مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد 81

قراءة : فضل الله ممتاز
صدر حديثا العدد الحادي والثمانون من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، وهي: مجلة علمية محكمة متخصصة في الفقه الإسلامي تصدر من الرياض.
ويحتوي العدد على مجموعة من البحوث والدراسات الفقهية تتناول مسائل معاصرة في فقه النوازل وإليك أخي القارئ محتوى العدد:
عقد البناء والتشغيل والإعادة دراسة فقهية مقاصدية؛ للأستاذ الدكتور عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية.
وقد عرف فضيلته هذا العقد بأنه: عقد مالي يتكفل المتعاقد بإقامة مشروع، والإنفاق عليه، وتشغيله وصيانته لمدة محدودة يسترد خلالها مصاريفه، وأرباحه ثم تسليمه لأصحابه دون عوض.
وأضاف قائلا : عقد البناء والتشغيل وإعادة الملك يرمز إليه (B.O.T ) عقد جديد، مستحدث من نتاج الحياة المعاصرة يسهم في تطوير مرافق المجتمع المدني، وموضوع هذا العقد غالبا مشاريع البنية التحتية مثل: شبكات المياه، والصرف الصحفي، ومشاريع التلفونات، والكهرباء وغيرها، كبناء المطارات، والخطوط السريعة، والمستشفيات، يقوم بإقامتها القطاع الخاص، والمؤسسات الكبيرة. وأصبح هذا النمط من العقود معتادا في الدول منذ فتح قناة السويس عام 1950م، ويتميز هذا العقد بأنه يوفر مرافق مدنية للبلاد من دون إثقال ميزانية الدولة ماليا، كما أنه من إحدى السبل الناجعة لتدريب العمالة الوطنية ونقل التكنولوجيا. ولابد لنجاح مثل هذا العقد من تحديد المسؤوليات، بشفافية تامة دون مواربة، أو مجاملة في كافة المجالات ويعد مصدرا استثماريا مهما يسهم في رفاهية الأمة، ويحقق مصدرا لتسديد القروض من دون أية أعباء مالية على الدولة.كما أنه تحقق من خلال هذا العقد الكثير من المقاصد الشرعية ومقاصد المكلفين المبنية على المصالح المعتبرة شرعا منها: توفير المرافق المدنية للبلاد مما يسهم في راحة المجتمع ورفاهيته، تنمية المال واستثماره بطرق شرعية، جلب خيرات، وصناعات مالية، وحرفية جديدة، وقضاء على البطالة في المجتمع، وقطع لأسباب النزاع والخصومة.
كما يعد هذا العقد الأنسب حلا للأوقات الخربة عديمة الدخل حيث يحقق المقصد الشرعي من الواقف بالحفاظ على الأصول، وتحقيق مصلحة الموقوف عليهم بشكل عام.
وهو العلاج المشروع لتفادي محظور الربا في هذا العقد هو مشاركة البيوت والمؤسسات المالية الكبيرة، ولا شك أن هذا أكثر ربحية، وأحسن عملا.
وقد أوجد الشارع الحكيم أساليب فقهية توفيقية لمنع بطلان العقد إذا حدث خلل شرعي ببعض أطرافه بحيث لا ينتقض جميعه، وذلك بتطبيق قاعدة: (تفريق الصفقة). وقد يتعرض المشروع لحدث طارئ لم يكن في الحسبان من غلاء، أو كارثة من الكوارث الطبيعية، سبيل الخلاص من ذلك اللجوء إلى النظرية الفقهية (الظروف الطارئة) لإنصاف كافة الأطراف.

* منهج الداعية في مراعاته لأعراف المدعوين بين الإقرار والإنكار؛ من إعداد الدكتورة رقية بنت نصر الله نياز ، أستاذ الدعوة والاحتساب المشارك في جامعة الرياض للبنات.
وهي تشير إلى أهم النقاط التي تتعلق بمنهج الداعية في مراعاته لأعراف المدعوين في النقاط التالية:
1) سعة مجال أعراف المدعوين، فلا يكاد يخلو باب من أبواب الفقه إلا وللعرف فيه دخل.
