لقبول عضويتك سجل باسمك الثلاثي

 

 

آخر مواضيع الملتقى

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: دراسة حول مناظرات الإمام الباجي مع الإمام ابن حزم رحمهما الله.

  1. #1
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مكناس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    التفسير وعلوم القرآن
    المشاركات
    395

    عدد الترشيحات : 5
    عدد المواضيع المرشحة : 4
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 48 مرة في 34 مشاركة

    افتراضي دراسة حول مناظرات الإمام الباجي مع الإمام ابن حزم رحمهما الله.

    المناظرة في أصول التشريع الإسلامي

    (دراسة في التناظر ابن حزم والباجي)

    للأستاذ المصطفى الوظيفي


    مقدمة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سابقا بالمملكة المغربية الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري:

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
    وبعد، فإن فن البحث والمناظرة، وما يقتضيه من آداب ومنهجية خاصة يعد من المباحث والفنون العلمية التي اهتم بها علماء الإسلام قديما وحديثا، ودرسوها دراسة مستوعبة، وتعمقوا فيها ومارسوها نظريا وعمليا بهدف صقل مواهبهم الفطرية، وتوسيع آفاقهم ومدراكهم العقلية، والإقناع بآرائهم واجتهاداتهم واستنباطهم الفكرية، وتعاطوه وساروا عليه في مختلف العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية.
    ومن ثم فإنه لم يكن عصر من العصور الإسلامية، وازدهار العلوم والمعارف المختلفة يخلو من وجود مناظرات ومحاورات ومناقشات في هذا العلم أو ذاك، وبين هذا أو ذاك، أو في هذه المسألة أو تلك من المسائل التي تكون مجال بحث ومناظرة تثري البحث العلمي وتكشف عن فكر علماء أجلاء وعباقرة أفذاذ، يتناظرون في موضوع علمي دقيق، ويعالجونه في حوار رصين، وبحث عميق حول القضايا الدينية والأصول والأحكام الفرعية، أو اللغوية والفلسفية وغيرها مما هو مدون ومبسوط في كتب التاريخ والفكر الإسلامي بتوسع وتفصيل.
    ولئن كان فن البحث والمناظرة وآدابه ومنهجه قد عرف بين العلماء واشتهر في بلاد الشرق الإسلامي، فإنه عرف وانتشر وازدهر كذلك في بلاد الغرب الإسلامي من المغرب والأندلس، بحكم ما أنجبه من علماء كبار، التقى علمهم بعلم المشرق، فكون ذلك الرصيد العلمي الهائل، والثراء الفكري والحضاري الكبير الذي يحق للأمة الإسلامية أن تعتز به في كل جيل وأوان، وان تجعل منه منطلقا وأساسا لما تصبو إليه حاضرا ومستقبلا من رقي وازدهار في كل ميدان.
    وإن من أبرز الميادين العلمية التي كانت مجالا للتناظر والتحاور بين علماء الإسلام ميدان التشريع الإسلامي، في أصوله وفروعه، وقواعده وأحكامه، كما أن من أجل وأبرز من نبغ فيه وتصدى له ومارسه بجدارة علمية وثقة نفسية عالمان جليلان من علماء الإسلام في الأندلس، ذاع صيتهما وطبقت شهرتهما الآفاق، هما الفقيه الجليل المتضلع القاضي أبو الوليد الباجي المالكي، والفقيه الجليل المتمكن أبو محمد بن حزم الظاهري.
    فقد كان هذان العالمان متعاصرين، وكان لكل منهما منحى يسلكه في الأخذ بالمذهب الفقهي والمنهج الأصولي، والتوجه العلمي والاستدلال الفكري والمنطقي الذي يتمسك به، ويقتنع به ويدافع عنه.
    وكان ذلك مدعاة لاختلاف آرائهما ومفاهيمهما ووجهة نظرهما في كثير من القضايا والأصول والمسائل والأحكام، ومحاولة كل منهما الانتصار لمذهبه واجتهاده وطريقة استنباطه، والإقناع بسداد رأيه، وصواب قوله، وسلامة منطقه، وقوة حجته ودليله، وهذا ما أجلى في المناظرات المختلفة والمتنوعة التي وقعت بين هذين العالمين الجليلين، وبين كل منهما مع غيره من علماء الإسلام، وأهل الديانات السماوية الأخرى، مما كان له صدى واسع، وأثر كبير في اهتمام العلماء ورجال الفكر والثقافة بفن المناظرة وأدبها وأسلوبها في الحجاج والحوار، وما تحتاج إليه من استعداد علمي كبير، ومنهج دقيق سليم، ونقاش هادف، عاقل ورصين.
    وإبرازا لتاريخ نشأة فن المناظرة وآدابها عند علماء الإسلام، وما كان لها من أثر في إذكاء روح النقاش والحوار بينهم في شتى الموضوعات، وتركيزا على المناظرة في أصول التشريع الإسلامي بين هذين العالمين بكيفية خاصة، وللمناظرات التي تمت بينهما في مختلف المجالات والمسائل التي تركزت عليها بصفة عامة، والعوامل الداخلية والخارجية التي حركتها وكانت باعثة عليها، فقد يسر الله للأستاذ المصطفى الو ضيفي أن يتناول هذا الموضوع ودراسته دراسة موسعة من مختلف جوانبه، وقدمه رسالة جامعية لنيل دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإسلامية.
    ولأهمية هذه الدراسة وقيمتها العلمية الهامة، وحتى يتأتى الاستفادة منها وتعميم النفع لكافة العلماء الأجلاء، والأساتذة الدارسين والباحثين المتخصصين.
    فقد وقع اختيار الوزارة عليها ضمن المؤلفات التي تطبعها وتصدرها في مجال إحياء التراث الإسلامي، والدراسات الإسلامية والإنسانية الجامعية القيمة.
    والوزارة إذ تقوم بطبع هذا الكتاب وإصداره ضمن مطبوعاتها المختلفة، نسأل الله العلي القدير أن يجعله في سجل الحسنات والأعمال الصالحة، والمكارم والمبرات الخالدة لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك الحسن الثاني، وأن يكتبه في مآثره العظمية، وأن يقر الله عين جلالته بولي العهد المبجل صاحب السمو الملكي الأمير الجليل سيدي محمد، وصنوه صاحب السمو الملكي الأمير المجيد مولاي رشيد، وان يحفظه في كافة أسرته الملكية الشريفة. إنه سبحانه سميع مجيب، ونعم المولى ونعم النصير.

