فقه الدفن في البحر وبعض أحكام الغريق


المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}[آل عمران: 102].
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[النساء:1].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}[الأحزاب:70،71].

أما بعد:
فمع تسارع وتيرة الهجرة غير الشرعية عن طريق البحر، وتهافت البعض على الهروب من واقع الحال في بعض البلاد الإسلامية ظهرت وبشكل مخيف هذه المأساة التي يتعرض لها المئات في كل يوم بل وفي كل لحظة ، وهي موت الفئام من ضعفة المسلمين وأحياناًً من شبابهم في البحر إما اختناقاًً وإما غرقاًً ، كيف لا وهم يتعلقون بقوارب أشبه بالقشة في خضم اليم من شدة ضعفها وتهالك جسمها الذي لا يقوى على تحمل تلك الأعداد من البشر.
ولذلك دعت الحاجة لتناول هذا الأمر جمعاََ وتوضيحاََ وإرشاداََ، ليكون المسلم على بينة من أمر دينه وعلى فقه في شرع الله الكريم.




الفصل الأول

مشروعية الدفن

الأصل فيه قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا} {أحياء وأمواتا} [المرسلات: (25)و(26)) ،
والكفت هو الضم والجمع، وقال الفراء: "يريد تَكْفتُهُمْ أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتًا في بطنها أي تحوزهم" (معالم التنزيل، للبغوي (4/ 434).

وقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} (سورة عبس: 21.)، والمعني: أي جعل له قبرًا يوارى فيه، قال الفراء: "جعله مقبورًا، ولم يجعله ممّن يلقى كالسباع والطيور". تفسير البغوي (5/ 211)

وقوله تعالى: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31]، فصار ذلك سنة باقية في الخلق. أحكام القرآن لابن العربي (2/ 86)
راجع : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - (1 / 318) ،الذخيرة للقرافي - (2 / 478)،الوسيط في المذهب - (2 / 388)

وجوب دفن الميت:
إجماع الفقهاء على وجوب دفن الميت .
قال ابن المنذر : وأجمعوا على أن دفن الميت لازم واجب على الناس لا يسعهم تركه عند الإمكان، ومن قام به منهم سقط فرض ذلك على سائر المسلمين .
الإجماع (1 / 44) ،وبداية المجتهد ونهاية المقتصد - (1 / 258)،,الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 188) 1040 لابن القطان
وأخص الخلق به الأقربون، ثم الذين يلونهم من الجيرة، ثم سائر الناس المسلمين؛ وهو حق في الكافر أيضا. أحكام القرآن لابن العربي (2/ 86)

صور الدفن :
الدفن على ثلاثة اوجه : احدها في البحر، والثاني في البر، والثالث في القبر.
الدفن في البحر
فأما في البحر فانهم يكفنون الميت ويحنطونه ويصلون عليه ثم يسيبونه في الماء،
الدفن في البر
وأما البر اذا مات فيه احد فانهم يفعلون به ما يفعل بالميت ثم يجمعون عليه الحجر والرمل ان امكنهم وان لم يمكنهم يخطون عليه خطة ويتركونه،
الدفن في القبر
وأما القبر أن يحفر فيه لحد. راجع : النتف في الفتاوى للسغدي - (1 / 129)


الفصل الثاني : مسألة : دفن الميت على السفينة في البحر و إلقاءه

الآثار الواردة في المسألة :

1- عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةً، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41]، فَقَالَ: «أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا، جَهِّزُونِي»،
فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَغَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ،
فَقَالَ: «جَهِّزُونِي»، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ،
فَمَاتَ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ .

أخرجه ابن حبان في صحيحه (16/ 152)7184 ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ،
والحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 114)2503 وقال الذهبي : على شرط مسلم،
والبيهقي في السنن الكبرى السنن الكبرى للبيهقي (9/ 36)17801 بَابُ الْإِنْسَانِ يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ
وأبو يعلى الموصلي مسنده (6/ 138)3413
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/ 444)1889
وأحمد بن حنبل في الزهد (ص: 203)1406
وصححه النووي في المجموع شرح المهذب - (5 / 286)
وقال الهيثمي :رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد-دار الفكر (9/ 281)152730
وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (10/25)7140 .