2) على الرغم من سعة مجال أعراف المدعوين وتعدد ميادينه الفعلية إلا أن الداعية يستطيع حصر الكيفية التي يتعامل بها مع تلك الأعراف – إقراراً وإنكاراً – وذلك من خلال ضوابط دقيقة وأصيلة.
3) إن سلامة منهج الداعية، وبخاصة في مراعاته لأعراف المدعوين، يعتمد أساساً على مدى اعتماده على المنهج الرباني المتمثل في الكتاب والسنة الصحيحة وسيرة السلف الصالح.
4) إن سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وسيرة أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ حافلة بالأمثلة والشواهد الواقعية التي يمكن من خلالها رسم الخطوط العريضة لقضية العرف، بل ولغيرها من القضايا الاجتماعية الأخرى.
5) إن مراعاة أعراف المدعوين تحتاج إلى جهد فكري، ولكن ما يسهل الأمر هو وجود مثل هذه الضوابط التي تعين الداعية في دعوته.
6) ينبغي على الداعية أن يختار أنسب القوالب وأحسن الأدوات في أثناء الدعوة وذلك من خلال ما يعرف بالأساليب والوسائل الدعوية المختلفة.
7) إن ضوابط إقرار الأعراف أو إنكارها لا تسير على وتيرة واحدة، فهناك ضوابط خاصة بالإقرار ، وضوابط خاصة بالإنكار، وهناك ضوابط مشتركة بينها.
8) إن ضوابط إقرار الأعراف أو إنكارها لا تخرج عن ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل عام، وهذا لأن هدف الدعوة الإسلامية ومناهجها واحدة لا تتغير ولا تتبدل.
9) مراعاة الدعوة الإسلامية لأعراف المدعوين المستجدة يدل على صلاحية الدعوة للتطبيق في كل زمان ومكان.
10) هذه الضوابط محاولة لضبط المجالات التي يعمل فيها العرف من خلال وضع الأعراف المطلوبة وغير المطلوبة شرعاً ضمن مجموعة قواعد معينة الأمر الذي يسهل على الدعاة خاصة، بل وعامة الناس من تطبيقها على ما يجد من الأمور المبنية على العرف.
* التعارف والتعريف للزواجدراسة فقهية تأصيليــــة مع بيان الأجرة عليهماللدكتور فهد بن عبد الكريم بن راشد السنيدي أستاذ الفقه المشارك بكلية الشريعة في الرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
يقول فضيلته : أن التعارف والتعريف للزواج قد تنوعت سبلهما، وتعددت مسالكهما في هذا العصر، مما تطلب الإسهام في بيان حكمه؛ إذ في هذا تسهيل للنكاح، وتيسير له، وإعانة عليه، تحقيقاً لمزيد صلاح المجتمع وتكاثر الأمة.و المراد بالتعارف للزواج: التواصل بين رجل وامرأة معينين؛ بغية تحقيق معرفة كل منهما بالآخر خَلْقاً وخُلُقاً، معرفة تؤدي إلى حسن الاختيار، من أجل حصول الزواج بينهما بعد ذلك.
والمراد بالتعريف للزواج: العَرْض التعريفي العام بمواصفات رجل أو امرأة وصفاتهما المرغبة في الزواج دون تعيين لشخص المعرف به وقت التعريف، وإنما بعده، بعد أن يؤدي هذا التعريف إلى التعرف على شخص آخر، موافق في الصفات المطلوبة، راغب في الزواج، فيؤدي هذا إلى التعارف بين ذكر وأنثى معينين، راغبين في الزواج معاً، ومن ثَمَّ يكون عقد الزواج بينهما بعد حسن اختيار بطريق التعريف ثم التعارف.
و التعارف يتم بين رجل وامرأة معينين، ويتم التعريف دون تعيين للطرف الآخر في ابتدائه. وللتعارف والتعريف أنواع كثيرة: فالنظر والوصف والصور والمراسلات وأجهزة الاتصال الحديثة والعَرْض، كلها أنواع للتعارف من أجل النكاح.