    اضغط هنا لتحميل الكتاب.

    الكيس كل الكيس والحذق كل الحذق‏:‏ أن لا تعجل ولا تبطىء وأن تعلم أن السرعة غير العجلة وأن الأناة خلاف الإبطاء‏، وأن تكون على يقين من درك الحق إذا وفيته شرطه، وعلى ثقة من ثواب النظر إذا أعطيته حقه‏.

    من مواضيع شهاب الدين الإدريسي :


  2. #2
    :: عضو مؤسس ::
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المغرب
    المدينة
    مكناس
    المؤهل
    دكتوراه
    التخصص
    التفسير وعلوم القرآن
    المشاركات
    395

    عدد الترشيحات : 5
    عدد المواضيع المرشحة : 4
    رشح عدد مرات الفوز : 1

    شكر الله لكم
    0
    تم شكره 48 مرة في 34 مشاركة

    افتراضي مقدمة المؤلف

    مقدمة المؤلف


    الحمد لله الذي أدبنا بآداب المناظرين، ومنعنا من البحث عن عناد المكابرين، وحلانا بآيات لا ينقصها نقص المعاندين، وحلانا بأفكار لا يعارضها أوهام القاصرين.

    والصلاة والسلام على من شيد أركان الدين بالإسناد اليقين، وعلى آله وأصحابه الذين عرفوا الشريعة بجهد متين.