2- قال ابن أبي شيبة : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي الْبَحْرِ جُعِلَ فِي زِنْبِيلٍ، ثُمَّ قُذِفَ بِهِ» المصنف (3/ 33)11850
وقال البيهقي: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُطْرَحُ فِي الْبَحْرِ،
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " جُعِلَ فِي زِنْبِيلٍ، ثُمَّ قُذِفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ " .
السنن الكبرى (4/ 10)6774 بَابُ الْإِنْسَانِ يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ، وذكره ابن المنذر في [الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف 5/ 464]

2- قال الإمام أحمد بن حنبل : حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عَليّ بن مُجَاهِد عَن حجاج قَالَ سَأَلت عَطاء عَن الْمَيِّت يَمُوت فِي الْبَحْر قَالَ فَقَالُوا يكفنون ويحنطون ويغسلون وَيصلونَ عَلَيْهِ ويستقبلون بِهِ الْقبْلَة ويضعون على بَطْنه حجرا حَتَّى يرسب .
مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح - كَيفَ يصنع بِمن مَاتَ فِي الْبَحْر1085 (2 / 406)،وهذا الأثر فيه ضعف من جهة علي بن مجاهد
المذاهب الفقهية في المسألة

مذهب السادة الأحناف:
أن من مات في سفينة وكان البر بعيدا وخيف الضرر" به "غسل وكفن" وصلى عليه "وألقي في البحر"
وعن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يثقل ليرسب
وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب والأشد بين لوحين ليقذفه البحر فيدفن.
[نور الإيضاح ونجاة الأرواح ص: 98]،ومراقي الفلاح شرح نور الإيضاح - (1 / 227)
وقوله: "وخيف الضرر به" أي التغير أما إذا لم يخف عليه التغير ولو بعد البر أو كان البر قريبا وأمكن خروجه فلا يرمي كما يفيده مفهومه والظاهر عليه حرمة رميه وحرره نقلا قوله: "وألقى في البحر" مستقبل القبلة على شقه الأيمن ويشد عليه كفنه
وقوله ليرسب أي ليثبت في قعر البحر وفي القاموس رسب في الماء كنصر وكرم رسوبا ذهب سفلا
قوله: "وعن الشافعية الخ" نقله بعض الأفاضل عن أهل مذهبنا أيضا قوله: "فيدفن" أي يدفنه المسلمون الذين يجدونه بساحل البحر.
حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح - (1 / 613)

ملخص مذهب الحنفية :
من مات في السفينة يغسل ويكفن ويصلى عليه ،
وأما الرمي في البحر، فعلى تفصيل :
فإذا كان البر بعيدا
وخيف الضرر به وهو التغير، رمي مقيداً مثقلاً، وكذلك إن كان قريبا من دار الحرب – عند بعضهم -،
وأما إذا لم يخف عليه التغير، وأمكن خروجه فلا يرمي.
وأما إذا كان البر قريبا
ولم يخف عليه التغير، فلا يرمى بل يحرم رميه.
وصورة الرمي : يرمى مستقبل القبلة على شقه الأيمن ويشد عليه كفنه.
وهل يثقل الميت بوزن ليرسب في البحر ؟
قالوا :يثقل ويرمى في البحر ، كذا في معراج الدراية.

راجع :
الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) - (2 / 235)
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (1 / 187)
[الدر المختار 2/ 235]
[المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة 2/ 367]
[البحر الرائق شرح كنز الدقائق 2/ 208]
البناية شرح الهداية - (3 / 187)
درر الحكام شرح غرر الأحكام - (1 / 167)
الفتاوى الهندية (4/ 412)
مذهب السادة المالكية:

جاء في مختصر خليل - (1 / 52) :ورمي ميت البحر به مكفنا إن لم يرج البر قبل تغيره .

