جامعة الأزهر كلية الشريعة والقانون قطاع الدراسات العليا قسم الفقه العام "المذهب المالكى"
خطة بحث مقدم لنيل درجة التخصص (الماجستير) فى الفقه المالكى
بعنوان
دراسة وتحقيق
مخطوط شرح الشبرخيتى على مختصر خليل
للشيخ/ برهان الدين إبراهيم بن مرعى بن عطية الشبرخيتى )ت1106هـ(
من أول فصل علة طعام الربا إلى فصل بيع الخيار
المشرف الأساسى المشرف المشارك
أذ/ محمد النوبي جادالكريم أذ/ إبراهيم درغام

أعداد الباحث
أحمد فكرى صديق خليل حسن
1432هـ_2011م
مقدمــة الحمد لله الذي جعل قلوب العلماء سموات تتجلى فيها شموس المعارف الشرعية ، ووسع دوائر أفهامهم فولجوا قباب المعانى والرُّتَبَ العليَّة وحباهم بحدائق العقول فتناولوا من ثمراتها فأصبحت آفاق قلوبهم مشرفة بسائر العلوم الشهيّة ،فحلوا كل معضلة ٍ خفيهْ ،وأصلي أزكى الصلاة والسلام، هدية لحضرة سيد الأنام، ولبنة التمام،طلعته بهية وبهجتهُ وضّيه شمسٌ تشعُّ على البريّة. أما بعد؛ فإن أئمة الفقه خدموا فقهنا الإسلامى فى مجال التدوين والتصنيف أجل خدمة ، خصبة الإنتاج، ميمونة الولائد؛ من منتصف القرن الثاني، حيث بدأ استقرار المذاهب بوضع الأصول، وتمييز العام منها الجامع بين المذاهب المختلفة، والخاص الذي ينفرد به مذهب عن مذهب آخر، وتتابع تولد المذاهب إلى منتصف القرن الرابع، فكلما قطع واحد منها دور التأصيل على يد مؤسسه ومتخذ أصوله؛ دخل في دور التفريع، وهو دور الاجتهاد المقيد؛ فتلاحقت المذاهب على دور التفريع إلى استهلال القرن الخامس، وهنالك تمحض الفقه لعمل جديد هو عمل التطبيق بتحقيق الصور وضبط المحامل؛ فكان اجتهاد جديد هو الاجتهاد في المسائل، ثم دخل الفقه في أوائل القرن السادس دون الترجيح، وهو دور اجتهاد نظري، يعتمد درس الأقوال وتمحيصها والاختيار فيها بالترجيح والتشهير، حتى انتهى ذلك الاختيار إلى عمل تصفية، برز في دور التقنين، بتأليف مختصرات محررة على طريقة الاكتفاء بأقوال تثبت، هي الراجحة المشهورة، وأقوال تلغى هي التي ضعفها النظر في الدور الماضي باعتبار أسانيدها أو باعتبار مداركها أو باعتبار قلة وفائها بالمصلحة التي تستدعيها مقتضيات الأحوال. وبذلك وقف سير الفقه عند تلك المختصرات، وأقبل الفقهاء يجمعون دراساتهم حول المختصرات، مقتصرين في تخريج المسائل عليها ومن أجلها فى فقه السادة المالكية عليهم من الله الأنوار البهية مختصر خليل (776 هـ = 1374 م)فهو من أشهر كتب المذهب قال ابن فرحون فى الديباج المذهب عنه: وضع الله عليه القبول وعكف الناس على تحصيله ومطالعته قصد فيه إلى بيان المشهور مجرداً عن الخلاف وجمع فيه فروعاً كثيرة جداً مع الإيجاز البليغ وأقبل عليه الطلبة ودرسوه. وهو بحق عمدة المالكية في الفقه وعلية تدور غالب شروحهم ؛حتى تكاد ألا تحصى، و فاضت القرائح والأقلام بالمؤلفات التي تتناولهُ، فقد أُلِّف العديد الجمُّ من المصنفات، والتي سرى فيها أصحابها مناهج متنوعة من حيث التعمق، فمنها ما هو مُسَهبٌ وشامل ، ومنها ما هو مُختزَل مقتصرٌ على بعض المسائل، ومنها ما بينَ بينْ. هذا وقد كان من تلك المصنفات مخطوط:شرح العلامة الشبرخيتى على مختصر خليل وهو شرح مشهور