العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

استفسار: إذا كاتب الرجل عبده مكاتبة فاسدة ثم مات وأدى ما عليه هل يعتق؟

باحثة أصوليه

:: متابع ::
انضم
26 نوفمبر 2024
المشاركات
2
الجنس
أنثى
الكنية
طالبة علم
التخصص
أصول الفقه
الدولة
المملكة
المدينة
الشماليه
المذهب الفقهي
حنبلي
حسب المذهب المالكي
ما الحكم إذا كاتب الرجل عبده مكاتبة فاسدة ثم مات فأدى المكاتب الى الورثة ، هل يعتق
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,137
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
لعل في هذه الأوجه من المدارسة ما يفتح باب المناقشة بين الإخوة الباحثين لتجلية صورة هذه المسألة.
توصيف المسألة:
تتعلق الحالة بعبد جرت بينه وبين سيده مكاتبة شابتها جهالة أو خلل شرعي (مكاتبة فاسدة)، ولم تُفسخ في حياة السيد حتى مات، فقام العبد بدفع نجوم الكتابة للورثة.
أوجه النظر في الحكم:
الوجه الأول: مضي العتق واعتباره نافذاً:
ينبني هذا النظر على أن المكاتبة الفاسدة تقوى بالأداء؛ وتؤول إلى الصحة إذا لم تُفسخ؛ فبموت السيد واستلام الورثة للمال، يتحقق مقصود العقد وهو عوض العتق.
ويقوى هذا الاتجاه بأن الشريعة متشوفة للحرية، فإذا أدى العبد ما عليه واستوفى الورثة حقهم، انقطعت علاقة الرق وحصل العتق.

الوجه الثاني: عدم وقوع العتق وبقاء الرق:
يرتكز هذا النظر على أن الفاسد في العقود كالمعدوم، والموت يقطع التصرفات غير الصحيحة.
فبموت السيد ينتقل العبد إلى ملك الورثة باعتباره رقيقاً قنّاً لا مكاتباً، لأن عقد الكتابة كان مختلاً أصلاً. وبناءً عليه فإن ما دفعه العبد للورثة لا يوجب حريته، بل يبقى أمره بيد الورثة إن شاؤوا أعتقوه وإن شاؤوا استرقوه.

الوجه الثالث: التفريق بين حال العبد وحال المال:
وهذا التفريق ينبني على اعتبار نوع الخلل في الكتابة:
فإذا كان الفساد في الأجل أو زيادة في العوض، جُبر الخلل ومضى العتق بالأداء للورثة تغليباً لجانب الحرية.
أما إذا كان الفساد في أصل العقد (كأن يكون العوض محرماً)، فإن الموت يُبطل الكتابة، ويُرد ما دفعه العبد للورثة إليه، ويبقى العبد ميراثاً.

 

باحثة أصوليه

:: متابع ::
انضم
26 نوفمبر 2024
المشاركات
2
الجنس
أنثى
الكنية
طالبة علم
التخصص
أصول الفقه
الدولة
المملكة
المدينة
الشماليه
المذهب الفقهي
حنبلي
جزاكم الله خير الجزاء
فتحتم لي آفاق لم أكن ابصرها
لكن بارك الله في علمكم احتاج للاستزاده فهلا تكرمتم بذكر بعض المراجع
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,137
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
يراجع الخلاف في عتق العبد بالمكاتبة الفاسدة بتتبع مآخذ الفقهاء في باب الكتابة والمكاتب في كتب الفقه في المذاهب، وموضع بسطه ومظانه في كتب الفروع فراجعيها في محالها.
وسأذكر عينات يسيرة، والنصوص والمراجع في هذا الباب كثيرة جداً ليس هذا موضع بسطها، وعليك الرجوع إلى مظانّها في شروح الفروع لتبين توجيههم للمسألة، ومن هذه المراجع ما يلي:

المذهب الحنفي:
«مختصر القدوري» (ص180):
«وإذا ‌كاتب المسلم ‌عبده على خمر أو خنزير أو على قيمة نفسه فالكتابة ‌فاسدة
فإن أدى الخمر عتق ولزمه أن يسعى في قيمته ولا ينقص من المسمى ويزاد عليه»

