العِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أَهْلِهِ، فَحَيَّ هَلاً بِكَ مُفِيْدَاً وَمُسْتَفِيْدَاً، مُشِيْعَاً لآدَابِ طَالِبِ العِلْمِ وَالهُدَى،
مُلازِمَاً لِلأَمَانَةِ العِلْمِيةِ، مُسْتَشْعِرَاً أَنَّ: (الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ) [رَوَاهُ الإَمَامُ أَحْمَدُ]،
فَهَنِيْئَاً لَكَ سُلُوْكُ هَذَا السَّبِيْلِ؛ (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ]،

مرحباً بزيارتك الأولى للملتقى، وللاستفادة من الملتقى والتفاعل فيسرنا تسجيلك عضواً فاعلاً ومتفاعلاً،
وإن كنت عضواً سابقاً فهلم إلى رحاب العلم من هنا.

السر في كون كثير من علماء العربية عجما

انضم
26 يونيو 2026
المشاركات
27
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
عقيدة
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
أهل الحديث مع خلفية مالكية
قال: مرّ الشعبي بناس من الموالي يتذاكرون النحو فقال: لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده /البيان والتبيين
 
انضم
23 أكتوبر 2007
المشاركات
9,275
الجنس
ذكر
الكنية
أبو أسامة
التخصص
فقـــه
الدولة
السعودية
المدينة
مكة المكرمة
المذهب الفقهي
الدراسة: الحنبلي، الاشتغال: الفقه المقارن
التدوين عادةً لا يدفع إليه إلا الحاجة؛ إذ لا يُدوِّن الإنسان ما يمارسه ببديهته، وإنما يُدوّن ما يخشى فواته أو ما يصعب عليه امتلاكه.
ومن هنا يمكن تفسير ظاهرة بروز الأعاجم في تدوين المعاجم العربية، وهي وجهة نظر قائمة على التحليل الاجتماعي واللغوي لبيئة الصدر الأول.
ويمكن تركيز هذه الرؤية في ثلاثة محاور رئيسة:
أولاها: عفوية السليقة العربية: فقد كان العربي الأول يتكلم العربية بالفطرة والبداهة دون تكلّف، فلم يجد في نفسه دافعاً أو مستهدفاً يدعوه إلى تقنين لغته أو حصر مفرداتها؛ فاللغة تجري على لسانه كما قال الشاعر:
ولست بنحْويٍّ يلوك لسانه *** ولكن سليقيٌّ إذا قلت أُعرب
ثانيها: المخزن اللغوي للأعاجم: وفي الجهة المقابلة كان الأعاجم والأجانب يتعرفون على اللغة يوماً بعد يوم، فاحتاجوا إلى مخزن مرجعي ثابت ومنظم يصدرون عنه ويأخذون منه؛ ليضبطوا به لسانهم ويفهموا به البيان العربي.
ثالثها: الباعث على جمع الأشتات: قيام الحاجة الماسة لدى غير العربي التي حرّكت جهودهم لجمع أشتات اللغة، وتقييد شواردها، وذكر غرائبها، وحفظ أسرارها، وهو ما جعل التدوين المعجمي في الأعم الأغلب صناعة برع فيها الأعاجم.

وعلى ما تقدم يتضح أن نشأة المعاجم مرّت بمراحل تكاملية؛ فبينما كان العربي مستغنياً بسليقته؛ لتخلّف دافع التدوين عنده، برز علماء العرب الخلّص بالدرجة الأولى (كالفراهيدي، وأبي عمرو، والأصمعي، وأبي عبيدة) لجمع أشتات اللغة وغرائبها لحمايتها من الفساد واللحن بدافع ديني، ومن ثمّ قاد الاحتياج المعرفي للأعاجم إلى هندسة الفكر المعجمي وتدوينه لحفظ هذا الموروث اللغوي العظيم.
 
انضم
26 يونيو 2026
المشاركات
27
الجنس
ذكر
الكنية
أبو محمد
التخصص
عقيدة
الدولة
الجزائر
المدينة
الجزائر
المذهب الفقهي
أهل الحديث مع خلفية مالكية
بارك الله فيك ،نعم العرب هم من وضع اللبنة الأولى في نشأة علوم العربية خاصة ما يتعلق بأم العربية وهو علم النحو ،وكما تفضلت كان الدافع دينيا أي أنهم لما استشعروا - وقد يذكر على مقدمتهم أبو الأسود - تسرب اللحن على ألسنة الناس استنفروا جهودهم لوضع سياج بل حصن تتحصن به اللغة العربية من تغير لسانها الأول الأصيل لكونها وعاء العلوم الشرعية ،فإذا انصدع تماسكها وشك أن يؤثر هذا على الدين
ومما يحسن ذكره في هذا المقام ذكر المكائد التي حاول بها كثير من المستشرقين ضرب اللغة العربية ،وإحدى هذه المكائد ما تطرق إليه العلامة الأديب أبو فهر محمود شاكر المصري-رحمه الله تعالى - في أباطيل وأسمار -مشروع دانلوب عن طريق ويلكوكس وويلمور الذي أراد به استبدال قواعد اللغة الفصيحة وتهميشها ليضرب العقل المسلم في أصل معرفته وتفكيره بقواعد توضع للعامية الدارجة على ألسنة الناس ،فتفطن له العلماء ،وسقط مع مشروعه في ثورة 1919وذهب أدراج الرياح ،ولا تزال عربيتنا بحسنها وجمالها رائدة لكل حسن وجمال
 
التعديل الأخير:
أعلى