عند المالكية ينقل منه العلماء الذين أتو من بعده وينوهون على ذلك فى مقدمة كتبهم المشهورة ، وذلك كالشيخ "محمد عرفه الدسوقى " فى حاشيته على الشرح الكبير و "محمد بن الأمير" فى كتابه المجموع والشيخ "أحمد بن محمد الصاوى "فى حاشيه على الشرح الصغير المسمى بلغة المسالك على مذهب الامام مالك ولقد سخر الله بعض الباحثين لتحقيق هذا التراث العظيم تحت توجيه من كبار العلماء و الأساتذه فلهم فضل السبق فى هذا المجال . ولما كان مخطوط شرح الشبرخيتى على مختصر الشيخ الخليل مفتوحا بكلية الشريعة بالقاهرة و أسيوط لتحقيقه وقد سبقنى بعض الباحثين بتحقيق جزء من هذا المخطوط حتى وصلو الى أول باب................... وهذا الشرح من أهم الشروح على مختصر الشيخ ـ رحمه الله ـ فأغلب الشروح التى أتت بعده معتمدة عليه تنقل منه، كما أن أهمية مختصر الشيخ خليل ـرحمه الله ـ لا تخفى بين كتب الفقه المالكى لذا قصدت أن أدلو فى هذا العمل الجليل حيث تقدمت ليكون بحثى تحت عنوان : دراسة وتحقيق شرح الشبرخيتى على مختصر الشيخ خليل لبرهان الدين أبى إسحاق إبراهيم بن مرعى بن عطيه الشبرخيتى ) 1106هـ( من أول باب علة طعام الربا إلى بيع الخيار منه تكملة لبعض زملائي في إكمال التحقيق لهذا المخطوط . أسباب اختيار الموضوع: أولاً: أهمية شرح الشيخ الشبرخيتى لاعتماد شروح مختصر سيدى خليل التى أتت بعده عليه ونقلت منه. ثانياًً: القيمة العلمية الرفيعة للكتاب، فإن مادته عميقة غزيرة، ومصادره أصيلة وفيرة، حوى نقولاتٍ نادرةً كثيرة،كما أن الكتاب امتاز بحسن التبويب والترتيب، والتقسيم والتنظيم، والتفنن في إيراد السؤال والإشكال، والجوابِ عنه في أحسن مقال، هذا مع تَوْشِيَة الكتاب بفوائد مهمة، وتحليته بزوائد جمَّة، وتوشيحه بنكتٍ جميلة، وتَدْبيجه بقواعد جليلة. فلا جَرَم أن أضحى الكتابُ مَعِيْناً ارتوتْ منه كتبٌ عديدة، وينبوعاً نَهِل منه فقهاء نابهون مادةً فريدة.
ثالثاً: الرغبة في الاطلاع على فقه عالم المدينة، دولةِ الإسلامِ، ومنبعِ العلم النبوي، ولم تزل هذه الرغبة في ازدياد خصوصاً عند قراءتي شهادة العلماء لأصول الإمام مالك رحمه الله، إذْ قالوا : ((أن من تدبَّر أصول الإسلام وقواعد الشريعة وجد أصولَ مالك وأهلَ المدينة أصحَّ الأصول والقواعد، وقد ذكر ذلك الشافعي وأحمد وغيرهما. . .))
رابعاً: المشاركة فى احياء التراث الإسلامى الذى هو سبب نهضة أمتنا الإسلامية فى ماضيها والذى تحتاجه لنهضتها فى العصر الحالى .
خامساً: اعتقاداً منى بأن تحقيق المخطوطات أكثر فائدة للباحثين من اختيار موضوعات فقهية مكتوبة بقلم قليل البضاعة من أمثالى وهذا ما أوصانى به بعض أساتذتى زادهم الله علما .
سادساً : حاجة المكتبة الفقهية و الفقهاء المعاصرين إلى نشر كنوز التراث الفقهى .
سابعاً :احتياج المخطوطات الفقهية إلى نشرها بصورة صحيحة ومنضبطة علميا بعد أن ظلت حبيسة دور المخطوطات لأزمنة طويلة.
ثامناً : اظهار كتاب شرح الشبرخيتى يعتبر إضافة متواضعة للمكتبة العربية الإسلامية لمصنفا يحوى دراسة موضوعية عن الشيخ "إبراهيم الشبرخيتى " وتحقيق دقيق لما حواه هذا الشرح من آراء وتعليلات فقهية.
