مما يسترعي انتباه المتفقه في مذاكرته في كتب الفقه: وجدانه استدلالات لبعض الأئمة، والفقهاء لم تعد لها محل في عصرنا الحالي؛ إما لتقدم علمي استجد فجعل ما كان عادة عندهم غير قابلة أن تنخرم أمرًا غريب يقل حدوثه، أو قل قد انعدم.
وإما لأمر قد أحال الفقيه العلم به، وأصبح في عصرنا يسير الوجدان، قريب المنال.
من ذلك:

  • اختلافهم في أكثر مدة الحمل.
  • - ومن ذلك خلافهم في ملاعنة الحامل، قال ابن قدامة:" مسألة قال: (وإن نفى الحمل في التعانه، لم ينتف عنه حتى ينفيه عند وضعها له ويلاعن) اختلف أصحابنا فيما إذا لاعن امرأته وهي حامل، ونفى حملها في لعانه، فقال الخرقي وجماعة: لا ينتفي الحمل بنفيه قبل الوضع، ولا ينتفي حتى يلاعنها بعد الوضع، وينتفي الولد فيه. وهذا قول أبي حنيفة، وجماعة من أهل الكوفة؛ لأن الحمل غير مستيقن يجوز أن يكون ريحا، أو غيرها، فيصير نفيه مشروطا بوجوده، ولا يجوز تعليق اللعان بشرط. ". وقد عرفك الطب فساد هذا الاستدلال في عصرنا وإن سلم لهم في عصرهم.فيا متفقهة عصرنا إما أن تضعوا لنا أدلة تناسب ما استجد أو تسلموا بصحة وجهة المخالف.