    وبعد، في هذه المقدمة يكون لا داعي للحديث عن أهمية المناظرة في علم أصول الفقه، لأنه هذه الظاهرة تشكل الجانب الصوري لهذا العلم فهي التي يتمسك بها الفقهاء، إما هدما لمذهب أو حفاظا عليه لكن هناك قضايا مهمة يقتضي البحث الإشارة إليها:

    أولا: ينبغي تحديد المناظرة المقصودة في هذا البحث، فهناك مدافعة تسمى مناظرة ومدافعة تسمى جدلا([1])، وتتحدد المدافعة المناظرة أو الجدل اعتمادا على فصد المدافع، فإن كان المدافع قصده الحق سميت مدافعته مناظرة وإن كان قصده إسكات الخصم سميت المدافعة التي بينهما مناظرة، وهي التي وظفناها داخل هذا البحث المتواضع.

    غير أن هذا لا يمنع ممارستهما للمدافعة التي تقصد إلى إفحام الخصم.

    ثانيا: المناظرة ضرورة تستدعيها عدة أسباب، غير أن أهمها والذي ركزنا عليه هو الاختلاف على قراءة النصوص الشرعية وادعاء الحق فيها، وذلك اعتمادا على مرحلتين أساسيتين:

    الأولى: مناظرة النفس لإقناعها مما يؤول من النصوص الشرعية.

    والثانية: مناظرة الآخر لإقناعه بما اقتنعت به نفس المؤول، وهذه المرحلة هي التي يتم فيها التناظر بين خصمين يريد كل واحد منهما إقناع صاحبه بما ادعاه من الحق كتابة أو شفاه.

    وهكذا يكون كل واحد من بني الإنسان مناظرا لغيره شاء أو أبى.

    ومن هنا يمكن الحديث عن مناظرة الباجي –ابن حزم، فكون ابن حزم قرأ النصوص الشرعية بما اقتنعت به نفسه وادعى الحق فيما تأول من النصوص ولا شك سيكون مدعاة لمناظرة غيره له فيما ادعاه أنه حق. ويكون هنا لا داعي لفهم المناظرة بشكلها البسيط والمتعارف عليه بل ينبغي فهمها بالمعنى الأعم الذي يجمع بين المناظرة الشفوية والمكتوبة التي تقصد إلى الاستدلال على دعوى مناقضة لاستدلال دعوى الخصم، سواء عاصر الخصم خصمه أم لم يعاصره.

    ثالثا : المناظرة المتحدث عنها في هذا البحث المتواضع اقتصرت على موضوع علم أصول الفقه بالأندلس بين ابن حزم والباجي وذلك لما لعلم المناظرة من أهمية في علم أصول الفقه من جهة ولما لأصول ابن حزم والباجي من إفراز لهذه الظاهرة بالأندلس إبان القرن الخامس الهجري من جهة أخرى.

    وإبرازا لهذه الظاهرة التي عرفها علم أصول الفقه بالأندلس إبان القرن الخامس الهجري رأينا تقسيم البحث إلى : مدخل وأربعة فصول واستنتاج وخاتمة.

    المدخل : تحدثنا فيه عن تاريخ الناظرة ودواعي شيوعها بالأندلس، وأرجأنا هذه الدواعي إلى عاملين أساسيين :

    الأول : داخلي، وتحدثنا فيه عن دور السياسة والثقافة الداخليتين في شيوع المناظرة بالأندلس.

    الثاني : خارجي، وتحدثنا فيه عن دور الثقافة المشرقية في شيوع المناظرة بالغرب الإسلامي.

    الفصل الأول : أبرزنا فيه المنطلق اللغوي لابن حزم والباجي، وربطنا هذا المنطلق بمناظرتهما حول بعض القضايا اللغوية.

    الفصل الثاني: ركزنا فيه على مناظرة الباجي لابن حزم حول بعض القضايا الحديثية معتمدين في ذلك على ربط الأوليات الحزمية –في هذا الجانب- بأوليات الباجي وذلك لما لهذه الأوليات من دور فعال في شساعة التناظر بين الفقيهين.