والأشخاص والبطاقات والمجلات والصحف والشبكة المعلوماتية ومؤسسات الزواج، أنواع ـ كذلك ـ للتعريف للزواج.
ولكل من التعارف والتعريف أركان، وكذا ضوابط، يصدق عليها بأنها شروط معتبرة شرعاً له. ولابد أن يكون التعارف والتعريف قبل عقد الزواج بوقت مقارب له، وخلال مدة كافية عرفاً؛ لتحقيق حسن الاختيار. وحكم التعارف والتعريف في الجملة الإباحة، وهي الأصل فيهما، أما تفصيلاً فتعتريهما الأحكام التكليفية الخمسة؛ الوجوب، والندب، والإباحة، والكراهة، والتحريم، وذلك وفق اعتبارات معينة.
ويباح دفع الأجرة وأخذها في مقابل التعارف والتعريف للنكاح، وتقع مسؤولية تحملها على المستفيد نفسه الذي طلب هذا الأمر، سواء كان الرجل أو المرأة أو الولي، أما مقدارها فيحدده الشرط أو العرف، وحجم الجهد المبذول فيهما وأحوال الناس من غني ويسار وفقر.
ويجب العناية بهذا الجانب من الدراسات؛ ترغيباً في الزواج، وتيسيراً له، وبخاصة في وقتنا الحاضر، الذي يخشى فيه من تكاثر العنوسة وآثارها السلبية، في حين جدت أنواع للتعارف والتعريف ينبغي الاستفادة منها وفق منظور شرعي، بالإضافة إلى الأنواع المعروفة المعتادة، مما يتطلب معرفة أحكامها الفقهية، وتعريف الناس بها على أسس شرعية.
* أحكام سبق الإمام في الصلاة؛ للدكتور عبد الله السلطان "أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كلية الشريعة الدراسات الإسلامية في الأحساء".
ويلخص فضيلته بحثه على شكل نقاط فيقول:
- تعرف المسابقة في الصلاة بأنه تقدم ابتداء فعل أو قول المأموم عن ابتداء فعل أو قول إمامه.
- أن المأموم مأمور بمتابعة الإمام في صلاته ، وأن الراجح في تعريف المتابعة بأنه فعل المأموم بعد فعل إمامه بأن يبدئ في الفعل بعد فراغ إمامه منه ، وأن المقصود بالفراغ ليس الفراغ من الركن بل الفراغ من حركة الانتقال للركن ،كأن لا يسجد المأموم إلا بعد تمكن الإمام من السجود وإلا كان المأموم متأخراً عن إمامه بركن كامل .
- أن المسابقة صورة من صور ترك المتابعة المأمور بها المأموم في أفعال الصلاة .
-أن تعريف التخلف هو فراغ الإمام من الركن ، والمأموم فيما قبله، وأنه الصورة المقابلة والعكسية للمسابقة ، كما أنه يشارك المسابقة في أنهما صورتان من صور ترك المتابعة للإمام .
- أن مسابقة المأموم لإمامه تتنوع في أشكال واعتبارات متعددة فقد تكون باعتبار ماهية الفعل ، وقد تكون باعتبار زمن الفعل ، وقد تكون باعتبار مقصود المأموم في المسابقة ، وقد تكون باعتبار الحكم الشرعي .
- تحريم مسابقة المأموم لإمامه ، وعدها البعض من كبائر الذنوب .
- عدم إجزاء صلاة من كبر قبل تكبيرة إمامه وهو ناوياً الاقتداء به .
- بطلان صلاة من سابق إمامه في السلام بأن سلم قبله عامداً ، بخلاف ما إذا سلم سهواً فإن صلاته صحيحة .
- أنه لا تضر مسابقة المأموم للإمام بقول غير الإحرام والسلام ، وتجزئه ، وإن كان المستحب أن يتأخر عن إمامه حتى يفرغ .
