أحمد كذلك
وأخرج الطبراني في «المعجم الكبير» 22/(935) عن أبي ليلى الأشعري صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم فان طاعتهم طاعة الله، وإن معصيتهم معصية الله، ون الله إنما بعثني أدعوا إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة فمن خلفني في ذلك فهو مني وأنا منه، ومن خالفني في ذلك فهو من الهالكين، وقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله، ومن ولي من أمركم شيئا فعمل بغير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وسيليكم أمراء إن استُرحموا لم يرحموا، وإن سئلوا الحقوق لم يعطوا، وإن أمروا بالمعروف أنكروا، وستخافونه، ويفترق ملأكم فيهم حتى لا يحملوكم على شيء إلا احتملتم عليه طوعاً أو كرهاً، فأدنى الحق عليكم أن لا تأخذوا منهم العطاء، ولا تحضروهم في الملأ».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد (9115): رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم».
وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سيكون عليكم أمراء من بعدي يأمرونكم بما لا تعرفون ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة.
قال في «مجمع الزوائد» (9152): رواه الطبراني وفيه الأعشى بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ا.هـ. وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة (37721).
وأخرج ابن ماجه (2865) عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ويعملون بالبدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها» فقلت: يا رسول الله إن أدركتُهم كيف أفعل؟ قال: «تسألني ـ يا ابن أم عب ـ كيف تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله».
وأخرج أحمد (13225) عن أنس بن مالك أن معاذاً قال: يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء لا يستنون بسنتك، ولا يأخذون بأمرك، فما تأمر في أمرهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمن لم يطع الله عز وجل».
قال في «مجمع الزوائد» (9141):
رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عمرو بن زينب ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرج الإمام أحمد (18353) عن النعمان بن بشير قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء رفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء، فقال: «ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون فمن صدقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه...» الحديثَ.
قال في «مجمع الزوائد» (9261): رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وفيه سليمان بن أبي سليمان القرشي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرج ابن حبان (6660) عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون ثم يكون من بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم فقد برئ ولكن من رضي وتابع».
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين
وأخرج أبو يعلى (1115) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على الناس زمان يكون عليكم أمراء سفهاء، يقدمون شرار الناس، ويظهرون حب خيارهم، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منكم فلا يكوننّ عريفاً، ولا شرطياً، ولا جابياً، ولا خازناً».
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9225): رجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن مسعود، وهو ثقة.
وأخرج أبو يعلى في مسنده (7382) عن أبي قبيل قال: خطبنا معاوية في يوم جمعة فقال: إنما المال مالنا، والفيء فيئنا من شئنا أعطينا، ومن شئنا منعنا، فلم يرد عليه أحد!
فلما كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته، فلم يرد عليه أحد!
فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن شهد المسجد فقال: كلا، بل المال مالنا، والفيء فيئنا، من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا.
فلما صلى أمر بالرجل، فأدخل عليه، فأجلسه معه على السرير، ثم أذن للناس، فدخلوا عليه ثم قال: أيها الناس إني تكلمتُ في أول جمعة فلم يرد علي أحدٌ، وفي الثانية فلم يرد علي أحد، فلما كانت الثالثة أحياني هذا ـ أحياه الله ـ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيأتي قوم يتكلمون فلا يرد عليهم، يتقاحمون في النار تقاحم القردة».
فخشيتُ أن يجعلني الله منهم، فلما رد هذا عليّ أحياني ـ أحياه الله ـ ورجوت أن لا يجعلني الله منهم.
وصحح محققُ مسند أبي يعلى إسناده.
وقال الحافظ الهيثمي في «مجمع الزوائد» (9199): رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى ورجاله ثقات.
وأخرج الترمذي (2256) عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان أفتتن».
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرج الإمام أحمد (8836) و(9683) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قرباً إلا ازداد من الله بعداً».
قال في «مجمع الزوائد» (9256):
رواه أحمد والبزار وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح خلا الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة
وروى الترمذي (2168) عن أبي بكر الصديق أنه قال: أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه».
وروى عبد الرزاق في «المصنف» (20702) أنه خطب أبو بكر فقال: يا أيها الناس، إني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن ضعفت فقوّموني، وإن أحسنت فأعينوني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، الضعيف فيكم القوي عندي حتى أزيح عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالفقر ولا ظهرت - أو قال: شاعت - الفاحشة في قوم إلا عممهم البلاء.
أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
وذكر الحافظ الزيلعي في «تخريج أحاديث الكشاف» أنه رواه الدارقطني في كتابه «المؤتلف والمختلف» وفي «غرائب مالك»، ورواه ابن سعد في «الطبقات»، ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في «كتاب الأموال»، ورواه الواقدي في آخر «كتاب المغازي».
وعن الحسن بن عليٍّ أن علياً يقول: إني أذكر الله رجلا رعى لله حقا إلا نفر فإن كنت مظلوما أعانني وان كنت ظالما أخذلني. ذكره ابن حجر في فتح الباري.
وفي «مسند أحمد» (524) عن عثمان رضي الله عنه قال: أيها الناس إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي.
قال في «مجمع الزوائد» (11997): رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح.
قال الصنعاني في «سبل السلام» 2/149:
وأما عطية السلطان الجائر وغيره ممن ماله حلال وحرام فقال ابن المنذر: إن أخذها جائز مرخص فيه، قال: وحجة ذلك أنه تعالى قال في اليهود: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} وقد رهن صلى الله عليه وسلم درعه من يهودي مع علمه بذلك، وكذا أخذ الجزية منهم مع علمه بذلك، وإن كثيراً من أموالهم من ثمن الخنزير والمعاملات الباطلة انتهى.