تاسعاً:أكون بإخراجي وتحقيقي لهذا المخطوط قد ساهمت بأقل ما يجب علي فعله لخدمة هذا الدين وخدمة العلم وأهله، وابتغاءً لمرضاة الله عز وعلا، وسعياً حثيثاً لنيل شرف شهادة «الماجستير» في الفقه ، ولا يغيب عن ذهني قوله تعالى ? وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ? [سُورَةُ طَهَ: 114]. فعسايَ بهذا التحقيق أحصل على جانب من الفائدة وشيءٍ من الاستزادة من هذا العلم المبارك.هذه أبرز الأمور التي حملتني على تحقيق هذا المخطوط. لهذه الأسباب وغيرها اشتدّ عزمي، وتأكَّد تصميمي على تحقيق الكتاب ودراسته مع قلَّة البضاعة، وقصور الباع في الصناعة.
عنوان الموضوع :
دراسة وتحقيق لمخطوط شرح الشبرخيتى على مختصر خليل للشيخ/إبراهيم بن مرعى بن عطية الشبرخيتى )ت1106هـ( من أول فصل علة طعام الربا إلى أول فصل بيع الخيار التعريف بالمخطوط: بعد أن ترددت كثيرا على المكتبة الأهزية ودار الكتب القومية وجدت أن لهذا المخطوط أربع نسخ : النسخة الأولى :وهى موجودة بالمكتبة الأزهرية فى خمسة مجلدات بقلم معتاد جلى الجزء الأول 509 الجزء الثانى 440 الجزء الثالث 474 الجزء الرابع 895 الجزء الخامس 596 ومسطرتها 23 سطرا ـ 22 سم . وتقع تحت رقم 494 خاص 4203 عام . النسخة الثانية : وهى موجودة بالمكتبة الأزهرية فى أربعة مجلدات الجزء الأول :426 الجزء الثانى :345 الجزء الثالث :467 الجزء الرابع :280 ومسطرتها 33 سطرا ـ 30 سم . وتقع تحت رقم 252 خاص 615عام . النسخة الثالثة :وهى موجودة بالمكتبة الأزهرية فى خمسة مجلدات بقلم معتاد جلى الجزء الأول :591 الجزء الثانى :308 الجزء الثالث :471 الجزء الرابع :262 ومسطرتها 32سطرا ـ 30 سم .وتقع تحت رقم 607 خاص 5162 عام . النسخة الرابعة : وهى موجودة بدار الكتب المصرية ـ بباب الخلق ـ القاهرة فى ثلاث مجلدات . رقم الحفظ (4 فقه مالك م عربى ( رقم الميكروفيلم ) 23647ـ 25650ـ23820( تاريخ النسخ : سنة 1174 هـ اسم الناسخ : محمد بن عرفه الدسوقى المقياس :32/21 عدد الأسطر:35
وعدد اللوحات التى سأقوم بتحقيقها إن شاء الله هو )( لوحة . منهج التحقيق:

اولا: تصوير ما يخصنى من النسخ التى عثرت عليها التى شملها موضوع التحقيق . ثانيا :المقابلة بين النسخ للوصول إلى الصورة الصحيحة للنص وإثبات ما بينهم من فروق فى الهامش كلما أمكن ذلك . ثالثا :اصلاح المخطوطة من تصحيف أو تحريف على أيدى النساخ رابعاً:ما ثبت من كلمات أو عبارات فى أى النسخ وسقط من الأخرى وضعته فى الصلب مع التنبيه على ذلك فى الهامش. رابعاًً:كتابة المخطوط حسب الرسم الإملائى الحديث ، مع استفاء علامات الترقيم الحديثة ، وتنظيم الفقرات والحواشى . خامساًً: وضع عنوان لكل مسألة لم يذكر لها الشارح عنواناً ،مع الإشارة إلى ذلك فى الهامش . سادساً: ربط المسائل الفقهية الواردة فى المخطوط قدر الإمكان بأهم المصادر الفقهية التى تناولت تلك المسائل مع الإشارة إلى ذلك فى الهامش . سابعاً: التأكد من صحة نسبة الأقوال الواردة فى النص إلى أصحابها بالرجوع إلى كتبهم إن وجدت أو كتب مذاهبهم مع الإشارة إلى ذلك فى الهامش . ثامناًً:شرح المفردات اللغوية الواردة فى النص والتأكد من ورودها فى العربية الفصحى وشرح المصطلحات الفقهية عند ذكرها فى أول مرة فى كلام الشارح وذلك فى الهامش. تاسعاً: عزوت الآيات الواردة فى المخطوط إلى سورها من القرآن الكريم ، وضعتها بين هذين القوسين ( ) . عاشراً:تخريج الأحاديث والآثار وبينت درجتها من الصحة ، أو الضعف. حادى عشر :وضع ترجمة صغيرة للأعلام الوارد ذكرهم في المخطوط والأماكن والبلدن . ثانى عشر: توضيح ما رأيته غامضا من الألفاظ أو المعاني بالهامش. ثالث عشر:التعليق على المسائل التى تحتاج إلى توضيح يخفف ما بها من غموض . رابع عشر :الإشارة إلى مصادر التخريج وهى الوثائق التى تساق للدلالة على النص مع مراجعة مصادر المؤلف ما دامت موجودة مع الإشارة فى الهامش إلى صنيع المؤلف فى نصوص هذه المصادر .. وهل كان ينقلها بدقة ؟ أم أنه كان يتصرف فيها بالنقص منها أو الزيادة عليها؟ ففى الحالة الأولى أشير إلى مكان ورود النص فى مصدره بذكر الكتاب ومؤلفه والجزء والصفحة ،وفى الحالة الثانية سأنقل النص فى الهامش للمقارنة بين النص الأصلى وما صنعه به المؤلف مع الإعتماد على المصادر الأصلية. خامس عشر : وضعت فهارس تفصيلية للبحث مرتبة على النحو التالى : 1ـ فهرس للآيات القرانية. 2ـ فهرس الأحاديث النبوية الشريفة. 3ـ فهرس الآثار. 4ـ فهرس الأشعار. 5ـ فهرس الأعلام. 6ـ فهرس المصادر . 7ـ فهرس المراجع . 8ـ فهرس الموضوعات . 9ـ فهرس القواعد الأصولية والفقهية. 10ـ فهرس مراجع التحقيق مع ذكر اسم الكتاب بالكامل وذكر اسم مؤلفه على ما اشتهر به وذكر اسم المحقق ومكان وتاريخ الطبع إن وجد. 11ـ فهرس الموضوعات وترتيبه على حسب ورود الموضوع فى الكتاب المحقق. خطة البحث
ولقد اقتضت طبيعة البحث إلى أن يقسم إلى مقدمة وقسمين "دراسى وتحقيقى" ، المقدمة وتشتمل : 1ـ أهمية دراسة علم الفقه. 2ـ أهمية التحقيق. 3ـ سبب اختيار المخطوط . 4ـ التعريف بالمخطوط ومتى ألف المخطوط. 5ـ منهج التحقيق. أولاً : القسم الدراسى ويشتمل على فصول : الفصل الأول : التعريف بصاحب المتن وهو "الشيخ خليل ". ويشتمل على المباحث التالية : المبحث الأول :اسمه ونسبه . المبحث الثانى :نشأته وصفاته . المبحث الثالث : عصره . المبحث الرابع: شيوخه وأقرانه وتلاميذه. المبحث الخامس : كتبه ومكانته العلمية. الفصل الثانى :التعريف بالمتن وهو مختصر "الشيخ خليل". ويشتمل على المباحث التالية: المبحث الأول : أهمية مختصر الشيخ الخليل . المبحث الثانى : منهج المؤلف. المبحث الثالث : أهم شروح المختصر الفصل الثالث :التعريف بصاحب الشرح وهو "الشيخ إبراهيم الشبرخيتنى"ويشتمل على المباحث التالية: المبحث الأول : اسمه ونسبه. المبحث الثانى : نشأته وصفاته. المبحث الثالث : عصره . المبحث الرابع : شيوخه وأقرانه وتلاميذه . المبحث الخامس : كتبه ومكانته العلميه. الفصل الرابع :التعريف بالشرح وهو شرح الشبرخيتى ويشتمل على المباحث التالية: المبحث الأول : عنوان الكتاب ونسبته إلى المؤلف. المبحث الثانى :أهميته فى الفقه المالكى . المبحث الثالث :منهج المؤلف . المبحث الرابع :وصف نسخ المخطوط . المبحث الخامس : مقارنة الكتاب بكتب الشروح الأخرى. الثانى :القسم التحقيقى

ويشتمل على تحقيق النص الكامل المحدد من أول فصل علة طعام الربا إلى أول فصل بيع الخيار من مخطوط شرح الشبرخيتى والخطة قابلة للتعديل والتغيير حسب توجيهات الأستاذ المشرف على الرسالة وحسب مقتضيات البحث . وأسأل الله التوفيق لتمامها والنفع بها كالنفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيلوصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.


الطالب
أحمد فكرى صديق خليل