«المبسوط للسرخسي» (7/ 214):
«(قَالَ) وَإِذَا ‌كَاتَبَ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ فَالْكِتَابَةُ ‌فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا لِلْمَوْلَى بِالتَّسْمِيَةِ، فَإِنْ أَدَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَتَرَافَعَا إلَى الْقَاضِي وَقَدْ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ إذَا أَدَّيْته أَوْ لَمْ يَقُلْ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ مَعَ فَسَادِ الْعَقْدِ الْعَقْدُ مُنْعَقِدٌ فَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْعَقْدَ فَاسِدٌ فَيَلْزَمُهُ رَدُّ رَقَبَتِهِ لِأَجْلِ الْفَسَادِ وَقَدْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِنُفُوذِ الْعِتْقِ فِيهِ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ كَالْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا إذَا أَعْتَقَ الْمَبِيعَ بَعْدَ الْقَبْضِ وَذَكَر فِي اخْتِلَافِ زُفَرَ وَيَعْقُوبَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ عِنْدَ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَعْتِقُ إلَّا بِأَدَاءِ قِيمَةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ هُوَ الْقِيمَةُ وَإِنَّمَا يَعْتِقُ بِأَدَاءِ الْبَدَلِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَيُّهُمَا أَدَّى الْمَشْرُوطَ أَوْ قِيمَةَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ صُورَةً هُوَ الْمَشْرُوطُ وَالْعِتْقُ مُعَلَّقٌ بِأَدَائِهِ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى الْبَدَلُ الْقِيمَةُ فَأَيَّهُمَا أَدَّى يَعْتِقُ، وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ فِي جَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ»


المذهب المالكي:
«عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي» (ص622):
«‌‌1476 - مسألة:
يجوز أن يكاتب ‌عبده على عبد، أو على جارية وإن لم يصف له ذلك، ويكون له الوسط، كما يكون عندنا في النِّكاح، وبه قال أبو حنيفة.
وقال الشّافعيّ: لا يجوز حتّى يصف، كما في البيع.
‌‌1477 - مسألة:
إذا كاتب ثلاثة أعبد له كتابة واحدة على مائة دينار، صح عندنا وعند أبي حنيفة.
واختلف قول الشّافعيّ، فقال مثل قولنا، وقال: الكتابة ‌فاسدة»