قوله:(ورمي ميت البحر به مكفنا إن لم يرج البر قبل تغيره) قال ابن القاسم: ميت البحر إن طمعوا بالبر من يومهم وشبه ذلك حبسوه حتى يدفنوه بالبر وإلا غسل في الحين وصلى عليه وشد كفنه عليه. ابن حبيب: ويلقونه في إلقائه مستقبل القبلة محرفا على شقه الأيمن.
قال ابن الماجشون وأصبغ: ولا يثقلوا رجليه بشيء ليغرق كما يفعل من لا يعرف وحق على واجده بالبر دفنه وقال سحنون يثقل. التاج والإكليل لمختصر خليل - (3 / 77)
وقوله :(ص) ورمي ميت البحر به مكفنا إن لم يرج البر قبل تغيره (ش) أي: ورمي ميت البحر به مغسلا محنطا مكفنا مصلى عليه مستقبل القبلة على شقه الأيمن غير مثقل. قاله أصبغ وابن الماجشون. وعلى واجده دفنه بالبر.
وقال سحنون يثقل هذا إن لم يرج البر قبل تغيره وإلا وجب التأخير حتى يدفنوه بالبر، والإضافة في قوله: ميت البحر، على معنى في أي: ميت في البحر أي: على ظهر البحر، وقوله: به، أي: فيه.
شرح مختصر خليل للخرشي - (2 / 146)
وقال صاحب[الذخيرة 2/ 480]: ومن مات في البحر غسل وكفن وصلى عليه وانتظر به البر أن أمن التغير وإلا رمي به في البحر مستقبلا محرفا على شقه الأيمن قال ابن حبيب وتشد عليه أكفانه ولا تثقل رجلاه وخالفه سحنون فالأول ليصل البر فيدفن والثاني ليسلم من أكل الطيور.

ملخص مذهب المالكية:
من مات في البحر غسل في الحين وصلى عليه وشد كفنه عليه ،
وأما الرمي في البحر فعلى تفصيل :
إذا كان يرج البر وأمن التغير ،حبسوه وجوباً حتى يدفنوه بالبر .والمدة المرجوة للوصل إلى البر يوم وشبهه .
وإذا كان لا يرج البر وأيس من ذلك قبل تغيره ،رمي في البحر .
وهل يثقل الميت بوزن ليرسب في البحر ؟ على قولين عندهم :
القول الأول : ولا يثقل رجليه بشيء ليغرق ،بل يبقى على حاله ليصل البر فيدفن ، وحق على واجده بالبر دفنه .
القول الثاني : يثقل ، ليسلم من أكل الطيور.
وصورة الرمي : أن يرمى على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة استحباباً.

راجع :
الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي - (1 / 429)
الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني - (1 / 291)
حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك - (1 / 579)
منح الجليل شرح مختصر خليل - (1 / 533و534)
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني - (1 / 421)
مذهب السادة الشافعية

جاء في الأم للشافعي - (1 / 304)
(قال) : وإن مات ميت في سفينة في البحر صنع به هكذا فإن قدروا على دفنه، وإلا أحببت أن يجعلوه بين لوحين، ويربطوهما بحبل ليحملاه إلى أن ينبذه البحر بالساحل فلعل المسلمين أن يجدوه فيواروه، وهي أحب إلي من طرحه للحيتان يأكلوه، فإن لم يفعلوا وألقوه في البحر رجوت أن يسعهم .

وفي المجموع شرح المهذب - (5 / 285و286)
* قال المصنف رحمه الله
* {ومن مات في البحر ولم يكن بقرب ساحل فالأولى ان يجعل بين لوحين ويلقى في البحر لأنه ربما وقع في ساحل فيدفن فان كان اهل الساحل كفارا القى في البحر}
* {الشرح} قال أصحابنا رحمهم الله إذا مات مسلم في البحر ومعه رفقة فإن كان بقرب الساحل وأمكنهم الخروج به إلى الساحل وجب عليهم الخروج به وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه قالوا فإن لم يمكنهم لبعدهم من الساحل أو لخوف عدو أو سبع أو غير ذلك لم يجب الدفن في الساحل بل يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل بين لوحين ويلقى في البحر ليلقيه إلى الساحل فلعله يصادفه من يدفنه قال الشافعي في الأم فإن لم يجعلوه بين لوحين ويلقوه إلى الساحل بل ألقوه في البحر رجوت أن يسعهم هذا لفظه ونقل الشيخ أبو حامد وصاحب الشامل أن الشافعي رحمه الله قال لم يأثموا إن شاء الله تعالى وهو معنى قوله رجوت أن يسعهم فإن كان أهل الساحل كفارا قال الشافعي في الأم جعل بين لوحين وألقي في البحر .
وقال المزني رحمه الله يثقل بشيء لينزل إلى أسفل البحر لئلا يأخذه الكفار فيغيروا سنة المسلمين فيه قال المزني إنما قال الشافعي إنه يلقى إلى الساحل إذا كان أهل الجزائر مسلمين أما إذا كانوا كفارا فيثقل بشيء حتى ينزل إلى القرار قال أصحابنا والذي نص عليه الشافعي من الإلقاء إلى الساحل أولى لأنه يحتمل أن يجده مسلم فيدفنه إلى القبلة واما على قول المزني في تيقين ترك دفنه بل يلقيه للحيتان هذا الذي ذكرناه هو المشهور في كتب الأصحاب قال الشيخ أبو حامد وابن الصباغ إن المزني ذكر مذهبه هذا في جامعه الكبير وأنكر القاضي أبو الطيب في تعليقه على الأصحاب نقلهم هذا عن المزني وقال طلبت هذه المسألة في الجامع الكبير فوجدتها على ما قاله الشافعي في الام وذكر صاحب المستظهري كما ذكرها المصنف فكأنهما اختارا مذهب المزني قال أصحابنا رحمهم الله والصحيح ما قاله الشافعي والله أعلم وروى البيهقي بإسناد صحيح عن أنس أن أبا طلحة رضي الله عنهما ركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير .

وفي حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - (2 / 195)
كما لو مات بسفينة والساحل بعيد أو به مانع فيجب غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثم يجعل ندبا بين لوحين لئلا ينتفخ، ثم يلقى لينبذه البحر إلى الساحل وإن كان أهله كفارا لاحتمال أن يجده مسلم فيدفنه ويجوز أن يثقل لينزل إلى القرار وإن كان أهل البر مسلمين أما إذا أمكن دفنه لكونهم قرب البر ولا مانع فيلزمهم التأخير ليدفنوه فيه اهـ.


ملخص مذهب الشافعية :
من مات في سفينة في البحر يغسل ويكفن ويصلى عليه ،
وأما الرمي في البحر فعلى تفصيل :
فإن كان بقرب الساحل أو بقرب جزيرة، وأمكنهم الخروج به إلى الساحل وجب عليهم الخروج به وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه .
وإن لم يمكنهم لبعدهم من الساحل أو لخوف عدو أو سبع أو غير ذلك لم يجب الدفن في الساحل بل يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ثم يجعل بين لوحين لئلا ينتفخ ويلقى في البحر ليلقيه إلى الساحل فلعله يصادفه من يدفنه ،وهذا القول هو المشهور من مذهب الشافعية.
وهل يثقل الميت بوزن ليرسب في البحر ؟
قال الشافعي : ولا يثقل حتى ينزل إلى القرار، فتأكله الحيتان . اهـ بتصرف كبير
وقال المزني : يثقل بشيء لينزل إلى أسفل البحر لئلا يأخذه الكفار فيغيروا سنة المسلمين فيه .
وقال أيضاً : إنما قال الشافعي إنه يلقى إلى الساحل إذا كان أهل الجزائر مسلمين أما إذا كانوا كفارا فيثقل بشيء حتى ينزل إلى القرار .

راجع:
روضة الطالبين وعمدة المفتين - (2 / 141)
حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب - (2 / 294)
أسنى المطالب في شرح روض الطالب - (1 / 332)
إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين - (2 / 133)
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - (2 / 306)
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - (3 / 4)
تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي - (3 / 167)
حاشيتا قليوبي وعميرة - (1 / 397)
البيان في مذهب الإمام الشافعي - (3 / 99)






مذهب السادة الحنابلة :

جاء في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله - (1 / 136)
502 – حدثنا قال قرأت على أبي: إذا مات في البحر، ولم يصلوا إلى أرض يدفن فيها؟
قال: يغسل، ويحنط، ويكفن، ويجعل في رجله شيء ثقيل، ويصلى عليه، ويطرح في الماء.

وفي المغني لابن قدامة - (2 / 373)
[فصل إذا مات في سفينة في البحر]
(1580) فصل: إذا مات في سفينة في البحر فقال أحمد - رحمه الله -: ينتظر به إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنونه فيه، حبسوه يوما أو يومين، ما لم يخافوا عليه الفساد، فإن لم يجدوا غسل، وكفن، وحنط، ويصلى عليه ويثقل بشيء، ويلقى في الماء.
وهذا قول عطاء، والحسن. قال الحسن: يترك في زنبيل، ويلقى في البحر. وقال الشافعي: يربط بين لوحين؛ ليحمله البحر إلى الساحل فربما وقع إلى قوم يدفنونه، وإن ألقوه في البحر لم يأثموا.
والأول أولى؛ لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه، وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير والهتك، وربما بقي على الساحل مهتوكا عريانا، وربما وقع إلى قوم من المشركين، فكان ما ذكرناه أولى. اهـ
وفي الفروع وتصحيح الفروع (3/ 304)
وَمَنْ مَاتَ فِي سَفِينَةٍ غُسِّلَ وَصُلِّي عَلَيْهِ بَعْدَ تَكْفِينِهِ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ سَلًّا كَإِدْخَالِهِ فِي الْقَبْرِ، مَعَ خَوْفِ فَسَادِهِ أَوْ حَاجَةٍ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يُثَقَّلُ بِشَيْءٍ، وَذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ عَنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ: وَلَا مَوْضِعَ لَنَا الْمَاءُ فِيهِ بَدَلٌ مِنْ التُّرَابِ إلَّا هُنَا.