    الفصل الثالث: تحدثنا فيه عن تناظر الفقيهين حول القياس والتعليل آخدين بعين الاعتبار منطلق ابن حزم والباجي ودور هذا المنطلق في اختلافهما على دعاوى القياس والتعليل.

    الفصل الرابع والأخير: خصصناه للحديث عن المناظرة، وقسمنا الحديث فيها على حسب ما يقتضيه هيكلها العام، فتحدثنا عن الدعوى والدليل والاعتراض، ففي الدعوى حاولنا بينا الدعاوى التي تحتمل والتي لا تحتمله.

    وفي الدليل بينا حد الدليل وأهميته مميزين بين الأدلة عند أهل هذا الفن وعند أهل الشرع.

    وفي الاعتراض ارتأينا التمييز بيت الاعتراض العقلي والاعتراض الشرعي، فالاعتراض الأول تحدثنا فيه عن المنع (المناقضة) والنقض والمعارضة.

    أما الثاني فبينا كيفية الاعتراض على الاستدلال بالكتاب والسنة والقياس.

    أما الاستنتاج العام فقد أشرنا إلى مدى التزام ابن حزم والباجي بالطرق التناظرية معتمدين في ذلك على بعض التخريجات التي استخرجناها من فصول هذه الرسالة وذلك اعتمادا على ربط المناظرة التطبيقية بالمناظرة النظرية.

    وأما الخاتمة: فقد أشرنا فيها إلى دواعي التناظر بين بني البشر والمتمثل في طبيعة اللغة القرآنية.

    وأخيرا لا يفوتني وأنا أختم عرض محتوى هذا البحث دون أن أنوه بالجهود التي بذلها الأستاذ المشرف التهامي الراجي لإنجاح هذا البحث المتواضع كما لا يفوتني أن انوه بكل من أضاف يدا من أياديه خدمة لهذا البحث.

    والله أسأل أن يوفقنا ويهدينا لها فيه الخير والصالح العام.

    المصطفى الوضيفي

    البيضاء 27/02/1989



    --------------------

    ([1])- شرح العلامة محمد بن حسين البعتي المعروف بمنلا عمر زاده على "الوليدية في آداب البحث والمناظرة" للعلامة محمد المرعشي المعروف بساجلقي زاده ص :7

    الكيس كل الكيس والحذق كل الحذق‏:‏ أن لا تعجل ولا تبطىء وأن تعلم أن السرعة غير العجلة وأن الأناة خلاف الإبطاء‏، وأن تكون على يقين من درك الحق إذا وفيته شرطه، وعلى ثقة من ثواب النظر إذا أعطيته حقه‏.

    من مواضيع شهاب الدين الإدريسي :


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تجب قراءة الفاتحة على المأموم أصالة ويحملها الإمام؟ أو تجب ابتداء على الإمام؟
    بواسطة أبوبكر بن سالم باجنيد في الملتقى ملتقى المذهب الحنبلي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 13-05-14 ||, 11:54 PM
  2. مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-08-08 ||, 02:50 PM
  3. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-05-27 ||, 04:49 AM
  4. لماذا انتقد الإمام الشافعي الإمام مالكا –رحمهما الله جميعا وصنف "اختلاف ماللك والشافعي؟
    بواسطة محمد بن فائد السعيدي في الملتقى ملتقى المذهب الشافعي
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 10-07-17 ||, 03:11 AM
  5. غدا إن شاء الله : دورة علمية في أصول مذهب الإمام مالك رحمه الله
    بواسطة ابو البراء في الملتقى ملتقى المذهب المالكي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 08-03-27 ||, 11:20 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الموضوعات والمشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى، وإنما تعبر عن رأي كاتبها فقط.
وكل عضو نكل أمانته العلمية إلى رقابته الذاتية!.

﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران:98].