«التبصرة للخمي» (9/ 4002):
«باب في الرجل يكاتب بعض ‌عبده أو العبد بين الرجلين يكاتب أحدهما نصيبه أو يكاتبه (1) كل واحد كتابة بانفرادها
وتجوز كتابة العبد بين الشريكين إذا كانت الكتابة واحدة في العدد (2) والنجوم، ويكون اقتضاؤهما واحدًا (3) على الشركة، وإن شرطا أن لكل واحد أن يقضي (4) دون صاحبه، فإن الشرط فاسد (5)، وإن كانت الكتابة متساوية في القدر والنجوم والعقد مفترقا كان ذلك فاسدًا (6).
واختلف إذا نزل فقال ابن القاسم: تفسخ الكتابة، وقال غيره: تمضي الكتابة (7)، يريد: ويسقط الشرط (8) ويكون اقتضاؤهما واحدًا، وقد تقدم لابن القاسم في هذا الأصل: إذا شرط أن يصيبها أو استثنى ما في بطنها أن الكتابة جائزة، والشرط باطل مثل ما ذهب إليه غيره في هذه المسألة، وإذا قيل: إن الكتابة ‌فاسدة فإنه يختلف إذا لم ينظر في ذلك حتى أدَّى نجمًا أو صدرًا من كتابته، فقيل: الحكم في الفسخ قائم، وقيل: ذلك فوت تمضي الكتابة ويسقط الشرط، وإن لم ينظر في ذلك حتى أدَّى لهما جميعًا كان عتيقًا قولًا واحدًا، وهذا إذا كان الفساد لمكان الافتراق في الاقتضاء خاصة أو لاختلاف النجوم أحدها»
«التبصرة للخمي» (9/ 4003):
«إلى سنة والآخر (1) إلى سنتين، وقد صار إلى كل واحد مثل ما صار إلى صاحبه، وإن كان الفساد لاختلاف الأداء أخذ (2) أحدهما مائة والآخر مائتين، كان الحكم بالفسخ باقيا، إلا (3) أن يرضى العبد أن يتم للآخر مائة، أو يرضى السيد أن يرد الفضل على شريكه، وإن كاتبه أحدهما على مائة دينار والآخر على عروض فسخت قبل الأداء أو بعده إلا أن يرضى السيد أن تكون الدنانير والعروض شركة بينهما، وإذا اختلفت الكتابة فكاتبه أحدهما على مائة والآخر على مائتين، وكلاهما إلى سنة، أو كاتباه على مائة مائة (4)، وأحدهما إلى سنة، والآخر إلى سنتين كانت الكتابة فاسدة تفسخ، وإن أدى (5) نجما أو صدرا من كتابته (6)، فإن رضي من له الفضل من السيدين أن يحط ذلك الفضل أو رضي العبد أن يلحق الأدنى بالأعلى، ورضي السيد أن يكون الاقتضاء واحدًا مضت الكتابة، فإن لم يرضيا باجتماعهما على الاقتضاء (7) عاد الجواب إلى ما تقدم، فعلى أحد الأقوال تكون ماضية، ويكون اقتضاؤها (8) واحدًا، وعلى القول الآخر تفسخ (9) ما لم يؤد نجما أو صدرا منها (10) على القول الآخر (11)» إلخ
«التبصرة للخمي» (12/ 5668):
«‌‌فصل [في المكاتب يحيل سيده بالكتابة على مكاتبه]
وقال ابن القاسم في المكاتب يحيل سيده بالكتابة على مكاتبه: فإن أَبَتَّ عتق مكاتبه جاز ويكون له كتابة الأسفل إن أدى، أو رقبته إن عجز، وإن لم يبِتّ عتقه فالحوالة باطلة (6)»
«التبصرة للخمي» (12/ 5669):
«قال الشيخ -رحمه الله-: الحوالة جائزة والمكاتب حر؛ لأن هذه مبايعة اشترى كتابته من سيده بالمكاتب الآخر يقبضه السيد الأعلى من الآن، وإن قال له: "إنما يقضي ما عليه فإن عجز كانت الرقبة لي وأفيك الباقي علي من الكتابة" لم يكن حرًّا بنفس الحوالة؛ لأن له تعلقًا في الرجوع متى عجز الآخر.
ويختلف حينئذٍ هل صحيحة أو فاسدة؟ فعلى القول أنه يجوز للسيد أن يفسخ الكتابة في غير جنسها إلى ذلك الأجل أو أقرب أو أبعد، وإن لم يبت العتق يجوز ها هنا ما فعله المكاتب من إعطائه الكتابة الأخرى؛ لأن كل ذلك مال للمكاتب، ومَنْ منع تلك المسألة إلا بشرط العتق منع ها هنا إذا لم يبت العتق.
وإن أحال سيده على ديْن له على غريم كانت الحوالة على ثلاثة أوجه: فإن أحال بنجم حل، جاز وسقط ذلك النجم إن كان من أوسطها ويكون حرًّا إن كان أخذها بنفس الحوالة، وإن كانت الحوالة بما لم يحلَّ وذلك بجميع الكتابة، أو بأخذ نجم ولم يحل كانت فاسدة عند ابن القاسم والعبد في كتابته على حاله. قال: لأن مالكًا كره للسيد أن يبيع الكتابة من أجنبي بعرض أو بغيره إلى أجل، وإنما وسع هذا فيما بين السيد ومكاتبه، وأجاز ذلك غيره ويكون حرًّا مكانه، قال: لأن الكتابة ليست بدين ثابت، وهو بمنزلة من كان له على مكاتبه دنانير مؤجلة فعجل عتقه على دراهم مؤجلة أو حالّة فكأنه لم يكن له على مكاتبه شيء، وإنما صار عتيقًا بالذي أخذ منه (1). وهذا أحسن؛ لأن الذي على الأجنبي مال لعبده، وهي معاملة فيما بينه وبين عبده، وليست كالتي استشهد بها ابن القاسم؛ لأنها معاملة بين الأجنبي والسيد إذا كانت الحوالة جائزة على

«التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب» (8/ 415):
«‌‌الْكِتَابَةُ: وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى السَّيِّدِ، فَلا يُجْبَرُ الْعَبْدُ أَيْضاً عَلَى الأَصَحِّ
الكتابة: عتقُ الرجلِ عبدَهُ على مال يؤديه منجماً، وسميت كتابة-مصدر كتب- لأنه يكتب على نفسه لمولاه ثمنه ويكتب له مولاه العتق، ويحتمل أن يكون من الإيجاب واللزوم؛ لالتزام العبد والسيد، وما ذكرناه، قال الله تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفسِهِ الرَّحَمَةَ} [الأنعام: 54] ويقال فيها: كتابة، ومكاتبة، وكتاباً، قال الله العظيم: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} [النور: 33] وخص العبد باسم المفعول؛ لأن الأصل الكتابة من السيد، وهو الذي يكاتب عبده. ونبه بقوله: (غَيْرُ وَاجِبَةٍ) على قول الظاهرية لإيجابها للأمر؛ لقوله تعالى: {فكَاتِبُوهُم}.
وروى الجمعي أن الكتابة دائرة بين العبد نفسه وعتقه، وكل منهما غير واجب، واختلف هل هي مستحبة وهو مذهب المدونة، وحكاه ابن القصار عن مالك، وقاله ابن شعبان، أو مباحة وهو الذي حكاه ابن الجلاب عن مالك، وبه قال القاضي إسماعيل والقاضي عبد الوهاب؟ واختلف في الخير المذكور في الآية هل هو المال، أو القدرة على الكسب، أو الصلاح، أو الدين والمال، أو الأمانة إلى غير ذلك من الأقاويل. والمنقول عن مالك في الموازية: أنه القوة على الأداء.
قوله: (فَلا يُجْبَرُ) هو المشهور، وهو قول ابن القاسم وأِهب وعبد الملك، ومقابله روي عن مالك وأصبغ. واختار اللخمي الإجبار إذا رضي السيد بمثل خراجه وأزيد يسيراً والأقل، لأنها منفعة للعبد خالية عن مضرة.
أَرْكَانُهَا: الصِّيغَةُ، مِثْلَ: كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَصَاعِداً
يعني: أركان الكتابة أربعة؛ الصيغة، والعوض، والسيد، والعبد المكاتب. وتكلم عليها أولاً فأول. وقوله: (مِثْلَ كَاتَبْتُكَ) يعني: وأنت مكاتب أو معتق على نجم أو نجمين. وظاهر كلامه اشتراط التنجيم» إلخ


المذهب الشافعي:
«مختصر المزني - ط الفكر بآخر كتاب الأم» (8/ 434):
«ولو ‌كاتب عبدا كتابة ‌فاسدة ...»
«البيان في مذهب الإمام الشافعي» (8/ 492):
«‌‌[باب الكتابة الفاسدة]
قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - تعالى: (ولو كاتب عبده كتابة فاسدة فأدى.. عتق، ورجع عليه السيد بقيمته يوم عتق) .
وجملة ذلك: أن العتق المعلق بالصفات على ثلاثة أضرب ...»
«البيان في مذهب الإمام الشافعي» (8/ 493):
«وأما الضرب الثالث: وهو العتق المعلق بصفة فيها معاوضة والمغلب فيه حكم الصفة: فهو الكتابة الفاسدة، بأن يكاتب عبده على خمر أو خنزير أو شرط فاسد، فإن المعاوضة فيها يبطل حكمها؛ لفساد العقد، وتبقى الصفة وهذه صفة جائزة من الطرفين»


المذهب الحنبلي:
«الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل» (3/ 143):
«باب الكتابة
وأن كانت ‌فاسدة مثل أن يكون العوض خمرا ونحوه وقد تقابضاه في الكفر أمضيناه أيضا وحصل العتق سواء أترافعا قبل الإسلام أو بعده وأن تقابضاه في الإسلام فهي كتابة ‌فاسدة»

«المغني» لابن قدامة (14/ 445 ت التركي):
«وإن كانت (37) كتابة ‌فاسدة، مثل أن يكون العوض خمرا، أو خنزيرا، أو غير ذلك من أنواع الفساد، ففيه ثلاث مسائل؛ إحداها، أن يكونا قد تقابضا حال الكفر، فتكون الكتابة (36) ماضية، والعتق حاصل؛ لأن ما تم فى حال الكفر، لا ينقضه الحاكم، ويحكم بالعتق، سواء ترافعا قبل الإسلام أو بعده. الثانية، تقابضا بعد الإسلام، ثم ترافعا إلى الحاكم، فإنه يعتق أيضا؛ لأن هذه كتابة ‌فاسدة، ويكون حكمها حكم الكتابة الفاسدة المعقودة فى الإسلام، على ما سنذكره، إن شاء الله تعالى. الثالثة، ترافعا قبل قبض العوض الفاسد، أو قبض بعضه، فإن الحاكم يرفع هذه الكتابة، ويبطلها (38)؛ لأنها كتابة ‌فاسدة، لم»

«المغني» لابن قدامة (14/ 446 ت التركي):

«يتصل بها قبض تنبرم به. ولا فرق بين إسلامهما، أو إسلام أحدهما، فيما ذكرناه؛ لأن التغليب لحكم (39) الإسلام»

 
أعلى