- أن المصلي إن سابق إمامه عالماً بالحكم ، ذاكراً أنه مؤتم بإمامه أن صلاته باطلة ، بخلاف ما إذا سابقه سهواً أو جهلاً فإن صلاته صحيحة ، ويجب عليه والحالة هذه أن يرجع ليأتي بالركن بعد إمامه .
-بطلان صلاة من سبق إمامه بركن عمداً .
- عدم بطلان ركعة المأموم الذي سبق إمامه بركن كامل نسياناً ولم يشارك إمامه فيه ؛ لأن المأموم أصبح بمثابة من تخلف عن إمامه بركن لعذر ، كالنوم والنسيان والمزاحمة .
- بطلان صلاة من سبق إمامه بركنين متواليين عمداً .
-أن المأموم إن سبق إمامه بركنين متواليين نسياناً فإن ما أتى به قبل إمامه لغو لا اعتبار له ، ولكون هذا السبق قد ترتب عليه عدم مشاركة المأموم للإمام في الركنين فإن المأموم يصبح حينئذٍ بمثابة من تخلف عن إمامه بركنين لعذر ، كالنوم والنسيان في الحكم .
* مسائل في الفقه
باب ثابت في المجلة وهي عبارة عن الأسئلة الشرعية التي ترد من قراء المجلة ويجيب عنها صاحب المجلة ورئيس تحريرها معالي الدكتور عبد الرحمن بن حسن النفيسة حفظه الله.
وفي هذا العدد وردت خمسة أسئلة وهي على النحو التالي:
1- حكم من يضطر إلى إيداع أمواله في البنوك فتدفع له فوائد سنوية
سؤال من الأخ النعابي قبائلي من الجزائر عن رجل يعلم عن تحريم التعامل مع البنوك التي تتعامل بالربا ولكن لديه أموال يخاف عليها من السرقة فيضطر إلى إيداعها فيها، فهل يجوز له ذلك؟ وإذا كان ذلك جائزا فما حكم الأموال الزائدة التي سوف تضاف إليها وهل يجوز له أن ينفق منها على عائلته؟
الجواب : المسلم يعرف من دينه بالضرورة تحريم الربا وأنه شر بكل صوره، وليس الربا محرما في ذاته فحسب بل تتعدى حرمته إلى وسائله لأنها هنا تأخذ حكم الغايات ما لم تكن ثم ضرورة تقتضي الاستثناء من التحريم.. وفي الوقت الحاضر ليس من وسيلة لإيداع الأموال أو إخفائها إلا البنوك لكونها جهة حفظ وأمان فلا ضير إذا من إيداع الأموال فيها ولو كانت تتعامل بالربا فالضرورات تبيح المحظورات، والضرورة هنا الخشية على المال من السرقة، ولهذا جاز أكل الميتة عند الحاجة..
أما بالنسبة للزيادة – الفوائد- التي تدفعها البنوك لقاء استغلال الأموال المودعة فيها فهي محرمة ولا تعد أموالا لأصحابها لأنها ربا فيجب صرفها في وجوه النفع العام كرصف الطرقات والحدائق ونحوها.
وأما سؤال الأخ السائل عما إذا كان يجوز أن ينفق منها على عائلته فالأصل أنه لا يجوز له ذلك لأنها أي الفوائد ليست من الطيبات ولا من الأموال الحلال التي أمر الله عباده أن يأكلوا منها في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) (البقرة 172).
2- حكم من يخرج زكاة ماله بعد تقويم تجارته دون تدقيق فيها؟
سؤال من الأخ / أبو عبد الوهاب محمد من الجزائر يقول فيه إنه يملك محلا للبيع وفي آخر السنة يقوِّم ما فيه لكي يخرج زكاته ولكن هذا التقويم غير دقيق.
الجواب : الأصل أن كل ما يعد للبيع فيه زكاة لما رواه سمرة بن جندب بقوله :( أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع) (رواه أبو داود) و جمهور العلماء متفقون على أن في عروض التجارة زكاة.
