قرارات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة في زكاة الديون
الندوة الأولى: قرار بشأن زكاة القروض الإسكانية والاستثمارية المؤجلة:.
مع مراعاة ما ورد في مؤتمر الزكاة الأول البند (10) بشأن الدين الاستثماري والزكاة وما رأته اللجنة في ذلك المؤتمر من الأخذ مبدئيا في هذا بخصوصه بمذهب من قال من الفقهاء (أنه إذا كان الدين مؤجلا فلا يمنع من وجوب الزكاة. على أن الأمر بحاجة إلى مزيد من البحث والتثبت والعناية) استقر الرأي في هذه الندوة على ما يأتي: الديون الإسكانية وما شابهها من الديون التي تمول أصلا ثابتا لا يخضع للزكاة ويسدد على أقساط طويلة الأجل يسقط من وعاء الزكاة ما يقابل القسط السنوي المطلوب دفعه فقط إذا لم تكن له أموال أخرى يسدده منها.
أما القروض التي تمول رأس المال المتداول (العامل) فإنها تخصم كلها من وعاء الزكاة. والحاجة قائمة لمزيد من البحث في تفاصيل جوانب هذا الموضوع.
الندوة الثانية: قرار بشأن زكاة الديون الاستثمارية والإسكانية
تنفيذا للتوصية العاشرة لمؤتمر الزكاة الأول، والتوصية التاسعة للندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة المتضمنة حسم القروض الممولة لرأس المال المتداول، وعدم حسم الديون الإسكانية أو الديون الممولة لأصول ثابتة باستثناء القسط السنوي المطلوب دفعه فقط. والتي ختمت ببيان الحاجة إلى دراسة جوانب تفاصيل هذا الموضوع، فقد انتهت من الندوة إلى ما يلي:
أولا: يحسم من الموجودات جميع الديون التي تمول عملا تجاريا إذا لم يكن عند المدين عروض قنية "أصول ثابتة" زائدة عن حاجاته الأساسية.
ثانيا: يحسم من الموجودات الزكوية الديون الاستثمارية التي تمول مشروعات صناعية "مستغلات" إذا لم توجد لدى المدين عروض قنية "أصول ثابتة" زائدة عن حاجاته الأصلية بحيث يمكن جعلها في مقابل تلك الديون، وفي حالة كون هذه الديون الاستثمارية مؤجلة يحسم من الموجودات الزكوية القسط السنوي المطالب به "الحال" فإذا وجدت تلك العروض تجعل في مقابل الدين إذا كانت تفي به وحينئذ لا تحسم الديون من الموجودات الزكوية. فإن لم تف تلك القروض بالدين يحسم من الموجودات الزكوية ما تبقى منه.
ثالثا: القروض الإسكانية المؤجلة والتي تسدد عادة على أقساط طويل أجلها يزكي المدين ما تبقى مما بيده من أموال بعد حسم القسط السنوي المطلوب منه إذا كان الباقي نصابا فأكثر.
الندوة الثانية عشرة: قرار بشان زكاة الديون.
ناقش المشاركون في الندوة البحوث المقدمة في الديون وانتهوا إلى ما يلي.
أولا: بالنسبة للدائن:
إذا كان الدين نقودا أو عرضا تجارية فتجب الزكاة فيها على الدائن حالا كان أم مؤجلا ما دام لا يتعذر على الدائن استيفاؤه بسبب ليس من جهته، كمماطلة المدين أو إعساره فلا يزكيه إلا عن سنة واحدة بعد قبضه.
وللدائن أن يؤخر إخراج الزكاة عن الدين المؤجل الذي وجبت عليه زكاته إلى حين استيفائه كليا أو جزئيا، فإذا استوفاه أخرج زكاته عن المدة الماضية محسوما منها المدة التي تعذر عليه فيها استيفاؤه -إن وجدت-
ثانيا: بالنسبة للمدين:
إذا كان على المدين ديون بعضها حال وبعضها مؤجل إلى ما بعد الحول فإن المدين يحسم مقدار دينه من أمواله الزكوية إذا كان الدين حالا أو يحل وفاؤه عليه قبل تمام الحول الزكوي
وإذا كان الدين مؤجلا إلى أجل يمتد إلى ما بعد تمام الحول فلا يجوز للمدين حسمه من الموجودات الزكوية التي يملكها في نهاية الحول
وعليه: فإن الديون المؤجلة التي تسدد عادة على أقساط طويل أجلها (سنة فأكثر) يزكى المدين ما تبقى مما بيده منها بعد حسم القسط السنوي إذا حل موعد سداده قبل نهاية الحول الزكوي الذي عليه أو قبل نهاية المالية للشركة ولم يسدد حتى يوم الزكاة إذا كان الباقي نصابا فأكثر بنفسه أو بضمه إلى ما عنده من أموال الزكاة.
الندوة الرابعة عشرة: قرار بشأن زكاة الديون.
تداولت لجنة الصياغة في ما صدر سابقاً من قرارات خاصة بموضوع زكاة الديون وانتهى التداول إلى هذين الرأيين:
1- يحسم من الموجودات الزكوية الديون الساحقة (هي التي حل أجلها قبل نهاية الحول وتأخر سدادها إلى ما بعده)، كما يحسم من الموجودات الزكوية القسط السنوي الواجب السداد خلال الفترة المالية اللاحقة للحول المزكى عنه، أما الديون الواجبة السداد بعد الفترة المالية اللاحقة للحول المزكى عنه فلا تحسم من الموجودات الزكوية.
2- تحسم الديون التي على الفرد أو الشركة سواء كانت طويلة الأجل أو قصيرة الأجل من الوعاء الزكوي إذا لم توجد أموال قنية (أموال لا تجب فيها الزكاة) زائدة عن الحاجات الأساسية (المراد بالحاجات الأساسية أصول القنية الضرورية لقيام الشركة بنشاطها الرئيسي ومساعدتها على الإنتاج ويشمل ذلك مقر الشركة والأجهزة والآلات المستخدمة فعلاً في مزاولة نشاط الشركة) تغطي هذه الديون، فإن وجد أموال غير زكوية زائدة عن الحاجات الأساسية فتحسم الديون منها، لا من الأموال الزكوية، فإن غطت أموال القنية بعض هذه الديون فقط دون جميعها حسم باقي الدين من الوعاء الزكوي.
ويترك الاختيار بين هذين الرأيين لهيئات الرقابة الشرعية في الشركات.