وفي الجامع الكافي: إن عطية السلطان الجائر لا ترد؛ لأنه إن علم أن ذلك عين مال المسلم وجب قبولها، وتسليمه إلى مالكه، وإن كان ملتبسا فهو مظلمة يصرفها على مستحقها، وإن كان ذلك عين مال الجائز فيه تقليل لباطله وأخذ ما يستعين بإنفاقه على معصيته، وهو كلام حسن جار على قواعد الشريعة.
إلا أنه يشترط في ذلك أن يأمن القابض على نفسه من محبة المحسن الذي جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، وأن لا يوهم الغير أن السلطان على الحقّ حيث قبض ما أعطاه.
وقال ابن عبد البر في «التمهيد» 5/102:
روينا عن عبد الرحمن بن أبي نعم أنه قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عمر فجاءته امرأة فقالت: يا أبا عبد الرحمن، إن زوجي توفي وأوصى بمال في سبيل الله. قال: هو في سبيل الله كما قال، قلت: إنك لم تزدها إلا غماً ! قد سألتْكَ فأخبِرْها ! فأقبل عليّ فقال يا ابن أبي نعم، أتأمرني أن آمرها أن تدفعه إلى هذه الجيوش الذين يخرجون فيفسدون في الأرض ويقطعون السبيل؟ قال: فقلت: فتأمرها بماذا؟ قال: آمرها أن تنفقه على أهل الخير، وعلى حجاج بيت الله، أولئك وفد الرحمن ليسوا كوفد الشيطان. يكررها ثلاثا
قلت: وما وفد الشيطان؟ قال: قوم يأتون هؤلاء الأمراء، فيمشون إليهم بالنميمة والكذب، فيعطون عليها العطايا، ويُجازَون عليها بالجوائز.
وقال ابن القيم «زاد المعاد»:
في "الصحيحين" من حديث سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: نزلَ قولُه تعالى: {يَأَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَمْرِ مِنْكُمْ}[النساء: 59]، في عبد الله بن حُذافة السَّهمي بعثه رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَرِيَّةٍ.
وثبت في "الصحيحين" أيضاً من حديث الأعمش، عن سعيد بن عُبيدة، عن أبى عبد الرحمن السُّلَمي، عن علىٍّ رضي الله عنه، قال: استعملَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجُلاً مِنَ الأنصارِ على سَرِيَّةٍ، بعثَهم وأمرهم أن يسمعُوا له ويُطِيعُوا، قال: فأغضبُوه في شيءٍ، فقال: اجمعوا لي حَطَباً، فجمعوا، فقال: أَوْقِدُوا نارا، فأوقَدُوا، ثم قال: ألم يَأْمُرْكُم رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تسمعُوا لي وتُطيعوا؟ قالُوا: بَلَى، قال: فادْخُلُوهَا، قال: فنظر بعضُهم إلى بعضٍ، وقالُوا: إنما فَرَرْنَا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن النَّار. فَسَكَن غَضَبُهُ، وطُفِئَتِ النَّارُ، فلما قَدِمُوا على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرُوا ذلك له فقال: «لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إنَّمَا الطَّاعَةُ في المَعْرُوف».
وهذا هو عبد الله بن حُذافة السَّهمي.
فإن قيل: فلو دخلُوها دخلُوها طاعة للهِ ورسُولِه في ظنهم، فكانوا متأوِّلين مخطئين، فكيف يُخَلَّدُون فيها؟ قيل: لما كان إلقاءُ نفوسهم في النار معصيةً يكونون بها قاتِلي أنفسهم، فهمُّوا بالمُبَادرة إليها من غير اجتهاد منهم: هل هُو طاعةٌ وقُربة، أو معصيةٌ؟ كانوا مُقْدِمينَ على ما هو محرَّم عليهم، ولا تَسوغُ طاعةُ ولى الأمر فيه، لأنه لا طاعةَ لمخلوق في معصيةِ الخالق، فكانت طاعةُ مَنْ أمرهم بدخول النار معصيةً للهِ ورسوله، فكانت هذه الطاعة هي سببَ العُقوبة، لأنها نفسُ المعصية، فلو دخلُوها، لكانُوا عُصاةً للهِ ورسولِه، وإن كانوا مطيعين لولى الأمر، فلم تدفع طاعتُهم لولي الأمرِ معصيتَهم للهِ ورسوله، لأنهم قد عَلِمُوا أن مَن قتل نفسه، فهو مستحِقٌ للوعيد، واللهُ قد نهاهم عن قتل أنفسهم، فليس لهم أن يُقْدِمُوا على هذا النهى طاعة لمن لا تَجِبُ طاعتُه إلا في المعروف.
فإذا كان هذا حُكْمَ مَنْ عذَّب نفسه طاعة لولى الأمر، فكيف مَن عذَّب مسلماً لا يجوز تعذيبُه طاعة لولي الأمر.
وأيضاً فإذا كان الصحابةُ المذكورون لو دخلُوها لما خرجوا منها مع قصدِهم طاعةَ اللهِ ورسوله بذلك الدخولِ، فكيف بمن حمله على ما لا يجوزُ مِن الطاعة الرغبةُ والرهبةُ الدنيوية.

وفي الجعبــــــــــــــــــــ ــــة كثير
عن سيدنا محمد البشير النذير،
ومن تبعه بإحسان من أهل العلم الذين لم يُبتَلَوا بالتحريف ولا بالتبديل ولا بالتغيير!