ولا يتحقق إخراج زكاتها إلا بعد تقويمها وللعلماء في هذا التقويم رأيان: الأول رأي عامتهم وهو أن على التاجر أن يقوم زكاته كل عام ثم يخرج زكاتها ، الرأي الثاني رأي المالكية ويرون أن التاجر إما أن يكون محتكرا أو مديرا فالمحتكر من يوقف بيع سلعه انتظارا لارتفاع الأسعار فلا تجب عليه الزكاة كل حول فيما احتكره إلا إذا أكمل ما باع به نصابا ولو في مرات وجبت عليه الزكاة فلو مكثت عروضه سنوات ثم باع ما عنده فليس عليه إلا زكاة عام واحد والسبب في ذلك أن الزكاة شرعت في المال النامي. أما المدير فهو الذي يبيع عروضه بالسعر الحاضر ثم يأتي بعروض أخرى كما هو الحال في محلات البيع الكبرى والصغرى التي تبيع للناس حاجاتهم اليومية فهذا يزكي عروضه كل عام .
ويشمل التقويم كل ما يراد بيعه أما ما كان من الثوابت في محل التجارة فلا يشملها التقويم لأنه ليس محلا للبيع ومن ذلك – كما يقول الأحناف – القوارير المعدة لحفظ العطر عند التاجر أما إن كانت هذه القوارير تباع مع العطر فتكون محلا للتقويم .وتقوم العروض عند الحول بما فيها من النماء والربح وما ينمو بعد الحول يضم إلى الحول الثاني وتخرج ـ الزكاة من قيمة العروض وليس من أعيانها ويشترط أن تبلغ النصاب ويدور عليها الحول.
هذا من حيث العموم أما ما سأل عنه الأخ السائل فالأصل أن يقوم تجارته تقويما كاملا ً بحيث يخرج زكاتها كاملة بنقد بلده حتى تبرأ ذمته وليس هذا الأمر مما يتعذر فعله خاصة في هذا الزمان الذي أصبح فيه الحاسب الآلي متيسرا يستطيع أي تاجر من خلاله إحصاء تجارته إحصاء دقيقا ومعرفة أثمانها وأسرارها أما إن كان يتعذر عليه إحصاء تجارته لعذر مشروع فيقدرها. ويخرج زكاتها على أساس هذا التقدير و يحتاط في ذلك بما يبرأ ذمته.
3- حكم التشبه وتشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال؟
سؤال من الأخ النعابي قبائلي من الجزائر عن حكم التشبه وتشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال.
الجواب :لا يجوز للمسلم أن يتشبه بغير المسلمين سواء كان هذا في اللباس أو المآكل أو المشارب أو الأعياد أو السلوك بوجه عام، وإذا كان هذا التشبه يراد به الاعتقاد أخرج صاحبه من الملة إما إن كان يراد به التقليد وجب تركه لأنه من باب المعصية ولكي يكون التشبه محرما يجب أن تتوفر فيه أربعة شروط:
1- ألا يكون له ضرورة كمن يتشبه بقوم خوفا على نفسه منهم2- أن يكون القصد منه الاعتقاد فمن تشبه بغير المسلمين حبا لدينهم أو أعيادهم أو سلوكهم وهذا مما يخرج من الملة.3- أن يكون المتشبه عالما بما يتشبه علم يقين 4- أن يكون مراد المتشبه إغاظة المسلمين وتزيين دين غير دينهم.
ويحرم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يفعل ذلك واللعن يوجب تحريم الفعل في ذاته ووسيلته وغايته.
والمؤلم في هذا الزمان أن تشبه الرجال بالنساء أصبح ظاهرة رضيت بها بعض الدول في الغرب مما أصبح له آثار سلبية وانتكاسة أخلاقية مشينة من نتائجها ما يعرف بالزواج المثلي مما يؤذن بسخط الله وحلول عقابه، كما أن من المؤلم في هذا الزمان شيوع تشبه النساء بالرجال في القول والفعل المحرم مما يعرف بالسحاق مما تشمله اللعنة والطرد من رحمة الله.

4- حكم من يقصر في الإنفاق على عائلته وهو قادر على ذلك؟
سؤال من الأخ / عبد الملك بن عبد الله من غانا عن رجل يملك مالا ويعد غنيا ولكنه يقصر في الإنفاق على عائلته ويتعلل بأعذار واهية.
