النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أدب مجالس العلم (نفيس لمن علم فعمل)

  1. #1
    :: متخصص ::
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    --
    المؤهل
    معد لرسالة الماجستير
    التخصص
    أصول الفقه
    المشاركات
    1,772

    عدد الترشيحات : 6
    عدد المواضيع المرشحة : 5
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 92 مرة في 67 مشاركة

    افتراضي أدب مجالس العلم (نفيس لمن علم فعمل)

    السلام عليكم...

    من أنفس ما قرأت في هذا الباب :

    1- ماقاله علي ابن أبي طالب عليه السلام فيما رواه عنه ابن عبد البر رحمه الله في كتابه جامع بيان العلم وفضله : " من حق العالم عليك إذا أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلى القوم عامة وتجلس قدامه ولاتشر بيديك ولا تغمز بعينيك ولا تقل قال فلان خلاف قولك ولا تأخذ بثوبه ولاتلح عليه في السؤال فإنه بمنزلة النخلة المرطبة لايزال يسقط عليك منها شئ"

    2- ماقاله الإمام ابن حزم في كتابه "الأخلاق والسير" :إذا حضرت مَجْلِس علم فلا يكن حُضُوْر ك إلا حُضُوْر مستزيد

    علماً وأجراً لا حُضُوْر مستغن بما عندك طالباً عثرة تشيعها أو

    غريبة تشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في الْعِلْم أبداً
    .

    فإذا حضرتها على هذه النية فقد حصلت خيراً على كل حال وإن

    لم تحضرها على هذه النية فجلوسك في منزلك أروح لبدنك

    وأكرم لخلقك وأسلم لدينك.

    فإذا حضرتها كما ذكرنا فالتزم أحد ثلاثة أوجه لا رابع لها وهي:

    إما أن تسكت سكوت الجهال فتحصل على أجر النية في

    المشاهدة وعلى الثناء عليك بقلة الفضول وعلى كرم

    المجالسة ومودة من تجالس.

    فإن لم تفعل ذلك فاسأل سؤال المتعلم فتحصل على هذه الأربع

    محاسن وعلى خامسة وهي استزادة العلم.

    وصفة سؤال المتعلم أن تسأل عما لا تدري لا عما تدري فإن

    السؤال عما تدريه سخف وقلة عقل وشغل لكلامك وقطع لزمانك

    بما لا فائدة فيه لا لك ولا لغيرك وربما أدى إلى اكتساب

    العداوات وهو بعد عين الفضول.

    فيجب عليك أن لا تكون فضولياً فإنها صفة سوء فإن أجابك

    الذي سألت بما فيه كفاية لك فاقطع الكلام وإن لم يجبك بما فيه

    كفاية أو أجابك بما لم تفهم فقل له لم أفهم واستزده فإن لم يزدك

    بياناً وسكت أو أعاد عليك الكلام الأول ولا مزيد فأمسك عنه.


    وإلا حصلت على الشر والعداوة ولم تحصل على ما تريد من الزيادة.

    والوجه الثالث: أن تراجع مراجعة العالم وصفة ذلك:

    أن تعارض جوابه بما ينقضه نقضاً بيناً فإن لم يكن ذلك عندك

    ولم يكن عندك إلا تكرار قولك أو المعارضة بما لا يراه خصمك

    معارضة فأمسك فإنك لا تحصل بتكرار ذلك على أجر ولا على

    تعليم ولا على تعلم
    بل على الغيظ لك ولخصمك والعداوة

    التي ربما أدت إلى المضرات.

    وإياك وسؤال المعنت ومراجعة المكابر الذي يطلب الغلبة بغير

    علم فهما خلقا سوء دليلان على قلة الدين وكثرة الفضول وضعف

    العقل وقوة السخف وحسبنا الله ونعم الوكيل.

    وإذا ورد عليك خطاب بلسان أو هجمت على كلام في كتاب فإياك

    أن تقابله مقابلة المغاضبة الباعثة على المغالبة قبل أن

    تتبين بطلانه بِبُرْهَانٍ قاطع.