ملخص المذهب الحنبلي :
من مات في سفينة في البحر ، فإنه يغسل، ويحنط، ويكفن ويصلى عليه
وأما الرمي في البحر فعلى تفصيل :
إن كانوا يرجون أن يجدوا له موضعا يدفنونه فيه فينتظر به ، ويحبسوه يوما أو يومين، ما لم يخافوا عليه الفساد.
فإن لم يجدوا يجعل في رجله شيء ثقيل ، ويلقى في الماء.
وصورة الرمي : يسل سلا كإدخاله في القبر
وصفة إدخاله القبر سَلا أن يجعل رأس الميت في الموضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل فيه سلاً رفيقًا.

راجع:
المبدع في شرح المقنع - (2 / 241)
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي - (2 / 505)
الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل - (1 / 231)
الروض المربع شرح زاد المستقنع - (1 / 189)
كشاف القناع عن متن الإقناع - (2 / 132)
حاشية الروض المربع - (3 / 119)
الخلاصة الجامعة للمذاهب الفقهية السابقة

1- اتفق الفقهاء على أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وينتظر به الوصول إلى البر إن رجوا الوصول في يوم أو يومين ليدفنوه فيه، ما لم يخافوا عليه الفساد، وإن كان الجو بارداً، أو السفينة قريبة من الساحل، أو وجد مكان لحفظه في ثلاجة ونحوها، فالأولى أن يبقى ثم يدفن بعد الوصول في المقبرة.
ودليل هذا أثر أنس أن أبا طلحة رضي الله عنهما ركب البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير ، وقد مرّ.

2- واتفقوا على أن البعد عن البر أو عدم رجاء الوصول إليه من أسباب إلقاء الميت في البحر .

3- واختلفوا في أسباب أخرى لإلقاء الميت في البحر :

ا- فقال الحنفية والمالكية والحنابلة: إذا خيف الضرر بالجثة والتغير والتعفن ، رمي ولو كان البر قريباً .

وقال الشوكاني : وأما كونه لا يجوز ذلك ( يعني إلقاء الميت في البحر ) إلا مع خشية التغير فلا وجه له ولا دليل عليه بل هو مصادم لأدلة تعجيل تجهيز الميت التي قدمنا ذكرها. السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار( ص: 225)

قلت : والصواب خلاف ما قاله الشوكاني إن شاء الله تعالى
لأننا إذا ضمنا عدم التغير بوجود الثلاجات الضخمة في السفن في زماننا الحاضر فتحفظ جثث الموتى لأيام كثيرة فالصحيح هو الانتظار حتى يدفن في البر. راجع [موسوعة الفقه الاسلامي 179/ 776] محمد بن إبراهيم بن عبدالله التويجري
وأدلة تعجيل تجهيز الميت تحمل على أن المقصود الدفن في المقبرة أو البر على الأقل....

ب-وعند الشافعية وبعض الحنفية: إذا خيف من عدو أو سبع أو غير ذلك في البر ، رمي ولو كان البر قريباً .

4- وهل يثقل الميت بوزن ليرسب في البحر ؟
على قولين عندهم :
القول الأول : ولا يثقل رجليه بشيء ليغرق ،بل يجعل بين لوحين ليصل البر فيدفنه واجده .
وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية وقول عند المالكية .

القول الثاني : يثقل ، ليسلم من أكل الطيور. وهذا مذهب الحنفية والحنابلة وقول عند المالكية والشافعية واختيار الشوكاني ،ونقل عن عطاء والحسن .



القول الثالث : التفصيل :
قال ابن المنذر: ان كان البحر الذي مات فيه الميت الأغلب منه أن يخرج أمواجه إلى سواحل المسلمين يفعل به ما قاله الشافعي،
فإن لم يكن كذلك فعل ما قاله أحمد، والله أعلم. [الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف 5/ 464]
وهذا ما تأوله المزني للشافعي ،وقد مر .