الجواب : المراد بالنفقة على العائلة كما قد يقصد الأخ السائل- الطعام والكساء والسكن والأصل أنه يجب على الولد أن ينفق على أبويه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا والأصل في وجوب النفقة لهما الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقول الله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) (البقرة 83) وأعلى مرتبة في الإحسان أن يطعم الولد والديه ويكسوهما ويسكنهما وأعلى مرتبة في الإساءة إليهما تركهما يتكففان الناس وولدهما قادر على إعالتهما. و أما السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) ( (رواه أبودود(.
وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم من السلف والخلف على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال تجب على ولدهما وأما المعقول فإن الولد بمثابة من يقضي دينا ترتب عليه فالوالدان قاما بتربيته وإطعامه ..ناهيك عن شفقتهما عليه والتلطف به والإحسان إليه في صغره فالعقل يقتضي إذاً أن يرد لهما بعض ما فعلاه له من الإحسان عندما كان محتاجا إليه .
وتجب النفقة مع اختلاف الدين ولوجوبها ثلاثة شروط:
أولها: أن يكون المراد الإنفاق عليهم غير قادرين على الإنفاق على أنفسهم لعدم مال أو عدم كسب أو مرض.
وثانيها: - أن يكون المكلف بالنفقة قادرا عليها.
وثالث الشروط - أن يكون المكلف بالنفقة وارثا للمنفق عليه .
كما يجب على الولد نفقة والديه يجب عليه نفقة ولده والأصل في ذلك قوله تعالى (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ( البقرة 233)، ومن السنة قول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهند بنت عتبة ( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (رواه البخاري)، وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم من السلف والخلف أن على الوالد نفقة أولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال.
5- حكم الوضوء للصلاة؟.
سؤال من الأخ عبد الملك بن عبد الله من غانا عن حكم الوضوء وما إذا كان واجبا؟
الجواب : الوضوء للصلاة فرض لازم للمسلم حين ينوي أداء الصلاة فرضا كانت أم نفلا. وللوضوء فرائض وسنن ومستحبات. أما فرائضه هي: النية، وغسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين، والترتيب والموالاة·
سنن الوضوء ومستحباته: للوضوء سنن كثيرة رويت عن رسول الله إما من قوله أو فعله أو تقريره ، ومع أنه لا يلزم من هذه السنن وجوب أدائها إلا أن في القيام بها فضلاً عظيماً فاتباع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاقتداء به في سائر أقواله وأفعاله تأكيد لطاعته واتباع ما جاء عنه أمراً أو نهياً فطاعته طاعة لله ، ومعصيته معصية لله. وهي: غسل الكفين ثلاث مرات، التسمية: وأساسها ذكر الله عز وجل، ومحلها اللسان، تخليل اللحية والأصابع، التيمن في الوضوء، موالاة غسل الأعضاء، إسباغ الوضوء: وهو نوعان: التحجيل وإطالة الغرة، ويعني في كلتا الحالتين الزيادة على الواجب في الغسل؛ فالتحجيل أن يغسل ما بعد المرفقين وما بعد الكعبين ، وأما الغرة فغسل جزء من مقدمة الرأس زيادة على غسل الوجه المفروض حكماً،لسواك، غسل الأعضاء ثلاثاً، الدعاء في أثناء الوضوء، الدعاء بعد الفراغ من الوضوء، عدم الإسراف في الماء.
نواقض الوضوء ومبطلاته:
نواقض الوضوء كل ما يبطله فيحتاج الإنسان بعد ذلك إلى الطهارة لما لا يستباح فعله إلا بها ، وهذه النواقض : ما خرج من السبيلين: أي ما يخرج من القبل والدبر ، ويشمل ذلك البول والغائط والريح، زوال العقل، النوم، المس المباشر للفرج، أكل لحم الإبل، مس المرأة بشهوة، الارتداد عن الدين.


المصدر :

http://www.islamfeqh.com/News/NewsIt...ewsItemID=1472