    وأيضاً فلا تقبل عليه إقبال المصدق به المستحسن إياه قبل

    علمك بصحته ببُرْهَان قاطع فتظلم في كلا الوجهين نفسك وتبعد

    عن إدراك الحقيقة. ولكن أقبل عليه إقبال سالم القلب عن النزاع
    عنه والنزوع إليه إقبال من يريد حظ نفسه في فهم ما سمع ورأى

    فتزيد به علماً وقبوله إن كان حسناً أو رده إن كان خطأ فمضمون

    لك إن فعلت ذلك الأجر الجزيل والحمد الكثير والفضل العميم.

    فرض على الناس تعلم الخير والعمل به فمن جمع الأمرين فقد

    استوفى الفضيلتين معاً ومن علمه ولم يعمل به فقد أحسن في

    التعليم وأساء في ترك العمل به فخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً

    وهو خير من آخر لم يعلمه ولم يعمل به.

    وهذا الذي لا خير فيه أمثل حالاً وأقل ذماً من آخر ينهى

    عن تعلم الخير ويصد عنه.
    ولو لم ينه عن الشر إلا من ليس فيه منه شيء ولا أمر

    بالخير إلا من استوعبه لما نهى أحد عن شر ولا أمر بخير

    بعد النبي صلى الله عليه وسلم وحسبك بمن أدى رأيه إلى

    هذا فساداً وسوء طبع وذم حال وبالله تعالى التوفيق.

    جعلنا الله ممن يوفق لفعل الخير والعمل به وممن يبصر

    رشد نفسه فما أحد إلا له عيوب إذا نظرها شغلته عن غيره"

    الله أكبر ...كلام تكتب بماء البلاتين:)
    لَا تَظلمُوا الموتَى وَإنْ طَال المدَى *** إنِّي أخَـافُ عَليكُم أَن تَلتَـقُوا
    شيخ المعرة

  2. #2
    :: المشرف العام ::
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الكنية
    أبو أسامة
    الدولة
    السعودية
    المدينة
    مكة المكرمة
    المؤهل
    معد لرسالة الدكتوراه
    التخصص
    فقـــه
    المشاركات
    7,342

    عدد الترشيحات : 72
    عدد المواضيع المرشحة : 44
    رشح عدد مرات الفوز : 17

    شكر الله لكم
    8,256
    تم شكره 3,783 مرة في 1,312 مشاركة

    افتراضي

    لعمري ما ذكره الإمام ابن حزم جدير بأن تُلفت إليه الصحوة العلميَّة؛ فهو من أشد ما يُعكِّر صفوها؛ ويسوء ثمارها ...
     اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمان المغربي مشاهدة المشاركة
    2- ماقاله الإمام ابن حزم في كتابه "الأخلاق والسير" :إذا حضرت مَجْلِس علم فلا يكن حُضُوْر ك إلا حُضُوْر مستزيد

    علماً وأجراً لا حُضُوْر مستغن بما عندك طالباً عثرة تشيعها أو

    غريبة تشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا يفلحون في الْعِلْم أبداً.


    الله أكبر ...كلام تكتب بماء البلاتين:)
    جزاك الله خيراً أخي عبدالرحمن ...
    وأدام الله علينا فورة نشاطك ...
    زادك الله حرصاً؛ ونفع بما تكتب ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فكرة مجالس المذاكرة
    بواسطة عبد الله الجهني في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-05-02 ||, 10:47 PM
  2. إعلان عن الدورة الفقهية بالمدينة (الفقه في 10 مجالس)
    بواسطة د. عامر بن محمد بن بهجت في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 10-02-09 ||, 08:13 PM
  3. مجالس قرآنية: هل تستسلم قلوبنا للعقوبات والحدود (محاضرة صوتية)
    بواسطة أبو يوسف محمد يوسف رشيد في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-01-24 ||, 06:49 AM
  4. مجالس سماع الحديث في مدينة تعز مع الشيخ الدكتورالمحدث عقيل بن محمد المقطري
    بواسطة محمد بن فائد السعيدي في الملتقى الملتقى المفتوح
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-10-07 ||, 08:23 PM
  5. أرشيف مخطوطات مجالس النعماني
    بواسطة مجالس النعماني في الملتقى ملتقى الصناعة البحثية
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 08-12-13 ||, 09:34 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].