الترجيح :
القول الثاني أولى ؛ لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه، وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير والهتك، وربما بقي على الساحل مهتوكاً عرياناً، وربما وقع إلى قوم من المشركين، فكان قولهم أولى من غيرهم .

5- كيفية الرمي :
فقد ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه يرمى ويلقى به في البحر مستقبل القبلة على شقه الأيمن ويشد عليه كفنه استحباباً.

وعند الحنابلة : يسل سلاً كإدخاله في القبر وصفة إدخاله القبر سَلا أن يجعل رأس الميت في الموضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل فيه سلاً رفيقًا.
قلت : وقول الحنابلة أقرب إلى السنة والقياس .


فائدة أخرى :
لغز فقهي : المعروف أن التراب بدل للماء في الطهارة ،
فمتى يكون الماء بدلا من التراب؟
الجواب : عندما يدفن الميت في البحر ، فإن الماء يقوم مقام القبر الذي هو من التراب .
قال ابن مفلح الحنبلي : ولا موضع لنا الماء فيه بدل من التراب إلا هنا .الفروع وتصحيح الفروع - (3 / 304)



الفصل الثالث
بعض أحكام الغريق


تعجيل تجهيز الميت إلا لغريق

-يستحب الإسراع بتجهيز الميت ،وتعجيل دفنه لورود الآثار بذلك، إلا الغريق، فإنه يستحب عند المالكية تأخير دفنه ، حتى تظهر أمارات التغير وتحقق موته لاحتمال أن يكون حيا ثم ترد له روحه، وبمثله يؤخر من به مرض السكتة ومن يموت فجأة أو تحت هدم ،أو الذين يصيبهم انطباق العروق فلا يسرع بتجهيزهم.

راجع : بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 238)،حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 563)
الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 283)

قال الإمام الشوكاني : وأما استثناء الغريق ونحوه فظاهر لأن من كانت حياته مرجوة كان تعجيل دفنه حراما. السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (ص: 204و205)


كيفية غسل الغريق

غسل الميت واجب على سبيل الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود بالبعض كسائر الواجبات على سبيل الكفاية،
وكذا الواجب هو الغسل مرة واحدة، والتكرار سنة وليس بواجب حتى لو اكتفى بغسلة واحدة، أو غمسة واحدة في ماء جار جاز؛
ولو أصابه المطر لا يجزئ عن الغسل؛ لأن الواجب فعل الغسل ولم يوجد،
والغريق يجب إعادة غسله ولا يكفي انغساله بالغرق ،
ولو غرق في الماء فأخرج إن كان المخرج حركه كما يحرك الشيء في الماء بقصد التطهير سقط الغسل وإلا فلا لما قلنا والله أعلم.
ويستحب غسل الغريق ثلاثا.

وقد ذهب الجمهور في القول المقابل للصحيح المنصوص وكذا الحنابلة إلى أنه لا يصح تغسيل الكافر للمسلم؛ لأن التغسيل عبادة، والكافر ليس من أهلها، فلا يصح تغسيله للمسلم كالمجنون. وأيضا فإن النية واجبة في الغسل والكافر ليس من أهلها. وفي الصحيح المنصوص عند الشافعية أن الكافر لو غسل مسلما فإنه يكفي.

راجع : بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 300)،الأشباه والنظائر (ص: 29)
المجموع شرح المهذب (5/ 145)،مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (2/ 8)،نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 442)
تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (3/ 99)
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (2/ 488)،الفروع وتصحيح الفروع (3/ 286)


الصلاة على الغريق

- الصلاة على الغريق على أحوال :
الحال الأول : إذا وجد الغريق فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كأي ميت آخر.
الحال الثاني : إذا لم يعثر عليه فيصلى عليه صلاة الغائب .
الحال الثالث : إذا وجد بعض أجزاء الغريق .

فأمال الحال الأول : فليس فيه أي خلاف فإنه يعامل كمعاملة أي ميت مسلم آخر فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين .

وأما الحال الثاني : تتوقت الصلاة على الغريق الغائب بشهر كالصلاة على القبر لأنه لا يعلم بقؤه من غير تلاش أكثر من ذلك ،عند الحنابلة .
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (2/ 532)،الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 355)
وتكره صلاة الغائب على الغريق عند المالكية . شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 142)، منح الجليل شرح مختصر خليل (1/ 526)

والحال الثالث :
إِن وجد أقل من نصف الْبدن وَفِيه الرَّأْس يُصلي عَلَيْهِ عند الحنفية ،وغير ذلك لا يصلى عليه . الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني (1/ 409)
إن وجد أكثر البدن وجله يصلي عليه ،عند مالك لأنه لا يصلى على غائب ،
وإن كان أقله [أو بعضه] ففي المذهب قولان:
أحدهما: أنه يصلى عليه وينوى بها الجميع.
والثاني: لا يصلى عليه, لأنه قد يوجد الباقي فيؤدي إلى تكرار الصلاة عليه.
راجع للمالكية :التاج والإكليل لمختصر خليل (3/ 69)،البيان والتحصيل (2/ 281)،منح الجليل شرح مختصر خليل (1/ 526)،التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات (2/ 669)



إرث الغرقى

عَنْ محمد بن الحنفية، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - تُوُفِّيَتْ هِيَ وَابْنُهَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي يَوْمٍ , فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ , فَلَمْ تَرِثْهُ وَلَمْ يَرِثْهَا، وَإِنَّ أَهْلَ صِفِّينَ لَمْ يَتَوَارَثُوا، وَإِنَّ أَهْلَ الْحَرَّةِ لَمْ يَتَوَارَثُوا.
أخرجه (الحاكم) 8009 , و(الدارقطني) (4/81)ح43 , (والبيهقي) 12034 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1712

وعن زيد بن ثابت (لم يذكر عمر) قال: " كل قوم متوارثون! عمى موتهم في هدم أو غرق , فإنهم لا يتوارثون , يرثهم الأحياء ".أخرجه سعيد (3/1/66/241) والدارمي (2/378) : عن ابن أبى الزناد به.
قال الألباني : وهذا إسناد حسن. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 153)

- الغرقى إذا لم يعلم أيهم مات أولا فلا يرث بعضهم من بعض ، وإنما يحصل ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء ، ووجهه أن الإرث يبتنى على التيقن بسبب الاستحقاق وشرطه وهو حياة الوارث بعد الموت فلما لم يتيقن بوجود الشرط لم يثبت الإرث بالشك.
وهو مذهب زيد بن ثابت، والإمام مالك وجمهور أهل المدينة، وهو قول ابن شهاب، وبه قال الأوزاعي، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابه فيما ذكر الطحاوي عنه.

للغرقى خمس حالات:
الأولى: أن يُعلم المتأخر منهم بعينه، فيرث من المتقدم.
الثانية: أن يُعلم موتهم جميعاً دفعة واحدة، فلا توارث بينهم.
الثالثة: أن تُجهل كيفية موتهم، فلا توارث بينهم.
الرابعة: أن نعلم أن موتهم وقع مرتباً، ولكن لا نعلم عين المتأخر منهم، فلا توارث بينهم.
الخامسة: أن يُعلم المتأخر ثم ينسى، فلا توارث بينهم.
ففي هذه المسائل الأربع الأخيرة لا توارث بينهم.
فيكون مال كل واحد منهم لورثته الأحياء فقط دون من مات معه.
المثال: مات (أخوان، وأم) في حادث غرق جميعاً.
وترك الأخ الأول (زوجة، وبنت، وابن)، وترك الأخ الثاني (زوجة، وابن)، وتركت الأم (بنت، وبنت ابن، وعم).
فيقسم مال كل واحد على ورثته الأحياء فقط.

راجع : قره عين الأخيار لتكملة رد المحتار علي الدر المختار (7/ 393)،مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 768)الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار 463 (15/ 506)،منح الجليل شرح مختصر خليل (9/ 696)،الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 1022)
أسنى المطالب في شرح روض الطالب (3/ 17)، الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي (5/ 135)،المبدع في شرح المقنع (5/ 407)،كشاف القناع عن متن الإقناع (4/ 474)،شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (2/ 549)موسوعة الفقه الإسلامي (4/ 451)
ما على الغريق يؤخذ

- ذهبت المالكية إلى أنه لا قطع على من سرق ما على الغريق من الحوائج .
راجع : شرح مختصر خليل للخرشي (8/ 99)،حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 335)،الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (4/ 340)


والحمد لله رب العالمين